- العقار السكني أكثر القطاعات تأثراً وأسعاره تراجعت بين 25 و35%
قال مدير عام شركة بيتك الكويتي العقاري هادي الشمري ان السوق العقاري الكويتي شهد خلال السنوات الأخيرة هبوطا ملحوظا لأسباب باتت معروفة للجميع، من بينها قيام المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتوزيع أعداد كبيرة من القسائم السكنية، إلى جانب تأثير الأوضاع السياسية في المنطقة على السوق، وقرارات البنك المركزي الخاصة بتقنين عمليات التمويل العقاري، وانخفاض أسعار النفط وما تبعها من تراجع السيولة في السوق المحلي.
وأشار إلى ان قطاع العقار السكني كان أحد أكثر القطاعات تأثرا بالأسباب المذكورة أعلاه، حيث تراجعت أسعار العقارات في بعض المناطق بنسب تراوحت بين 25 و35%، فعلى سبيل المثال كان سعر العقار السكني الواقع على شارع واحد في منطقة «الفردوس» يصل إلى 170 ألف دينار، في حين أن سعره اليوم لا يتجاوز 120 ألف، أما بالنسبة للعقار الواقع على (بطن وظهر) في المنطقة نفسها فكان سعره يصل إلى 220 ألف دينار دينار، في حين انه يباع اليوم بـ 160 ألف دينار.
وأضاف ان الأمر ينطبق كذلك على مناطق جنوب السرة والفنيطيس وأبوفطيرة، بدليل أن المزادات الاخيرة التي أقيمت على العقار السكني بوزارة العدل لم تعد تشهد إقبالا يذكر.
ومضى الشمري يقول إن الأمر ذاته ينسحب على العقار الاستثماري الذي شهد هبوطا ملحوظا، حيث شهدت أسعار العديد من العقارات الاستثمارية هبوطا بواقع 300 إلى 400 ألف دينار لكل منها.
وقال ان العقار الزراعي شهد كذلك انخفاضا ملحوظا، حيث كان متوسط سعر المتر المربع يصل إلى 3.5 دنانير، بينما انخفض الآن إلى 2.5 دينار، وبحسب مواصفات المزرعة وموقعها.
من جهة أخرى، أوضح الشمري ان الركود الحالي في القطاع العقاري طال كذلك جانب الإيجارات، خاصة في ظل وجود شواغر في بعض العقارات الاستثمارية في عدد من المناطق المختلفة، مستدركا بقوله ان القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بزيادة أسعار البنزين والماء والكهرباء كان لها دور في الانخفاض الذي شهدته بعض العقارات السكنية في مختلف محافظات الكويت.
في المقابل، أكد الشمري ان الركود الذي يعيشه القطاع العقاري حاليا لا يقتصر على العقار الكويتي فحسب، وإنما يشمل كذلك عددا من دول المنطقة الخليجية بدءا من السعودية فالبحرين وقطر والإمارات، وصولا إلى الأردن وتركيا، مرجعا ذلك كله بالدرجة الأولى إلى الأوضاع السياسية التي كان لها تأثير كبير على الأوضاع الاقتصادية في معظم دول المنطقة.
وحول توقعاته لأوضاع العقار خلال النصف الثاني من العام الحالي، قال الشمري انه قد جرت العادة ان يشهد القطاع العقاري الكويتي ركودا إضافيا خلال موسم رمضان والصيف والإجازات، وبالتالي فإنه من المتوقع أن ترتفع حالة الركود الحالية مع مطلع شهر رمضان المبارك وعطلة الصيف، أي أن الركود سيستمر حتى بداية أكتوبر المقبل على أقل تقدير.
وأوضح ان انتعاش السوق من جديد سيكون مرتبطا بالمستجدات الإيجابية التي يجري الحديث حولها، والتي من بينها تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، والسماح بتملك المقيمين للشقق السكنية، وإعادة السماح بالتمويل العقاري، وهدوء الأوضاع السياسية بالمنطقة، فهذه كلها عوامل من شأنها ان تعيد الثقة إلى السوق العقاري الكويتي وتساعده على الانتعاش من جديد.