Note: English translation is not 100% accurate
«أوپيك» تجتمع في فيينا على خلفية الأزمة الاقتصادية وإيران
10 يونيو 2012
المصدر : لندن ـ أ.ف.پ
يتوقع ان تبقي منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) في اجتماعها الاربعاء والخميس في فيينا سقف انتاجها على حاله على الرغم من التدهور الاخير في الاسعار، في مواجهة تراجع الطلب وتوتر حاد بشأن الملف النووي الايراني. فبعد لقاء الاربعاء مع مسؤولي الشركات النفطية الكبرى، سيبحث وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط الخميس وضع السوق العالمية.
وقد تعهدت أوپيك في اواخر ديسمبر الماضي بابقاء الانتاج المشترك لدولها الاثنتي عشرة على 30 مليون برميل في اليوم، وهو المستوى الذي كان عليه انذاك، لكن من دون اعادة تحديد الحصص الافرادية.
ومنذ ذلك الحين، سجلت اسعار النفط الخام تقلبات حيث ارتفعت في البداية بفعل تشديد العقوبات الدولية على ايران، قبل ان تنخفض بسبب الازمة في منطقة اليورو وبروز جملة من المؤشرات الاقتصادية القاتمة في الولايات المتحدة والصين.
وبعد ارتفاعها في مطلع مارس الى 128 دولارا البرميل، اي اعلى مستوى منذ يوليو 2008، تدهورت الاسعار بنسبة 25% لتنخفض الى ما دون عتبة المائة الدولار، اي ادنى مستوى منذ ما يقرب العام ونصف العام.
وفي هذا السياق، قال كارستن فريتش المحلل لدى كومرسبنك «لابد من توقع زيادة الضغوط لكي تخفض المملكة العربية السعودية انتاجها».
وفي الواقع، زادت السعودية عرضها بشكل كبير منذ ديسمبر الماضي ليرتفع من 9.45 ملايين برميل في اليوم الى اكثر من 10 ملايين برميل في اليوم في أبريل، وهو مستوى تاريخي بهدف تعويض العرض الايراني الذي تدنى في الوقت نفسه 300 الف برميل في اليوم.
لكن ليبيا والعراق زادا ايضا انتاجهما الذي يكفي وحده، وبدون السعودية، لتعويض خسارة النفط الايراني.
والنتيجة هي ان انتاج الكارتل النفطي يتجاوز الى حد كبير السقف الذي حدده في ديسمبر، ليبلغ في ابريل 31.85 مليون برميل في اليوم بحسب وكالة الطاقة الدولية ويتسبب في زيادة كبيرة للمخزونات العالمية في وجه طلب متباطئ.
لكن المحلل بول هورسنل لدى باركليز كابيتال رأى ان «انخفاض الاسعار الى ما دون المائة دولار (للبرميل) لا يبدو كافيا ليدفع الى خفض الانتاج» من قبل السعودية.
وأضاف «من المرجح اذن ان يهيمن الترقب الى ان يتوضح الوضع بعض الشيء، سواء كان على صعيد منطقة اليورو او في الملف الايراني».
وفي الواقع، يأتي اجتماع فيينا قبل بضعة ايام من الانتخابات التشريعية الحاسمة في اليونان واستئناف مفاوضات ايران مع دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا والمانيا) حول برنامجها النووي المثير للجدل.
ولفت الخبير غاري هورنبي من مكتب الاستشارات البريطاني اينينكو الى ان بعض وزراء أوپيك «قد يرتاحون لمستوى اسعار ادنى، يعتبر اساسيا للاقتصاد العالمي في حين يتزايد القلق بشأن الطلب على الطاقة».
الا ان السعودية قد تصطدم في هذا المجال بقوة بصقور الكارتل وعلى رأسها ايران التي سبق واتهمت بشدة الانتاج السعودي بـ «زعزعة استقرار سوق الخام».
واعتبر فيلي وايبر من مكتب الوساطة اللندني «بي في ام» ان «طهران ستطلب بالتأكيد من السعوديين خفض عرضهم لكن ينبغي عدم توقع نزاع ظاهر جدا، اذ ان ايران ستحرص على الارجح على ابداء موقف متساهل قبل استئناف المفاوضات» حول الملف النووي.
ويتوقع ان يختلف الايرانيون والسعوديون ايضا في فيينا حول مسألة الامين العام المقبل للمنظمة النفطية الذي يفترض ان يتسلم مهامه في اواخر العام. وقد اختارت كل من الدولتين اللتين تعتبران من ابرز الدول المنتجة في أوپيك مرشحها الى هذا المنصب.