Note: English translation is not 100% accurate
الدولار يستفيد من المخاوف المحيطة بآفاق الديون السيادية في منطقة اليورو
«الوطني»: مؤشرات تحفّز أسعار النفط في المدى القصير
8 ابريل 2010
المصدر : الأنباء
أشار بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي الأخير حول أسواق النفط وتطورات الميزانية في الكويت، إلى أن أسعار النفط شهدت استقرارا أكبر في شهر مارس الماضي بعد تداولها في نطاق ضيق تراوح بين 70 و80 دولارا للبرميل خلال معظم الأشهر الستة الماضية، مشيرا إلى أن سعر برميل الخام الكويتي استقر بشكل عام في نطاق 74- 76 دولارا للبرميل، مسجلا إحدى أكثر الفترات استقرارا في مسيرة تعافيه الممتدة لـ 15 شهرا. وقال الموجز ان هذا الاستقرار جاء على الرغم من حالة التذبذب التي شهدها سعر صرف الدولار الأميركي، الذي ارتفع بواقع 3.5% مقابل اليورو منتصف الشهر الماضي (بواقع 2.2% على أساس السعر المرجح بحجم التجارة الخارجية) مستفيدا من المخاوف التي تحيط بآفاق الديون السيادية في منطقة اليورو.
ومع ارتفاع أسعار النفط بالعملات الأجنبية نتيجة تراجع سعر صرفها مقابل الدولار، فإن ارتفاع العملة الأميركية من شأنه عادة أن يؤثر سلبا على أسعار النفط المقومة بالدولار.
و أشار الموجز إلى أن أسعار النفط استطاعت أن تنهي شهر مارس مرتفعة فوق 78 دولارا للبرميل مع تحسن البيانات الاقتصادية، وبالتالي التفاؤل بآفاق الطلب على النفط، لافتا إلى أن مؤشرات التعافي تحفز أسعار النفط في المدى القصير.
وقال انه يتخوف من أن تتجاوز أسعار النفط ـ في حال واصلت ارتفاعها ـ المستويات التي يعتبرها البعض، ومن بينهم أوپيك، «مريحة». وفي الواقع بعدما قرروا الإبقاء على حصص الإنتاج الحالية من دون تغيير في اجتماعهم الأخير في مارس الماضي، جدد مسؤولو أوپيك التأكيد على التزامهم بتحقيق التوازن في السوق في حال واصلت الأسعار الارتفاع، مستدركا بأن ذلك قد لا يمنع أسعار النفط من الارتفاع إلى نطاق 80-90 دولارا للبرميل الذي توقعه بعض المحللين.
درجة الثقة
ورأى التقرير أن تحسن درجة الثقة في تعافي الاقتصاد العالمي يدفع المحللين إلى رفع معدل النمو المتوقع للطلب على النفط خلال 2010 بشكل إضافي، مشيرا الى ان بعض هؤلاء كان شديد التشاؤم في السابق لاسيما مركز دراسات الطاقة الدولية، الذي رفع معدل النمو الذي يتوقعه للطلب على النفط للشهر الرابع على التوالي، وهذه المرة بشكل ملحوظ وبمقدار 0.3 مليون برميل يوميا. وبات المركز يتوقع حاليا نمو الطلب هذا العام بنحو 1.6 مليون برميل يوميا (1.9%)، ليس فقط بفضل التعافي الاقتصادي، بل أيضا بسبب الشتاء البارد في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وقال ان هذا المعدل يقترب من ذلك الذي تتوقعه وكالة الطاقة الدولية. وكانت الوكالة قد أبقت على تقديراتها ـ التي وصفها البعض في السابق بأنها شديدة التفاؤل ـ بنمو قدره 1.6 مليون برميل يوميا. واضاف ان من الجدير ذكره أن معدلات النمو هذه أدنى من تلك التي سادت بعد الركود الاقتصادي في الفترات السابقة.
وفي الوقت نفسه، لحظ تقرير «الوطني» أن إمدادات النفط تستمر في الارتفاع. ووفقا لأوپيك، شهد إنتاج المنظمة (باستثناء العراق) ارتفاعا في فبراير الماضي، وذلك للشهر الحادي عشر على التوالي، وهذه المرة بمقدار 112 ألف برميل يوميا ليبلغ 26.811 مليون برميل يوميا، مشيرا الى انه عند هذا المستوى، تكون «أوپيك» قد عوضت نحو ثلث الخفض في الإنتاج الذي تبنته منذ سبتمبر 2009، ومن دون أي تغيير في حصص الإنتاج الرسمية. وبينما تنتج جميع الدول الأعضاء في أوپيك فعليا فوق الحصص المقررة لها، تستحوذ أربع دول هي أنغولا وإيران ونيجيريا وفنزويلا لوحدها على نحو ثلاثة أرباع الفائض في إنتاج المنظمة عن الحصص المقررة.
إنتاج أوپيك
لكن «الوطني» رأى أنه في حال ارتفعت الإمدادات بوتيرة أسرع من المتوقع ـ الزيادة قد تنجم عن ارتفاع إنتاج أوپيك من الغاز الطبيعي المسال بنحو 0.2 مليون برميل يوميا إضافية على سبيل المثال ـ فإن الأسعار قد تتراجع مجددا إلى دون مستوى 60 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام الحالي. وهذا الاحتمال قد تواجهه أوپيك عبر خفض إنتاجها النفطي.
وفي المقابل، أشار «الوطني» إلى أنه في حال انخفضت الإمدادات بالمقدار نفسه (0.2 مليون برميل يوميا) ربما لتراجع الإنتاج في البحر الشمالي والمكسيك بوتيرة أسرع من المتوقع، فقد يرتفع سعر برميل الخام الكويتي متجاوزا مستوى 85 دولارا بحلول بداية العام المقبل. وفيما هذا المستوى قد لا يكون مريحا بالنسبة لأوپيك، إلا أن المنظمة قد لا تعمد إلى خفض الأسعار ما لم ترتفع إلى مستويات أعلى. أما بالنسبة للسنة المالية 2009/2010، فقد بلغ متوسط سعر برميل الخام الكويتي خلالها 68.6 دولارا، أي تقريبا ضعف مستواه المقدر في الميزانية والبالغ 35 دولارا. وبينما لم يصدر بعد الحساب الختامي، توقع الوطني أن تحقق الميزانية فائضا ماليا ضخما. وفي حال جاءت المصروفات الفعلية أدنى من تلك المقدرة بنحو 5% إلى 10%، كما يتوقع، فقد يتراوح هذا الفائض بين 6.3 مليارات دينار و6.9 مليارات دينار، وذلك قبل استقطاع 10% من إجمالي الإيرادات لصندوق الأجيال القادمة، بينما كانت الحكومة تتوقع عجزا بمقدار 4 مليارات دينار.
سيناريوهات «الوطني»
ووفقا للسيناريوهات المذكورة آنفا، أشار «الوطني» إلى أن متوسط سعر برميل الخام الكويتي لكامل السنة المالية 2010/2011 سيتراوح بين 62 دولارا و82 دولارا. وأوضح الوطني أن هذا النطاق الواسع يترك باب الاحتمالات مفتوحا أمام مختلف التقديرات لحاصل ميزانية السنة المالية المقبلة. إذ قد تأتي الإيرادات الإجمالية أدنى من تلك المتوقعة للسنة المالية السابقة بنسبة 18% أو أعلى منها بنسبة 15%. وبحسب الميزانية الأولية، يفترض أن ترتفع المصروفات الحكومية في السنة المالية الحالية بواقع 33% عن مستواها في ميزانية السنة المالية 2009/2010. وبالتالي وفقا لسيناريوهات «الوطني»، يتراوح صافي ميزانية السنة المالية 2010/2011 بين عجز بسيط وفائض كبير يقترب من 6 مليارات دينار.
تقديرات الميزانية للسنتين الماليتين 09/2010 و10/2011 (بالمليون دينار)
السنة المالية 09/2010
السنة المالية 10/2011
الميزانية المعتمدة
السعر المتوسط
مشروع الميزانية
السعر الأدنى
السعر المتوسط
السعر الأعلى
سعر النفط ($ للبرميل)
35.0
68.6
43.0
61.8
71.3
82.2
جملة الإيرادات
8.075
17.845
9.719
14.711
17.692
20.425
الإيرادات النفطية
6.925
16.695
8.617
13.609
16.590
19.323
الإيرادات غير النفطية
1.150
1.150
1.102
1.102
1.102
1.102
جملة المصروفات (تقديرات الميزانية)
12.116
12.116
16.162
16.162
16.162
16.162
الفائض (العجز)
(4.041)
5.729
(6.443)
(1.451)
1.530
4.263
بعد استقطاع احتياطي الأجيال القادمة
(4.849)
3.945
(7.415)
(2.922)
(239)
2.221
جملة المصروفات (تقديرات الوطني)
11.207
15.354
14.950
14.546
الفائض (العجز) وفق تقديرات الوطني
6.638
(643)
2.743
5.879
بعد استقطاع احتياطي الأجيال القادمة
4.853
(2.114)
973
3.837