- الأسعار المرتفعة والإيجارات تسببتا في الطلاق وعزوف الشباب عن الزواج
- الإجراءات الجديدة لـ «التجارة» تعوق عمل الوسيط العقاري
انتقد الوسيط العقاري وخبير الدراية العقارية بوزارة العدل فيصل الحجي الفوضى العقارية السائدة حاليا في السوق العقاري الكويتي، والتي أرجعها إلى إدارة تنظيم العقار بوزارة التجارة باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنظيم العقار، مؤكدا ان هذه الإدارة خالفت الصواب مؤخرا من خلال تشكيل اللجنة العقارية التي لم تضم أهل الخبرة والاختصاص بالشأن العقاري.
وأضاف ان وزارة التجارة والصناعة ليست الجهة الوحيدة المسؤولة عن الفوضى التي يعيشها السوق العقاري المحلي، وإنما تشترك معها بلدية الكويت التي تتحمل المسؤولية الكبرى في المخالفات الكبيرة التي نراها منتشرة في عدد كبير من العقارات في مختلف أنحاء الكويت، والتي تمادى فيها تجار وملاك العقار في ظل غياب دور بلدية الكويت وعدم التطبيق السليم للقوانين.
وأشار إلى ان المخالفات التي تكون واضحة للعيان في عدد من العقارات الاستثمارية والتجارية، بل وحتى عقارات السكن الخاص والعقارات الصناعية والمخازن التي تشهد مخالفات كثيرة على مستوى التخزين والتكديس، والتي تعتبر سببا رئيسيا في الفوضى والمشاكل والحرائق التي نراها بين الحين، لاسيما ان الكثير منها يفتقر إلى ابسط إجراءات الأمن والسلامة في الكثير من الأحيان.
من جهة أخرى، تطرق الحجي إلى الآثار السلبية التي سببتها الأسعار المرتفعة في عقارات السكن الخاص والإيجارات على مستوى الكويت، لافتا إلى تزايد نسب المشاكل الاجتماعية وارتفاع نسب الطلاق وعزوف الشباب الكويتي عن الزواج، في ارتفاع الإيجارات وارتفاع أسعار العقار السكني، مطالبا الدولة بالتدخل وتحديد أسعار الإيجارات وعدم السماح بارتفاعها بهذا الشكل.
وشدد الحجي على ضرورة ان ترتبط القيم الإيجارية بعدد من العوامل التي من بينها توفر الخدمات والصيانة والنظافة، أي تحديد قيمة كل عقار بحسب ما يحتويه من خدمات ومرافق، لا أن يترك الأمر على ما هو عليه.
تجديد دفاتر الوسطاء
وفي موضوع آخر يتعلق بما وصفه «التضييق» على وسطاء العقار، قال الحجي ان وزارة التجارة والصناعة بدأت مؤخرا بالتشدد في إجراءات تجديد دفاتر وسطاء العقار العاملين في السوق، كما ألزمتهم بمراجعة إدارة غسيل الأموال بالوزارة، مبينا ان هذه الإجراءات من شأنها ان تعوق عمل الوسيط العقاري، علما ان تجارة بيع وشراء العقارات هي تجارة واضحة من خلال البنوك المحلية وبنك الكويت المركزي، وبالتالي فإنه في حال وجود شك فإن إدارة غسيل الأموال يمكنها المتابعة مع البنوك المحلية ومع بنك الكويت المركزي وليس مع وسطاء العقار.
كذلك رفض الحجي فكرة التسجيل الإلكتروني التي طرحت مؤخرا، مشيرا إلى ان هذه الفكرة يجب أن يسبقها تحويل كل الجهات الحكومية بالدولة إلى النظام الإلكتروني قبل التفكير بتحويل دفاتر السمسرة إلى الإلكترونية.
وأضاف ان عملية بيع وشراء العقار تحكمها دائما السرية، فلا البائع يرغب في الإفصاح عن قيمة البيع، ولا المشتري كذلك، فلكل مصلحته في كتمان ثمن البيع والشراء، فكيف تطالب وزارة التجارة والصناعة الوسطاء بالإفصاح عن إجراءات البيع والشراء، علما ان المكان الصحيح لمثل هذا النوع من العمليات هو إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل التي تعتبر بمنزلة حافظة أسرار العقار.