Note: English translation is not 100% accurate
تستهدف الاستثمار العقاري في الولايات المتحدة وبريطانيا
بودي: «البلاد للاستثمار العقاري» تخارجت من العقارات غير المدرة ودخلت أسواقاً استثمارية جديدة
27 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

«البلاد» لن تتخلى عن استثماراتها العقارية في السوق الكويتي
تعاون مع «ديما للاستثمار» للبحث عن استثمارات قائمة في أوروبا دخلنا
في عقارات مدرة في أميركا وبريطانيا خلال 2015
عوائد العقارات التي تملكناها مؤخراً تتراوح بين 8 و14%
ندرس دخول أسواق أوروبية جديدة مثل ألمانيا والبوسنة
نتلقى يومياً العديد من العروض الاستثمارية تزيد على 20 استثماراًطارق عرابي
أكد رئيس مجلس إدارة شركة البلاد للاستثمار العقاري أحمد محمد بودي أن الشركة لن تتخلى عن استثماراتها العقارية في السوق الكويتي، لكنها عملت مؤخرا على تحويل أصولها في هذا السوق من أصول غير مدرة إلى أصول مدرة. وأضاف في تصريح خاص لـ«الأنباء» أن الشركة كانت قد وضعت قبل سنتين استراتيجية جديدة تضمنت العديد من التوصيات الهامة التي من بينها التخارج من أصول غير مدرة كانت في معظمها أراضي أو استثمارات في أوراق مالية لشركات غير مدرجة واستبدالها بعقارات مدرة ومؤجرة بنسبة إشغال تتراوح بين 95 و100%.
وقال إن «البلاد» وبالتعاون مع شركة «ديمة كابيتال للاستثمار» تعمل على اقتناص استثمارات في عقارات قائمة (فندقية وسكنية) ذات دخل شهري مميز في أسواق عالمية مستقرة على رأسها أسواق الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا.
توزيع الأصول
وفيما يتعلق بتطبيق الاستراتيجية الجديدة للشركة أفاد بودي بأن «البلاد» قامت خلال السنتين الأخيرتين بإعادة توزيع الأصول سواء على الصعيد النوعي أو الجغرافي، حيث قامت الشركة على صعيد التوزيع النوعي بالتخلص من الأصول غير المدرة والتوجه نحو الأصول المدرة من خلال التركيز على جانب الإيجارات والإيرادات، أما على الصعيد الجغرافي فقد عملت على تغيير مناطق الاستثمار التي كانت تركز على أسواق الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي والانتقال إلى أسواق خارجية في كل من أوروبا والولايات المتحدة الأميركية بالدرجة الأولى، ثم سوق المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي بالدرجة الثانية.
ولفت إلى أن الشركة دخلت بالفعل في مجموعة من العقارات المدرة في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا خلال العام الماضي 2015، والربع الأول من العام 2016 في مجال السكن العائلي والفندقي، حيث تم ذلك بعد وضع العديد من الاشتراطات الصارمة قبل الدخول في أي استثمار، من بينها (مدة عقود الإيجار، عمر المبنى، الموقع وقربه من قلب المدينة والطرق السريعة وسهولة الوصول إليه، فضلا عن قربه من المناطق ذات الكثافة السكنية). ومضى بودي يقول إن الشركة نجحت في تملك عقارات مميزة ما بين شقق سكنية أو أجنحة فندقية، وذلك بهدف الابتعاد عن التعامل مع الاستثمارات غير الشرعية كالفنادق التي تضم بارات أو غيرها من الاستثمارات المخالفة للشريعة الإسلامية.
عوائد الاستثمار
من جهة أخرى، قال بودي إنه وبفضل السياسة الصارمة التي تتبعها الشركة في اختيار العقارات التي تتملكها فإن عوائد العقارات التي تملكتها مؤخرا كانت تتراوح ما بين 8 و14%، مؤكدا في الوقت ذاته على أن الشركة تتلقى يوميا العديد من العروض تختار منها واحدا فقط تنطبق عليه الشروط، لذا فإن الوصول إلى معدل 14% كعائد لا يتأتى إلا بعد جهد كبير من قبل الفريق التنفيذي الذي يحرص على زيارة العقار قبل شرائه وتملكه، ناهيك عن أن الشركة تعمل مع شريك أميركي يتمثل في شركة استثمارية عقارية ذات خبرة طويلة في السوق الأميركي، وهذا الشريك ملتزم بالدخول بنسبة لا تقل عن 10% من أي مشروع عقاري ينصح بالاستثمار فيه.
وأفاد بأن معدل العائد السنوي خلال فترة الاستثمار التي تتراوح بين 3 و5 سنوات يصل إلى نحو 14% بعد انتهاء فترة الاستثمار، حيث تكون الشركة قد استفادت من العائد الشهري الذي يتراوح بين 8 و8.5% خلال فترة الاستثمار، إلى جانب الاستفادة من الزيادة في قيمة الاستثمار مع نهاية فترة التخارج وبذلك تصل نسبة العائد الكلي بعد 3 سنوات إلى 35% - 40%.
الخطة المستقبلية
في الاطار ذاته أكد بودي أن الشركة تدرس حاليا دخول أسواق أوروبية أخرى من بينها السوق الألماني وأسواق أوروبية ناشئة مثل السوق البوسني الذي تتوافر فيه حاليا فرص استثمارية كبيرة، مشيرا في هذا الصدد إلى تعهد الحكومة البوسنية بتذليل أي عقبات قد تواجه شركة البلاد خلال فترة الاستثمار في البوسنة، لافتا في ذات الوقت إلى أن الشركة لم تتخذ أي قرارات بشأن هذه الأسواق بعد، حيث ما زالت هذه الاستثمارات قيد الدراسة في الوقت الراهن.
أما على صعيد دول مجلس التعاون فقال: ان الشركة لديها مشروع في مملكة البحرين عبارة عن مخازن على مساحة 120 ألف متر مربع في ميناء سلمان (أكبر ميناء في البحرين) موزع على 5 مراحل، حيث تم الانتهاء من تنفيذ المرحلتين الاولى والثانية من المشروع وتأجيرها بالكامل لما يتمتع به المشروع من جودة في التنفيذ والتشغيل، فيما تبحث الشركة حاليا بناء المرحلة الثالثة من نفس المشروع، لاسيما في ظل الطلب الكبير على المخازن اللوجستية هناك.
الإدراج في البورصة
وحول رؤية الشركة فيما يتعلق بالإدراج في سوق الكويت للأوراق المالية، أفاد بودي أن موضوع الادراج يخضع مثل هذا الأمر لرغبات المساهمين أنفسهم وأن الشركة قد تفكر مستقبلا في عرض الموضوع على الجمعية العامة للمساهمين وذلك لتسهيل عملية تداول الأسهم من جهة وإعطاء قيمة حقيقية للشركة من جهة أخرى، خاصة وأنه في حال كانت الشركة مدرجة فإن سعر السهم سيعكس القيمة الحقيقية للشركة أكثر من كونها غير مدرجة.
جدير بالذكر أن شركة البلاد للاستثمار العقاري تعتبر الذراع العقارية لشركة مجموعة الامتياز الاستثمارية، حيث تهدف الشركة إلى زيادة إيرادات المساهمين والذي يأتي على رأسهم شركة الامتياز الاستثمارية.
معظم المشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص انتهت بالمحاكم
في إطار حديثه عن وضع السوق العقاري في الكويت قال بودي أن الشركة ستكتفي بما لديها من أصول محلية، خاصة بعد أن وصلت أسعار العقارات المحلية إلى مستويات مرتفعة جدا، لاسيما بعد ان أصبح العرض أعلى من الطلب، ومن ثم فإن السوق العقاري المحلي سيحتاج إلى وقت أطول حتى يمتص فائض العرض ليبدأ بالارتفاع من جديد، لاسيما وأن العقار السكني تعرض إلى هزة ظهرت آثارها على المناطق الخارجية الجديدة بشكل أكبر، في حين بقيت المناطق الداخلية أقل تأثرا بهذه الأزمة حتى وقتنا الحاضر.وتابع بودي يقول أن سوق المكاتب التجارية كان قد تأثر وتعرض لهزة في أسعار الإيجارات، لكن وخلال السنتين الأخيرتين استطاع السوق أن يمتص الفائض لتستقر أسعار التأجير وتبدأ بالارتفاع من جديد. أما على صعيد قطاع العقار الاستثماري فأكد على أن هذا القطاع يشهد حاليا عرضا كبيرا، واستقرار في الأسعار التي وصلت إلى مستويات عالية، مضيفا أن حالة الاستقرار في الأسعار قد تؤدي إلى التراجع بعد أن أصبح هناك شاغر في ظل توفر العديد من المشاريع الجديدة.
وبينما رفض بودي التنبؤ بأسعار العقارات المحلية خلال الفترات القادمة، فإنه قال أنه على ما يبدو أن أسعار العقار الاستثماري والخاص قد تستمر بالتراجع خلال العام الحالي، خاصة في ظل عدم وضوح الأوضاع الاقتصادية على الصعيد المحلي والإقليمي، فضلا عن وجود العديد من الفرص الاستثمارية المجدية في الأسواق الخارجية، الأمر الذي دفع الكثير من المستثمرين إلى البحث عن فرص استثمارية مجدية في الأسواق الخارجية للهروب من الانخفاض المرتقب في السوق المحلي.
وبالاستفسار عن علاقة الشركات العقارية والقطاع الخاص بشكل عام مع المؤسسات الحكومية ومدى نجاح المحاولات من الحكومة لإشراك الشركات العقارية في مشاريع التنمية والإسكان. أفاد السيد بودي بأن المشكلة في الجهات الحكومية عدم وجود سياسة ثابتة تجاه القطاع الخاص، فحين تمنح إحدى الجهات الحكومية مشروع لشركة ما وتقوم الشركة بتنفيذ مراحل المشروع تتحول هذه الجهة الحكومية الى محاربة للمشروع بسبب تغير بعض المسؤولين فيها وبدلا من إتمام المشروع وظهوره للعلن يتوقف المشروع وقد ينتهي بالشركة للمواجهة في المحاكم وبالتالي خسارة الطرفين طبعا.
وهذه الممارسات دفعت الشركات الكويتية للتحول للعمل خارج الحدود والاستفادة من التسهيلات والقوانين المشجعة للقطاع الخاص في الدول المجاورة.