محمود عيسى
قالت مجلة «ميد» إن إلغاء مشروع الدبدبة للطاقة الشمسية شكل انتكاسة قوية لخطط الكويت الرامية الى توفير 15% من طاقة توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، كما انه يشكل ضربة لنوايا شركة البترول الوطنية الكويتية الرامية لتخفيض معدلات الكربون ضمن أنشطتها، مشيرة الى أن الكويت تخاطر بمزيد من التباطؤ لتتخلف وراء نظيراتها من دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا - مينا، ودول مجلس التعاون الخليجي، التي تمضي قدما ودون هوادة في مشاريع كبرى للطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وذكرت المجلة ان المشروع كان مخطط له ان ينتج 1.5 غيغاواط ويعتبر المرحلة الثانية من مجمع الشقايا للطاقة المتجددة في الكويت والذي يتولى تطويره معهد الكويت للطاقة المتجددة بالشراكة مع وزارة الكهرباء والماء.
واعتبرت المجلة ان القرار بإلغاء المشروع لم يعتبر مفاجئا حيث لوحظ في الآونة الأخيرة ان شركة البترول الوطنية الكويتية تمعن النظر في الخطوة التالية للمشروع بانتظار قرار حكومي نهائي، وقد تضمنت الخيارات المطروحة منح العقد لأقل مزايد، أو إعادة طرح المناقصة للحصول على عروض أسعار أفضل، أو حتى إلغاء المشروع بالكامل.
وفيما أرجع مجلس الوزراء قرار الغاء المشروع نظرا لتأثيرات فيروس كورونا المستجد على الاسواق النفطية والمالية العالمية، إلا أن مجلة ميد وصفت قرار الإلغاء بـ «البراغماتية» نظرا لأن المشروع مصمم أصلا لكي ينفذ وفقا لنظام الهندسة والتوريد والبناء بالإضافة إلى التمويل (EPC + F).
وأضافت المجلة ان الكويت تتوقع عجزا كبيرا في المالية خلال هذا العام نتيجة تأثير الهزة المزدوجة الناجمة عن فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط على الايرادات العامة في البلاد.
وقالت ان السؤال الذي يفرض نفسه هو ما اذا كانت الكويت مستعدة للمضي قدما في تنفيذ المشروع لو لم يضرب فيروس كورونا الأسواق، حيث كانت وزارة الكهرباء والماء متمنعة في توقيع اتفاقية شراء الطاقة بالاسعار التي عرضتها الشركات نظرا للهبوط الحاد في تكاليف الطاقة المتجددة في الآونة الأخيرة، وكانت شركة ميتالورجيكال الصينية قدمت أدنى العروض بقيمة بلغت 11.2 فلسا للكيلوواط/ ساعة، وهو أقل بنحو 12% من سعر 12.7 فلسا للكيلوواط/ساعة المقدم من تحالف يضم مجموعة الملا الكويتية.
وأشارت المجلة الى انه يبدو ان هيئة مشروعات الشراكة الكويتية بين القطاعين العام والخاص مستاءة من عملية طرح المناقصة التي جرت خارج إطارها لتثير بذلك جدلا حول أحقية وزارة الكهرباء والماء بشراء الكهرباء من شركة البترول الوطنية الكويتية.
وبدون قصد، فقد كونت الكويت لنفسها شهرة في تعطيل المشاريع أو تأخيرها طوال العقد الماضي ومن بينها مشروع شمال الزور 2 المستقل للطاقة والمياه ومشروع سكة الحديد ومشروع المترو.