Note: English translation is not 100% accurate
هل تكون الحوافز أول مواجهة بين وزير النفط ومجلس إدارة مؤسسة البترول؟
العمير أمام تحدٍ صعب: العمال أم القياديون؟
19 يناير 2014
المصدر : الأنباء

قرار تخفيض الحوافز والمكافآت يتفاعل.. ومجلس الإدارة متشبث برأيهيبدو أن قرار مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية الأخير بتعديل أنظمة الحوافز والمكافآت في القطاع النفطي، سيواجه بحزم من قبل مجلس إدارة المؤسسة، حيث ان أغلبية أعضاء المجلس غير راغبين في تعديل القرار أو إلغائه من قبل وزير النفط الجديد د.علي العمير، ولكن ما يخشاه كثير من المراقبين النفطيين هو المواجهة المباشرة بين الوزير ومؤسسة البترول في حالة توجيه الوزير لمؤسسة البترول بإلغاء القرار.
وجاء قرار تخفيض الحوافز والمكافآت في القطاع النفطي صادما للعاملين والنقابات النفطية التي حذرت من تنفيذ إضراب شامل في القطاع في حالة عدم العدول عن القرار الذي يعتبر ضياعا لكثير من مكتسبات العمال، وذلك حسب وصف مسؤول في نقابة مؤسسة البترول الكويتية، الذي شدد على أن كل النقابات ملتزمة بفترة الهدنة التي تم تحديدها سابقا بأسبوعين لحين الفصل في ذلك الموضوع الشائك.
وفي موازاة ذلك، قالت مصادر نفطية في مؤسسة البترول لـ «الأنباء» إن تصريحات العمير خلال استقباله المهنئين بمناسبة توليه حقيبة النفط بداية الأسبوع الماضي، جاءت صادمة للإدارة التنفيذية ولأعضاء مجلس الإدارة الذين اعتبروها امتعاضا من القرار وفتح مجال النقاش من جديد مع مجلس الإدارة لمعرفة الدوافع التي اتخذت للقرار، وذلك على الرغم من معرفة الوزير بأن هناك انتقادات لمؤسسة البترول من قبل جهات رقابية بسبب الاستمرار بصرف مكافآت وحوافز بدون وجود آلية صارمة تتكيف مع الأرباح والخسائر التي يحققها القطاع النفطي سنويا.
ومن الأمور التي يضعها مجلس إدارة مؤسسة البترول في حسبانه حاليا، الاعتقاد بوجود إشكالية إجرائية في إلغاء قرار تخفيض الحوافز والمكافآت كون أن القرار اتخذ من مجلس إدارة سابق ووزير نفط سابق، وبالتالي فإن هناك إشكالية قانونية وإجرائية للعدول عن ذلك، حسب وصف عضو في مجلس الإدارة.
وللتعرف على ذلك الأمر، قال مسؤول إداري وقانوني في المؤسسة لـ «الأنباء» ان هناك قاعدة قانونية تقول ان «من يملك القرار يملك إلغاءه»، وبالتالي فإن إلغاء القرار أو تعديله يعتبر من السهل، ولكن ذلك الأمر قد لا يعطي ثقة في مجلس الإدارة ولا في الدوافع التي على أساسها اتخذ القرار، وسنعطي مجالا للعاملين في النفط للاعتراض على أي قرار يؤخذ من قبل الإدارة العليا.
وفيما يبدو أن مجلس إدارة مؤسسة البترول والإدارة التنفيذية عازمان على مواجهة تهديدات النقابات النفطية بتنفيذ إضراب شامل، شدد عضو مجلس إدارة في مؤسسة البترول على ضرورة مواجهة تهديدات العمال المتكررة وان يعلم الجميع أن الكويت دولة مؤسسات ولدينا في مؤسسة البترول خطط شاملة لمواجهة إضراب العاملين، مؤكدا على أن بعبع الإضراب لا يخيف مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، وإذا ذهب العاملون في النفط إلى الإضراب فلهم القرار حتى تتاح لنا فرصة إظهار مهارات القيادة في أصعب ظروف العمل.
وأضاف قائلا: «غير صحيح أن إضراب النفط مؤثر ومدمر حسب اعتقاد العاملين، فعلى مدار عملنا الطويل في القطاع النفطي واجهنا إضرابات عديدة للعمال وفشلت نتيجة تنسيق العمل ما بين الورديات الصباحية والمسائية، وعدم تجاوب الكثير من العمال مع تنفيذ الإضراب كما تتوهم النقابات».
وطالب العضو بعدم تكرار سيناريو التهديد بالإضراب مثلما حدث قبل عامين للمطالبة بزيادات رواتب العاملين ورضوخ مؤسسة البترول للزيادات، كون تلك الزيادات أحدثت شرخا في الدولة وباتت ثقافة الإضراب عقيدة لدى جميع موظفي الدولة وكوادرها للمطالبة بحقوقهم.