Note: English translation is not 100% accurate
في ظل استمرار تراجع التداولات العقارية وضعف الإقبال على الشراء
الإغلاق الجماعي يلاحق مكاتب الوساطة العقارية
17 فبراير 2016
المصدر : الأنباء


الدغيشم: الأمر ليس بجديد.. فبعض المكاتب تعمل وقت الرخاء وتغلق بالأزمات
مكاتب الوساطة بالسابق كانت تعقد صفقات بالملايين.. والآن تتكلف الكثير ولا تبيع
الرويح: 2016 سيشهد إغلاق مزيد من المكاتب المؤسسة مؤخراً
إيجارات مكاتب أصبحت مرتفعة وأغلب من يديرها لا يملكها.. لذلك يغلقونها
أسعار العقار ترتفع والتداولات العقارية تنخفض.. والنتيجة إغلاق جماعي لعدد من مكاتب الوساطة العقارية، المعادلة السابقة تختصر وضع سوق الوساطة العقارية هذه الأيام، فبعد فترات طويلة من ارتفاع أسعار العقارات بكل القطاعات، وتراجع معدلات التداولات العقارية في ظل إحجام المواطنين والمستثمرين عن الشراء في ظل هذا الارتفاع، اضطر عدد من مكاتب الوساطة العقارية إلى إغلاق أبوابها وتسليم مكاتبها، بسبب عدم قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها الشهرية تجاهها.
ولا شك أن تراجع التداولات العقارية الذي بدأ خلال العام الماضي سيتواصل بحسب خبراء خلال العام الحالي، حيث أكد تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي أن مبيعات 2015 تراجعت بنسبة 29% إلى 3.4 مليارات دينار بنهاية 2015، مقارنة بمبيعات بلغت 4.9 مليارات دينار في 2014.
الخبير والمقيم العقاري عبدالعزيز الدغيشم يرى ان هذا الأمر ليس بجديد، إذ سبق لعدد من مكاتب الوساطة العقارية أن أغلقت أبوابها في ظل الازمات السابقة، لكن هذا الأمر يقتصر في العادة على مكاتب الوساطة العقارية حديثة التأسيس أو (الطارئة) والتي تعمل فقط في أوقات الرخاء، وتتوقف عن العمل في أوقات الشدة.
وأضاف ان أغلب المكاتب العقارية التي أغلقت أبوابها كانت تتكبد مصاريف شهرية كبيرة من دون أي مردود، بمعنى ان بعض أصحاب هذه المكاتب قد تكلفوا الشيء الكثير من ديكورات وسكرتارية ومصاريف لا داع لها، حيث جاءت عوامل تراجع السوق العقاري لتضعهم أمام مفترق طرق، فإما التخلي عن الرفاهية الزائدة أو الإغلاق، حيث اختار أغلبهم الإغلاق في ظل عدم وجود أي مصادر للدخل منذ ما يزيد على العام. وأشار إلى أن المكاتب العقارية كانت في السابق بسيطة جدا ولا تحتوي سوى على مكتب وكرسي وطاولة ومع ذلك كانت تبيع عقارات بملايين الدنانير، بينما أصبحت مكاتب اليوم تتكلف الكثير مقابل القليل من العمل والدخل، وهذا هو سبب خروج الكثير من المكاتب خلال العام الحالي. ومضى الدغيشم يقول ان الوسيط العقاري الحقيقي ليس ذلك الشخص الذي يجلس على مكتبه بانتظار العميل، وإنما هو ذلك الذي تجده عندما تبحث عنه، وهو الذي يأتيك في أي وقت وأي مكان، وحتى في العطل الرسمية وأيام الجمع والإجازات، بينما أصبحنا نرى وسطاء عقار أصبح الوصول إليهم أمر صعب في ظل وجود طاقم سكرتارية وبدالات، وغيرها من المعوقات.
الوسيط العقاري أسامة الرويح أيد كلام الدغيشم مؤكدا ان معظم المكاتب العقارية التي أقفلت أبوابها تعود لبعض المتقاعدين الذين دخلوا هذا المجال بعد تقاعدهم من أعمالهم السابقة، بينما لا تجد أن أيا من الوسطاء القدماء يفكر في مثل هذه الخطوة، بسبب قاعدة العملاء التي يرغب في الحفاظ عليها.وأضاف ان إيجارات المكاتب لم تعد اليوم كما كانت في السابق، وبالتالي فإن من ليس لديه القدرة المالية لن يستطيع أن يستمر في إدارة وتشغيل مكتبه العقاري، خاصة ان أغلب من يدير المكاتب العقارية اليوم ليسوا من أصحاب المكاتب او أصحاب التراخيص.
وتوقع الرويح ان يشهد العام الحالي إغلاق المزيد من المكاتب العقارية التي بدأت عملها مؤخرا، والتي ليس لديها بعد قاعدة من العملاء تساعدها على الاستمرار في عملها وتحمل المصاريف والأعباء المالية من دون مقابل.