Note: English translation is not 100% accurate
قواعد «بازل 3» لرسملة البنوك
3 مايو 2012
المصدر : بروكسل ـ د.ب.أ
اتــفقت البنوك المركزية في العالم منذ نحو عامين على مجموعة جديدة من القواعد المشددة بشأن رسملة البنوك باسم بازل 3 من أجل منع المؤسسات المالية من التــــسبب في أزمة اقتصادية عالمية جديدة على غرار الأزمــــة التـــي ضربت العالم أواخر 2008 بسبب انهيار بنك ليمان براذارز الاستثماري الأميركي في سبتمبر 2008.
وإلى جانب تعزيز قوة القطاع المالي ليكون قادرا على التصدي لأي صدمات مستقبلية فإن معايير بازل3 تهدف أيضا إلى تقليل الحاجة إلى استخدام أموال الخزانة العامة لإنقاذ البنوك المتعثرة على غرار ما حدث خلال الأزمة المالية العالمية الأخيرة.
وقد تبنى قادة مجموعة الدول العشرين الكبرى في قمتهم التي عقدت في نوفمبر 2010 هذه المعايير حــــيث قال هؤلاء القادة إنه لا يجب السماح بنمو أي مؤسسة أو بنك إلى الدرجة التي تجعل لانهيارها أو انهياره تداعيات على اقتصاد الدولة أو تحميل دافعي الضرائب عبء إنقاذها أو انقاذه من الانهيار.
ووفقا لقواعد بازل3 فإن البنوك ملزمة بزيادة معدل كفاية رأسمالها من 2% وفقا لمعايير بازل2 إلى 4.5% من إجمالي حجم أعمالها وهو ما يتيح لها قدرا أكبر من المرونة في مواجهة أي أزمات سوقية طارئة.
كما تفرض هذه المعايير أيضا على البنوك الاحتفاظ باحتياطي نقدي إضافي بنسبة 3% لتعزيز قدرتها على مواجهة أي تباطؤ اقتـــصادي ليصل إجمالي معدل كفاية رأس المال للبنوك إلى 7% من إجمالي حجم أصولها.
يذكر أن معدل كفاية رأس المال المعروف باسم «تاير وان» هو مقياس حيوي لقوة وقدرة البنك على مواجهة الصدمات المفاجئة. ويطلق اسم «تاير وان» على الأصول عالية القيمة لدى البنك والتي يمكن تحويلها إلى سيولة نقدية بسرعة كبيرة وفي الوقت نفسه لا يمكن لأي طرف سحبها.
كما تلزم معايير بازل3 بمراقبة معدلات السيولة النقدية لدى البنوك ومعدلات الاستثمارات المعرضة للمخاطر لديها.
ومن المقرر تطبيق هذه المعايير تدريجيا خلال الفترة من أول يناير 2013 إلى 2015.
ولم تطبق الولايات المتحدة معايير بازل السابقة المعروفة باسم بازل1 وبازل 2 عكس الاتحاد الأوروبي الذي تعهد بتطبيق معايير بازل3.
من المتوقع أن يتأثر حوالي 8300 بنك في الاتحاد الأوروبـــي بتطـــبيق المعـايير الجديدة. ووفقا لتقديرات 2011 فإن هذه البنوك ستحتاج إلى رؤوس أموال إضافية قدرها 460 مليار يورو (609 مليارات دولار) حتى عام 2019 لكي تلتزم تماما بهذه المعايير.
تحمل معايير عمل البنوك والمؤسسات المالية في العالم اسم بازل نسبة إلى مدينة بازل السويسرية التي يوجد فيها مقر لجنة الرقابة المالية والمصرفية الدولية المعنية بمتابعة تطبيق هذه المعايير.