باهي أحمد
التقت «الأنباء» خلال لقائها النائب ووزير التجارة والصناعة الأسبق أحمد باقر، مرشح التجمع الإسلامي السلفي - الدائرة الثانية - م.فهد المسعود الذي أكد أن هناك العديد من التأثيرات السلبية لفيروس كورونا على الاقتصاد الكويتي، أبرزها: انخفاض سعر النفط إلى مستوى متدن والذي انعكس سلبا على الإيرادات النفطية التي تشكل اكثر من 90% من إيرادات الدولة، متوقعا أن يصل عجز الموازنة إلى 14 مليار دينار.
وقال المسعود ان قرارات الحكومة الاحترازية بحظر التجوال واغلاق غالبية الأنشطة التجارية وخصوصا تجارة التجزئة التي تشكل 4% من الناتج الإجمالي المحلي انعكس سلبا على الاقتصاد الكويتي.
وأضاف المسعود أن حزمة التحفيز التي قدمتها الكويت للقطاع الخاص والمشاريع الصغيرة تعد خطوة موفقة وجريئة تصب في صالح الاقتصاد الوطني وتدعم المتضررين من الجائحة بتسهيلات وقروض ميسرة.
ولفت إلى أن هناك بطئا في اتخاذ القرارات الحاسمة لاسيما فيما يخص الاصلاحات الاقتصادية والمالية. وهذا ما شاهدناه منذ 2015 عندما أعلنت الحكومة عن طرحها وثيقة الإصلاح الاقتصادي ولم نر تطبيقا لأي برنامج إصلاحي حتى اللحظة.
وطالب المسعود الحكومة باستغلال الفرصة الحالية للبدء في الإصلاح الاقتصادي، بدعم من مجلس الأمة عبر استصدار تشريعات ذات الصلة اذا لزم الامر، والمسؤولية متصلة كذلك بمؤسسات المجتمع المدني لدعم جهود السلطتين بما يحقق الإصلاحات المنشودة.
وأشار المسعود إلى أن صندوق الاحتياطي العام مهدد بـ«النفاد» بعد ان كان متوافرا فيه 64 مليار دينار واليوم يعاني من نقص حاد في السيولة بلغ 1.5 مليار فقط ويعود ذلك للسحوبات المستمرة منه لسد عجوزات الميزانية خلال السنوات الماضية وكذلك لسد عجوزات في ميزانيات هيئات حكومية مستقلة دون ان يكون هناك ايراد ثابت للصندوق للاستدامة كاحتياطي عام.
وأوضح ان هناك عدة طرق للحفاظ على المال العام وسد العجز منها: ترشيد الانفاق الحكومي، تحديد أوجه الصرف، خفض المصروفات غير الضرورية، تأجيل مشروعات تنموية ضخمة، تحصيل بعض الأرباح من الشركات والهيئات الحكومية.
وفيما يخص قانون الدين العام، رأى المسعود ان ذلك آخر العلاج ولكن مشروط بضوابط شرعية أي يكون تمويلا إسلاميا وان يوجه بشكل صحيح، كما أنه لا بديل حاليا سوى الاقتراض من صندوق الأجيال اذا لزم الامر ولكن يجب ان يأخذ بعين الاعتبار تحسن الأسواق العالمية.
وحول أهمية القطاع الخاص في تنمية الاقتصاد المحلي، بين أنه لابد من تنويع مصادر الدخل وتفعيل دور القطاع الخاص ليكون شريكا فعليا في التنمية الاقتصادية من خلال مساهماته في مشاريع تنموية وإنتاجية، مع خلق فرص وظيفية للشباب الكويتي تكون موازية في الامتيازات للوظائف الحكومية.
وحول قضية التركيبة السكانية، لفت المسعود الى أن تعديل التركيبة السكانية يعد مشروعا متكاملا لا يمكن إنجازه بفترة وجيزة، بل يجب وضع خطط متوسطة وطويلة المدى لتحقيق الأهداف، إلى جانب تحديد الاحتياجات الوظيفية للقطاعين الحكومي والخاص، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتشجيع الشباب الكويتي من الجنسين على التوجه للوظائف الفنية والمهنية ذات الطابع الهندسي والطبي وغيرها والتخلص من الفائض من العمالة الوافدة ومحاربة تجارة الإقامة والقضاء عليها، مع الاخذ بعين الاعتبار إنشاء مدن اسكانية للعمالة بطرق حضارية وبيئة معيشية صحية.