العقار التجاري مرتبط بنمو الأنشطة التجارية والاقتصادية.. المتوقع تقليصها
«العقاريين» حذّر مسبقاً من تأثير انخفاض النفط على الأبراج والمكاتب الإدارية
لم يعد يخفى على أحد مدى تأثير تراجع أسعار النفط وارتفاع معدلات الفائدة، فضلا عن المخاطر الجيوسياسية الحالية على أسعار العقارات في الكويت والمنطقة، حتى ان الحديث عن انخفاض الأسعار بات هو الشغل الشاغل لشريحة كبيرة من المختصين والمهتمين، بل وحتى المواطنين العاديين.واليوم وبعد أن تأكد تأثير هذه العوامل على قطاعات العقار المختلفة، بدأ الكثير من الخبراء والمختصين يتحدثون عن مدى تأثير تلك العوامل على كل قطاع من القطاعات على حدة، خاصة اذا ما عرفنا أن التأثير المتوقع لهذه العوامل سيكون مختلفا بين كل قطاع وغيره من القطاعات الأخرى.
وتشير أغلب التوقعات الحالية الى أن التأثير المرتقب على القطاع العقاري سيكون أشده على قطاع العقار التجاري والمكاتب الإدارية بشكل خاص، حيث من المتوقع أن تشهد أسعار هذه العقارات تراجعا ملحوظا بشكل طردي مع تزايد تأثيرات هذه العوامل، بمعنى أنه كلما تراجعت أسعار النفط أكثر، وكلما ارتفعت معدلات الفائدة أكثر، وكلما زادت معدلات التقشف الحكومي، زاد التأثير على قطاع العقار التجاري والمكاتب الإدارية التي ستشهد قيمها الإيجارية تراجعات ملحوظة.
أسباب الارتباط
وعلل خبراء عقاريون أسباب هذا الارتباط الشديد بين هذه العوامل والقيم الإيجارية والسعرية للعقار التجاري، بأن العقار التجاري مرتبط أساسا بنمو الانشطة التجارية والاقتصادية بالبلاد، بمعنى أنه كلما زاد الانتعاش وارتفعت الحركة التجارية والاقتصادية زاد الطلب على تأجير المكاتب الإدارية والعقارات التجارية.. والعكس صحيح.
ولعل التوقعات بتراجع قطاع المكاتب الإدارية في الكويت لم تكن حديثة العهد، اذ نشير في هذا الصدد الى دراسة أعدها اتحاد العقاريين حول وضع الأبراج الإدارية في الكويت، وانفردت «الأنباء» بنشرها خلال الربع الأخير من العام الماضي. وحذر خلالها الاتحاد من تأثيرات الانخفاض الحاد للنفط وارتفاع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة على قطاع الأبراج والمكاتب الإدارية في الكويت بشكل خاص، حيث توقعت الدراسة تباطؤ وتيرة الأنشطة الاقتصادية خلال الأعوام القادمة في الكويت وتراجعها بشكل يؤدي الى انخفاض نسب الأشغال ومعدلات العائد التأجيري، لاسيما أن قطاع المكاتب الإدارية يعتمد بشكل رئيسي على الأنشطة التجارية من حيث حجم الطلب.
تراجع متوقع
وكانت الدراسة قد أكدت أن قطاع المكاتب الإدارية كان أحد أكبر القطاعات تحسنا خلال العامين الماضيين، حيث بلغت نسب الأشغال في المكاتب نسبة وقدرها 86.7% للمساحات الموجودة حاليا والمساحات تحت التطوير، بالاضافة الى وجود مؤشرات سوقية قوية على انتعاش السوق حيث بلغت نسب الأشغال في المكاتب تحت التطوير 83.8%.وبشكل مبسط، هذا يعني أن مطوري العقارات قادرون على تأجير العقارات قبل استكمال أعمال التشييد والبناء فيها.
نسب التراجع
ويتوقع عدد من خبراء العقار أن تتراجع معدلات التأجير خلال العام الحالي 2016 بنسبة قد تتراوح بين 40 و50% في قطاع المكاتب الإدارية، في ظل ما تشهده البلاد حاليا من تباطؤ في حركة المشاريع التنموية والعمرانية الضخمة، بمعنى أن القيمة الإيجارية التي بلغت خلال النصف الثاني من العام 2015 متوسط 7.2 دنانير للمتر المربع قد تصل الى نحو 4 الى 5 دنانير للمتر في المتوسط.
وقالوا إن تراجع حركة المشاريع يعني بالضرورة تقلص نشاط الكثير من الشركات الحكومية وشركات المقاولات والتطوير العقاري..وغيرها من الشركات المرتبطة بعقود حكومية أو غيرها من المشاريع، ما سينعكس بشكل مباشر على أعمال هذه الشركات ويدفعها مضطرة الى تقليص ميزانياتها وعمالتها ومكاتبها، وذلك للتكيف مع مرحلة التقشف التي ستعيشها البلاد والمنطقة خلال السنوات القادمة التي لا يعرف مداها الا الله وحده.
مساحات اضافية
وأضافوا أن ذلك كله يأتي في الوقت الذي يتوقع معه أن تدخل المزيد من مساحات المكاتب الإدارية الى السوق المحلي خلال النصف الأول من العام الحالي، ما يعني زيادة في المساحات المتوافرة التي ستضاف الى المساحات الحالية، ما سيكون له أثر في تسريع التأثير المتوقع على أسعار إيجارات المكاتب الإدارية خلال السنة الحالية.
مدير عام «بيتك الكويتي العقاري» هادي الشمري لـ«الأنباء»: الفرصة أمام الحكومة لتنظيم السوق العقاري
هادي الشمريتراجع العقار قادم لا محالة.. ولكن المدر يبقى «الابن البار»
تراجع النفط وتشدد البنوك في الإقراض مؤثرات سلبية بقطاع العقار
سجلنا بيع بيت حكومي بالعارضية بـ270 ألف دينار بتراجع 40 ألفاً عن سعره الحقيقي
30 إلى 40 ديناراً التراجع المتوقع في إيجارات الشقق
قال مدير عام «بيتك الكويتي العقاري» هادي الشمري ان عوامل كثيرة أثرت سلبا على قطاعات العقار المختلفة (سكني، استثماري، تجاري) خلال العام الماضي وبداية العام الحالي، كان من أهمها التراجع المستمر في أسعار النفط، وتشدد البنوك الكويتية في منح القروض الاسكانية والاستهلاكية، إضافة إلى توزيعات المؤسسة العامة للرعاية السكنية للبيوت والشقق السكنية الحكومية، في مناطق مختلفة من بينها المطلاع وغرب عبدالله المبارك وصباح الأحمد.
وأضاف ان التراجع الحالي في الأسعار لا يعتبر عاملا سلبيا أو خطرا محدقا، خاصة أن التراجع الحالي لا يعني انهيار القطاع العقاري، فالعقار يمرض ولا يموت، بمعنى أنه على الرغم من هذا الهبوط في الأسعار ورغم قلة التمويل مازال العقار يقدم عوائد شهرية وإن كانت اقل من العوائد السابقة لكنها ما زالت موجودة، لذا يبقى العقار المدر هو «الابن البار».
وأشار إلى أن التراجع في أسعار العقار السكني ظهر جليا خلال النصف الثاني من العام الماضي، حيث تم على سبيل المثال لا الحصر بيع بيت حكومي في العارضية بموقع مميز بسعر 270 ألف دينار متراجعا من 310 آلاف دينار أي بتراجع بلغت قيمته نحو 40 ألف دينار، وكذلك الحال بالنسبة لمناطق القيروان، اشبيلية، جنوب السرة وغيرها من المناطق التي شهدت تراجعا بين 40 و60 ألف دينار.
ومضى الشمري يقول إن العقار الاستثماري شهد بدوره تراجعا ملحوظا بنسب مختلفة، حيث شهد الربع الأخير من العام الماضي بيع عقار استثماري بقيمة 2.2 مليون دينار متراجعا من 2.5 مليون دينار، في الوقت الذي تراجعت فيه معدلات التداولات في ظل تحفظ عدد من ملاك العقارات وإحجامهم عن بيع عقاراتهم في ظل التراجع الحالي، وترقب آخرين لحين هبوط الأسعار بشكل أكبر.
القيم الإيجارية
وفي السياق ذاته، أكد الشمري أن تأثير التراجع الحالي في أسعار العقارات قد انعكس سلبا على القيم الايجارية للوحدات العقارية التي ظلت ترتفع بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الأخيرة بدون توقف، حيث شهد السوق العقاري تراجعا ملحوظا في القيم الايجارية للعديد من الوحدات السكنية الاستثمارية، وذلك كله في ظل تراجع أعداد المستأجرين بسبب ترحيل أعداد كبيرة من الوافدين خلال السنة الماضية، ناهيك عن حصول عدد من المواطنين على بيوت حكومية جديدة، مؤكدا تراجع معدلات الإيجارات بواقع 30 إلى 40 دينارا للشقة الواحدة.
وقال إن الشركات والمحافظ العقارية كانت هي المتضرر الأكبر من وراء انخفاض أسعار العقارات في الوقت الراهن، خاصة ان الكثير من هذه الشركات والمحافظ تعتمد في عملها الحالي على العقار كمصدر رئيسي ووحيد للدخل، في ظل غياب الكثير من الأدوات الاستثمارية الأخرى في الكويت.
الهبوط مستمر
وتوقع الشمري أن تواصل أسعار العقارات تراجعها وركودها خلال صيف 2016، لافتا إلى أن تراجع الأسعار سيصب في مصلحة شريحة كبيرة من المواطنين والمتداولين، بل وحتى الشركات العقارية وأصحاب المحافظ العقارية الصغيرة والمتوسطة.
واعتبر أن الفرصة قد أصبحت سانحة حاليا أمام الحكومة لتنظيم السوق العقاري والسيطرة عليه من خلال خطة مستقيمة صحيحة تنطلق من خلالها المؤسسة العامة للرعاية السكنية وبلدية الكويت ووزارة الكهرباء والماء، وجميع المؤسسات الحكومية الأخرى ذات العلاقة لإعداد دراسة متكاملة لتنظيم السوق العقاري.
رأي عقاري
5 خطوات للحصول على عقارك السكني
بقلم: أحمد عبدالحكيم الأحمدأولا: تحديد الميزانيةكثير من الذين لم يوفقوا في الحصول على عقار يتساءلون: كيف حصل فلان أو كيف حصلت العائلة الفلانية على هذا العقار؟ وأيضا الكثير يتساءل: لماذا لغاية هذه اللحظة لم أحصل على العقار المطلوب؟
وأنا هنا سأسرد الخطوات المهمة للحصول على عقاركم وخصوصا السكني، لأن كل عائلة سواء كانت كبيرة أو صغيرة تحتاج إلى مسكن خاص بها بعيدا عن دوامة الإيجارات أو انتظار منح السكن من الحكومة بعد فترة طويلة من الانتظار. مقالتي هذه موجهة الى كل عائلة في مقتبل عمرها:
أهم عامل رئيسي هو كم تملك من المال الموجود فعلا في حسابك البنكي، وأيضا الأخذ بعين الاعتبار بعض الأصول أو الممتلكات التي يمكن بيعها أو التخارج منها للحصول على العقار المطلوب.
أكثر الأخطاء الشائعة في مجتمعنا أن شخصا يملك حوالي 350 ألف دينار، ويبحث عن عقار في أغلى المناطق سعرا.ثانيا: معرفة مصادر التمويل المتاحة
يمكن الاستفادة من التمويل لشراء عقاركم داخل الكويت عن طريق ثلاث جهات:
٭ عن طريق بنك الائتمان، حيث يقوم بدفع 70 ألف دينار نقدا و30 ألف دينار لمواد البناء.
٭ الاستعانة بالبنوك المحلية ومعرفة حجم التمويل على الراتب الشهري لمده 15 عاما بنسبة 40% من الراتب.
٭ أخيرا إذا كان لديك مدخول إضافي من مشروع انت تملكه بالإمكان التوجه للتمويل العقاري لدى البنوك الإسلامية أو قسم تمويل الشركات.ثالثا: تحديد المناطق حسب الميزانية
يأتي تحديد المناطق بعد معرفه المبلغ الإجمالي الحقيقي الذي يمكن دفعه ومن ثم التوجه إلى المناطق التي تتماشى مع ميزانيته حتى وإن كانت في مناطق بعيدة عن سكنه.
كثير من عملاء العقار الجدد تجده يبحث لفترة طويلة قد تصل الى عدة سنوات في المكان الخطأ، على سبيل المثال شخص يعلم علم اليقين أن جميع ما يمكن الحصول علية من المال هو 230 ألف دينار، ونراه يبحث في المناطق الداخلية التي يتراوح سعر العقار فيها 450 ألف دينار فما فوق!رابعا: مراقبة المناطق المستهدفة للشراء
متابعة المنطقة المرغوب الشراء فيها لمدة لا تقل عن 6 اشهر تساعد الشاري على استكشاف أفضل الفرص والتعرف على أفضل السماسرة المتخصصين في تلك المنطقة، ناهيك عن معرفة الأسعار الحقيقية وما هو أفضل سعر للشراء.خامسا: اختيار سمسار عقار مناسب كما يسمى باللهجة الكويتية «الدلال»
لا يمكن الاستغناء عن خبرة سماسرة العقار في البحث عن عقارك المناسب، وأنصح بالتعامل مع من يملك سمعة طيبة ومشهود له بالمصداقية، ويملك ترخيص مزاولة المهنة وليس كما يحدث وهو التعامل مع أي جهه يقوم بوضع ونشر إعلان عقاري.AlAhmadRealEst@
أخبار عقاريةمجمع سكني
وفي منطقة السالمية تم عرض مجمع سكني راق جدا مساحته 3163 مترا مربعا ودخله الشهري 85 ألف دينار بسعر 18 مليون دينار، إلى أن مالكه لم ينجح في بيعه بعد في ظل التراجع الحالي في الأسعار، حيث ان سعر السوم الأخير قد بلغ 16 مليون دينار فقط.تراجع متسارع
تتبعت «الأنباء» موضوع تراجع أسعار الأراضي والعقارات، حيث رصدت تراجع سعر أرض في جنوب السرة كانت معروضة بسعر 1.3 مليون دينار، ثم تراجع سعرها إلى 1.1 مليون خلال الشهرين الماضيين، فيما قال أحد وسطاء العقار ان مالك الأرض على استعداد لبيعها بسعر مليون دينار في حال وجود مشتر جاد.
صفحة متخصصة أسبوعية تهتم بقطاع العقار
للتواصل
[email protected]
[email protected]
إعداد: طارق عرابي