Note: English translation is not 100% accurate
العيدان: 90% نسبة نجاح الاستكشافات في «نفط الكويت»
1 يونيو 2014
المصدر : الأنباء


الانتهاء من مسح شمال الكويت نهاية الشهر الجاري .. النتائج مبشرة بوجود كميات نفطية كبيرة
احتواء الطبقات الأرضية على طبقة ملحية عالية الكثافة رفع اللواقط في المسح إلى 220 ألفاً يعتبر الاستكشاف عن النفط أولى المراحل العملية لكشف طبقات الأرض وتحديد أعماق المكامن النفطية، فأول ما يلتفت إليه خبراء التنقيب عن النفط في منطقة من المناطق هو بعض الملامح الجيولوجية التي لها دلالات مشجعة فهم يبحثون عما يسمى بالصخور الرسوبية، وهي صخور تكونت من الوحل أو الرمل أو من ركام الأصداف التي ترسبت في قعر البحار القديمة.
ان عامل الزمن أمر مهم في تكوين النفط وهنا لا نعني بالزمن الساعات أو السنوات بل ملايين السنين وهو ما يؤدي إلى تحول المواد الكيمائية المعقدة إلى مواد هيدروكربونية تتكون من ذرات الهيدروجين والكربون التي تتحد بعضها مع بعض على مئات من الأشكال المختلفة وهذه المواد الهيدروكربونية هي ما يعرف بالنفط.
البحث عن النفط
وللحديث أكثر عن أنشطة الاستكشاف والدور الذي تقوم به مجموعة الاستكشاف بشركة نفط الكويت باعتباره أولى المراحل العملية لإنتاج النفط كان لـ «الأنباء» لقاء مطول مع مدير مجموعة الاستكشاف في «نفط الكويت» احمد العيدان الذي حدثنا في البداية عن أن مهام المجموعة هي الاستكشاف عن الموارد الهيدروكربونية في كافة المناطق البرية والبحرية للكويت وذلك لزيادة وتعظيم احتياطيات النفط والغاز بطريقة فعالة من حيث التكلفة وعلى أعلى درجات الأمن والسلامة والحفاظ على البيئة. وأوضح العيدان أن الدور الأساسي لمجموعة الاستكشاف في الشركة يتلخص في زيادة الاحتياطيات النفطية وتعويض ما يتم إنتاجه من خلال اكتشافات جديدة للمواد الهيدروكربونية من النفط والغاز، مبينا أن زيادة الاحتياطيات النفطية يساعد على زيادة حصة الكويت في الإنتاج لدى منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك»، حيث انه يتم تحديد الحصة بناء على حجم الاحتياطي.
وذكر أن مجموعة الاستكشاف تعمل في جميع مناطق الكويت لتشمل المناطق البرية والبحرية والواقعة ضمن امتياز الشركة ويستثنى من ذلك المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية فان أنشطة الاستكشاف في هذه المنطقة مناط بها إلى شركة نفط الخليج.
وكشف العيدان أن نسبة النجاح في عمليات الاستكشاف النفطية الجديدة تصل إلى 90% وهو يعد من اعلى المستويات العالمية.وأشار إلى أن عمليات الاستكشاف في الشركة قد تطورت بشكل كبير وحققت العديد من الإنجازات في السنوات العشر الأخيرة حيث تحقق العديد من الاكتشافات للنفط الخفيف والغاز الحر بمناطق شمال الكويت وفي نطاقات سحيقة تصل إلى أكثر من 20000 قدم.وحول أنواع المسوحات الجيوفيزيائية قال العيدان إن هناك المسح السيزمي أو الزلزالي ويستخدم لتحديد التراكيب الجيولوجية وأعماقها تحت سطح الأرض، ويعتمد على إحداث هزة بسيطة على سطح الأرض بواسطة بعض المعدات، وفي بعض الأحيان يتم تفجير شحنة صغيرة من المتفجرات، تنتج عنها هزة أو موجة سيزمية، وهذه الموجة تنعكس من أسطح الطبقات تحت السطحية والتي لها خواص طبيعية مختلفة، وتسجل الموجات المرتدة بأجهزة ذات حساسية عالية، توضع على أبعاد محددة من نقاط التفجير.وذكر العيدان أن طريقة الانعكاس السيزمي من أنجح الطرق السيزمية المستخدمة في معرفة الطبقات التحت سطحية وأعماقها وتحديد الظواهر التركيبية التي يحتمل أنها مكامن بترولية، وخاصة الطيات المحدبة والفوالق والقباب الملحية وبعض البنيات الاختراقية الأخرى، كما تساعد طريقة الانكسار السيزمي في تحديد سرعة الموجات أعماق الطبقات القريبة من سطح الأرض وذلك لاستكمال النموذج الجيولوجي. وتنقسم المسوحات السيزمية إلى ثنائية وثلاثية ورباعية الأبعاد وتعتبر الثلاثية منها الأدق والمستخدمة في عمليات الاستكشاف التي تقوم بها الشركة وتستخدم المسوحات الرباعية الأبعاد لأغراض التنمية والتطوير.
وللتعرف أكثر على أنواع المسوحات التي تجريها شركة نفط الكويت قال العيدان إن الشركة كانت قد أعلنت عن اكتشاف الغاز في الطبقات الجوراسية في عام 2006 وأعلنا أن المكامن سوف تضاف إلى الإنتاج في القريب العاجل وفق خطة مبنية على 3 مراحل، وفي ذلك الوقت كانت المعلومات المتاحة غير كافية لتطوير المناطق المكتشفة.
وذكر أن المسوحات التي تجريها الشركة حاليا هي كالتالي:
٭ أولا: مشروع المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد لشمال الكويت، الذي يعد من المشاريع العملاقة التي تنفذها مجموعة الاستكشاف بالشركة، والذي يهدف إلى استكشاف المكامن غير التقليدية للعصر الجوراسي، وعلى أعماق تصل إلى نحو 15 ألف قدم، ومكامن العصر البرمي السحيق والتي يصل عمقها إلى أكثر من 20 ألف قدم كما يهدف إلى التحديد الدقيق لمكامن العصر الطباشيري المنتجة، وتنفذه شركة ويسترن چيكو إحدى شركات شلمبرچير بالتعاون مع فريق الحلول الجيوفيزيائية.
وتبلغ المساحة السطحية لأعمال المسح الزلزالي 4560 كيلومترا مربعا تغطي مناطق شمال الكويت وتمثل 25% من مساحة الكويت، وتستخدم مجموعة الاستكشاف أحدث تقنيات العصر في أعمال المسح الزلزالي، وهي تقنية اللواقط الأحادية الرقمية. ونظرا إلى الدقة العالية المطلوبة يبلغ عدد اللواقط المستخدمة 220 ألف لاقط، وهو رقم غير مسبوق استخدامه على مستوى العالم، حيث يبلغ حجم المعلومات المسجلة يوميا 5000 غيغابايت.وأرجع العيدان السبب في ارتفاع أعداد اللواقط المستخدمة في المسوحات الزلزالية إلى خصوصية جيولوجية الكويت واحتواء الطبقات الأرضية على طبقة ملحية عالية الكثافة تؤثر على مسار الموجات وارتدادها إلى اللواقط، مبينا ان هذه التكنولوجيا قد جرى اختبارها وتطويرها من خلال تعاون علمي بين شركتنا وشركة شلمبرجير.
وذكر أن الشركة ماضية في تنفيذ مسوحات شمال الكويت بدقة متناهية وأفضل من الخطة الموضوعة مسبقا ونتوقع الانتهاء من الأعمال الحقلية في 30 يونيو الجاري، مشيرا إلى أن الشركة في المراحل النهائية للمسح، وقال ان المدة الزمنية المتوقعة لمعالجة البيانات ستستغرق عامين للمنطقة بالكامل ولكن هناك خطط للانتهاء من المناطق المهمة ذات أولويات الحفر في غضون 6 شهور.وأشار العيدان الى ان المشروع الثاني هو مشروع المسح السيزمي ثنائي الأبعاد للمنطقة البحرية، بمجموع أطوال 6000 كم طولي لشبكة من الخطوط المتقاطعة باستخدام تقنية اللواقط المزروعة على القاع.
وقال العيدان ان تنفيذ الأعمال الحقلية قد واجه عدة تحديات وخاصة خلال موسم الشتاء الماضي ومنها الظروف الجوية حيث كانت شدة الرياح اعلى من معدلاتها كما اثرت عمليات الصيد خلال موسم الروبيان وكثرة السفن على معدلات الإنتاج اليومي مبينا أن المجموعة قامت بتنفيذ 40% من المسح ونتوقع الانتهاء من الأعمال الحقلية على شهر سبتمبر المقبل.وكشف العيدان أن المسوحات التي تتم في المنطقة البحرية الآن هي بداية للاستكشاف الحقيقي لهذه المنطقة وان نجاحنا سيؤدي إلى زيادة الاحتياطي النفطي للكويت حيث أشار الى ان لهذا المسح عدة أهداف لاستكشاف طبقات العصر الطباشيري والعصر الجوراسي كما تمتد إلى طبقات العصر البرمي السحيق.
المسوحات الجديدة
وحول المسوحات الجديدة قال العيدان ان هناك مناقصة مطروحة لتنفيذ مسح ثلاثي الأبعاد عالي الدقة لحقل برقان الكبير (برقان والمقوع والأحمدي)، وهو مسح لكامل الحقل بأحدث التقنيات المتاحة ويهدف إلى تحسين
وتطوير عمليات التنمية والإنتاج لمكامن العصر الطباشيري وهي الأكثر إنتاجا بالكويت وتعد من أفضل المكامن المنتجة على مستوى العالم كذلك يهدف المشروع إلى تحديد المكامن غير التقليدية في صخور العصر الجوراسي.
وذكر ان المناقصة المطروحة ستضم منطقة جديدة في المسح هي منطقة «خبرات علي»، مشيرا الى ان موعد الانتهاء من تلقي العطاءات هو نهاية مايو.وتوقع البدء في عمليات المسوحات للحقل مع بداية العام 2015، وقال إن عملية المسح للمنطقة تتطلب تخطيطا دقيقا وتنسيقا مع كافة العمليات التي تتم في نطاق حقل البرقان حيث يجب أن نأخذ في الحسبان مراكز التجميع والاعداد الهائلة من الآبار والمنشآت والمباني التابعة للشركة.وقال العيدان ان النجاحات التي تحققت في السنوات الماضية والتي أدت الى العديد من الاكتشافات وزيادة الاحتياطي قد أسهمت في تحقيق نسبة 100% لتعويض النفط المنتج وتم الحفاظ على ذلك المعدل على مدار الأعوام الماضية، وهو ما يعد إنجازا على المستوى العالمي وأود ان اشير هنا إلى ان زيادة الاحتياطي النفطي لا تأتي فقط من الاستكشاف علما بأنه يمثل الجانب الأكبر بل تساهم عمليات تطوير وفهم المكامن والقدرة الإنتاجية في زيادة الاحتياطيات وفي كلتا الحالتين سواء من خلال الاستكشاف أو التطوير فإن وسائل وتطبيقات التقنيات الحديثة والأيدي العاملة المدربة هي أعمدة النجاح وتحقيق الخطة الاستراتيجية للشركة.
أجرت «الأنباء» سلسلة لقاءات ميدانية تعد الأولى من نوعها في مرافق وحقول شركة نفط الكويت وذلك للاطلاع على مراحل استكشاف وإنتاج وتصدير النفط مرورا بكافة العمليات، وسنستعرض تلك اللقاءات مع المسؤولين تباعا على حلقات أسبوعية.
الحلقة الأولى: الاستكشافمسوحات جون ومدينة الكويت
كشف العيدان ان شركة نفط الكويت لديها مسح زلزالي ستنفذه مع بداية العام المقبل لجون الكويت مع مدينة الكويت، مبينا ان الشركة تلقت عطاءين للمناقصة من شركتين (صينية وفرنسية) من أصل 5 شركات تم تأهيلها.
وذكر أن مسوحات الجون مع المدينة وهو ما يطلق عليه مسوحات المياه الضحلة وهو من أكثر المسوحات السيزمية تعقيداً حيث تتعدد مصادر الطاقة المستخدمة وتشمل الهزازات والمدافع الهوائية وكذلك الديناميت كما تتنوع أنواع اللواقط المستخدمة تبعا لمناطق البحث برية أو بحرية أو مناطق سبخة.
وحول الخطة الموضوعة للبدء في عملية المسوحات قال إن العمل سيبدأ بعد 6 أشهر من توقيع العقد حيث إن الشركة تعطي تلك الفترة للشركة الفائزة حتى تتمكن من نقل المعدات، متوقعا أن تبدأ عمليات التنفيذ مع بداية العام المقبل 2015، على أن تصل مدة تنفيذ الأعمال الحقلية إلى 3 سنوات.
وذكر أن الشركة وضعت خطة إعلامية وأمنية متكاملة مع بدء عملية المسوحات لمدينة الكويت وسيتم التنسيق مع وزارة الداخلية والبلدية والدفاع والإعلام والإشغال والتأكد من نواحي الأمن والسلامة وعدم تعريض البنى التحتية لأي ضرر حيث يتم تطبيق أعلى درجات الأمن والسلامة في تنفيذ مثل هذه المسوحات.شكراً «نفط الكويت»
تتقدم جريدة «الأنباء» بالشكر لشركة نفط الكويت وعلى رأسهم الرئيس التنفيذي هاشم هاشم على تسهيل كل الإجراءات لتنفيذ سلسلة لقاءات مع المسؤولين، كما نتقدم بالشكر إلى كل من مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في الشركة سامي الجهيم ورئيس فريق الإعلام محمد البصري على الدعم والمساندة في توفير مصورين صحافيين للجولات وتزويدنا بكل المواد الصحافية.