Note: English translation is not 100% accurate
رأي عقاري
العقار الكويتي.. ما وراء الكواليس بقلم: أحمد عبدالحكيم الأحمد
6 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

ازدحم السوق العقاري الكويتي منذ أواخر عام 2014 إلى يومنا هذا بآراء وتحاليل واستنتاجات كثيرة ليس لها أول ولا آخر، قد تكون صحيحة أو خاطئة فكلها اجتهادات فردية.. فلا ننكر تأثيرها المباشر والقوي على سوقنا اليوم، وهذا التأثير ينعكس على كلا الطرفين المشتري والبائع للعقار، ومثلما يقولون «سوقنا سوق إشاعات».
كوني سمسارا عقاريا ومواطنا كويتيا يهمني كثيرا معرفة الحقيقة.. أيضا هذا الأمر يهم كل شخص كويتي سواء كان مالكا أو باحثا عن عقار يريد معرفة ماذا يجري أو بالمصطلح الكويتي «السوق وين رايح؟»، ما دفعني إلى البحث والتحري بكل ما أوتيت من قوة.
من الواقع اليومي ومتابعة السوق العقاري، خاصة في الفترة الأخيرة، نلاحظ أن هناك أمرا غير طبيعي ووضع غير مستقر وعلامات استفهام كثيرة من حيث العرض والطلب والأسعار المتداولة، على سبيل المثال: مالك عقار لبناية استثمارية في منطقة السالمية مساحة 1000 متر جديدة، مدخولها الشهري
13.500 دينار يقوم بعرض عقاره بسعر 2 مليون و300 ألف دينار، أي بنسبة بيع 7%، ويصر المالك على البيع بهذا المبلغ ولا يمكن أن يتنازل عن سعره. ويقول: إن السوق ممتاز، وفي المقابل نعرض على نفس المالك عقارا آخرا بنفس مواصفات عقاره المعروض، فيقول إن السوق ليس مستقرا وإن هناك عزوفا عن الشراء ويقوم بسوم البناية الجديدة بسعر مليون و850 ألف دينار، أي بنسبة بيع 8.8%. مثال آخر لعقارين سكنيين في منطقة مبارك الكبير بنفس المواصفات، نجد منزلا بقيمة 250 ألف دينار ونفسه مطابق لمواصفاته بسعر 305 آلاف دينار. هذا الفارق والتناقض في الأسعار ونفسيات المتداولين ما هو إلا وليد ونتاج تخبط وأخطاء سابقة من متخذي القرار، وللأسف يدفع ثمنه المواطن اليوم، فأعتقد أن أول سبب رئيسي وجذري وراء هذه الفوضى هو تحجير وتضييق الخناق وتغيير السياسات للبنك المركزي تجاه صلاحيات التمويل العقاري التي تملكها بعض البنوك الكويتية لصالح المستثمرين. فبعد فرض قرارات جديدة للتمويل العقاري، تقلصت شريحة المستفيدين من هذه الميزة، فبالتالي نجد أن مشتري العقار عن طريق البنوك الكويتية حتى أواخر سنة 2014، طامعا بإعادة البيع بربح لم يجد مشتر بنفس السعر الذي اشترى به، ما أدى الى بث الهلع في نفوس كثير من الملاك وخاصة الجدد في هذا المجال. فنجد المشتري الحالي الذي يعتمد على ماله الحر دون شراكة البنوك يستصعب أو قد لا يملك الأرقام الفلكية التي يعرض بها العقار خلال السنتين الاخيرتين، ما أدى إلى الفجوة السعرية التي نراها الآن.فأنا أعتقد أن المواطن نسي قضية نزول النفط او القضايا الإقليمية، فالقضية الأساسية والكبرى هي البنوك، وأراهن الجميع على أن البنوك لو سهلت التمويل مرة أخرى فسيرتفع سعر العقار ربما الى الضعف عن السعر الحالي.
ثانيا: هناك أيد خفية وراء نشر الإشاعات والأخبار السلبية عن طريق بعض مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء وهمية حتى طالت سمعة مكاتبنا العقارية، فأعتقد أن هناك ضغطا نيابيا ووعودا لتنزيل السوق العقاري بحجة التوزيعات الاسكانية وأن أسعار العقار ستعود طبيعية وستكون بمتناول الجميع.
أنا بصراحة كوني مواطنا كويتيا أتمنى ذلك، ولكن مروجي الإشاعات غفلوا عن أن التوزيعات الإسكانية حتى هذه اللحظة مازالت ورقية لمدينة المطلاع! ولا اريد الخوض في ارقام الطلبات الإسكانية الحالية وكم ستخصص الدولة سكنا للمواطن خلال السنوات الـ 10 القادمة. وكلنا يعلم منذ نشأة الكويت انه لم يكن هناك تأثير سعري للتوزيع الاسكاني الحكومي على سعر العقار بشكل عام. وفي الختام، أود ان أطرح بعض الأسئلة لعلّي أجد إجابة عنها:
1- أين السياسة المالية للدولة من ضبط عملية التمويل العقاري التي منحتها لبعض البنوك حتى عام 2014؟
2- أين أعضاء مجلس الأمة من تنظيم السوق العقاري وحماية المواطن وضبط الأسعار وخاصة أسعار التأجير خلال السنوات الـ 6 الأخيرة؟
3- هل توجد خطة إسكانية معتمدة لضمان عدم ارتفاع سعر العقار مرة أخرى؟
Instgram&twitter
AlAhmadRealest@