Note: English translation is not 100% accurate
ديدن السياسة نخر عرش «أوپيك» المفككة
7 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

إعداد: أحمد مغربي
قال الخبير النفطي رئيس شركة الشرق للاستشارات البترولية د.عبدالسميع بهبهاني ان الكويت متضررة من الانخفاض الكبير في أسعار النفط والتي وصلت لأكثر من 35% على حساب المنتجين الرئيسيين في «أوپيك»، مبديا تخوفه من اللعب غير الحرفي في المحفظة التسويقية التي يديرها قطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول. وأوضح بهبهاني في تصريح خاص لـ «الأنباء» أن القرار الذي اتخذته «أوپيك» في اجتماعها الذي عقد في 27 نوفمبر الماضي يؤكد عدم تجانس وتفكك الدول الأعضاء الاثنتي عشرة في المنظمة، واصفا قرار«أوپيك» بتثبيت الإنتاج عند 30 مليون برميل يوميا «ديدن السياسة عندما تتدخل في الاقتصاد». وذكر أن اجتماع «أوپيك» الأخير سبقته اجتماعات مكوكية لبحث الملفات النووية بدأت بزيارات من وزراء خارجية «أوپيك» إلى روسيا والدول اللاتينية والولايات المتحدة إلى تركيا ووزير خارجية سورية إلى روسيا، مضيفا أن كل هذه الزيارات كان لها علاقة مباشرة بالاجتماعين النووي و«أوپيك» حيث بات الرابط بينهما واضحا.
وأشار إلى أن الكثير من المراقبين لاجتماع «أوپيك» توقعوا عدم وصول المنظمة إلى قرار بعد فشل اجتماعات النووي في فيينا، مشددا على أن القرار سياسي بحت وليس له علاقة بالعوامل الأساسية للسوق النفطي، وذلك ظهر جليا في تضارب تصريحات وزراء «أوپيك» عن قرار عدم خفض سقف الإنتاج وإبقائه عند 30 مليون برميل.
وأبدى بهبهاني تعجبه من تصريحات وزراء «أوپيك» حول زيادة إنتاج النفط الصخري وكأنه عملية مفاجئة بينما كان إنتاجه يرتفع بمعدل مليون برميل سنويا منذ عام 2011 ليصل إلى 4 ملايين برميل في اليوم خلال 2014، مضيفا: «الآن بعد انخفاض أكثر من 35% من سعر خام برنت خلال 4 أشهر لم يتأثر سوى 4% من الإنتاج الصخري.. فإلى متى .. حتى ينهار النفط الصخري؟!».
وتابع بهبهاني قائلا: «حسب تحليلي لأسواق النفط الصخري فإن الإنتاج الفائض الحالي يحتاج إلى سنة ونصف السنة ليؤثر على 10% من الإنتاج الصخري.. فإلى متى تستطيع «أوپيك» أن تصبر على انهيار الأسعار لتخرج النفط الصخري من السوق.. إن كان الصخري هو السبب؟». وقال إن السعودية من أكبر المتأثرين بالنفط الصخري، حيث تصدر معدل 20% من إنتاجها النفطي إلى الولايات المتحدة بينما الكويت تصدر اقل من 5% إلى الولايات المتحدة، وهذا يجعل المراقب لا يملك إلا الاعتقاد بأحادية القرار. وبين بهبهاني أن صراع الولايات المتحدة مع «أوپيك» قديم ودائم، ورغم أننا نرى الخسارة الكبرى التي تتكبدها الشركات الأميركية وخاصة النفطية العاملة في النفط الصخري نجد الصمت والتجانس الأميركي لانهيار الأسعار وهذا أمر غريب إذا لم يفسر الجانب السياسي لانخفاض الأسعار. وذكر انه وفقا لدراسة مركز أبحاث «أوپيك» الذي يفترض أن الفائض المتوافر في السوق هو مليون برميل ضمن 30 مليونا المعلن، بينما يرى المراقبون من حركة الناقلات والمخازن الثابتة والعائمة أن الفائض يفوق حاجز الـ 3 ملايين برميل يوميا، متوقعا أن يظل سعر خام برنت عند 70 دولارا للبرميل.