مازال الطلب على العقار التركي كبيرا من قبل المواطنين الكويتيين الذين حلوا في المرتبة الثالثة ضمن قائمة ملاك العقار في تركيا خلال الربع الاول من العام الحالي 2017 بإجمالي 368 منزلا، بعد العراقيين الذين تملكوا 884 منزلا، ثم السعوديين بـ 435 منزلا، فيما بلغ عدد المنازل المباعة للأجانب في عموم المدن التركية، خلال الربع الأول من العام الحالي 4270 منزلا.
وبحسب موقع «تركيا الان» فقد تصدرت إسطنبول قائمة المدن التركية الأكثر بيعا للعقارات للأجانب، حيث وصل عدد المنازل المباعة 1478 منزلا، ما يعادل أكثر من ثلث المنازل المباعة للأجانب في عموم البلاد، ثم جاءت ولاية أنطاليا المطلة على البحر الأبيض المتوسط في المرتبة الثانية، بـ 856 منزلا، ومدينة بورصة غربي البلاد ثالثا بـ 380.
وأوضحت بيانات هيئة الإحصاء في تركيا تراجع بيع العقارات للأجانب خلال الربع الأول من العام الحالي، بنسبة 8%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي 2016، بينما توقع خبراء اقتصاديون عودة الانتعاش إلى قطاع العقارات في تركيا وإعادة ضخ أكبر للاستثمارات الأجنبية فيها، مع تحسن مؤشرات اقتصادية عالمية.
ويساهم ارتفاع أسعار النفط العالمية والتحسن الاقتصادي الذي أبدته اقتصادات عالمية كبيرة في الشهور القليلة الماضية، إضافة إلى تحسنات طرأت على عجلة النمو في الاقتصاد التركي حديثا في هذا الانتعاش المرتقب.
وقد ازدهر سوق العقارات في تركيا وشهد نموا كبيرا خلال السنوات القليلة السابقة، لاسيما بعد تغيير قوانين التملك الفردي للأجانب عام 2012 الذي سمح لهم بالتملك داخل حدود الدولة التركية، قبل أن يشهد تباطؤا نسبيا العام الماضي نتيجة لأحداث الاضطرابات التي شهدتها البلاد، خاصة محاولة الانقلاب الفاشلة والحرب الدائرة في العراق وسوريا.
وبلغ مجموع العقارات التي بيعت في تركيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي نحو 4270 عقارا، استحوذت إسطنبول على 1478 عقارا منها، فيما استحوذت مدينة أنطاليا على نحو 856، وبورصة ويلوا وأنقرة وإزمير والعديد من الولايات على باقي العقارات المباعة.
وتوقع رئيس مجلس إدارة جمعية الاستثمار العقاري في تركيا عزيز طورون، أن تشهد «الاستثمارات العقارية الأجنبية في تركيا» زيادة كبيرة خلال 2017، مقارنة بالعام الماضي، مشيرا إلى ان أهم الاستثمارات المتوقعة ستأتي من دول منطقة الخليج، على رأسها السعودية، وقطر، والكويت، وإيران، والإمارات، وكذلك من الدول الإفريقية ودول البلقان.
وأضاف أن «بيانات هيئة الإحصاء التركية تشير إلى زيادة طفيفة في بيع العقارات خلال العام الماضي، مقارنة بالعام الذي قبله، رغم كل الصعوبات التي شهدها عام 2016».
تسهيلات وإعفاءات
ويشير خبراء إلى ان ارتفاع مبيعات العقارات في تركيا في الآونة الأخيرة، يعزى إلى تحسن النمو في الاقتصاد العالمي، إضافة إلى التسهيلات التي تقدمها الدولة لتشجيع الاستثمار، كالإعفاءات الضريبية والتسهيلات الحكومية الأخرى كالحصول على الجنسية من خلال الاستثمار والتملك في تركيا.
ويرى خبراء أن مرحلة ما بعد تمرير التعديلات الدستورية بالاستفتاء الذي صوت فيه الشعب، ستشهد طلبا كبيرا على العقار بسبب الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي سيعود على تركيا بعده.