Note: English translation is not 100% accurate
رأي عقاري
الدولة.. بريئة - بقلم: أحمد عبدالحكيم الأحمد
27 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
بقلم: أحمد عبدالحكيم الأحمد
حملة ناطر بيت... وطن الإيجار... متى نسكن؟...
كلها جمل مستحدثه من قبل مواطنين كويتيين معترضين على الدولة وملقين اللوم الكامل على عاتقها في توفير السكن الخاص الذي كفله الدستور.
عندما أتفكر في الشارع الكويتي أستشعر من حديث البعض وكأن الكويتي يعيش في مخيمات لاجئين أو في خيمة بوسط الصحراء.. أو حتى أنه لا يستطيع التملك في «ديرته الكويت» وأن جميع ملاك العقارات في الكويت هم من الجنسيات الأجنبية...!
وان المواطن لا يستطيع البتة التملك أو شراء عقار في وطنه.
بالمقابل نجد أن نفس الشخص المتذمر يملك عقارا، بالإضافة الى مزرعة أو شاليه، أو في أسوأ الأحوال أن أحد والديه لديه عقارا لا تقل قيمته عن 400 ألف دينار، وأقل الظروف حظا ربما يملك جاخورا حصل عليه بالمجان...!
علاوة على ذلك امتلأت بعض الصحف بمقالات تؤجج ثورة في نفوس المنتظرين للتوزيعات الحكومية.
وتقوم بإيصال رسالة خاطئة مضمونها ان المواطن لا يستطيع تملك عقارا إلا بعد 30 سنه من زواجه..!!
مع الأسف الشديد أن تلك التصريحات والافتراءات مبالغ فيها، ونستطيع أن نقول «زادوا الجيله» في لوم الدولة.
لنتحدث الآن بطريقة علمية مدعمة بالأدلة من الواقع:
أولا: التملك للكويتيين فقط وأعضاء دول مجلس التعاون:
أغلب ملاك العقارات في دولة الكويت هم كويتيو الجنسية وليسوا أشخاصا أو عناصر خارجية استحوذت على الأراضي ومنعت الكويتين من التملك، وهذا خير دليل على أن العقار في متناول الجميع ولكن من اجتهد حصل عليه.
ثانياً: الثقافة والبيئة السائدة في المجتمع:
ثقافة ونفسية مجتمعنا تجعله يميل إلى حب المظاهر وعدم الرضا بالقليل، مثال: نجد عائلة مكونة من أب وأم وأبناء يكررون: جملة نريد بيع منزلنا الكائن في القرين مثلا وشراء منزل جديد في منطقه اليرموك لأنها أكشخ، أو يقولون بيتنا شارع واحد يفشل، نريد منزل بموقع وارتداد وحديقة، أو مساحة بيتنا صغيرة نبي أكبر. وأيضا الشكل المعماري المرغوب، فلا يكتفون ببناء دور واحد أو دور ونصف ولكن يرغبون في 3 أدوار وسرداب، بما معناه تكلفة تصل الى ضعف المبلغ.
بلا شك أن هذا الفكر أثر بشكل كبير على سعر العقار و«توقيت الحصول عليه».
وخير دليل أن في المنطقة نفسها نجد قطعة مختلفة سعريا عن القطعة المقابلة لها، بسبب أن واحدة من القطع فيها بيوت حكومية والأخرى يقطنونها عوائل فلا نية أو بيوت تجار.
ثالثا: التسهيلات المالية:
يحصل كل موظف كويتي (راتبه الشهري أكثر من 1.450 دينار) على قرض أو تمويل من البنوك الكويتية بقيمه 70 ألف دينار، تسدد بحد أقصى على مدى 15 سنة.
فلو افترضنا أن زوج وزوجته رواتبهم مطابقة لشروط بنك التسليف، فإن مجموع الدعم لهم من البنوك المحلية بقيمه 140 ألف دينار، بالإضافة إلى دعم بنك الائتمان الكويتي 70 ألف ليصبح المجموع 210 ألف دينار، إضافة إلى الميزة التي أقرت مؤخرا بقيمة 30 ألف لمواد البناء. ناهيك إن كان المذكورين أعلاه (الزوجين) لديهم دخلا آخر، أو مبلغا حصلوا عليه نتيجة إرث أو مساعدة من آبائهم.
فإذا اجتهد كل شاب وشابة في تحصيلهم العلمي، ومن ثم حصلوا على وظائف برواتب مميزة، واستغلوا الوقت والمال الممنوح من الجهات التمويلية لحصلوا على مبتغاهم في غضون مده أقصاها 5 سنوات.
رابعاً: الاستماع إلى القيل والقال:
كثير من أفراد المجتمع أصابه اليأس.. بسبب اللجوء الى غير ذوي الخبرة، والاستعانة بأشخاص لربما أضاعوا مستقبله بسبب التوجيهات الخاطئة.
خامساً: الاستخدام الخاطئ:
نرى من واقعنا اليوم أن كثير ممن حصل على قسائم حكومية، قاموا باستغلالها بطريقة مخالفة لهدفها الأساسي وهي السكن. فنرى تلك المساكن تحولت إلى شقق للتأجير وحضانات ولجان مختلفة. في الوقت نفسه نجد أن المالك يعيد بيعها وقبض الثمن أو يظل مستأجرا في مكانه القديم والاستفادة من مدخول القسيمة الحكومية.
هنا لا ننكر أن العقار خلال السنوات الأخيرة مر بمرحلة غلاء فاحش.. والسبب باعتقادي يعود إلى خطأ في آلية التمويل لدى البنوك التي تداركت الموقف عن طريق توجيهات البنك المركزي الكويتي الجديدة.
ولكن اليوم هناك كثير من العقارات دون الـ 200 ألف دينار ومناطقها معلومة.
فمن يرغب بالتملك وتوافرت فيه الشروط المذكورة فلا حاجه للتذمر.
في الختام أحب أن أوجه نصيحة إلى اخواني الكويتيين، أقول لهم فكروا.. من الذي يملك العقار الذي حولكم؟ أليسوا مواطنين مثلكم؟ وكم قريب لك يملك عقارا؟ وكيف حصل عليه؟ كله اجتهادات فرديه والتوفيق من الله سبحانه.
Instgram&twitter
AlAhmadRealest@