Note: English translation is not 100% accurate
السياحة ستجلب ما يتراوح بين 4 و5 مليارات دولار
«كولدويل بانكر»: توقعات بارتفاع قيمة العقار في لبنان بين 10 و15% العام 2013
10 ابريل 2010
المصدر : الأنباء
توقع تقرير كولدويل بانكر العقارية ـ فرع الكويت ان يشهد لبنان في مطلع الصيف المقبل ارتفاعا كبيرا في اسعار العقارات، ولكنه رغم ذلك يطمئن الى انه ليس واردا الوقوع في النموذج الذي اصاب دبي في الاشهر الاخيرة لأن تطور اسعار العقارات في لبنان سيبقى طبيعيا مادام مستوى هذه الاسعار دون مثيلاتها في معظم بلدان المنطقة وعواصمها والتي لا يتمتع معظمها بما يتمتع به لبنان وعاصمته من مرونة وانفتاح في الحياة الاقتصادية.
واشار التقرير الى ان من اهم عوامل انتعاش العقار في لبنان الطفرة السياحية وعدد السياح المتزايد عاما بعد عام، واضاف التقرير ان السياحة الواردة إلى لبنان تجلب المال بصورة مباشرة وغير مباشرة الى الاقتصاد فطبقا لما تشير اليه بعض التقديرات، سوف تجلب السياحة ما يتراوح بين اربعة وخمسة مليارات دولار بصورة مباشرة الى الاقتصاد، ومبلغا آخر يتراوح بين سبعة وثمانية مليارات دولار بصورة غير مباشرة.واضاف التقرير ان لبنان سار عكس تيار الأزمة العالمية لجهة حركة العقارات فيه، حيث ارتفعت قيمتها بواقع 9% في الأشهر الثمانية الأولى من 2009 مع توقعات بارتفاعها بين 10 و15% حتى العام 2013، حيث ان المغتربين والمستثمرين العرب هم افضل المستثمرين في القطاع العقاري في لبنان.
والمح التقرير الى ان التعميم الذي اصدره مصرف لبنان الذي منح بموجبه حوافز للمصارف التجارية مقابل تقديمها قروضا سكنية، كان الحافز الأهم لاستمرار مبيعات الشقق السكنية، حيث تقدم اليوم المصارف التجارية قروضا لفترة بين 20 و30 سنة، وبفائدة 5.9% وما دون، واضاف ان الارقام التي نشرتها مديرية الشؤون العقارية التابعة لوزارة المالية، تدعم التوجه التصاعدي للعقار في لبنان، يذكر ان استقرار العملة اللبنانية كان له الدور الأكبر في تشجيع المصارف على الاستثمار بالليرة اللبنانية، الأمر الذي اسهم في ايجاد آلية عمل جديدة تنطلق منها سياسة القروض المصرفية كما لعب المصرف المركزي دورا رئيسيا في تحريك السوق العقاري بعدما سمح اخيرا للموظف بالحصول على قروض سكنية طويلة الامد بالليرة اللبنانية، وهو ما اسهم في مضاعفة حجم الطلب على الشقق، بعدما بات بإمكان الموظف التملك عن طريق حصوله على قرض ارتفع سقفه من 120 مليون ليرة لبنانية (80 الف دولار) الى 180 مليونا (120 الف دولار) وهو الأمر الذي جعل القروض السكنية تشق طريقها قدما لتصبح المنافسة بين المصارف على جذب الراغبين في تملك شقق سكنية العنوان الأبرز في القطاع المصرفي.
وبين التقرير انه بحسب الارقام، فقد بلغت القيمة الاجمالية للمبيعات العقارية في لبنان رقما قياسيا هو 10.576.2 مليارات ليرة لبنانية (نحو 7 مليارات و50 مليون دولار) في العام 2009، اي بارتفاع نسبته 8.3% على اساس سنوي، ولما كان هذا الارتفاع قد ترافق مع ارتفاع اقل لعدد هذه المبيعات، فقد ارتفع متوسط قيمة الصفقة العقارية الواحدة في العام 2009 بنسبة 5.8% ليصل الى 126.5 مليون ليرة (نحو 84 الف دولار) ما يدل بوضوح على ان اسعار العقارات في لبنان لم تتخذ منحى تراجعيا كما حصل في اسواق المنطقة، ولوحظ ان بيروت استأثرت بالقسم الأكبر من المبيعات العقارية في لبنان، باعتبار ان المشاريع العقارية الفخمة، التي ارتفعت اسعارها اكثر من اسعار بقية مشاريع السوق العقاري المحلي، تتركز عموما في قلب العاصمة اللبنانية.
ولفت التقرير الى ان استقرار الاوضاع المحلية كان كافيا لتمكين القطاع العقاري اللبناني من تسجيل حركة ناشطة ولما كان هذا القطاع لم يشهد اصلا اي فقاعات في السنوات القليلة الماضية، كما حصل في بلدان اخرى في المنطقة، فقد ساعده ذلك على الصمود في وجه الأزمة التي اصابت بقية الاسواق العقارية الاقليمية ومن المتوقع ان يتواصل هذا المنحى في السوق العقاري اللبناني خلال العام 2010، وخصوصا ان البلدان العربية ولاسيما الخليجية منها بدأت تشهد انتعاشا اقتصاديا تدريجيا، من شأنه ان يشجع على الاستثمارات العقارية الآتية من هذه البلدان، والتي تمثل القسم الأكبر من الاستثمارات العقارية الخارجية في لبنان.