Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة أبراج المتحدة التابعة لـ «العقارات المتحدة» في حوار مع «الأنباء»
أحمد السميط: خريطة القطاع العقاري غير واضحة الملامح ومرهونة بمدى التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية
3 مارس 2013
المصدر : الأنباء


رخصة بناء برج «كيبكو» فريدة من نوعها لكونها تجمع بين السكني والتجاري
قانون الرهن العقاري أنقذ الكثير من العائلات واستفاد منه نحو 50 ألفاً خلال السنوات السابقة
اجرى الحوار: أحمد يوسف
قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة أبراج المتحدة التابعة لشركة العقارات المتحدة أحمد السميط ان الشركات العقارية والاستثمارية، كانت الأكثر تضررا من تداعيات الأزمة الاقتصادية، حيث انخفضت القيمة السوقية لمجموعة الشركات العقارية والاستثمارية على حد سواء، وبنسب كبرى من 40 الى 50% في المتوسط.
وأشار في حوار مع «الأنباء» الى هناك شركات التزمت بنشاطها التشغيلي، لم تؤثر عليها الأزمة، لكنها أيضا لم تجد الدعم الكافي للقيام بالدور الذي كانت تطمح اليه.
وأكد على ان كثيرا من الدول قامت بدعم اقتصادها وقطاعاتها المختلفة بصور متنوعة، منها على سبيل المثال: جذب استثمارات أجنبية، تقديم تسهيلات ائتمانية، إطلاق مشاريع تنموية عملاقة، اعتماد وإقرار تشريعات لازمة لها، وهو ما نفتقده هنا في الكويت. ولفت الى ان خريطة القطاع العقاري باتت غير واضحة المعالم، وان البنية التحتية في الكويت تحتاج الى التطوير لتستوعب مزيدا من النشاطات العقارية الحالية والمستقبلية، وفيما يلي التفاصيل:
بداية، كيف ترى أداء القطاع العقاري؟
٭ اعتقد ان الشركات العقارية والاستثمارية، كانت الأكثر تضررا، حيث انخفضت القيمة السوقية لمجموعة الشركات العقارية والاستثمارية على حد سواء، وبنسب كبرى تعدت 40 الى 50% في المتوسط، ويرجع ذلك الى معاناتها من تداعيات الأزمة الاقتصادية، حيث دخلت هذه الشركات في عدد كبير من المشاريع وكانت قد حصلت على تمويل ضخم الى ان بدأت الأزمة وأدت الى انخفاض كبير للأصول التي كان قد تم تقييمها بأسعار أكبر بكثير من قيمتها السوقية الحالية، كما أن دراسة الجدوى لبعض المشاريع كانت غير موفقة، الأمر الذي زاد من أعبائها، بالإضافة الى حياد بعض الشركات العقارية عن نشاطها، وقامت بعمليات مغامرة في أدوات مالية زاد من معاناتها، الأمر الذي أحدث أعباء وتحديات كبيرة على الشركات العقارية العاملة في السوق المحلي.
على الجانب الآخر، هناك شركات التزمت بنشاطها التشغيلي، لم تؤثر عليها الأزمة، لكنها أيضا لم تجد الدعم الكافي للقيام بالدور الذي كانت تطمح إليه، بالإضافة إلى أن المبادرات التي تم تقديمها، سواء إنشاء محفظة عقارية مليارية او تشجيع الهيئات والمؤسسات الحكومية على بدء التأجير في القطاع الخاص، لم تكن كافية لدعم القطاع العقاري.
وفي المقابل، نجد ان كثيرا من الدول قامت بدعم اقتصادها وقطاعاتها المختلفة بصور متنوعة، منها على سبيل المثال، جذب استثمارات أجنبية، وتقديم تسهيلات ائتمانية، إطلاق مشاريع تنموية عملاقة، اعتماد وإقرار تشريعات لازمة لها، وهو ما نفتقده هنا في الكويت.
وفي السوق المحلي لم يتم إطلاق المشاريع العملاقة التي تم الحديث عنها، مثل المشاريع البترولية، ومشاريع تخص الطاقة (محطة الزور)، وغيرها، فكل هذه المشاريع العملاقة تدعم القطاعات المكملة، فحينما تطلق المشروعات الكبرى ويشجع الاستثمار الاجنبي، ينشط الطلب على كثير من القطاعات، منها القطاع العقاري، بمختلف قطاعاته.
من هذا المنطلق، هل يمكن ان تقدم وصفة سريعة لإعادة تنشيط القطاع العقاري مرة أخرى؟
٭ دعنا نتفق على ان عودة النشاط العقاري مرة أخرى الى ما كان عليه قبل الأزمة الاقتصادية أمر صعب، فقد شهد طفرة كبيرة، جاءت نتيجة لعدة أمور منها الأدوات المالية وقانون الرهن العقاري، ووجود مؤسسات رائدة في المجال العقاري، لكن حاليا يوجد العديد من التحديات منها تشريعية، على سبيل المثال قانونا «8 و9» اللذان كانا يهدفان الى كسر الاحتكار، وخفض الأسعار، وحدث عكس هذه الأهداف تماما، وليس ادل على ذلك من ان الطلبات الإسكانية قد قفزت من 50 الى 100 الف طلب حتى هذه اللحظة عقب إصدار القانونين، ولم يتم تعديلهما ولا التراجع عنهما الى اليوم.
واعتقد ان قانون الرهن العقاري كان منقذا لكثير من العائلات، فحوالي 40 الى 50 الف اسرة قد استفادات من هذا القانون خلال السنوات السابقة، ورغم إقرار كثير من التشريعات الميسرة للسكن والتملك للمستثمر الاجنبي في الدول الخليجية، الا ان العكس تماما ما يحدث في الكويت، ناهيك عن ان احتكار الدولة للاراضي وعدم اطلاق مشاريع اسكانية، ساعدا على رفع الأسعار بصورة كبيرة. ووصفة سريعة يمكن أن تنشط القطاع العقاري، يمكن إطلاق العديد من المشاريع الإسكانية، وزيادة الدولة للمعروض السكني من الأراضي، وتهيئتها للسكن، حيث انها تمتلك نحو 96% من الاراضي.
هل تعتقد ان أزمة دبي العقارية ساهمت في تفاقم أزمة العقار في الكويت؟
٭ من المعروف ان الأزمة المالية العالمية كان لها تأثير كبير على قطاع العقار في دبي، وبالطبع كل الشركات العقارية التي كانت تتملك ولها أنشطة عقارية في دبي قد تضررت، لكن حاليا القطاع العقاري في دبي قد تحسن كثيرا، بل استفاد من تداعيات الأزمة التي تعيشها دول الربيع العربي، وجذبت العديد من الاستثمارات الأجنبية الجديدة، خصوصا في عام 2012، ويظهر هذا النشاط من إطلاق حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد لمدينة محمد بن راشد العملاقة في الوقت الحالي دليلا على عودة النشاط العقاري مرة أخرى لدبي. كما تعتبر مناخا آمنا للاستثمار، وحاليا يعتبر القطاع العقاري فيها في أفضل حالاته، وفي ضوء ذلك فان الشركات التي لها تعاملات عقارية هناك ستستفيد، حيث ان الأصول العقارية هناك قد ارتفعت بنسبة 35% خلال العام 2012 وحده. واعتقد أن الأزمة التي تشهدها دول الربيع العربي، قد ساهمت كثيرا في دخول استثمارات الى بعض دول الخليج، خصوصا التي تتمتع بمناخ جاذب للاستثمار مثل دبي.
إذن، كيف ترى مؤشر مستقبل القطاع العقاري خلال 2013؟
٭ الى حد ما خريطة القطاع العقاري غير واضحة الملامح، وهناك بعض الأمور ستحدد ملامحه، منها على سبيل المثال مدى التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بالإضافة الى إطلاق مشاريع ضخمة يمكنها تحريك عجلة التنمية. والقطاع العقاري في الكويت يتشكل من القطاعات (السكني، الاستثماري، التجاري)، واعتقد ان النشاط والطلب على القطاعين السكني والاستثماري قد عادا وبقوة، أما الذي يعاني حاليا فهو القطاع (التجاري - المكتبي)، ويرجع ذلك لكثرة المعروض، مقابل قلة المطلوب من قبل الشركات. وفي رأيي تحفيز الاقتصاد عموما والقطاع العقاري (التجاري – المكتبي والسكني) يحتاج الى إطلاق العديد من المشاريع العملاقة، والتي ستعمل على جذب شركات ومؤسسات وبنوك عالمية، وبالطبع ستحتاج الى تأجير مكاتب وشقق سكنية، ومن ثم تدور الحركة مرة أخرى. وقطاع (التجاري – المكتبي) يرتبط بالشركات، وهي محلية وأجنبية، وهي بالطبع ترتبط بنشاط تشغيلي، وعوائد استثمارية وغيرها، وكل هذه الأمور مرتبطة ببعض، فمثلا برج «كيبكو» تجاري سكني، يخدم القطاعين، وإذا مضت الأمور هناك تحريك لعجلة الاقتصاد، ويتوقع ان تتجه الحركة مرة أخرى الى بناء أبراج جديدة لتلبية الطلبات المتوقعة.
بالنسبة لأبراج المتحدة، هل تتوقع ان تتخذوا قرارا بإنشاء برج جديد مثل «كيبكو» سواء في الكويت او في الخارج؟
٭ بالطبع ممكن، لكن حاليا، نحن نركز على تسويق الجزء المتبقي من برج «كيبكو» بينما نسبة اشغال برجي المدينة والشهيد تعادل 100%، وكل هذه المشاريع قد أخذت تمويلا ضخما، يجعلنا نفكر في هضم هذه الاستثمارات أولا، وتحقيق عوائد مقبولة للمساهمين، ومن ثم نفكر في أي الخطوات نتجه نحو التوسع، وإذا كانت الظروف كما هي حاليا في الكويت ولم تتغير، ولم تسمح لنا ان نحقق عوائد جيدة على الاستثمار، فان اغلب الظن اننا سنتوجه الى التوسع الخارجي سواء في منطقة الخليج او الشرق الأوسط، رغم ان كل تركيزنا على الكويت، وهي هدفنا الأول.
كيف ترى مستوى البنية التحتية في الكويت؟
٭ اعتقد ان البنية التحتية في الكويت تحتاج الى تطوير وتحديث لتواكب متطلبات العصر ومازلنا نتمتع نوعا ما بالبنية الحالية للجودة العالية لتلك البنية التي تم تنفيذها في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، فهي تتحمل المشاريع التي تقام الى اليوم، وهذا لا يمنع من حاجتها الى التطوير والتجديد.
وحاليا، نرى توقف الكثير من المشاريع الكبرى، بسبب عدم تجديد في البنية التحتية، كما ان هناك بعض المشاريع التي تم تنفيذها، لكن ظهرت بعض المشكلات مثل محطة مشرف، وهذا يؤكد على الحاجة الى بنية تحتية قوية مثل التي حدثت من قبل، حتى لا ترهق ميزانية الدولة او تسبب تعطيلا للمشاريع، خصوصا إذا كانت عملاقة، مثل المشاريع الإسكانية او بناء أبراج وغيرها.
ما التحديات التي تواجهكم في شركة الأبراج المتحدة؟
٭ أعتقد ان التحديات التي واجهتنا بالسابق تتلخص في عدة تحديات، اولا: تأمين تمويل بناء البرج، وقد نجحنا في ذلك، ثانيا: تسويق البرج في خضم المعروض الهائل، ولقد نجحنا في ذلك ايضا، وأرجع ذلك النجاح في التسويق في هذه الظروف الصعبة الى ان الجيد يفرض نفسه، حيث بلغت نسبة تأجير المكاتب نحو اكثر من 75%، وبالنسبة للجزء السكني في البرج والتي تبلغ نحو 58 وحدة سكنية، تم تأجير نسبة ممتازة منها وهناك طلبات ندرسها حاليا، واود ان اضيف ان كل وحدات البرج قابلة للتملك او الايجار الذي ينتهي بالتملك.
واعتقد ان رخصة البرج الفريدة من نوعها في الكويت لكونه يجمع بين السكني والتجاري في الوقت ذاته في موقع مميز في قلب المركز المالي الكويتي في وسط العاصمة.
هل تعتقد ان خصخصة بعض القطاعات الاقتصادية تساهم في نشاطها مرة أخرى، وتحرك عجلة الاقتصاد وتقدم مزيدا من الخدمات للمؤسسات والمواطنين؟
٭ الخصخصة بشكل عام في بعض الدول التي قامت بها بعد دراسات واستشارات وتخطيط جيد لإدارة المرافق العامة قد نجحت، وفي المقابل فشل البعض الآخر نتيجة للتخطيط السيئ او ان التشريع الذي ينظم ذلك هو سيئ ايضا ولا يثق في شراكة وقدرة القطاع الخاص في ادارة مرافق الدولة ويشكك في النوايا ويتخوف منها.
فالتخطيط الجيد متكاملا مع تشريع هو أساس نجاح خصخصة هذه المرافق، ويتبع ذلك وجود القوانين الجيدة التي تساعد في اتخاذ القرار، فمثلا قانون مثل الـ B.O.T قد فشل نتيجة لخروجه بغير الصيغة التي أنجز لأجلها، ويرجع أيضا الى فكرة خاطئة عن القطاع الخاص.
واعتقد ان الخصخصة حيوية ومطلوبة للقطاعات الخدماتية المباشرة بالمواطن والمقيم، ويأتي على رأسها قطاع المواصلات بشكل عام والتي منها الخطوط الجوية الكويتية.
ولا نغفل ان هناك الكثير من التحديات التي تواجه الخطوط الجوية الكويتية تحديدا، هناك على سبيل المثال بند العمال الذي يلتهم الميزانية، والذي يختلف كليا عن تفكير القطاع الخاص في التكاليف المرتبطة بالعمالة، وهذا عائق كبير تتحمله الدولة وفقا للقانون، وفي نفس الوقت، لابد من الإقدام وانجاز خصخصتها، وهذا يعني ضرورة تغيير طريقة التفكير الإداري داخل الكويت.