قال تقرير صادر عن شركة الوطني للاستثمار - الذراع الاستثمارية لبنك الكويت الوطني - إن بوادر إعادة فتح القطاعات الاقتصادية في الأسواق العالمية، إلى جانب خطط التحفيز المالي والنقدي غير المسبوقة لمواجهة آثار COVID-19، ساهمت في الانتعاش القوي للأسواق الأميركية خلال أبريل الماضي، حيث تفوقت الأسواق الأميركية بشكل عام على نظيراتها في الأسواق المتقدمة خلال الشهر أبريل، وأضاف مؤشر MSCI EAFE، الذي يمثل أداء الأسواق المتقدمة خارج أميركا الشمالية، 6.3% للشهر مقابل تقدم 10.6% لمؤشر MSCI AC للأسهم العالمية.
وذكر التقرير أن الأسواق العالمية تمكنت في جميع أنحاء العالم من تنفس الصعداء وأخذ فترة استراحة كانت في أمس الحاجة إليها خلال شهر ابريل مع بدء ظهور خطط لإعادة فتح الاقتصاد تدريجيا في وقت يبدو أن العديد من البلدان قد تجاوزت الذروة من حيث الإصابات الجديدة وبدأت في شق طريقها إلى هبوط المنحنى.
وقال تقرير الوطني للاستثمار إن المؤشرات الاقتصادية التي نشرت خلال أبريل بدأت تعكس جزئيا على الأقل، عمق الأزمة الناجمة عن الإغلاق الاقتصادي بسبب Covid19 في الولايات المتحدة.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM إلى 41.5 في أبريل من 49.1 لشهر مارس، في حين انخفض مؤشر العمالة للقطاع الصناعي إلى 27.5 من 43.8 خلال نفس الفترة مما يعكس الحالة الصعبة للتوظيف في قطاع التصنيع.
وبشكل عام، انكمش الاقتصاد الأميركي بنسبة 4.8% خلال الربع الأول من العام على أساس سنوي وفقا للتقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة.
وتجاوزت أرقام البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 24 أبريل التوقعات عند 3.84 ملايين مقابل توقعات 3.5 ملايين ومقارنة بـ 4.44 ملايين للأسبوع السابق.
من ناحية أخرى، سجلت مطالبات البطالة المستمرة 17.99 مليونا في 17 أبريل مرتفعة من 15.82 مليونا في الأسبوع السابق.
وبدأت هذه الأرقام تتسرب إلى معدل البطالة الأميركي الذي ارتفع إلى 4.4% لشهر مارس، فيما تشير تقديرات المحللين إلى أنها قد تصل إلى مستوى قياسي عند 14% خلال أبريل، وهو أعلى من ذروته خلال الأزمة المالية العالمية حين وصلت نسبة البطالة إلى 10.2% في نوفمبر 2009.
وأشار التقرير إلى أن هناك تقديرات بأن تكون النتيجة أسوأ بكثير، حيث يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي لسانت لويس أن ترتفع مستويات البطالة إلى 30% خلال الوباء.
وتشير التقديرات الاجماعية لكشوف التوظيفات في القطاعات غير الزراعية لشهر أبريل المقرر صدوره يوم الجمعة المقبل 8 مايو، إلى انخفاض قدره 20 مليون وظيفة مقارنة بانخفاض قدره 700 ألف لشهر مارس.
وحول تحركات الأسواق الخليجية، قال التقرير إن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تمكنت من تحقيق مكاسب واسعة النطاق على الرغم من استمرار الضعف في أسعار النفط.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز لدول مجلس التعاون الخليجي (S&P GCC Composite) ومؤشر ستاندرد آند بورز للدول العربية (S&P Pan Arab) بنسبة 8.2% لكل منهما خلال أبريل مدفوعين بأداء قوي لأسواق الأسهم في الإمارات والسعودية.
وأضاف التقرير أن الأسواق في الإمارات تصدرت قائمة الرابحين في دول مجلس التعاون الخليجي بمكاسب 14.4% لمؤشر سوق دبي المالي العام و13.3% لمؤشر ADX العام في أبوظبي.
كما انتعش مؤشر السوق الرئيسي للأسهم السعودية بقوة بنسبة 9.3% وتبعه مؤشر بورصة قطر الذي أضاف 6.8% للشهر.
أما في الكويت وعمان فإن أداء أسواق الأسهم كان ضعيفا بشكل إجمالي، حيث أضاف مؤشر السوق العام في الكويت 3.2% في أبريل بعد تسجيله خسائر بنسبة 20.6% في مارس، فيما ارتفع مؤشر سوق مسقط MSM 30 بنسبة 2.6%.