- ارتفاع الطلب على الاستثمار 90% مسجلاً 1.131 طن
- 39 % تراجع صافي مشتريات البنوك المركزية
- 46 % انخفاض الطلب العالمي على المجوهرات
أثرت جائحة فيروس كورونا (كوفيد ـ 19) على قطاعات المستهلكين في سوق الذهب في النصف الأول من 2020، حيث انخفض إجمالي الطلب 6% ليبلغ 2.076 طن مقارنة بالفترة نفسها من 2019، وفقا لأحدث تقرير أصدره مجلس الذهب العالمي.
وقال التقرير إن النصف الأول من العام شهد تدفقات قياسية داخلة إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب بلغت 734 طنا، حيث أدت الاستجابة العالمية للجائحة من قبل البنوك المركزية والحكومات، والتي جاءت في شكل خفض أسعار الفائدة وضخ مقدار ضخم من السيولة، إلى زيادة هذه التدفقات غير المسبوقة.
وعلى النقيض من ذلك، انخفض الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية بشكل حاد في الربع الثاني من 2020 مدفوعا بالضعف الآسيوي ما أدى إلى انخفاض بنسبة 17%، حيث بلغ 397 طنا في النصف الأول من العام الحالي.
ومع إغلاق الأسواق العالمية نتيجة لقيود حظر التجول المفروضة وإحجام المستهلكين عن الشراء بسبب ارتفاع أسعار الذهب وانكماش الدخل القابل للتصرف، انخفض الطلب على المجوهرات 46%، حيث بلغ 572 طنا، وانخفض الذهب المستخدم في التكنولوجيا بنسبة 13% حيث بلغ 140 طنا في النصف الأول من 2020، في حين ارتفع إجمالي الطلب على الاستثمار بنسبة 90%، حيث بلغ 1.131 طن.
وحسب مجلس الذهب العالمي شهدت التدفقات الداخلة إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في الربع الثاني زيادة متسارعة، ما دفع تدفقات النصف الأول من العام إلى رقم قياسي حيث بلغت 734 طنا.
وتجاوزت تدفقات النصف الأول الرقم القياسي السنوي السابق الذي تم تحقيقه في 2009 والبالغ 646 طنا ورفعت الحيازات العالمية إلى 3.621 أطنان.
وارتفع سعر الذهب بالدولار الأميركي بنسبة 17% في النصف الأول من العام الحالي، بعد زيادة بلغت 10% خلال الربع الثاني 2020. وقد عززت هذه الزيادة التدفقات القوية الداخلة إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.
وبلغ سعر الذهب مستويات مرتفعة قياسية بالعديد من العملات الأخرى، بما في ذلك اليورو والجنيه الإسترليني والروبية والرنمينبي، من بين عملات أخرى. واشار التقرير إلى تباطؤ الاستثمار في العملات والسبائك الذهبية الصغيرة بشكل حاد في النصف الأول من 2020، حيث انخفض 17% ليبلغ 397 طنا، وهو أدنى مستوى منذ النصف الأول من 2009. وقد فاقت الانخفاضات الحادة في الطلب عبر آسيا النمو الذي شهده الغرب، حيث تباينت ردود فعل المستثمرين تجاه الجائحة في جميع أنحاء العالم.
كما انخفض الطلب على المجوهرات في النصف الأول من العام بمقدار النصف، حيث بلغ 572 طنا، نتيجة للتعطل العالمي الناجم عن فيروس كورونا (كوفيد ـ 19) وفي مواجهة ارتفاع أسعار الذهب، التي بلغت في بعض الحالات أرقاما قياسية. وقد كان تأثير الجائحة هائلا حيث انخفض الطلب في الربع الثاني من العام لمستوى غير مسبوق بلغ 251 طنا.
ولفت التقرير الى ان البنوك المركزية اشترت 233 طنا من الذهب خلال النصف الأول من العام، بانخفاض 39% عن المستوى القياسي لعام 2019. وأصبح الشراء أكثر تركزا، مع قيام عدد قليل من البنوك بزيادة الاحتياطيات حتى الآن في 2020.
وتأثر المعروض من الذهب بالجائحة، وانخفض إجمالي المعروض في النصف الأول بنسبة 66% ليبلغ 2.192 طن، حيث تأثر إنتاج المناجم وإعادة التدوير بسبب قيود حظر التجول المفروضة.
وقالت لويز ستريت، من مجموعة المعلومات السوقية في مجلس الذهب العالمي، «خلقت جائحة كوفيد ـ 19 العاصفة المثالية للاستثمار في الذهب، حيث أدت عمليات ضخ السيولة التاريخية وأسعار الفائدة التي بلغت مستوى منخفضا قياسيا إلى حدوث انخفاض كبير في تكلفة حيازة الذهب.
وقد شهدنا ارتفاعا في أسعار الذهب إلى جانب التدفقات القياسية الداخلة إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب في النصف الأول من العام.
وعلى العكس من ذلك، فقد تأثر طلب المستهلكين بشكل بالغ بجائحة كوفيد ـ 19 في النصف الأول من عام 2020». وتابعت ستريت «أدت قيود حظر التجول المفروضة في جميع أنحاء آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية إلى تعطيل قطاعات السوق التي تركز على المستهلك بشكل بالغ، حيث انخفض الطلب على المجوهرات إلى مستويات متدنية غير مسبوقة. وتباطأ الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية بشكل حاد، حيث أدى الانخفاض الكبير في الطلب الآسيوي إلى حجب الارتفاع القوي في الاستثمار الغربي».
واختتمت ستريت بقولها «من المرجح أن تظل قطاعات السوق التي تركز على المستهلك ضعيفة خلال الأشهر الستة القادمة، ولكن يعني استمرار حالة عدم اليقين وخطر حدوث موجات أخرى من الجائحة أن وضع الملاذ الآمن للذهب سيجذب المستثمرين في المستقبل المنظور».