Note: English translation is not 100% accurate
دخول 4 وحدات رئيسية في صيانة مجدولة لمدة 35 يوماً
يوم صيفي حار في صيانة مصفاة ميناء عبدالله
15 مايو 2016
المصدر : الأنباء


الجيماز: رصدنا 5.2 ملايين دينار لأعمال الصيانة والمشاريع الرأسمالية
أعمال الصيانة لن تؤثر على إنتاج المصفاة البالغ 270 ألف برميل يومياً
العجمي: 1000 مهندس وفني يشاركون في عمليات الصيانة
بدء تشغيل الوحدات مع بداية يونيو المقبل
دائرة الصيانة وفرت 10% من المصروفات التشغيلية خلال 2015/2016
إعداد: أحمد مغربي
في درجة حــرارة تخطــت الـ 40 درجة مئوية يعمل موظفو مصفاة ميناء عبدالله في شركة البترول الوطنية الكويتية كخلية نحل غير مكترثين بارتفاع درجات الحرارة أو طبيعة العمل الشاقة لأن هدفهم الأساسي الانتهاء من الصيانة المجدولة لـ 4 وحدات رئيسية في موعدها المحدد قبل بداية شهر يونيو المقبل، لتصبح بذلك الصيانة الدورية الحالية من الامور الشاقة التي جرى الاستعداد والتخطيط لها قبل عام من الآن.
ولأن مصفاة ميناء عبدالله تختلف كثيرا عن المصفاتين الأخريين التابعتين لـ «البترول الوطنية» باعتبار ان لها النصيب الاكبر من مشروع الوقود البيئي الضخم، يجعل من الصيانة الدورية الحالية فرصة مواتية للربط بين وحدات التشغيل القديمة والجديدة وتحويل غرف التحكم وربط الخطوط وكذلك وضع الجاهزية للمستقبل مع مشروع الوقود البيئي.
ومع وصول عمليات الصيانة الى مراحل متقدمة حاليا، أتيحت لـ «الأنباء» فرصة المشاركة في جولة للاطلاع على عمليات الصيانة الدورية، فعند بداية البوابات الأمنية للمصفاة يوشك الزائر أن يضيع على بعد أمتار قليلة من الحاجز الأمني، كون منطقة العمل شاسعة للغاية، ويحتاج الزائر إلى معداته كاملة لئلا يضيع، من لباس مضاد للحريق وخوذات حماية للرأس وبعض التعود على رائحة الغازات المنبعثة.
عقب وصولنا إلى المصفاة كان لنا لقاء مع نائب الرئيس التنفيذي لمصفاة ميناء عبدالله فـي شركــة البترول الوطنيــة م. أحمد الجيماز الذي أعلن عن بدء تنفيذ عمليات الصيانة المبرمجة الدورية لعدد 4 وحدات رئيسية في المصفاة وعدد من الوحدات المساندة التابعة لها بميزانية تبلغ 5.2 ملايين دينار، مشيرا الى أن أعمال الصيانة سيتم الانتهاء منها اعتبارا من بداية يونيو المقبل.
ويقول الجيماز خلال الجولة الميدانية ان عمليات ايقاف التشغيل لبعض الوحدات الرئيسية تم جدولتها والاستعداد لها قبل عام تقريبا حيث ان هذه الصيانة تعتبر صيانة رئيسية وتم إغلاق بلوك كامل من الوحدات لعمل الصيانة الدورية لها وهذه الوحدات الرئيسية منها: وحدة التكسير الهيدروجيني، ووحدة إنتاج الفحم، ووحدة الهيدروجين، ووحدة إنتاج الكيروسين.
ويبين الجيماز ان عمليات الصيانة للمصفاة تمت جدولتها مع وضع الخطة الشاملة لعمل المصفاة وبالتنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية ودائرة التسويق العالمي.
ويذكر الجيماز ان مصفاة ميناء عبدالله تعمل حاليا بسعة تكريرية تبلغ 270 ألف برميل يوميا.
ويقول ان «البترول الوطنية» تحرص دائما في أعمال الصيانة الرئيسية على الامتثال والتطبيق الدقيق لإجراءات الصحة والسلامة والبيئة، والتي نأمل من خلالها أن نحافظ على أرواح العاملين، وكذلك الحفاظ على المعدات، والتحكم في أي انبعاثات قد تحصل.
ويبين الجيماز أن لدى مصفاة ميناء عبدالله مهندسات ومهندسين أكفاء كويتيين يقومون بتنفيذ هذه الأعمال بشكل متواصل على مدار الساعة ليلا ونهارا، حيث يتطلب العمل أن يستمر 24 ساعة لمدة 35 يوما، فهذه فرصة للشباب المهندسين لإثبات وجودهم وصقل خبراتهم وزيادة تحصيلهم الفني والمهني للترقي لأعلى المناصب في المستقبل.
ويختتم الجيماز تصريحه قائلا:«هذا الوقت من الصيانة صاحبته أعمال مرتبطة بمشروع الوقود البيئي، وقد نجحنا في فصل غرف التحكم وتسليمها للتحديث، وكذلك أتممنا وضع القواعد لبعض معدات المشروع للمصفاة واستمرار تنفيذ خطة الربط الميكانيكي بين المصفاة والمشروع».
حجم العمالة المشاركة
من جانبه، يقول مدير دائرة الصيانة - بمصفاة ميناء عبدالله م.محمد منصور العجمي ان حجم العمالة المستخدمة في عمليات الصيانة اليومية يزيد على 1000 شخص بين مهندسين وفنيين وعمالة ماهرة في أعمال الصيانة الميكانيكية والكهربائية وصيانة الآلات الدوارة والدقيقة وأجهزة التحكم وغيرها من أعمال الصيانة.
ويوضح العجمي انه يقع على عاتق دائرة الصيانة في مصفاة ميناء عبدالله مهمة في غاية الأهمية وحيوية في منظومة عمل المصفاة ألا وهي صيانة أصول المصفاة على الوجه الأمثل لتلبية احتياجات الإنتاج على مدار الساعة مع مراعاة شروط السلامة والحفاظ على البيئة وذلك من خلال العمل الدؤوب عبر تحسين مهارات العاملين وكذلك استخدام أفضل التقنيات المتاحة عالميا.
ويذكر انه تم انجاز ما يعادل 13.76 ساعة تدريب للموظف مع العلم بأن المعيار المعمول به هو 6 ساعات، مشيرا الى ان المصفاة تشترط الحفاظ على صحة الموظف من خلال الفحص الطبي الدوري، حيث وصلت نسبة حضور موظفي الدائرة الى 95.78%.
وبخصوص الدورات التدريبية الداخلية بمركز التدريب البترولي أو الدورات الخارجية يقول العجمي انه تم انجاز ما يعادل 64.46 ساعة تدريب للموظف مع العلم بأن المعيار المعمول به هو 42 ساعة.
وحول إنجازات دائرة الصيانة في مجال الصيانة والترشيد في المصروفات يضيف العجمي انه تم الترشيد في المصروفات التشغيلية بدائرة الصيانة حيث تم توفير 10% في المصروفات التشغيلية لدائرة الصيانة في السنة المالية 2015-2016 وذلك باتباع أنشطة الصيانة المثلى وتطبيق أساليب تكنولوجية حديثة.
ويذكر العجمي ان الصيانة الدورية لوحدات المصفاة تتطلب التخطيط الجيد والذي لابد ان يسبق وقت الصيانة بوقت كاف حتى يتم تذليل جميع الصعوبات والحد من المفاجآت التي قد تطرأ، مشيرا الى ان الصيانة الدورية الحالية للوحدات تصاحبها هذه المرة عمليات ربط بين المصفاة ومشروع الوقود البيئي وتحويل غرف التحكم وربط الخطوط وكذلك وضع الجاهزية للمستقبل مع مشروع الوقود البيئي.
الى ذلك، يوضح رئيس فريق الورش صالح المغوار أن ابرز التحديات التي تواجه عمليات الصيانة هو تجهيز العمالة الفنية الماهرة وتوفير المواد اللازمة للصيانة بحيث لا ينعكس أي تأخير على اعمال الصيانة، مؤكدا أن هناك تنسيقا تاما مع المصافي الزميلة وهناك نحو 7 أو 8 مقاولين في جميع التخصصات.
بدوره، يقول رئيس فريق الكهرباء جاسم المهنا ان الصيانة مجدولة وتتم فيها صيانة 4 وحدات رئيسية وإجراء الفحص الشامل وهناك تنسيق تام بين جميع الفرق، مشيرا إلى أن عدد العمالة التي تعمل في هذه الصيانة يصل إلى 1000 عامل تابعين للمقاول.
ويضيف أن هناك عددا من المشاريع التي تتم خلال الصيانة منها تغيير الفلاتر وخطوط توزيع جديدة وإجراء عمليات ربط مع مشروع الوقود البيئي، لافتا إلى أن العمل مستمر 24 ساعة يوميا على ورديات.
الجنس الناعم في الصيانة
خلال الجولة الصحافية لعمليات الصيانة في مصفاة ميناء عبدالله كان الجنس الناعم حاضرا وبقوة، إذ أصبحت مشاركة العنصر النسائي في القطاع النفطي ظاهرة تلفت الانتباه للجميع، وكان لنا لقاءات متفرقة مع المشاركات، حيث تقول مهندسة تخطيط الصيانة في مصفاة ميناء عبدالله، ندى المنصور إنه على الرغم من صعوبة وضغط العمل خلال الصيانة في المصفاة إلا أننا نعمل جنبا إلى جنب مع الشباب وبنفس الكفاءة بشهادة مسؤولي المصفاة.
وأوضحت المنصور أن التحدي خلال الصيانة هو ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المقرر لتنفيذ أعمال الصيانة وعودة الشعلة خلال 10 أيام، قائلة إنها الصيانة الثانية التي تحضرها منذ عملها بالمصفاة.
من جانبها، أكدت مهندسة تخطيط الصيانة في مصفاة ميناء عبدالله، زينب ششتر عن عملها في صيانة وحدة الفحم، قائلة «إنها من الوحدات النادرة في الشرق الأوسط وتتطلب صيانة دقيقة ومختلفة عن باقي الوحدات نظرا لأنها تعتبر مدرة للدخل وأي تأخير فيها هو خسارة مادية، وتم التنسيق مع باقي الوحدات قبل الإغلاق للصيانة».
نطاق عمل الصيانة الدورية
تتضمن نطاق عمل الصيانة الدورية لمصفاة ميناء عبدالله عدة جوانب منها:
٭ الميكانيكي مثل أعمال اللحيم وكانت بكميات كبيرة أو أعمال فك وفحص وتركيب أبراج التصنيع المختلفة (Overhaul).
٭ أعمال كهربائية وهي فحص جميع المولدات الكهربائية التي كانت تعمل باستمرار.
٭ أعمال الآلات الدقيقة التي من مهامها الفحص الدقيق على أجهزة التحكم والمعايير وآلات الاستشعار الالكترونية المنتشرة في المصفاة.
٭ أعمال صيانة الورش الميكانيكية والأعمال العامة وهذه الورش تقوم بتوفير الدعم الفني لأعمال الصيانة واحتياجاتها.
٭ أعمال تخطيط الصيانة التي تقوم بالتخطيط لجدولة الصيانة وتوفير العمالة وكذلك توفير قطع الغيار.
وفي هذه الصيانة قمنا كذلك بتنفيذ مشاريع ميكانيكية والتي يتمثل دورها في تحسين أعمال التشغيل وزيادة الربحية.
تحديات الصيانة
٭ التقيد بالجدول الزمني.
٭ السيطرة على الميزانية وعدم تجاوزها.
٭ إدارة المقاولين والأعداد الهائلة من العمالة.
لقطات من الصيانة
26 مبادلاً حرارياً 3 مخاطر 65 مهندساً جديداً 8 مقاولين برنامج جديد لصيانة المفاعلات
قال مدير دائرة الصيانة في مصفاة ميناء عبدالله م.محمد منصور العجمي ان المصفاة ستقوم خلال الصيانة الحالية بتغيير 26 مبادلا حراريا، مشيرا الى انه تم تحويل 5 مبادلات الى مصفاة الاحمدي و6 أخري الى مصفاة الشعيبة لتنفيذ الصيانة الخاصة بها.
ذكر العجمي ان هناك 3 مخاطر يتم التخطيط لها جيدا لتفاديها وهي كالتالي:
1 - غازات منبعثة سامة.
2 - اصابات للعمالة.
3 - حرائق أو انفجارات في الوحدات.
تشهد عمليات الصيانة الحالية مشاركة اكثر من 65 مهندسا كويتيا جديدا ملتحقين بالشركة مؤخرا.
يصل عدد المقاولين المشاركين في عمليات الصيانة من 7 إلى 8 مقاولين.
قال العجمي ان الصيانة الحالية شهدت استخدام برنامج جديد يستخدم لأول مرة في صيانة 5 مفاعلات وهذا النظام جديد وآمن للغاية واكثر تطورا وامانا للعمال.