محمود عيسى
استعرض مستشار إدارة الأعمال لدى شركة «Creation Business Consultants» سكوت كيرنز، بعض النصائح التي يمكن للشركات اتباعها لدفع عجلة نمو السوق، حيث قال ان قطاع البناء بالشرق الأوسط، شأنه شأن العديد من القطاعات الأخرى يواجه تحديات.
وأوضحت ان هناك عدة عوامل ساهمت في تباطؤ السوق، منها التأخيرات في تسليم المشروعات، والمشاكل المتعلقة بسلاسل التوريد، والقيود المفروضة على استخدام القوى العاملة وإعادة هيكلة الرسوم على المبيعات والخدمات. وكان كيرنز يتحدث في مقابلة مع مجلة كونستراكشن ويك، حيث قال ان هذا القطاع الحيوي على الرغم مما سبق، مازال قادرا على قيادة انتعاش المنطقة والخروج من الأزمة في وضع أقوى من ذي قبل.
والأمر المهم هو أن شركات البناء بدأت بالتخطيط للمرحلة التالية الآن، وذلك من خلال تكييف نموذج أعمالها للاستعداد للنمو والاستفادة من الفرص المستقبلية، مثل معرض إكسبو الذي تأجل للعام المقبل، ومشاريع البنية التحتية الرئيسية في أماكن مثل المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى.
التركيز على التكنولوجيا
وقال ان التحول الرقمي خطوة حاسمة يمكن للشركات اتخاذها الآن، في ضوء تسارع عملية التحول إلى رقمنة العمليات، عبر جميع القطاعات في الأشهر الأخيرة، بدءا من المستوى الحكومي.
وأدخلت السلطات تقنيات وإجراءات جديدة لتسهيل استمرارية الأعمال ومنها العمليات الهندسية المختلفة، ولكن الأمر متروك للشركات للمضي قدما على هذا الصعيد إذا أرادت البقاء قادرة على المنافسة وتجنب المزالق الناجمة عن أزمة نقدية أخرى.
ويمكن القول، إن قطاع الإنشاء الخليجي كان أبطأ من الصناعات الأخرى في تبني الاستخدام الواسع للتكنولوجيا، وان ثمة حاجة لمزيد من التركيز على زيادة الكفاءة باستخدام الحلول الرقمية.
وعلى سبيل المثال، الأنظمة الأساسية القائمة على الاتصال الإلكتروني والتي تدعم العمل عن بعد والتعاون بين أصحاب المصلحة، وتطوير التطبيقات لمراقبة التقدم، والتعلم الآلي لتخفيف المخاطر، والمسوحات باستخدام الطائرات بدون طيار، وأدوات النمذجة ثلاثية الأبعاد لتنفيذ المزيد من العمل البدني خارج الموقع.
توسيع القدرات
وأشار الى العديد من عمليات الاندماج والاستحواذ في المنطقة قائلا انها تعتبر بالنسبة لقطاع الإنشاءات من الأخبار السارة لأنها وسيلة جيدة لترسيخ المصالح وتوسيع مستويات الخدمة بدلا من خفض التكاليف وخفض الإمكانات، وهناك أيضا فرص لصياغة تحالفات أقل التزاما بالطابع الرسمي وتوليد فائدة من النفقات العامة والموارد، فضلا عن فتح مصادر الإيرادات غير المستغلة سابقا من قاعدة عملاء جديدة.
من جانبهم، يرغب أصحاب المشاريع في شركاء يهتمون بسلاسل التوريد الخاصة بهم وفي المقاولين المبادرين لاتخاذ خطوات لخلق بيئة مستدامة تعطي الأولوية لمصلحة جميع الأطراف.
لقد كان بالفعل اتجاها متزايدا وأصبح أكثر وضوحا في أعقاب جائحة كورونا. فبدلا من تطبيق نهج تجاري جريء قادر على إلزام الموردين بخفض الأسعار، فإنه يتوجه للاستثمار في علاقات طويلة الأمد تستند إلى شروط مفيدة للطرفين.
وتشمل بعض الخطوات التي يتم اتخاذها تعيين مدققين مستقلين لتقييم ظروف مكان العمل في الموقع ومكافأة الموردين على الأداء الجيد. وهذا هو المجال الذي يمكن فيه للمقاولين أن يثبتوا للعملاء أصحاب المشاريع كيفية إضافة القيمة بطريقة أكثر شمولية.