قال تقرير شركة «كامكو إنفست» انه في خطوة جوهرية قامت وكالة ستاندرد آند بورز بخفض التصنيف الائتماني السيادي لاثنتين من دول مجلس التعاون الخليجي وهما الكويت وسلطنة عمان بمقدار درجة واحدة على خلفية تراجع أسعار النفط مما أدى إلى الضغط على المركز المالي لكلتا الدولتين المصدرتين للنفط، حيث إن تلك الخطوة جاءت في أعقاب إعلان الوكالة عن توقعاتها تراجع أسعار النفط ليصل مزيج خام برنت في المتوسط إلى 30 دولارا للبرميل في 2020 و50 دولارا للبرميل في 2021 و55 دولارا للبرميل في 2022.
ورأى التقرير أن توقعات وكالة ستاندرد آند بورز لأسعار النفط تظهر نظرة متشائمة للغاية لسوق النفط خلال العام الحالي، حيث يعتبر توقعها ان يصل متوسط سعر النفط إلى 30 دولارا للبرميل منخفض للغاية، حيث ان متوسط التوقعات لخام برنت وفقا لتقديرات المحللين يأتي عند 44 دولارا للبرميل للعام 2020 و55 دولارا للبرميل للعام 2021.
الذي كما نرى أن الوضع الحالي لأسعار النفط يشير إلى الإفراط في عمليات البيع وانتشار حالة من الذعر على خلفية تفشي COVID-19 إلى جانب زيادة المعروض النفطي نتيجة لفشل اجتماع الأوبك وحلفائها.
وأشار التقرير الى أن توقع هذا المستوى المنخفض غفل عن مراعاة التوقعات الخاصة بانخفاض العرض من جهة منتجي النفط الصخري نظرا لإعلان معظم الشركات في ذلك المجال عن خفض حاد في نفقاتها على المدى القريب.
وتشير بعض البيانات إلى تراجع أنشطة الإنتاج في الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من تأكيدات الحكومة دعمها للقطاع.
وتوقع التقرير أن انتعاش الطلب على النفط خلال النصف الثاني من 2020 من شأنه أن يساهم في تعزيز أسعار النفط. وبناء على ذلك، نرى أن إجراءات التصنيف الائتماني تعتبر سابقة لأوانها، كما انها أخفقت في عكس النقاط الإيجابية المتوقعة على صعيد سوق النفط خلال النصف الثاني من 2020 والتي تشمل ارتفاع الطلب على خلفية تراجع الأسعار.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الزيادة المتوقعة في إنتاج الكويت بعد انتهاء أجل اتفاقية خفض حصص الإنتاج من شأنها أن تعوض بعض المخاوف المتعلقة بانخفاض الإيرادات النفطية.
ووفقا للبيانات الصادرة عن وكالة بلومبيرغ، يصل فائض الطاقة الانتاجية للكويت إلى حوالي 0.4 مليون برميل، الأمر الذي سيزيد إنتاجها الحالي من النفط من 2.7 مليون برميل يوميا إلى 3.1 ملايين برميل يوما إذا استخدمت كامل طاقتها الإنتاجية.
كما ان تلك الأرقام لا تشمل حصة الكويت من انتاج النفط في المنطقة المحايدة مع السعودية والذي يصل إلى حوالي 0.5 مليون برميل يوميا.
أما من حيث الإيرادات الحكومية، فإن أدوات تطبيق ضريبة القيمة المضافة وفرض ضرائب انتقائية لاتزال متاحة أمام الحكومة ويجب تنفيذها عند الحاجة.