مقابلة إعلامية
المتحدث: محمود سعد، مدير العمليات التجارية في شركة بي آر إف اليسرة
الأسئلة:
مقدمة عن عمل الشركة في الكويت
يعود حضورنا في سوق الأطعمة المجمدة في الكويت لما يزيد عن 40 سنة، وعززنا دورنا فيه من خلال الاستحواذ على مركز توزيع اليسرة عام 2015. وندير ما يزيد على 600 عملية شحن يومياً، لنغطي جميع القنوات التجارية الأساسية. كما نحافظ على توافر المواد الغذائية المجمدة من بطاطا وخضراوات وأطعمة بحرية وبيتزا في البلاد، إلى جانب منتجات الدجاج المجمدة. كما أننا في ريادة سوق المنتجات الغذائية بجميع قطاعاته؛ حيث تملك علامتنا التجارية الرئيسية ساديا حصة سوقية تتراوح بين 50% إلى 80% تبعاً لشرائح المنتجات.
حجم استثمارات في السوق الكويتي
ويعد الاستحواذ على مركز توزيع اليسرة عام 2015 مقابل ما يزيد على 150 مليون دولار العلامة الفارقة بين جميع استثماراتنا في الكويت، لأنها رسخت مكانتنا في البلاد.
حجم السوق الغذائي في الكويت وتوقعات النمو خلال السنوات القادمة
يقدم سوق الأغذية المحلي حوالي المليون طن وفق حسابات وزارة الاقتصاد الكويتية . وتعمل علامة ساديا التجارية، في قطاع الدواجن، الذي يعتبر أحد أكبر قطاعات الأغذية في الكويت مع متوسط استهلاك 45 كيلوجرام من اللحم لكل فرد؛ ما يجعل منه من أكبر القطاعات الاستهلاكية في العالم. كما نؤدي دوراً مهماً في استراتيجية الأمن الغذائي الخاصة بالكويت؛ حيث نمثل 80% من قطاع منتجات الدواجن المجمدة في البلاد. وتشير توقعات النمو المستقبلية إلى زيادة بنسبة تقارب الـ10%، لكن نجد أن منتجات الدجاج المجمدة ستشغل دوراً أكثر أهمية في المستقبل القريب نتيجة بدء المستهلكين بالتوجه نحو منتجات الأغذية المجمدة. ويأتي ذلك نتيجة سببين رئيسيين:
- تشغل اليوم سلامة الأغذية جزءاً جوهرياً من وعي المستهلك خلال الجائحة. ويأتي ارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية المجمدة نتيجة الأفضلية التي تقدمها باعتبارها الوسيلة الأكثر أماناً لاستهلاك اللحوم حيث توفّر أعلى درجات السلامة والنظافة.
- يسبب التأثير الإقتصادي للجائحة خسائر كبيرة على الإنفاق الاستهلاكي، وكذلك على القوة الشرائية ورغبة المستهلكين بإنفاق نفس التكاليف ما قبل بدء جائحة كوفيد-19. بحيث دفع انخفاض الدخل المستهلكين نحو المصادر الأرخص للبروتين مع الحفاظ على المستوى ذاته من النوعية، ويمكن لمنتجات الدجاج المجمدة لعب دور حيوي في هذا المجال.
عوامل نمو قطاع الأغذية وأبرز التحديات التي التواجه القطاع في الكويت
تعد القيمة العامل الموجه الرئيسي للنمو في الكويت، وليس الكمية، ويعود ذلك لانتقاء المستهلكين للمنتجات الأنسب في الوقت الحالي. وتزداد شعبية المنتجات الغذائية الفاخرة بين المستهلكين كونها تحاكي تجربة تناول الطعام خارج المنزل. ورغم أن اتجاهات السوق هذه ليست غريبة بشكل تام، فقد تحفزت بشكل كبير نتيجة أزمة كوفيد-19. وسبب ذلك تغيراً في المزيج التسويقي القائم على تغيرات الاستهلاك وطلب السوق.
وبناء على ما سبق ومتغيرات السوق الأخرى؛ سيعمل قطاع الخدمات الغذائية بنسبة 75% مقارنة بظروف السوق ما قبل جائحة كوفيد-19، وقد يحتاج حتى عام 2022 للتعافي بشكل تام والوصول إلى المستويات التي شهدناها في السنوات الماضية. ومع ذلك، يدور الاهتمام في الكويت حول الأسواق الغذائية الصغيرة والمتوسطة، والذي بدوره سيكون القوة المحفزة لنمو قطاع الأغذية في البلاد.
لكن بالمقابل، سنواجه بعض التحديات أيضاً أثناء ذلك؛ حيث نشهد بالفعل تحولاً ديموغرافياً في التركيبة السكانية، ما قد يؤثر سلباً على مستويات الطلب. رغم ذلك، يدفع السكان المحليون إجمالي استهلاك منتجات الدجاج؛ ما يعني انخفاض التأثير على مبيعات الدجاج بالمقارنة مع بقية المنتجات الغذائية. ونعتقد أنّ هذا الانخفاض سيعوض بانتقال المستهلكين من منتجات لحوم الأبقار نحو منتجات الدجاج كونها مصدراً أرخص للبروتين. ويعود ذلك بدوره لانخفاض القوة الشرائية الإجمالية.
أبرز مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركة في السوق الكويتي والشركاء المحليين خلال أزمة كوفيد-19
تأتي صحة وسلامة موظفينا والمجتمعات في مقدمة أولوياتنا باعتبارها جزءاً أساسياً من برنامج شركتنا للصحة والسلامة والبيئة. ولذلك، طبقنا عدة إجراءات وقائية تتماشى مع الإجراءات والمعايير المتخذة من الحكومات في مختلف أنحاء العالم.
وقد تعهدت ساديا في واحدة من أحدث مبادراتها بتقديم 300,000 وجبة إلى المجتمعات المحلية الكويتية المتأثرة بالجائحة. وساعد التعاون مع جمعية الهلال الأحمر في الكويت على تطبيق المبادرة من خلال تسهيل وصول الإمدادات الغذائية والوجبات للمجتمعات المحلية.
التدابير الوقائية التي وضعتها الشركة من أجل المحافظة على استمرار أعمالها خلال "كوفيد19"؟
لمواجهة التفشي، أتخذنا المبادرات اللازمة لحماية جميع جوانب عملياتنا التجارية القائمة في عدة منشآت حرصاً على عدم تأذي خطوط إنتاجنا، وضمان خدمة أفضل للسكان خصوصاً خلال الجائحة.
وركزنا بشكل أساسي على النقاط الرئيسية التالية:
- إعداد خطط طوارئ لضمان حماية عمالنا. يأتي عمالنا في مقدمة أولوياتنا، ولذلك جمعنا عدة معايير وقائية وخطط طوارئ لحماية موظفينا بحال تفشي مفاجئ للفيروس في منشآتنا.
- كما منعنا الزوار من الدخول إلى منشآتنا بالتزامن مع الحفاظ على تواصل أعلى مع مزودينا والمتعاقدين معنا.
- تحقيق الإدارة المثلى لمخزوننا بحيث نزيد كفاءة عملنا، بالإضافة إلى الحرص على استمرار العمل بسلاسة دون عرقلة توفير منتجاتنا.
- تعاونّا بشكل وثيق مع السلطات والهيئات المحلية للتبرع للأشخاص الذين خسروا وظائفهم نتيجة كوفيد-19، أو الذين تأثروا بالجائحة واحتاجوا لدخول المستشفى. وذلك كجزء من جهود الإغاثة الخاصة بنا لتوزيع 1.4 مليون وجبة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي.
- من ناحية الإنتاج الإقليمي، قلّصنا المهل الزمنية للإنتاج في مصنعنا في أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة بهدف ضبط الأمن الغذائي في البلاد بكمية كافية من المواد الأولية، كما رفعنا مستويات تخزين المنتجات المطبوخة الصالحة للاستهلاك الأمن.
- رفع الوعي بخصوص بروتوكلات السلامة وتعليمات النظافة الأساسية عند التعامل مع منتجاتنا. أصبحت المسحات اليومية، وتنظيف الآلات، وتوفير معدات الحماية الشخصية إجراءات معيارية في مكاتبنا ومنشآتنا.
- لطالما كانت التوعية بإجراءات السلامة حجر الزاوية في برامجنا لضبط الجودة، وستبقى كذلك دائماً.
عموماً، حافظنا على جميع الإجراءات الوقائية لضمان حماية موظفينا بالتزامن مع صيانة أعلى معايير الجودة لمنتجاتنا. ونفخر بكوننا شركة خالية من كوفيد-19 بجميع عمالنا الذين يفوق عددهم الـ200 في مختلف أنحاء الكويت.
دور الشركة في تعزيز الأمن الغذائي للدولة بالتنسيق مع الهيئات المحلة
في الكويت، نسقت وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للغذاء والتغذية مع جميع شركات الأغذية الكبرى لضمان الأمن الغذائي. ونظراً لخضوع البلاد لأشد إجراءات الإغلاق في المنطقة، كانت التدابير الوقائية تلك حيوية لتجنب أي اضطرابات في الأمن الغذائي.
ويمثل الأمن الغذائي أحد الأعمدة الرئيسية لشركتنا، ولذلك اتخذنا التدابير اللازمة لزيادة المخزون لحماية عملنا وعلامتنا التجارية وعملائنا على وجه الخصوص. ورغم زيادة تكاليف التخزين، حرصنا على توفير مخزون أكبر كخطة طوارئ؛ بحيث نوفر حصص غذائية تموينية تكفي لـ5 أشهر، وتلبي احتياجات السكان نظراً لكون الدجاج عنصراً غذائياً أساسياً في المطبخ الكويتي. إضافة لذلك، زدنا الإيرادات ثلاثة أضعاف لضمان الأمن الغذائي، وجرى ذلك بالتنسيق مع الحكومات والسلطات المحلية لتسهيل وتنفيذ جميع برامج الأمن الغذائي.