محمود عيسى
استعــرضــت صحيفة أرابيان بيزنس نتائج استطلاع جديد أجرته شركة سافيلاس الشرق الأوسط المتخصصة بالاستشارات والخدمات العقارية، للوقوف على توجهات وخطط الوافدين المقيمين في دول الخليج لاستئجار أو شراء العقارات في الدول التي يعملون فيها لمعرفة كيفية تأثير فيروس كورونا على قراراتهم.
وأظهرت النتائج أن أسباب انتقال عدد كبير من المغتربين المقيمين في الخليج من أماكن إقامتهم خلال الأشهر الـ 12 المقبلة نتيجة جائحة كورونا، ستتمثل في النواحي المالية والتوجه لتقليص مساحة العقارات التي يرغبون في شرائها أو استئجارها عند البحث عن عقار جديد، حيث تبين أن حوالي 47% من المشاركين اتخذوا قرارا بالانتقال بسبب الوباء.
وقال غالبيتهم إنهم يفضلون الاستئجار بدلا من التملك، وذلك في موقف ينم عن الرغبة في الانتظار والترقب لفهم كيفية تطور المشهد الاجتماعي والاقتصادي خلال الـ 12 شهرا المقبلة، حيث قال حوالي 21% من المستجيبين إنهم سينتقلون من سكناهم خلال الـ 12 شهرا القادمة لتوفير المال، بينما يتوجه 15% آخرون لتقليص المساحات المستأجرة بهدف التوفير.
من ناحية أخرى، قال 28% من المستطلعين إنهم سيفكرون في الانتقال لتحسين نمط حياتهم بشكل ما، وأظهرت النتائج أن السعر يتربع على قائمة الأولويات الحالية عند اختيار مساحة سكنية وبنسبة 23%، ويليه المساحة أو الحجم بنسبة 19%، ثم المرافق المجتمعية 18%، والقرب من مقر العمل 15%، والقرب من المدرسة 6%، وأخيرا المساحة بالنسبة للمكاتب المنزلية 5%.
معايير جديدة للحياة
وفي تعقيبه على نتائج المسح، قال رئيس الخدمات والاستشارات المهنية في شركة سافيلاس الشرق الأوسط ريتشارد بول «بعد فترة طويلة من الإغلاق، بدأ الناس تدريجيا يتبنون معايير جديد للحياة والعمل والتعامل مع تخفيف الإغلاقات في جميع أنحاء المنطقة.
وعلى الرغم من انتعاش مستوى النشاطات، حتى مع بقائها دون مستويات ما قبل الجائحة، فان التوجه العام لقضاء المزيد من الوقت في المنزل أدى بدوره إلى إعادة الناس إلى مساحاتهم السكنية الحالية، وهذا يعني إما إعادة النظر في منشآتهم السكنية الحالية وإجراء التحديثات اللازمة، أو التفكير في الانتقال الى مكان يناسب نمط حياتهم الجديد. وقد أدى ذلك إلى تحول ملحوظ في كيفية النظر للمساحات السكنية».
وتقول شركة سافيلاس إن أسواق العقارات في بعض دول المنطقة مثل أبوظبي ودبي والشارقة والرياض والقاهرة كانت قبل الوباء تشهد تحسنا تدريجيا في الطلب على العقارات.
ومع أن معظم هذه الأسواق شهدت زيادة كبيرة في المعروض خلال فصول دورية سابقة ولديها مجموعة كبيرة من المشاريع القادمة، إلا أن نشاط الصفقات كان يزداد تدريجيا على أساس سنوي.