قال بنك إنجلترا المركزي إن بريطانيا قد تتجه صوب أكبر تراجع اقتصادي يشهده في أكثر من 300 عام بسبب إجراءات العزل العام الناجمة عن أزمة فيروس كورونا.
واضاف البنك ان الاقتصاد البريطاني على مسار الانكماش بنسبة 25% في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، بينما ستقفز البطالة لأكثر من 9% من قوة العمل.
وعلى مدى 2020 ككل، يواجه الإنتاج خطر الانكماش بنسبة 14% وهو تراجع سنوي لم تشهد البلاد مثله منذ أوائل القرن الثامن عشر عندما كانت بريطانيا تعاني من الكوارث الطبيعية والحرب وكل ذلك رغم ما يصفه بنك إنجلترا بأنه «إجراءات تحفيز مالية ونقدية كبيرة للغاية».
لكن تصور «المركزي» تنبأ أيضا بانتعاش اقتصادي سريع في 2021 مع تسجيل نمو بنسبة 15% مع تخفيف إجراءات العزل العام.
وأبقى بنك إنجلترا على سعر الفائدة الرئيسي عند أدنى مستوى على الإطلاق بنسبة 0.1% وأبقى على هدفه لشراء السندات، ومعظمها ديون حكومية بريطانية، عند 645 مليار جنيه استرليني (797 مليار دولار) مع استمرار أثر إجراءات التحفيز التي سرت في مارس الماضي.
لكن في إشارة على أن هناك المزيد في المستقبل، صوت 2 من بين 9 من صانعي السياسات في البنك لصالح زيادة قدرة البنك على شراء السندات بمقدار 100 مليار جنيه استرليني. وقال محافظ المركزي أندرو بايلي إن البنك قد يتحرك مجددا.
وأضاف: «مهما كان تطور التوقعات الاقتصادية، فسيتصرف البنك وفقا لما تقتضيه الضرورة لتوفير الاستقرار النقدي والمالي الضروري للرفاهة على المدى الطويل وللوفاء باحتياجات شعب هذه البلاد».
ويتماشى القراران مع توقعات معظم الخبراء فـي استطلاع للرأي أجرته «رويترز».
وأظهر تقرير منفصل من بنك إنجلترا المركزي امس أن اختبارا طارئا لمتانة النظام المالي في البلاد أظهر أن أكبر المصارف يمكنها أن تواصل الإقراض، وعليها ذلك، لتجنب وقوع تراجع أكثر حدة في الاقتصاد.