Note: English translation is not 100% accurate
تسعير القروض مابين 174 و176 نقطة فوق ليبور
«ذي إيكونوميك تايمز»: 100مليون دولار الرسوم المتوقعة للبنوك من صفقة «زين ـ بهارتي»
27 مارس 2010
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
كشف تقرير صادر عن صحيفة «ذي ايكونوميك تايمز» الهندية أن البنوك العالمية التي مولت صفقة شراء زين افريقيا سوف تكسب ما بين 75 و100 مليون دولار في شكل رسوم وهو ما يمكن أن يمثل نسبة 10 الى 15 % من مجموع الرسوم التي تتوقعها البنوك في العام الحالي. وأضاف أن الصفقة التي تنطوي على قيمة تبلغ حوالي 10.7 مليارات دولار تعد ثاني أكبر عملية استحواذ تقوم بها شركة هندية، وتأتي بعد صفقة الاستحواذ السابقة تاتا ـ كوراس.
ووفق بعض المصرفيين الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم دفعت «بهارتي» نحو 80 نقطة أساس، أي ما يعادل 0.8 % من التمويل بالدولار من إجمالي 7.5 مليارات دولار، والتي سوف تولد ما قدره 60 مليون دولار للبنوك.
وذكر التقرير انه تم تسعير القرض بالدولار بشكل معقول بما يتراوح بين 174و 176 نقطة أساس فوق ليبور، حيث تصل التكلفة الإجمالية للشركة، بما في ذلك رسوم البنوك، بما يقارب محيط انتشار 195 نقطة أساس ـ وهو ما يعد وضعا أفضل مقارنة بالتكلفة وفق 200 نقطة أساس، والتي كانت البنوك تتوقعها.
وأوضح انه على الرغم من حصول «بهارتي» على أفضل نسبة ممكنة، إلا أن بعض البنوك قد تتكبد خسائر من هذه الصفقة، مشيرا إلى أن الصفقة من شأنها أن تساعد كلا من بنك ستاندرد تشارترد وبنك باركليز في الحفاظ على ترتيبهما في الموقع الأول والثاني على التوالي في ترتيب جدول بلومبرغ لييج.
وأشار إلى أن بنك ستاندرد تشارترد، كان قد وصل إلى المركز الـ 14 خلال العام 2009، في نفس جدول بلومبرغ لييج، إضافة الى أن هذه البنوك ومعظمها بنوك دولية، سوف تحصل على الرسوم من خلال مزيج من صفقات التمويل والخدمات الاستشارية وصفقات النقد الأجنبي.
من جهة أخرى قال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة أرمبيت للتمويل، وهو بنك استثماري هندي سانجاي ساخوجا: من المتوقع أن تؤدي هذه الرسوم في العام الحالي إلى صعود بنحو 25% مقابل العام الماضي والذي توقف عند 600 مليون دولار.
وأضاف: «اقتصرت الرسوم في العام الماضي على عمليات بسيطة. لكن في العام الحالي، من المرجح أن تشهد البنوك انتعاشا بحلول النصف الثاني من السنة الحالية».
وأوضح التقرير انه خلافا لبعض الصفقات الصغيرة فان النسبة المئوية لرسوم صفقة «بهارتي» ستكون في مستوى حجم الصفقة حيث ستتراوح بين 15 و20 نقطة أساس لكن مع وجود العديد من المصارف يمكن أن يطرأ تخفيف من حدة نسبة الرسوم.
وبين أن الرسوم الاستشارية التي حصل عليها كل من بنك ستاندرد تشارترد وبنك باركليز تراوحت بين 15 و30 مليون دولار .
وجاء في تصريح أحد المسؤولين البارزين في إحدى البنوك الأجنبية أن «يو بي اس» والبنوك التي ستمول صفقة زين ـ افريقيا قد تحصلت على نسبة اكبر من الرسوم.
وذكر التقرير أن البنك الهندي ملتزم بتمويل أكثر من 1.5 مليار دولار منها 500 مليون دولار من القرض بالدولار بالتوازن بسعر الروبية في حين أن المنظم الرئيس للقرض بالدولار «ستاندرد» سوف يقدم 1.3 مليار دولار في حين أن المستشار المشترك «باركليز» سيقدم 900 مليون دولار.
وقال ان مجموعة من 8 بنوك عالمية كانت ستقوم بمنح قرض 600 مليون دولار لكل منها، حيث تشمل هذه البنوك كلا من: «إيه ان زاد» وبنك أوف أميركا ميريل لينش وبنك «كريديه اغريكول» وبنك «اتش اس بي سي» وبنك بي أن بي بريبا وبنك دي بي اس وبنك طوكيو ميتسوبيشي وبنك سوميتوموميتوزي.
وورد في التقرير أن مسؤول رفيع المستوى في احد البنوك العالمية قال: كانت «بهارتي» في البداية تتطلع لزياد من 8 الى 8.5 مليارات دولار من خلال قروض بالدولار.
وختم بقوله: «ربما نتكبد بعض الخسائر جراء هذا القرض الا انه في المدى الطويل نحن نأمل الحصول على المزيد من الأعمال من هذه المجموعة».
«الصفقة جيدة»
نيودلهي ـ رويترز: ذكر نائب رئيس كارفي للسمسرة أمباريش باليجا ان صفقة «زين الأفريقية» جيدة للغاية من منظور بعيد الأجل لكن السوق بوجه عام لا يحب هذا النوع من الصفقات لانها تؤثر سلبا على الميزانية.
هذا وقد تراجعت أسهم شركة الاتصالات الهندية بهارتي آيرتل أكثر من 2% امس بسبب مخاوف من أن صفقة قيمتها تسعة مليارات دولار يجري تمويلها بسندات لشراء أصول مجموعة الاتصالات المتنقلة «زين» في أفريقيا قد تسبب مشكلات لأوضاع بهارتي المالية.
وقالت الشركة ومقرها نيودلهي في وقت متأخر اول من امس إنها استكملت الفحص الفني النافي للجهالة لصفقة شراء زين أفريقيا بي.في وهي شركة مسجلة في هولندا ومن المنتظر توقيع الاتفاقيات النهائية مع زين قريبا.
وستمنح عملية الاستحواذ بهارتي موطئ قدم في 15 دولة أفريقية.
وانخفضت أسهم بهارتي 2% في بورصة مومباي مرتفعة 0.4%. وكانت أسهم الشركة نزلت نحو 2.7% في وقت سابق من الجلسة.
رويترز: مخاطر تلوح في الأفق لـ «بهارتي» في أفريقيا أبرزها «الأوفرستريتش»
نيودلهي ـ مومباي ـ رويترز: من المتوقع أن تصبح «بهارتي» أكبر ثاني شركة في أفريقيا، وذلك بعد قرب نجاح محاولتها الثالثة خلال عامين للحصول على هذا المركز، حين تقوم بإنهاء استحواذها بقيمة 9 مليارات دولار على معظم عمليات «زين» في القارة الأفريقية.
فبعد نجاح هذه العملية ستصاب كل من الإدارة والتمويلات في «بهارتي» بالتمدد الزائد عن الحد «الأوفرستريتش»، وهو ما يمثل الجزء الصعب.
فمقابل نحو 10 أضعاف قيمة المشروع وفقا لقيمة الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاكات والاستهلاكات، فإن «بهارتي» تدفع ثمنا كبيرا لمجموعة من الأصول التي تعد خاسرة بامتدادها عبر قارة مليئة بالتحديات التشغيلية، والتي تتنوع بين الفساد وانعدام الاستقرار السياسي وتصل إلى قلة الكهرباء وسرقة المعدات.
ليس هناك ما يضمن أن «بهارتي» يمكنها تحقيق أي نجاح في هذه القارة السوداء باستخدام النموذج الخاص بها والقائم على التكلفة المنخفضة أو المصنع النموذجي فيما يقرب من 15 سوقا جديدة في أفريقيا.
ويقول دوبيك باتر، محلل في مجال الاتصالات الأفريقية في جوهانيسبرغ في مؤسسة أفريقيا أنلايسيز: «يكمن التحدي الرئيسي في أن شركة «زين» في موقع لا تحسد عليه في بعض أسواقها الرئيسية مثل نيجيريا وكينيا، وهي الآن مطلوب منها تعزيز مكانتها في أماكن أخرى».
ويضيف: «في كل أسواقها باستثناء زامبيا، مازالت زين تعد في المركز الثاني، وهذا يعني أن عليها وضع وتنفيذ استراتيجيات صعبة للاحتفاظ بالعملاء». كذلك فإن مخاطر بهارتي في سوق الصرف الأجنبي ستكون مرتفعة وذلك لأنه سيتوجب عليها شراء المعدات بعملة الدولار في حين أن الإيرادات التي ستحصل عليها ستكون بالعملات المحلية. وستقترض الشركة ما يصل إلى 8.5 مليارات دولار لسداد ثمن الاستحواذ، وذلك في نفس الوقت الذي تستعد فيه للتحديث نحو التشغيل بالجيل الثالث (ثري جي) في سوقها المحلي، وهو الأمر الذي سيكلفها مليارات الدولارات في شكل رسوم للتراخيص وتحديث المعدات.
من المرجح أيضا أن التمويل الحالي سيؤدي إلى رفع ديون «بهارتي» وفق نسبة الإهلاك إلى أكثر من الضعف، وذلك مقارنة بنسبة 0.4% قبل توقيع الاتفاق على الصفقة الحالية.
يقول المحلل راجيف شارما، من «اتش اس بي سي»: «العمل في أفريقيا سيتطلب الكثير من التركيز، كما أن الإبقاء على الوضع التنافسي في الهند سيحتاج إلى التواجد الفعال بشكل مستمر، وهذا كله لا يمكن إنجازه بسهولة أو وفق طريقة الطيار الآلي».
ويرى ميشيل فان فوريست، الذي يدير محفظة مالية هولندية قيمتها 600 مليون يورو (800 مليون دولار)، في منطقة آسيا والمحيط الهادئ أن خوضها لمشروعات جديدة في أفريقيا سيجر عليها صعوبات في نطاق عملها المحلي.
ويقول: «من المفترض أن يقوموا بالتركيز على تطوير الأعمال بنجاح في الهند.. لكن يبدو أنهم سينشغلون قريبا بإنجاح الأعمال في مكان آخر وفق الاستحواذ الذي يقومون به حاليا».
وتستعين «بهارتي» بالاستئجار الخارجي وهي تتقاسم الشبكة للحفاظ على انخفاض التكاليف في السوق المحلي، ولذلك فهي ستراهن على أن يجري الناس مكالمات أكثر مع تخفيض سعر المكالمة، فهذه الطريقة قد نفعت وأحرزت نتائج في الهند، ولكن أنماط الاستخدام في أفريقيا مختلفة عن الهند.
نيجيريا وما بعدها
تعد نيجيريا أكبر جزء في الأعمال التي تشتريها «بهارتي» حتى الآن، وعمليات التشغيل في نيجيريا المزدحمة بالسكان تعطي فكرة عن الصعوبات التي ستواجه بهارتي.
كذلك فإن الشركات العاملة في نيجيريا يجب عليها توليد الطاقة وتوفير الأمن، وليس الوقود في نيجيريا دائما متاحا بسهولة لتشغيل المولدات الكهربائية.
وفي هذا السياق يقول العضو المنتدب في أفريقيا نيكست لبحوث الاستثمار غي زيبي: وهذه القضايا لا تخص نيجيريا وحدها، لكنها أكثر خطورة في نيجيريا بينما تتشابه مع باقي أفريقيا، وتابع: كذلك فإن هناك أكثر من 140 مليون مستهلك في نيجيريا، لكن معظمهم يعيشون على أقل من 2 دولار يوميا.
هذا جزء من الصعوبات التي تواجه بهارتي في أفريقيا، بما في ذلك وجود منافسين أقوياء مثل إم تي إن، وفوداكوم وميليكوم التي لديها الكثير لتخسره مع قدوم منافس جديد قوي في السوق الأفريقي، كل هذا ربما يؤدي إلى حدوث تفكك كبير في نموذج الأعمال في بهارتي، وفق ما يتوقعه بعض المحللين.