Note: English translation is not 100% accurate
الميزانية السنوية للمجلس تقدر بـ 45 ألف دينار
هل يواجه «الأعلى للبترول» التقشف الحكومي ويستمر في عطائه؟
18 يناير 2015
المصدر : الأنباء


الهاجري: المجلس دوره تنفيذي وليس إشرافياً.. وقوته استمدها من مرسوم إنشائه
إعداد: أحمد مغربي
عدة مقترحات قدمها الفريق الاقتصادي لوزارة المالية تهدف إلى تطوير المالية العامة للدولة وتنويع الإيرادات وترشيد الإنفاق، ومن ضمن تلك المقترحات إلغاء المجلس الأعلى للبترول، الذي يعتبر بمنزلة أعلى سلطة نفطية في الكويت يقوم برسم السياسات العامة للثروة النفطية وكيفية تنميتها والحفاظ عليها.
ومسألة الخوض في إلغاء «الأعلى للبترول» يعتبر من المسائل الشائكة التي ينبغي التوقف عندها طويلا، حيث ان المجلس تم تهميشه أخيرا وأصبحت اجتماعاته روتينية لاحقة للأحداث.
ويشرف المجلس الأعلى للبترول على القطاع النفطي وعمليات التنقيب ونقل وتسويق النفط الخام والغاز الطبيعي والغاز المسال والمواد الهيدروكربونية ويضع سياسته ويترأسه رئيس مجلس الوزراء، في حين تشرف وزارة النفط على تطبيق كل جوانب السياسات في الإنتاج للنفط والغاز والتكرير، وتم أنشاء المجلس بموجب مرسوم أميري صدر بتاريخ 26 أغسطس 1974.
وفي تعقيب من عضو المجلس الأعلى للبترول محمد الهاجري حول دور الأعلى للبترول ومقترحات «المالية» بإلغائه، قال لـ «الأنباء» إن المجالس العليا يفترض أن يكون لها أهداف معينة لا تعوضها أجهزة حكومية قائمة في حالة الإلغاء، فتركيبة عضويتها تجمع بين الخبرة المختلفة والمؤهلات المتنوعة التي ترتبط بعمل مجلس ما، وهي بمنزلة هيئة استشارية عليا تعطي رأي فني متخصص بالمواضيع التي تطرح عليها وهي تضفي نوعا من الحيادية على القرار الحكومي.
وذكر أن المجلس الأعلى للبترول ليس دوره استشاري وإنما له طابع تنفيذي وتم منحه تلك الصفة بناء على مرسوم تشكيله والصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها لرسم السياسة العامة للثروة النفطية، كما جاء قانون إنشاء مؤسسة البترول الكويتية بمزيد من الصلاحيات التنفيذية للمؤسسة وشركاتها التابعة.
وتابع الهاجري قائلا: «التلميح والتلويح بإلغاء المجالس بذريعة خفض النفقات والتقشف لا معنى له إذا عرفنا قيمة المكافأة المتدنية التي يتقاضاها أعضاء المجلس الأعلى، لذلك فإن أي تقصير في عمل أي من المجالس العليا ليس له علاقة بالنفقات وإنما بالدور المطلوب منها وهذا يلقي باللائمة على مجلس الوزراء في آلية ومعايير اختيار الأعضاء أولا ومن ثم على نظام وإجراءات ومواعيد الاجتماعات والمواضيع المدرجة عليها ومسؤولية متابعة القرارات وتنفيذها».
واختتم الهاجري حديثه قائلا: «في رأيي فإن للمجالس العليا بالإضافة إلى ما سبق دور إشرافي ورقابي على عمل الأجهزة التي يضطلع بمسؤولياتها، وهذا السبب الذي قد يجعل بعض الوزراء يتمنى زوال هذه المجالس وليس أي سبب آخر».
وجهة نظر الهاجري، يتفق معها عضو آخر في المجلس فضل عدم ذكر اسمه لـ «الأنباء»، حيث قال إن فكرة إلغاء المجلس الأعلى للبترول بذريعة ترشيد الإنفاق لا يقبلها العقل ولا المنطق، إذا ما علمنا أن الميزانية السنوية للمجلس في حدود 45 ألف دينار، وفي المقابل يجتمع المجلس سنويا فيما يزيد عن 4 إلى 5 مرات، بالإضافة إلى اجتماعات اللجان المنبثقة من المجلس مثل لجنتي المالية والإستراتيجية.
وأضاف: «عقدت اللجنة المالية آخر اجتماعاتها يوم الأربعاء الماضي لمناقشة الميزانية السنوية لمؤسسة البترول الكويتية، وتم إحالتها إلى الأعلى للبترول لاعتمادها وإقرارها في اجتماع لاحق».
تجدر الإشارة إلى أن المجلس الأعلى للبترول يضم 5 وزراء دائمين بين أعضائه من بينهم وزيرا النفط والتجارة إضافة إلى محافظ البنك المركزي ورئيس الوزراء.