Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التنفيذي لشركة معرض الكويت الدولي عبدالرحمن النصار في حوار شامل:
تحويل قطاع المعارض والمؤتمرات إلى هيئة مسؤولة هو الباب لتطوير هذا القطاع
24 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

تحقيق رغبة صاحب السمو الأمير في تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري لا بد أن يمر من خلال قطاع معارض ناجح ومدعوم من الدولة
نتطلع لمد يد العون لمساعدتنا على استخراج سمات الدخول للعارضين من الخارج حتى لا تتهدد خططنا ونخل بالتزاماتنا ونتكبد الخسائر
نخطط لإنشاء صالتي 3 و7A وهدم وإعادة بناء الصالة رقم 4 بمساحة 10 آلاف متر مربع بمعايير عالمية
نشاط المعارض بالكويت خارج التغطية للسلطتين التنفيذية والتشريعية
مازلنا نتعامل مع الهاجس الأمني كالمرض المزمن وغيرنا نجح في علاجه وتجاوزهناشد الرئيس التنفيذي لشركة معرض الكويت الدولي عبدالرحمن النصار سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك تكليف من يحدده من الوزراء لبحث وضع صيغة قانونية معينة لتطوير قطاع المعارض في الكويت من حيث التبعية بوضعه تحت مظلة كيان قانوني جديد كهيئة عامة او مؤسسة للمعارض في الكويت.
واعرب النصار في حوار شامل لوسائل الاعلام عن اسفه لأن احدا من المسؤولين لا يلتفت الى نشاط المعارض وعملها، ولا الى صوت العاملين فيه ومطالبهم العادلة، وشدد على انه على يقين بأن نشاط المعارض في الكويت خارج نطاق التغطية بالنسبة للسلطتين التنفيذية والتشريعية، وقال ان الكويت بحاجة الى فكر مستنير ورؤى استراتيجية لديها بعد نظر وخطط لخمسين سنة قادمة لا لعشر سنوات فقط، واشار الى ان دول المنطقة استطاعت ان تنجح وتطور معارضها واقتصادها وتنوع مصادر الدخل لديها، كما تغلبت على مشكلة الهاجس الامني ووضعت السبل والآليات التي تحقق لها الامن وتفتح البلاد امام القادمين اليها من كل بلاد العالم.
واستبعد النصار ان شركة كل رأسمالها 3 ملايين دينار تكون قادرة على النهوض وحدها بقطاع المعارض في البلاد ومنافسة معارض تتلقى الدعم السخي والتشجيع من دولها، وعبر عن اهمية ادراج ملف تطوير صناعة المعارض في الكويت ضمن خطة التنمية الخمسية وقال ان قطاع المعارض يستطيع ان يلعب دورا لا يستهان به في تحقيق رغبة صاحب السمو الأمير بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري فاعل في المنطقة.
وكشف النصار عن خطط شركة معرض الكويت الدولي الآنية لتجديد شباب البنية التحتية لمرافق ارض المعارض الدولية موضحا ان هناك تطويرا شمل صالات العرض وفي الوقت الحالي يشمل شبكة الطرق والصرف الصحي ومواقف السيارات، وأعلن عن مفاجأته لزوار ارض المعارض اذ لاول مرة يتم تسيير قطار ترفيهي على غرار المراكز الترفيهية بطول ارض المعارض وعرضها لخدمة الزوار خلال فترة اقامة المعارض، كما اعلن عن خطط لانشاء صالتين جديدتين (3، 7A) واعادة بناء الصالة رقم 4.
وعلق النصار بأن الكويت قبل حاجتها لانشاء مركز عالمي للمعارض فهي بحاجة الى خلق منظومة متكاملة من القوانين والتشريعات وآلية لتعامل اجهزة الدولة مع المعارض، وقال ان ذلك اهم وأجدى من انشاء المباني والمرافق بدلا من التخبط في التعامل وافتقاد الدعم والتعاون ورهنه بالرغبات الشخصية للمسؤولين.. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
تموج ارض المعارض الدولية في هذه الفترة بحركة عمل غير عادية تشمل طرقها ومواقف السيارات بها.. هل هي خطة جديدة لتجديد شباب البنية التحتية لارض المعارض؟ وما ملامحها وتفاصيلها؟
٭ منذ تولينا الادارة التنفيذية في شركة معرض الكويت الدولي وضعنا خطة لتطوير هذا المرفق تسير في خطين متوازيين، الاول يهدف الى احداث تغيير جذري وشامل بحيث يكون في النهاية لدينا مركز متكامل للمعارض يحاكي المراكز الدولية المماثلة ويؤدي متطلبات المرحلة بمهنية دولية ويلبي النظرة المستقبلية للمعارض في الكويت، اما الخطة الاخرى الموازية للخطة المستقبلية الاستراتيجية فهي خطة تهدف الى تطوير البنية التحتية لارض المعارض ومرافقها بما يحقق متطلبات الفترة الحالية الآنية لنشاط الشركة والانشطة الاخرى التابعة لها ولالتزاماتها.
ولما بدأنا هاتين الخطتين.. الاستراتيجية بعيدة المدى والتي ترتبط بأطراف اخرى عديدة خارجية، وتلك الآنية، اعطينا الخطة الاولى حقها من التخطيط والدراسة حيث تم رفعها الى الجهات المعنية ومازالت تخضع للدراسة والتقييم للبت فيها، والخطة الاخرى نعتمد في تنفيذها على امكانيات شركة معرض الكويت الدولي الذاتية وهذه الخطة الآنية اعود وأؤكد انها تهدف الى تسيير العمل بأرض المعارض وفق متطلبات المرحلة الحالية والقريبة، وهذه الخطة اشتملت على تطوير صالات العرض لنقترب بمستواها من صالات العرض في الفنادق على الاقل وقد انجزنا هذا الجزء من الخطة بنجاح تام، وهانحن نبدأ في الجزء التالي من الخطة والمتعلق بتطوير شبكة الطرق باستحداث طرق جديدة، لافساح المجال امام الزوار للتنقل بسهولة وانسياب بين صالات العرض، حيث راعينا ان تكون هناك طرق للزوار واخرى للشاحنات وسيارات النقل مع اعادة توزيع مواقف السيارات وشبكة الصرف الصحي لمنع تراكم مياه الامطار وما كان يسببه ذلك من اعاقة ومشاكل لزوار ارض المعارض في موسم الشتاء، اما المفاجأة التي نستعد بها للزوار فهي تسيير قطار ترفيهي يقطع ارض المعارض طولا وعرضا وينقل الزوار من مكان الى آخر دون عناء او مشقة، مع خلق الاجواء الترفيهية التي تسعى الى توفيرها الشركة، وليس خافيا ان كل هذا الترتيب وهذه الاعمال لم تكن وليدة الصدفة او الساعة وانما سبقها كثير من الاعداد والدراسة والتنسيق الذي امتد لقرابة الثلاث سنوات حتى يأتي الانجاز وفق طموحاتنا وما نسعى اليه علما بأن الخطط شملت عمليات توزيع الانارة ومواقع الاعلانات والعلامات الارشادية وبذلك تكون ارض المعارض قد نجحت في تجديد شباب بنيتها التحتية وترتدي حلة جديدة سيلمسها ويلاحظها الزائر لها فور وصوله اليها حيث سيتغير شكل ارض المعارض وطريقة وأسلوب الوصول لصالات العرض بها، ومن المقرر الانتهاء من كامل خطة التطوير في منتصف سنة 2014.
وأنا انتهز هذه الفرصة لأتوجه الى الزائرين والعارضين بالشكر والتقدير على تحملهم عمليات التطوير وما تطلبه ذلك طوال ثلاث سنوات تقريبا ولكننا واثقون ان هذه التغييرات وهذا التطوير سينال اعجابهم وتقديرهم.
خطط اخرى
وهل هناك نية لانجاز خطط آنية اخرى في اعقاب انتهاء خطتي تطوير الصالات وشبكة الطرق؟
٭ نحن مستمرون بالتطوير ولن نتوقف اذ لدينا تفكير لاضافة صالة جديدة تكون رابطة ما بين صالة 7 وصالة 8 بحيث تصبح لدينا الصالات 5، 6، 7 و8 متصلات ببعضها حتى نحقق المتطلبات اللازمة لبعض المعارض الكبيرة التي تتطلب اقامتها ان تكون وحدة واحدة كبيرة، وهذا هو النظام السائد في دول العالم اذا لا يوجد تباعد بين الصالات بعضها البعض وبحيث يتنقل الزائر من قاعة الى اخرى دون خروج من القاعة، وهذه الميزة تناسب الطقس لدينا الحار صيفا والبارد شتاء، فوجودها متصلة يوفر كثيرا من الجهد والمشقة على الزائرين وتشكل هذه الصالات مع بعضها وحدة متكاملة تناسب بعض المعارض المتخصصة، وسنبدأ فورا عقب الانتهاء من شبكة الطرق والمواقف في دراسة المخططات اللازمة للمشروع.
ولن نقف عند هذا الحد وانما سنواصل تطوير ارض المعارض وتجديد شبابها لمواجهة تحديات ومتطلبات المرحلة، اذ اننا نفكر في مرحلة لاحقة لهدم واعادة بناء القاعة رقم 4 والتي تعتبر من كبرى صالات العرض واقدمها وتقدر مساحتها بنحو 10 آلاف متر مربع حيث يعود تاريخ انشائها الى بدايات السبعينيات وأصبحت مبانيها متهالكة ولا يجدي معها تطوير او ترميم اذ انها تفتقد معايير صالات العرض الحديثة ومتطلبات المرحلة، وفي حال اعادة بناء صالة 4 سنجعل منها صالة متميزة في كل شيء ونهيئها لاستضافة المناسبات الهامة والكبيرة، وسنراعي ان تكون معايير اعادة بناء الصالة مطابقة للمعايير والمواصفات العالمية، حيث هناك مواصفات للارتفاعات والاضاءة والخدمات المقدمة وأشياء اخرى كثيرة، ونحن نخطط لان نجعل منها صالة بالمستوى العالمي المتعارف عليه بين دول العالم المهتمة بهذا النوع من الانشطة، وأود هنا التأكيد على ان الامر لم يعد مرهونا بالاجتهادات الشخصية بقدر ما هو خاضع للدراسات العلمية والمعايير الدولية المتعارف عليها في انشاء مثل هذه المرافق.
صالات جدد
وفي الوقت ذاته نحن نفكر في اعادة بناء الصالة رقم 3 في موقعها والتي كانت قد تهدمت في فترة الاحتلال العراقي ونفكر في توظيف المعايير الدولية ايضا في مخططات انشاء هذه القاعة التي ستخدم بلا شك اهداف الشركة وتحقق الزخم المطلوب ونحن نفكر في تنويع استخدامات هذه القاعة وسنسعى لنضاهي بها صالات الفنادق الخمس نجوم لتوظيفها في استخدامات اخرى غير المعارض لاستخدمها كقاعة عرض او قاعة للمؤتمرات او مسرح وفي الوقت الحالي نحن نتابع مخططاتها وتصاميمها حيث سيكون لها تصميم وشكل مميز تماما وبحيث نخلق منها علامة لارض المعارض.
ونحن بهذه الجهود نسعى لتوفير التكامل في ارض المعارض بالجهود والامكانيات الذاتية للشركة وبما يتلاءم مع متطلبات المرحلة وحتى لا نتراجع عن الآخرين.
وهذه الخطط تهيئ ارض المعارض لاحتضان المعارض الدولية وبما تملكه من خبرات متراكمة ومتخصصون في هذا المجال ونحن لا نفكر في قاعات العرض فقط وانما هناك خدمات مكملة وأنشطة لازمة مثل النشاط الترفيهي والتجاري حيث يجب ان تتواجد في مركز المعارض كل الخدمات اللازمة ونحن نتحرك وفي ذهننا كل هذه الامور ونتطلع دائما الى دعم المسؤولين واستماعهم الينا.
خطط التطوير الاستراتيجية
بصراحة.. هل تركيزكم على انجاز عمليات التطوير الآنية التي تنفذونها تعني اصابتكم بالاحباط لعدم التفات المسؤولين لخطط التطوير الاستراتيجية التي اعلنتم عنها بإنشاء مركز عالمي للمعارض.. ام انه تحرك مزدوج لضمان دوران دولاب العمل في ارض المعارض؟
٭ بالفعل كانت لدينا خطوات جادة في عرض مشروع التطوير الاستراتيجي لارض المعارض وسبق ان عرضنا المشروع بالفعل على وزير المالية الاسبق والمسؤولين، وهذا المشروع اذا مضينا فيه قدما فسيكون لدى الكويت مركز عالمي للمعارض ولكنه مكلف كثيرا، وليس خافيا ان الموضوع ليس مباني فقط وانما هناك ما هو اهم حيث تداولنا الامر في الهيئة العامة للاستثمار وتطرقنا الى ان الامر يتطلب الى جانب المباني تشريعات ومنظومة متكاملة لخدمة قطاع المعارض، وكان السؤال المطروح هو الى اي مدى الدولة مؤمنة بدعم نشاط قطاع المعارض؟ وهل الادارة الحكومية لديها رغبة في تطوير نشاط المعارض في الكويت من عدمه؟ فاذا كانت الرغبة موجودة فلابد من دعمها بعدد من الاجراءات والتشريعات التي تفعل هذه الرغبة، نحن في حاجة الى فتح البلاد، ووضع قطاع الجمارك والخدمات الاخرى المساندة تحت خدمة هذا النشاط، اذ لابد ان نرتقي بثقافة المواطن تجاه هذا النشاط ضمن العديد من الامور الاخرى التي تتماشي مع هذه الرغبة.
فوجود مبان وقاعات وخلافه لا تحقق النجاح المستهدف ان لم تكن هناك ارادة حكومية لتفعيل نشاط المعارض في البلاد، فلن ينجح اي مركز للمعارض مهما زودناه بالقاعات والمباني والمرافق وانفقنا المبالغ الهائلة عليه، ما لم تكن هناك ارادة ورغبة حقيقية لدعم النشاط وتفعيله من خلال تشريعات محددة منها على سبيل المثال لا الحصر وزارة الداخلية ووزارة التجارة والصناعة، والادارة العامة للجمارك وغيرها من وزارات الخدمات اذ على العاملين فيها ان يتفهموا طبيعة متطلبات قطاع المعارض ومن ثم يتم سن قوانين وتشريعات تساعد نشاط المعارض حيث في النهاية يتحول هذا النشاط من شركة مملوكة للدولة تقريبا الى هيئة عامة تعنى بالقطاع ويقع تحت مظلتها واشرافها قطاع المعارض لتطويره ووضعه على الطريق الصحيح وبذلك نكون قد خلقنا ارادة وكيانا وطنيا لتطوير قطاع المعارض في الكويت.
اذا نظرنا حولنا فسنجد ان الحكومة تبحث في الوقت الحالي عن آليات لتنويع مصادر الدخل القومي وهاهو قطاع المعارض يمكنه المساهمة في حل هذه المعضلة ولنا في دول الجوار والعديد من دول العالم قدوة في هذا الامر.. هذا من ناحية ومن الناحية الاخرى فمنذ ان تولى صاحب السمو الامير حكمه الرشيد وسموه يدعو الى تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري في المنطقة اعتمادا على موقعها الجغرافي وما تملكه من مقومات اخرى، وانا هنا اقول ان تحقيق هذه الرغبة السامية يتطلب العديد من الامور ولكن يأتي في طليعتها قطاع المعارض الذي يمثل النافذة التجارية والحضارية للبلاد، وليس خافيا ان هناك دولا بالمنطقة استطاعت ان تخلق لنفسها مدخولا كبيرا من قطاع المعارض الى جانب السمعة الطيبة والقدرة على استضافة احداث عالمية كبيرة.
وهكذا نخلص الى انه اذا توافرت تلك الامور التي تحدثنا عنها اصبحت اقامة المركز العالمي للمعارض ضمن المنظومة التي نسعى اليها امرا ميسورا وممكنا ولكن الى ان تتوافر التشريعات المطلوبة فنحن سائرون في تطوير ارض المعارض ووضعها في موقعها الذي يمكنها من اداء عملها بالشكل المطلوب فنحن في نهاية الامر مؤتمنون على هذه الشركة وفي ظل استمرار الدولة في عدم الالتفات لاحتياجاتنا ومطالبنا سنظل نحن نمارس عملنا بجهودنا الذاتية ووفق الامكانيات المتاحة لنحقق اهداف الشركة المطلوبة بكل حرفية ونحاول بقدر المستطاع ان نكون مهنيين ونحاكي السوق المحلي ومتطلباته بحيث يكون هناك نشاط دائم وعائد مجز.
هيئة للمعارض
من هو من وجهة نظركم الشخص او الجهة المعنية بتبني كل هذه المطالب للمعارض وأيضا بتبني فكرة التحول الى انشاء هيئة للمعارض في الكويت؟
٭ أعتقد ان كل هذه المطالب يمكن ادراجها ضمن اطار خطة التنمية، حيث يجب ان يلتفت المسؤولون الى صناعة المعارض والمؤتمرات ويدرجوها ضمن اهتمامات خطة التنمية وتفاصيلها كجهة يمكن ان تحقق اضافة كبيرة للدخل القومي للبلاد، ولا بد ان يكون ذلك من خلال اطار زمني محدد الاهداف المرحلية لتحقيقه.
وهكذا فان المعني بخطة التنمية هو المعني بخطة التطوير لقطاع المعارض في الكويت بشكل عام، اذ لا بد ان يتحلى متخذو القرار ببعد النظر والفكر الاستراتيجي فلم يعد النفط هو الممول الرئيسي لمدخول الكثير من الدول النفطية وانما استغلوا الوفرة المالية في بناء مشروعات ومنظومات اقتصادية تساعدهم على تنويع مصادر الدخل لديها، لا ينبغي ان نفكر للعشر سنوات القادمة وانما يجب علينا ان نمتلك رؤى تمتد آثارها للخمسين سنة المقبلة، هذا هو الفكر الاستراتيجي المطلوب، ونحن هنا لا نطلب المستحيل فمثلا لا نطمح الى ان نكون دولة صناعية نحاكي في انتاجنا الدول العظمى ولا قبلة للسياحة في المنطقة وانما مطالبنا وفق ما تملكه الكويت من مقومات حتى لا نبتعد عن الواقع بطموحاتنا، نحن نفكر في استغلال موقعنا الاستراتيجي الذي نملكه ولا نستغله على الوجه الاكمل فنحن نجاور دولا كبيرة ذات كثافة سكانية عالية وتمثل سوقا تجاريا وعمقا لنا ونستغل ذلك بتطوير الموانئ والمنطقة الحرة والمعارض والمؤتمرات.
عقدة الهاجس الأمني
يجب ان نتخلص من الهاجس الامني ونبحث لنا عن آليات تتيح لنا التعامل مع جميع شعوب العالم بلا حساسية ولا خوف، فالهاجس الامني اصبح لدينا مثل المرض المزمن والذي لا نبحث له عن علاج بقدر استسلامنا له ولآثاره المدمرة، يجب علينا الاطلاع على تجارب الآخرين في المنطقة وقدرتهم الناجحة على التخلص من مشكلة الهاجس الامني وآثاره حيث فتحت هذه الدول بلادها لكل الناس وراحت تجني خيرا من وراء تخلصها من ذلك الهاجس المعيق، فاليوم لم يعد اغلاق البلد بحجة الحفاظ على امنه مقبولا، وعلى المسؤولين البحث عن آليات اخرى اكثر فاعلية من تلك الاجراءات القديمة البالية، فلنعزز قدراتنا الامنية ووسائل الحفاظ على الامن من اي اختراق ونستعن بالتكنولوجيا الحديثة لتفعيل هذه الرؤى ولا نستسلم للحلول السهلة بالمنع التام بحجة الحفاظ على الامن. اليوم العالم تطور باستخدام تقنيات حديثة للحفاظ على الامن فلنستعن بها ونرفع من كفاءة رجل الامن وندربه على التعامل مع مفردات العصر الامنية الجديدة، فالكويت في السابق على تواضع امكانياتها كانت تستقبل الوفود السياحية ومقصدا تجاريا للكثيرين.
أهداف الترشح النيابي
هل كنتم تعتقدون ان العمل النيابي سيساعدكم على تحقيق احلام القائمين على ارض المعارض الدولية كجزء من حلم شاركتم في معايشته وانتظرتم تحقيقه لسنوات طويلة دون جدوى؟
٭ ما في شك اليوم الكرسي النيابي يقربك من السلطة التنفيذية في البلاد والصوت تحت قبة البرلمان له صدى ومسموع عما اذا جاء من خارج البرلمان، وكان بالطبع احد اسباب دخولي سباق الترشح لعضوية مجلس الامة 2013 - وهو الامر الذي تلمح له في سؤالك - هو ايصال رسالة عبر المجلس، اولا لاعضاء مجلس الامة انفسهم وثانيا للمسؤولين عن السلطة التنفيذية في البلاد مفادها ان هناك نشاطا خدميا ممكنا يخدم البلد ويقدم مدخولا يساهم في تنويع مصادر الدخل القومي في حين يعتبر قطاع المعارض احد القطاعات التي تساهم في رفع شأن الكويت عالميا واقليميا وكان دافعي وراء ذلك انني قضيت عمري المهني كله في خدمة وتطوير نشاط المعارض في الكويت، وكان املي اذا ما وفقني الله في عضوية المجلس والتي تمثل بالنسبة لي بابا مازال مفتوحا ومتاحا الدخول اليه مستقبلا، ان اوصل رسالة بضرورة تطوير قطاع المعارض في الكويت وتذليل العقبات التي تواجهه، وفتح الآفاق امامه بشكل اوسع.
وأود هنا التأكيد مرة اخرى اننا في شركة معرض الكويت الدولي نبذل قصارى جهودنا بقدر امكانياتنا المتاحة لتنظيم معارض بطريقة مهنية ولكننا للاسف حين ننظم حدثا وينظم نفس الحدث في دولة اخرى لا ينجح لدينا مثل ما نجح لدى الآخرين رغم انه حدث واحد.. واقدم لكم مثلا على ذلك.. هناك معرض The Big 5 Show وهو معرض اخذ شهرة عالمية وحين دعونا لاقامته في الكويت كوسيلة لتطوير معرض البناء والاعمار.. اقيم المعرض على مساحة 6 الاف متر مربع فقط، في حين اقامته احدى الدول المجاورة مع ما وفرته له من امكانيات على مساحة لا تقل عن 40 الف متر مربع بمعنى انه 5 اضعاف او أكثر مما اقيم لدينا وهذا يعطيك مؤشرا عن كيفية سير الامور لدينا في المعارض بامكانياتنا وكيف تسير لدى غيرنا. ونحن بكل السبل نحاول ايصال صوتنا ورسالتنا للمسؤولين بأن قطاع المعارض في حاجة للدعم والتشجيع والتشريعات الجديدة.
تعاون شخصي
أعلنتم في حديث سابق لكم ان الدعم الحكومي المعنوي المقدم لارض المعارض الدولية مرهون برغبة شخصية للتعاون من قبل مسؤولين بعينهم في الحكومة، وربما يتغير الموقف بتغيير الوزراء المعنيين.. الى اي مدى اختل ذلك التعاون والدعم مع التغيير الاخير للوزارة؟
٭ بالفعل يتغير موقف التعاون من الوزارات معنا مع تغيير الحكومة وذلك نتيجة عدم وجود نظام وقواعد محددة للتعاون مع ارض المعارض، ففي ظل عدم وجود سياسة واضحة وآلية معتمدة للتعامل معنا سنظل اسرى الاجتهاد الشخصي، وهذا هو الواقع بالفعل نحن اسرى الاجتهاد الشخصي للمسؤولين، نحن اليوم بالفعل في حاجة الى سياسة واضحة ومحددة وعلى اساسها نبني خططنا ونضع جدول انشطتنا ونحدد احتياجاتنا بشكل واضح، ولكننا حين نقع تحت طائلة الرغبات الخاصة للمسؤولين فهذا الامر يخرجنا من دائرة العمل المنظم المخطط له بدقة ويضعنا في دائرة القلق لعدم قدرتنا على الالتزام تجاه عملائنا ولاسيما من اعتدنا التعامل معهم لسنوات وسنوات، وفي نفس الوقت الامر يوقف خططنا بعيدة المدى التي نضع كلفتها وعوائدها المالية قبلها بسنوات مما يعود بالخسارة على الشركة.. فنحن نتطلع بكل امل ان نجد يد العون في الحصول على سمات الدخول للعارضين من خارج البلاد.
هذا بالاضافة الى امور اخرى كثيرة منها على سبيل المثال وزارة التجارة والصناعة والتي تشارك في العديد والعديد من المعارض على المستوى الدولي اقليميا وعالميا ولكننا للاسف لا يوجد لدينا معرض واحد تتبناه وزارة التجارة تحت مظلة اسم معرض الكويت الدولي، وهذه الامور تكشف عدم وجود سياسة للدعم او التعاون مع ارض المعارض الدولية، ومن هنا اؤكد ان نشاط المعارض في الكويت خارج نطاق التغطية بالنسبة للسلطتين التنفيذية والتشريعية فنحن اليوم بحاجة الى فكر مستنير يشمل نشاطنا وانشطة اخرى كثيرة بالفكر المتطور الحديث المتجدد لاسيما اننا قطاع ينشط قطاعات اخرى كالفنادق والاتصالات والنقل وغيرها.
تعاون مع الجميع
يزخر جدول معارض شركة معرض الكويت الدولي لهذا الموسم بزيادة ملحوظة في مناسبات ومعارض شركات تتعاون مع ارض المعارض الدولية.. هل هي سياسة جديدة تطبقها الشركة في هذا الخصوص؟
٭ سياسة التعاون مع شركات من خارج الشركة اعتمدناها منذ سنوات مضت ونمد يد التعاون الى كل الشركات والمؤسسات والهيئات لاسيما المنظمة للمعارض الاخرى واعتمدناها منذ ما لا يقل عن 7 سنوات مضت لاننا على قناعة بأن اشراك الشركات المنظمة للمعارض يجذب لنا الشركات ويثري برنامج المعارض في الشركة ونحن لدينا المساحات والامكانات والاوقات التي تسمح لنا بذلك التعاون فلم لا؟ حيث وضعنا آلية ميسرة للمتعاملين معنا، في النهاية لا نريد الاستئثار بالارباح وغيرنا لا يستفيد ومن هنا فتحنا المجال للتعاون مما اضاف لنا عارضين جددا وعملاء جددا واثرى النشاط لدينا واضفى عليه شكلا من التنوع المرغوب.
كيان قانوني جديد
الى اي مدى تعتقدون ان الدعم المقدم من قبل حكومات الدول المجاورة يساعد قطاع المعارض لديها على النمو والتطور والنجاح؟
٭ كما ذكرت من قبل قطاع المعارض والمؤتمرات اصبح من القطاعات الاقتصادية الفاعلة والمؤثرة اقتصاديا في كثير من الدول ويحقق لها الربحية العالية ومن هنا اصبح لزاما علينا الالتفات الى ذلك وعدم الابقاء على الوضع كما هو اليوم ولكن علينا وضع الاشراف على القطاع ككل من خلال هيئة تشرف عليها الدولة تكون مهمتها الاولى مضاعفة الربحية الناتجة عن النشاط بما يعود بالنفع والاستفادة على الدخل القومي للبلاد مع الحصول على التيسيرات اللازمة لنجاح الهيئة المقترحة في عملها ويتم وضع معايير للمعارض المحلية والعالمية وبذلك تكون خلقت مظلة ينضوي تحت رايتها نشاط قطاع المعارض وينطلق نحو آفاق بلغتها دول كثيرة في العالم، حيث تستطيع الهيئة حينئذ ان تتواصل مع كل الجهات الحكومية المعنية وتبت في امورها بشكل يفرضه وضعها وكيانها القانوني، لا ان نأتي ونطلب من شركة محدودة رأس المال بـ 3 ملايين دينار ان تكون واجهة للبلد وتنظم ما ينظمه الآخرون بإمكانيات وتشريعات وسياسات مفتوحة على المصراعين وهذا الذي اقوله هو نتاج للمتابعة في جميع انحاء العالم ومن خلال اقترابنا من التجارب الناجحة التي يفخر بها اصحابها هنا وهناك، فما اشير اليه يأخذ به العديد ان لم يكن كل بلاد العالم.
أناشد سمو رئيس الوزراء
إذا وجهتم رسالة عبر الإعلام الى من تتوجهون بها؟
٭ اتوجه بها الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك واقول له اننا اليوم للاسف لا نجد من يلتفت الى نشاطنا او عملنا او صوتنا في قطاع المعارض وأطلب من سموه ان يعطي صناعة المعارض حقها، وأن يكلف من يراه من الوزراء المعنيين بهذا الامر لبحث صيغة معينة لتطوير مرفق المعارض وأقصد بالتطوير ايجاد صيغة تشريعية وقانونية لنشاط المعارض، وأناشده ان يضع ملف المعارض ضمن ملفات خطة التنمية.