Note: English translation is not 100% accurate
في ظل تقليص الميزانية وتأجيل العديد من المشاريع الضخمة
العقار في 2016.. انخفاض وليس انهياراً
6 يناير 2016
المصدر : الأنباء



ملف التوقعات الاقتصادية: 2016 «كن رحيماً»
المخيزيم: «الاستثماري» و«التجاري» أول المتضررين بتراجع 30%
تطبيق «بازل 3» سيقلل السيولة بالسوق.. وسيؤثر سلباً على العقار
رفع أسعار الفائدة سيجعل البنوك أكثر تشدداً بالتمويل العقاري
استمرار رفع الفائدة كلفة إضافية على التمويلات العقارية
الفرج: استمرار انخفاض النفط سيزيد الطلب على العقار السكني بالكويت
الانخفاض لن يظهر قبل النصف الأول من 2016 و«الاستثماري» أول المتراجعين
الحكومة لن تقدر على تنفيذ مناطق سكنية بالسنوات المقبلة مع تراجع النفط
تسريح العمالة الوافدة سيدفع الملاك إلى المنافسة بالسعر للفوز بالمؤجر
الغيص: 15 إلى 20% الانخفاض المتوقع للقطاع العقاري في 2016
تراجع عائد قطاعي «التجاري» و«الاستثماري».. وانخفاض المتر التجاري لـ 3 دنانير
العقار الاستثماري الأكثر تضرراً مع استمرار الهزات الاقتصادية
انخفاض متر «الاستثماري» بحولي والسالمية 22% نهاية 2015 لـ 1400 دينارهناك العديد من الاسئلة التي تدور في رؤوس شريحة كبيرة من المهتمين بالقطاع العقاري في الكويت، حول ما الذي ينتظر هذا القطاع خلال العام 2016 في ظل انخفاض أسعار النفط ورفع أسعار الفائدة والظروف الاقتصادية المحلية والعالمية المضطربة، لذلك رصدت «الأنباء» توقعات خبراء العقار بالكويت في هذا الخصوص، وذلك في سياق ملف «الأنباء» حول التوقعات الاقتصادية للعام 2016، خاصة أن العقار بات هو الملاذ الوحيد لدى شريحة كبيرة من المستثمرين.وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، قال الخبير العقاري محمد المخيزيم ان هبوط أسعار النفط المستمر سيلقي بظلاله على العقار في الكويت سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مؤكدا على أن أول مؤشرات التأثير الحالي ظهرت من خلال توجهات الدولة لرفع الدعومات عن نحو 12 بندا رئيسيا، ناهيك عن قرب البدء في تطبيق اتفاقية «بازل 3» لضمان الأصول العقارية ما من شأنه أن يقلل من مستويات السيولة الحالية في البلاد، وسيكون له تأثير سلبي على القطاع العقاري بشكل عام.
وأضاف أن مثل هذه العوامل من شأنها ان تشكل ضغوطا كبيرة على أصحاب الطبقة الوسطى التي ستعاني من شح السيولة، بالاضافة الى تشدد البنوك في عمليات التمويل العقاري والاستثماري في ظل رفع أسعار الفائدة والبدء في تطبيق اتفاقية «بازل 3»، خاصة أن الضمانات التي تتطلبها تلك الاتفاقية ستسحب جزءا من السيولة الحالية من السوق، مؤكدا على أن المواطن لن يحس بتأثير ذلك كله الا بعد فترة من البدء بتطبيقها.
وتابع المخيزيم يقول انه عندما تشح السيولة من أيدي الناس فإن الصرف على الكماليات سيتوقف عليه الصرف على الاساسيات، مبينا أن جميع المؤشرات الحالية تؤكد أن انخفاض النفط سيستمر لمدة 4 الى 5 سنوات على أقل تقدير.
وفي ظل هذه الاوضاع توقع المخيزيم أن يكون قطاعا العقار الاستثماري والتجاري أول المتضررين جراء ذلك الامر، متوقعا هبوطا بنسبة تتراوح بين 25 و30% لهذين القطاعين خلال 2016 وما يليه، مضيفا في الوقت ذاته أنه رفع أسعار الفائدة سيشكل كلفة اضافية بالنسبة للتمويل الاستثماري أو الريعي أو الاساسي.
وتابع يقول ان العقار السكني سيتأثر تبعا لتأثر السوق العام في الكويت، حيث من المتوقع أن يستمر المواطن في الترقب انتظارا لهبوط السوق الى أدنى مستوى له قبل ان يقرر بالفعل تملك سكن خاص، ولا شك أن عملية الترقب هذه قد تطول حتى تصل معه نسبة الانخفاض ما بين 25 و30%.ولم ينف المخيزيم تخوفه من استمرار رفع الفائدة على القطاع العقاري، خاصة أن رفع الفائدة يعتبر كلفة اضافية على التمويلات سواء التمويل الاستثماري أو الريعي أو السكني.
واختتم المخيزيم يقول ان النظرة الى الوضع العقاري في 2016 ستكون أكثر حذرا، أو انه ستكون هناك كلفة عالية مع نقص في الموارد العامة، الامر الذي سينعكس على نوع المنتج، بمعنى أن المستهلك سيلجأ الى المنتجات البديلة أثناء الازمات، وذلك خلافا على ما كان عليه الحال في أيام الرخاء والوفرة الاقتصادية.
عام صعب
من ناحيته، قال الخبير والمطور العقاري حسين الغيص ان 2016 سيكون عاما صعبا بكل الجوانب، فعلى الصعيد الاقتصادي الكويت تمر بمأزق بسبب انخفاض الناتج القومي مع وصول برميل النفط الى سعر 20 دولارا، وذلك بحسب الدراسات الاقتصادية في هذا الخصوص، علما أن الباب الاول من الميزانية العامة للدولة (باب الرواتب والاجور) يحتاج الى برميل نفط بسعر 30 دولارا، وبالتالي قد يصل عجز الميزانية الى 9 أو 10 مليارات دينار على حسب مبيعات النفط.
وأشار الغيص الى ان ضعف الناتج القومي سيؤثر على الميزانية العامة للدولة ومن ثم التأثير على المشاريع التي ستتعثر ان لم تقف، علما أن هذه المشاريع أساسها البنية التحتية والعقار، ناهيك عن أن العقار يعتمد على العائد، ولا شك أن عائد العقار التجاري والاستثماري سيتعرض لمشاكل في ظل الكساد الذي سيتسبب في افلاس الكثير من الشركات وبالتالي خفض سعر المتر التجاري ليصل الى أسعار تساوي سعر تأجير المخازن كما كان في السابق، حيث يتراوح سعر تأجير المتر في المخازن بين 2 و3 دنانير، بينما في المكاتب يتراوح السعر بين 5 و6 دنانير.
وأكد الغيص على انه لو استمر الوضع الاقتصادي المهزوز على حاله فستبدأ الشركات بتقليص احتياجاتها من المكاتب التجارية، بالاضافة الى تقليص الوظائف وتسريح العمالة، وهي عوامل كلها ستنعكس على العقار الاستثماري على وجه الخصوص، خاصة أن هذا القطاع يسكنه في الغالب شريحة كبيرة من الوافدين.
وتابع يقول انه قد رافق انحدار أسعار النفط رفع أسعار الفائدة، علما أن رفع سعر الفائدة يعتبر مؤشرا الى تعافي الاقتصاد، وبالتالي كان مستغربا رفع أسعار الفائدة في ظل التراجع الحالي للاقتصاد، لكن وكما هو معروف فإن رفع سعر الفائدة يرتبط ارتباطا عكسيا بالعقار، فرفع سعر الفائدة يعني بالضرورة انخفاض سعر العقار، والحديث هنا عن العقار الاستثماري والتجاري.
وقال ان نهاية العام 2015 شهدت بالفعل انخفاضات ملحوظة على صعيد العقار الاستثماري، حيث كان سعر المتر في حولي والسالمية قبل العام 2015 يتراوح بين 1800 و2000 دينار، واليوم أصبح السعر يتراوح بين 1400 و1800 دينار، حيث تم بالفعل تسجيل عدد من الصفقات بهذه الأسعار لدى ادارة التسجيل العقاري بوزارة العدل.
ومضى يقول ان الدولة تمر حاليا بمرحلة تقشف وتتبع سياسة «شد الحزام»، ولا شك ان هذه المرحلة تشكل عاملا رئيسيا في انخفاض أسعار العقار، لأن الدولة لن تستطيع أن تطرح مناقصات إسكانية أو عمرانية أو مد القروض، حتى اننا أصبحنا نسمع حديثا عن تحمل المواطن لفوائد القروض الإسكانية وخفض الدعم عن المواد الانشائية.
وخلص الغيص الى القول ان اجمالي انخفاض العقار في الكويت خلال العام 2016 بكل قطاعاته سيكون بين 15 و20%، وذلك في ظل المؤشرات والظروف المحيطة بالبلاد، خاصة اذا ما عرفنا أن معظم العقارات الاستثمارية والتجارية بل حتى الاراضي السكنية ممسوكة من قبل طبقة معينة من التجار والافراد.
الاوضاع الى أسوأ
بدوره، قال الخبير والمقيم العقاري عماد علي الفرج إنه من خلال المعطيات الحالية وما يرشح من تصريحات وأخبار بين الحين والآخر، فانه يبدو أن الاوضاع ما زالت تؤول نحو الاسوأ فيما يتعلق بأسعار النفط واستمرار الحرب الباردة بين الصين وأميركا في هذا الخصوص، وبالتالي فان هذه الامور لا بد أن تلقي بتبعاتها السلبية على القطاع العقاري الكويتي الذي لا يعيش في معزل عن باقي دول العالم.
وقال ان قطاع العقار الكويتي سيشهد انخفاضات متفاوتة تبدأ بالعقار الاستثماري ثم التجاري، لكن تأثير هذه الامور لن تكون سريعة بمعنى أنها لن تظهر قبل نهاية النصف الاول من العام 2016، خاصة أن الكويت تعتبر دولة نفطية لديها حصيلة كبيرة من الايرادات المالية التي جاءت كحصيلة لعشرات السنين من الرخاء الاقتصادي الذي كانت تعيشه بفضل مردود النفط، بمعنى أن الحصيلة الكبيرة من السيولة النقدية التي حصدتها الكويت خلال سنوات الرخاء تجعلها قادرة على المقاومة لمدة سنة أو سنتين على الاقل في ظل الانخفاض الحالي قبل أن تبدأ بالتأثر الفعلي.
وتوقع الفرج ألا يؤثر ذلك كله على العقار السكني، باستثناء الضرر النفسي الذي قد يصيب المتعاملين في السوق ويجعلهم يحجمون عن البيع والشراء في هذا القطاع والذي قد يؤدي الى خفض بسيط في قيمة العقار السكني بنسبة تتراوح بين 5 و10%، لكن بشكل عام، لن تشهد أسعار العقار السكني انهيارات خاصة اذا ما علمنا أن تكلفة ايصال التيار الكهربائي من الدولة الى كل بيت كويتي تتراوح بين 56 و80 ألف دينار، بمعنى أن هناك تكلفة عالية للعقار السكني تجعله يحافظ على أسعاره الحالية.
وتابع الفرج يقول ان الحكومة تحرق سنويا نحو 400 ألف برميل نفط لايصال الكهرباء والماء الى اجمالي مساحة 7% فقط من المناطق المسكونة في الكويت، وبالتالي فانها لن تكون قادرة على تنفيذ مناطق سكنية جديدة وايصال التيار الكهربائي لها خلال السنوات القادمة وفي ظل الظروف الحالية، فكيف نتوقع اذن انخفاض أسعار العقار السكني الذي يشهد طلبا كبيرا من قبل المواطنين؟!
وأكد على أن استمرار انخفاض أسعار النفط من شأنه أن يزيد الطلب على العقار السكني في الكويت، خاصة أن المدن الإسكانية الجديدة لن تنفذ في موعدها في ظل العجز الحالي في الميزانية، ومن ثم فان الطابور الإسكاني المتضخم حاليا سيشهد ارتفاعا في أعداد الطلبات الإسكانية الجديدة على المدى المنظور.
وأشـار الى أن هبـوط أسعار العقـــار الاستثماري سينتج عنه بالضرورة هبوط في معدلات الايجارات الحالية، خاصـــة في ظل الشاغر المتوقع للكثير من الوحدات السكنية الاستثمارية بعد تسريح شريحة كبيرة من العمالة الوافدة، ناهيك عن الخطط الحكومية الرامية الى تقليص أعداد العمالة الوافدة، وهــذا كله يأتي في الوقـــت الذي تشهد فيه البـــلاد ثورة كبيـــرة في عدد البنايات الاستثمارية التي تم تشييدها مؤخرا، أو التي يتوقع الانتهاء منها خلال 2016، مما سيدفع الكثير من الملاك الى المنافسة في السعر للفوز بالمؤجر.