أكد رئيس مجموعة الياقوت والفوزان القانونية المحامي خليفة الياقوت ضرورة تبني وزارة التعليم العالي ملف «التعليم عن بعد»، وتفعيله بأسرع وقت ممكن من أجل إنهاء تعليق الدراسة في الجامعة، واستئناف الدوام والتكيف مع هذه الأزمة حفاظا على مصلحة الطلبة وحفظا لحقوقهم، وعدم تعطيل مسيرتهم الدراسية والحياتية، لاسيما أنه حتى الآن لا يوجد رؤية واضحة لتوقيت عودة الحياة لطبيعتها كما كانت قبل الأزمة لارتباط ذلك بظهور لقاح لفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19».
وتزامنا مع تداعيات أزمة كورونا المستجد «كوفيد ـ 19» والجهود الحكومية لمجابهه تفشي الوباء، أكد الياقوت، في بيان صحافي أن غالبية الدساتير في دول العالم تضمنت نصوصا تلزم الدول وأجهزتها بتيسير وتوفير سبل التعلم، مشددا على أن مستقبل أي دولة يرتبط ارتباطا وثيقا بالمستوى التعليمي للمواطن وبثقافته ووعيه، بالإضافة إلى أن التعليم يمثل عمودا فقريا لتنفيذ السياسات التنموية الاقتصادية والاجتماعية في كافة دول العالم.
وأوضح ان تطبيق التعليم عن بعد في جامعة الكويت يجد صداه القانوني في المادة رقم 3 من القانون رقم 76 لسنة 2019 بشأن تنظيم الجامعات الحكومية والتي ألزمت الجامعات باتباع ومواكبة التطور المعرفي في العالم وتقديم البرامج الدراسية الرفيعة وتعزيز وسائل التعليم والتعلم ومواكبة العلوم والمعرفة والاستخدام الأمثل للتكنولوجيا، مؤكدا أنه لا يوجد خلاف على أن استخدام تقنيات التعليم عن بعد يعتبر أحد أهم سبل تعزيز وسائل التعليم والتعلم، بالإضافة الى كونه مثالا تطبيقيا للاستخدام الأمثل للتكنولوجيا وتوظيفها لخدمة العملية التعليمية.
ثورة تكنولوجية
وتساءل الياقوت انه إذا كان التعليم عن بعد كأحد أهم وسائل التعليم الحديثة واقع يفرض نفسه في ظل الثورة التكنولوجية التي يعيشها العالم الآن ونجد جامعات عالمية تطبقه منذ سنوات، فإنه يكون من الأولى استخدامه وتفعيله في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي فرضها فيروس كورونا على مستوى العالم، مؤكدا في الوقت ذاته أن التعليم عن بعد سيعمل على تجنب أزمة أكاديمية وتربوية ويعزز عدم تعطيل الدراسة الحياتية للطلبة.
نصوص دستورية
وأشار إلى أن التعليم عن بعد في هذه الأزمة، يعد أمرا مشروعا من الناحية القانونية ويجد صداه كونه تفعيلا للنصوص الدستورية التي أوجبت على الدولة حماية حق التعليم للمواطنين والنصوص القانونية، وبجانب عدم وجود موانع قانونية في استخدام التعليم عن بعد فإن تفعيله يمثل استثمارا لوقت أعضاء الهيئة التدريسية وكذلك لوقت الطلاب والطالبات ما يعطي مساحة أكبر أمام عضو هيئة التدريس للبحث العلمي وبما يسهم في الارتقاء بالعملية التعليمية.
فصول دراسية
وأوضح انه حتى وإن كان هناك بعض القرارات واللوائح المعمول بها في وزارة التعليم العالي التي لا تعترف بالدراسة عن بعد وبالتالي تمتنع عن معادلة الشهادة الممنوحة وفق هذا النظام فإن ذلك لا يقف حائلا أمام تطبيق التعليم عن بعد لأنه سيكون لفترة محددة ولظروف استثنائية، مؤكدا أنه لا يجوز القول بعدم معادلة أو الاعتراف بشهادة دراسية منحت للطالب عن دراسته لأربع سنوات تضمنت على الأقل 8 فصول دراسية لمجرد أن فصلا دراسيا واحدا كان بنظام التعليم عن بعد.