Note: English translation is not 100% accurate
عقب عجز المقاول عن الحصول على تمويل بـ 439 مليون دينار واكتفائه بإعداد التصاميم الهندسية
«نفط الكويت» تسحب مشروع الإنتاج المبكر للغاز من المقاول وتعيد طرحه «مناقصة» عوضاً عن «التمويل الذاتي»
9 مارس 2014
المصدر : الأنباء

1.5 مليار قدم مكعبة إنتاج «الشركة» من الغاز.. و150 مليون قدم إنتاج الغاز الحر
طرح المناقصة الجديدة في بداية 2015 وقرار السحب يعطل المشروع للانطلاق في 2020كشف مصدر نفطي مسؤول في شركة نفط الكويت لـ «الأنباء» أن المقاول المكلف بتنفيذ منشأة الإنتاج المبكر لتطوير المرحلة الثانية من الغاز الجوراسي في شمال الكويت يواجه مشاكل في الحصول على تمويل من البنوك المحلية يقدر بنحو 439 مليون دينار، مما دفع الشركة إلى سحب المشروع من المقاول مع التخطيط لطرح المشروع كمناقصة نفطية في بداية عام 2015 مع تكليف المقاول بالانتهاء من التصاميم الهندسية فقط مما يعرض المشروع للتأخير عن المخطط له بنحو 3 سنوات ليبدأ التشغيل المقترح في 2020.
وقال ان المرحلة الثانية من مشروع تطوير الغاز الجوراسي في شمال الكويت، والتي هي تحت التنفيذ حاليا تهدف إلى زيادة الإنتاج إلى معدل 600 مليون قدم مكعبة من الغاز، و200 ألف برميل من النفط الخفيف، وقد تم توقيع عقود محطة الإنتاج المبكر 150 شمال الكويت في أواخر عام 2010 وقام المقاول بتوقيع عقد من الباطن مع شركة بتروفاك كجهة تنفيذ للمشروع نظرا لعدم خبرته في تنفيذ مشاريع الغاز الحر المعقدة.
وقال ان الشركة لا تزال تجري مباحثات حول الحلول المطروحة وهي أن يقوم المقاول وبالتعاون مع شركة بتروفاك البريطانية بإعداد التصاميم الهندسية للمشروع ومن ثم تتسلم الشركة التصاميم لطرح المشروع كمناقصة على الشركات العالمية المتخصصة في تطوير حقول الغاز الجوراسي كتنفيذ فعلي، كاشفا عن آلية تنفيذ المشروع ستتغير عن المبدأ الذي تم السير عليه سابقا وهو أن يطرح كمناقصة عالمية وتقوم نفط الكويت بتمويل الشركة الفائزة بالمشروع، لتصبح الآلية مثلها مثل جميع المشاريع النفطية الأخرى في الشركة.
وقال إن ذلك الحل يعتبر الأمثل وتمت الموافقة عليه من قبل مجلس إدارة الشركة وتم رفعه إلى مجلس إدارة مؤسسة البترول وتمت الموافقة عليه أيضا، مضيفا: «لا شك أن التأخير موجود في المشروع ويتوقع أن نطرح المشروع «مناقصة» في بداية عام 2015 على أن نتسلم المنشأة في السنة المالية 2019/2020، ونتوقع أن نتسلم التصاميم الهندسية من المقاول في نهاية 2014».
وأشار إلى أن نظام الإنتاج المبكر الذي انتهجته الشركة لتطوير الحقول الجوراسية في شمال الكويت يعتمد على التمويل الذاتي للمقاول لأنها تعتبر منشآت تأجير فالمقاول يقوم بالبناء ويتم التشغيل وعقب ذلك يتم تحصيل المبالغ، حيث يقوم من خلال هذه العقود المقاول بتصميم وتوريد المعدات وإنشاء وحدة إنتاج مبكر متكاملة لتلبية متطلبات الإنتاج المحددة في العقد طبقا لخطط عمل واستراتيجيات الشركة، ومن ثم يقوم المقاول بتشغيلها تحت الإشراف الكامل للشركة وحسب المواصفات المنصوص عليها بالعقد لفترة زمنية حسبما يتم الاتفاق عليه بالعقد، كما تتضمن بعض العقود خيارا يجيز للشركة شراء المنشأة مقابل سعر محدد سلفا في العقد في حال رغبت في ذلك عند انتهائه.
وكشف أن المقاول الفائز بالمشروع واجه مشكلة في التمويل وحاول مع أكثر من بنك لتمويل المشروع ولكن هناك صعوبات في التمويل لأن المبلغ ضخم للغاية فالمنشأة في حد ذاتها معقدة جدا وتحتوي على مركز تجميع كبير للنفط ومنشآت لإزالة الكبريت وهو أول مرة يطبق في مشاريع نفط الكويت بالإضافة إلى خطوط أنابيب ومعمل لإزالة الغازات الحمضية مشابه للموجود في مصفاة ميناء الأحمدي.
وذكر أن قيمة العقد كاملة تبلغ 439 مليون دينار ولكن لا يتسلم المقاول أي مبالغ مالية إلا بعد التشغيل وبنظام الأقساط عقب عملية التشغيل الفعلية للمنشأة، بيد أن المصدر اعترف بصعوبة العقد والمخاطر الموجودة به والتي تجعل البنوك المحلية تبتعد عن المشاركة فيه، لان الدفعات المالية يتم سدادها على مدار 5 سنوات من بدء عملية التشغيل وبالتالي فان أحجام البنوك عن التمويل جعل الشركة تفكر في إعادة فلسفة المشروع من جديد لطرحه بنظام المناقصة على شركات مؤهلة.
واستطرد المصدر قائلا: «قد يكون المقاول لديه مشاكل مالية أيضا بغض النظر عن صعوبة المشروع والمخاطر العالية جعلت البنوك تحجم عن تمويله نظرا لوصوله إلى الحد الأعلى في الائتمان المصرفي، وقد يكون المقاول ليس لديه طاقة ائتمانية تجعله يقترض من جهات أجنبية».
نظام التمويل الذاتي
وحول القيمة المالية التي سيتقاضاها المقاول نظير قيامه بأعمال التصاميم قال إنه جار التباحث مع المقاول على تلك الأمور المادية، عقب مقارنة التصاميم الموضوعة منه مع دراسة التصاميم الهندسية الأولية (PMC) التي وضعت مسبقا من المستشار الفني للمشروع، مشيرا إلى أن الشركة لديها قيمة حالية للجهد الذي بذله المقاول بناء على أسس واضحة.
وفي سؤال حول تطبيق نظام التمويل الذاتي للمقاول لمنشآت الغاز الحر في نفط الكويت قال المصدر إن تلك الآلية تم تطبيقها في المرحلة الأولى لبرنامج تطوير مكامن الغاز الحر الجوراسية المكتشفة في شمال الكويت، حيث تنتج حاليا بمعدل 150 مليون قدم مكعبة من الغاز الحر يوميا، بالإضافة إلى أكثر من 50 ألف برميل من النفط الخفيف، أما المرحلة الثانية البالغة 150 ألف برميل يوميا فهي معقدة لتصل إلى 3 أضعاف المرحلة الأولى وواجهها مشاكل في التمويل.
وأوضح أن المرحلة الأولى لتطوير الغاز الحر تنتج حاليا 150 مليون قدم مكعبة من الغاز الحر يوميا، بالإضافة إلى أكثر من 50 ألف برميل من النفط الخفيف، والمرحلة الثانية لإنتاج 600 مليون قدم مكعبة من الغاز الحر يوميا، بالإضافة إلى ما يعادل 200 ألف برميل من النفط الخفيف بحلول عام 2020. وذكر أن المديرية تعمل حاليا على دراسة الخطط الخاصة بالمرحلة الثالثة لتصل الطاقة الإنتاجية الكلية من مكامن الغاز الحر الجوراسية في شمال الكويت إلى ما يعادل مليار قدم مكعبة من الغاز الحر يوميا، وما يعادل 350 ألف برميل من النفط الخفيف بحلول عام 2022 و2023.
وكشف أن الإنتاج الكلي للشركة من الغاز يعادل 1.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا تنقسم إلى 150 مليون قدم من الغاز الحر ومليار قدم مكعبة من الغاز المصاحب، مشيرا إلى أن نسبة إنتاج الغاز ستظل كما هي دون تغيير طوال العام 2014 لأنها مرتبطة بعمليات إنتاج الغاز الحر وهي مشاريع ممتدة لسنوات طويلة تصل إلى عام 2020، موضحا أن الشركة نجحت في زيادة إنتاج الغاز الحر من مستوى 120 مليون قدم مكعبة إلى 150 مليون قدم مكعبة وهذا يعتبر إنجازا.
تشغيل تجريبي لمحطة غاز 132
من ناحية ثانية ذكر المصدر أن الشركة قامت بالتشغيل التجريبي لمحطة تعزيز الغاز في شمال الكويت رقم 132، مبينا أن الافتتاح الرسمي للمحطة لم يتحدد ليومنا هذا نظرا لقيام المقاول بتحسين بعض الوحدات في المحطة للوصول إلى الطاقة الإنتاجية القصوى، متوقعا تسلم المحطة خلال الأشهر القليلة المقبلة عقب انتهاء إدارة المشاريع من فحص جميع الوحدات وتشغيل المنشأة بطاقتها القصوى النهائية.
المرحلة الثالثة للغاز
وبين أن الشركة تعمل حاليا على دراسة الخطط الخاصة بالمرحلة الثالثة لتصل الطاقة الإنتاجية الكلية من مكامن الغاز الحر الجوراسية في شمال الكويت إلى ما يعادل مليار قدم مكعبة من الغاز الحر يوميا، وما يعادل 300 ألف برميل من النفط الخفيف بحلول عام 2020.