Note: English translation is not 100% accurate
اعتبرته في تقريرها التحليلي الثالث بمناسبة إطلاق مؤتمرها المتخصص في 17 مايو ضحية للتصريحات الحكومية منذ اندلاع الأزمة
«ميديا هاوس»: الإعلام الاقتصادي كشّر عن أنيابه فكشف تفاصيل ترنّح الشركات
9 مايو 2010
المصدر : الأنباء


أصحاب الشركات فرضوا ستاراً من السرية على شركاتهم فاستمد الإعلام المعلومات من المسرّحين من مجالس الإدارات
الشائعات والمعلومات المغلوطة عنونت بعض التقارير والأخبار أثناء الأزمة المالية بسبب صمت أصحاب الشركات
أعدت وحدة الأبحاث في «ميديا هاوس» دراسة تحليلية عن العلاقة بين الإعلام وتوجهاته والقطاع الاستثماري متمثلا في الشركات الاستثمارية، وفي التقرير تبين ان الإعلام لم يكن ضحية التصريحات الوردية حين حلت الأزمة بل كان قائدا محنكا دفع الحكومة بجميع أجهزتها للتحرك نحو إنقاذ الاقتصاد المتعثر لاسيما ان البورصة كانت تشهد ترنحا فكانت عنوانا لا يقبل التشكيك لتشير إلى حجم التعثر.
وقال التقرير انه حين أطلت الأزمة المالية العالمية في منتصف ديسمبر من العام 2008، وقع الإعلام الاقتصادي في فخ التصريحات الحكومية حين نشرت بعض الصحف ما يفيد بان الأزمة لن تمر بالكويت، وان القطاع الاستثماري سيظل رافعا لواء الأرباح، وبعد مرور أسبوع تلو آخر تبين إن الإعلام كان ضحية تصريحات غير دقيقة فعاش فترة طويلة يتابع تعثر الشركات الاستثمارية وعقبها العقارية حتى بلغ الحال دخوله في منافسة شديدة حاولت رصد حجم التعثر وألمحت بمفردة «الإفلاس» كنهاية حتمية للشركات الورقية، ومن فخ التصريحات الأولى إلى المبالغة في إبراز حجم التعثر يحتاج الإعلام الاقتصادي دراسات عدة تبرز دوره وتقيم محاوره وترصد تطوراته سواء السلبية أو الايجابية، وبمناسبة انطلاق «مؤتمر الإعلام الاقتصادي... في زمن الأزمة».
وأشار التقرير الى ان الفترة شهدت تطرفا إعلاميا طارد بعض مسؤولي الشركات فانتقل من رصد الأداء المالي والتشغيلي وعمليات إعادة الهيكلة أو مفاوضات إعادة جدولة الديون إلى رصد المطاردات الأمنية بالقبض على رئيس شركة ووضع آخر على قائمة الممنوعين من السفر، ومن هنا اختلط الحال بالنابل، وأصبح الإعلام الاقتصادي يعيش حالة من التنافس المهني والمعلومات لرصد حقيقة التعثر وحجمه وآثاره وسبل علاجه منطلقا من كون خطوات الإنقاذ ولدت ميتة.
وجاء في التقرير: «لعب الإعلام الاقتصادي في ظل الأزمة المالية دورا محوريا مهما على الصعيد المحلي إلى حد انه تمكن من قيادة دفة الاحداث فاحتلت أخباره حيزا رئيسيا على الصفحات الأولى للمرة الأولى منذ فترة طويلة وهو يتابع أداء الشركات الاستثمارية الكويتية التي شهد بعضها ترنحا غير مسبوق فيما وقفت أخرى على شفير الإفلاس وحالت تعليمات «المركزي» من دون وقوعه عبر تدخل سريع أشبه بتدخل قوات دلتا الأميركية لإنقاذ بنك الخليج الذي تكبد رأسماله في تجارة المشتقات المالية، في وقت وقف «المركزي» محايدا إلى حد كبير إزاء أزمة السيولة الطاحنة التي تعيشها الشركات الاستثمارية، ومن خلال رصد تحليلي يتناول التقرير العلاقة بين الإعلام وشركات الاستثمار في 10 محاور تمكنت من تقييم حقيقة العلاقة بينهما:
أولا: شهدت الأيام الأولى من الأزمة حالة من الترقب وراحت وسائل الإعلام تتابع أداء أسواق المال العالمية من دون أن تقترب من المشهد المحلي، وللمرة الأولى في تاريخ الصحافة الاقتصادية الكويتية احتلت الأخبار الاقتصادية العالمية حيزا كبيرا في الصفحات الاقتصادية على اعتبار أنها مؤشر اقتصادي ومالي وقد يستفيد منها المحللون والخبراء وهم يتابعون أداء الشركات الاستثمارية المحلية، وقد اتسمت مرحلة الترقب بعدم الخوض في تفاصيل التداعيات التي ضربت الشركات المحلية سواء من خلال هجوم مضاد لمسؤولي الشركات الذين تجملوا حين قال بعضهم إن الأزمة لم تمر من الكويت وان الاقتصاد الكويتي بخير، إلا انه سرعان ما ثبت إن ذلك كان بمثابة أوهام تبخرت بسرعة لتنقل الخطاب الإعلامي إلى مرحلة جديدة.
ثانيا: في المرحلة الثانية كان لابد من تدخل المسؤولين الحكوميين بعد ان بدأت ماكينة الإعلام التشكيك في ان الأزمة لم تمر من الكويت ومن هنا وقع الإعلام للمرة الثانية ضحية للتصريحات إلا انها كانت في تلك المرحلة تصريحات حكومية حاولت تجميل الأوضاع إلا ان أداء البورصة الأحمر بدا يطل مكشرا عن أنيابه فترنحت السوق ومن ثم فقدت معظم الأسهم الجانب الأعظم من قيمتها السوقية وهو الأمر الذي تمدد حتى الآن ليشهد تظاهرات وإيقاف التداول عبر قرار قضائي.
ثالثا: مع الاهتمام المحلي بأداء الاقتصاد العالمي ومتابعة ترنح أسواق المال الرئيسية وسقوط كبريات الشركات والمصارف العملاقة مثل بنك أوف سكوتلاند وجنرال موتورز وكرايسلر بدأ الإعلام يفتش عن حقيقة التداعيات التي طالت الشركات الاستثمارية المحلية، لاسيما ان كبار مسؤوليها أصروا على نفي وجود تداعيات او آثار سلبية، مثلما أكد كبار المسؤولين الحكوميين ان الاستثمار الكويتي وشركاته بخير، وفي مواجهة المحورين السابقين بدأت وسائل الإعلام تنقب لتقدم للقارئ سر تعثر البورصة وسر ترنح أسهم الشركات الاستثمارية العملاقة وأطل نموذج دار الاستثمار ليشير إلى إن هناك أسرارا خطيرة وانه حان الوقت للكشف عنها، وهنا بدأت الصحف في دخول منافسة شديدة للوصول الى حقيقة حجم التعثر وتمثلت الخطوات الأولى في البحث عن حجم الديون والتي كانت الشركات توقفت عن سدادها فانفجرت أزمة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) واعيان ودار الاستثمار وشركات أخرى لم تجد بدا من الاعتراف بمواجهتها لبعض المشاكل في مجال السيولة.
رابعا: شهدت تلك الفترة مجالا خصبا للتسريبات لاسيما ان الشركات بدأت خطوات إعادة هيكلة على مضض شديد فتخلصت من بعض موظفيها أو خفضت رواتبهم ومن هنا فوجئت الصحافة المحلية بطابور طويل من المسرحين يقدمون على أطباق من فضة معلومات ووثائق للكشف عن حجم التعثر الذي طال الشركات، وفي تلك المرحلة التزمت الشركات بالصمت وأغلقت الهواتف النقالة وأصبح من المستحيل على اي صحيفة محلية إجراء حوار مع شركة تدور حولها شبهات التعثر، وكان ذلك كفيلا باشتعال ماكينة الاخبار وبعضها كان غير سليم وجلها كان من خلال تسريبات متعمدة، وثالثة كانت ترصد مؤشرات صحيحة رغم أنها قوبلت بنفي غير موثق، وكانت المحصلة ان التعثر أصبح سيد الموقف وان هناك أزمة سيولة طاحنة وان الشركات أصبحت عاجزة عن سداد أقساط قروضها، ومن هنا قاد قطاع الاستثمار في البورصة المؤشر السعري لمزيد من الترنح وتبعه قطاع العقارات، وكان طبيعيا ان تتغير طبيعة الخطاب الإعلامي لجهة كشف المستور وقد جاءت عناوين بعض الصحف لتعبر عن حقيقة الأزمة ومنها: «الكويت ستدفع المزيد من أثمان فداحة أخطاء شركات الاستثمار المتعثرة»، «الأزمة أربكت شركات استثمار ذات انكشاف مرتفع على الأسواق الخارجية»، «تلاعب في الميزانيات وأخطاء في الأرقام وأرباح غير موجودة والأزمة المالية تفتح ملفات الفساد»، «أسئلة عن ممارسات الحكومة والكفاءات والرقابة في القطاع الأكثر إثارة للجدل».
خامسا: في مقابل تحول الصحافة الاقتصادية إلى القيام بدور «كاشف المستور» التزم أصحاب الشركات الاستثمارية الصمت الرهيب، فراح بعضهم يدفع بآراء تنشر للدفاع عن تاريخ الشركات الاستثمارية واتهام الحكومة بالتقاعس في إنقاذ الشركات، ومن هنا انقسم الإعلام إلى قسمين أو اتجاهين، الأول: دافع عن حق الشركات الاستثمارية في أهمية وجود تحرك حكومي فعال لإعادة الدماء إلى المفاصل الاستثمارية المجمدة أو التي أصيبت فجأة بداء الروماتيزم فتجمدت مشروعاتها ولم تفلح خطوات إعادة الهيكلة في إنقاذ سمعتها الرنانة، وقد شهدت الكثير من الصحف ما يشبه الصرخات من قبل أصحاب الشركات الذين اختفوا حول «مصدر مسؤول» أو «مصادر ذات صلة» أو «تقرير سري»، ومع إفراط الصحف التي تدين بدور الشركات في مدها من قبل بسيل من الإعلانات كان لابد للحكومة من التحرك من خلال تشكيل لجنة إنقاذ إلا انها ولدت ميتة لأنها ولدت من رحم الضغوط الإعلامية.
أما الاتجاه الثاني فتمثل في الدفاع عن موقف الحكومة في تجميدها العمليات التمويلية مع فرض رقابة أكثر صرامة على المصارف، وقال أصحاب هذا الاتجاه ان هناك شركات ورقية يستوجب شطبها من السوق وان هناك تلاعبات كبيرة وعمليات فساد أفرزت هذه الأوضاع المتردية، وانه على البنوك الا تقدم اي عمليات تمويلية إلا للشركات المليئة وهي تسمية أطلقها محافظ البنك المركزي ضمن تصريحاته أثناء اشتداد حدة الأزمة المالية.
سادسا: كان طبيعيا إزاء الصمت الحكومي المتمثل في إطلاق لجنة إنقاذ ضعيفة لم تفعل شيئا وأمام ارتفاع حدة الانتقادات الإعلامية للموقف الحكومي السلبي، ان تنطلق خطوات حكومية أكثر فاعلية وهي الخطوات التي هدأت من حدة المخاوف من جهة وضخت الدماء على مضض في مؤشر السوق المالية المتهاوي، وقد تمثل ذلك في أمرين مهمين الأول هو إطلاق المحفظة المليارية والثاني في قانون الإنقاذ المالي والذي وصف بأنه من أفضل قوانين الإنقاذ في العالم إلا ان وسائل الإعلام خلصت بعد صدوره بفترة طويلة إلى وصفه بأنه الأسوأ لأنه لم يحقق اي تقدم وترك أصحاب الشركات الاستثمارية لحال سبيلهم وأبلغهم صراحة بأنهم هم سبب التعثر ولا حل أمامهم إلا القيام بأنفسهم للبحث عن حل، لأن أموال الحكومة ترصد من قبل نواب على أهبة الاستعداد لوضع الحكومة على منصة المساءلة ان قدمت المساعدات للشركات، وفي هذا الإطار عاد للظهور مجددا مفردات الهوامير والمتنفذين والذين ينفردون بالاستفادة من المال العام لتعويض خسائرهم ولإعادة بناء شركاتهم الورقية، وفي هذا المحور يمكن الإشارة إلى أن الإعلام لعب دورا ضاغطا لأنه كان منظما في تناوله فدفع الحكومة إلى اتخاذ خطوات ايجابية فاعلة.
متابعة نتائج القرارات
سابعا: بدأت وسائل الإعلام تعيش مرحلة درس النتائج على جميع الخطوات الحكومية فغرقت لفترة طويلة في تتبع النتائج سواء لقانون ضمان الودائع الذي جاء عقب مخاض إعلامي، أو لقرار شفهي صدر من المركزي للبنوك بعدم تسييل الأصول، أو قانون الاستقرار المالي الذي شبع درسا بين مدح حكومي واضح وانتقاد من قبل شركات الاستثمار إلى حد ان بعضها قال: لا حاجة لنا بالقانون وضماناته، ولن نعتمد عليه من قريب أو بعيد من اجل الخروج من دائرة التعثر، وقد شهدت تلك الفترة التي أعقبت صدور القرارات الحكومية لاسيما المحفظة المليارية عشرات من الآراء وكان من العوامل الايجابية ان الإعلام فتح أبوابه أمام جميع الاتجاهات لكن المحصلة العامة ان الإعلام أخطأ حين نقل عن غير متخصصين آراء لم تقدم للمشهد الاستثماري المتعثر سوى المزيد من التعثر، فكانت تلك الآراء من باب المجاملة وقد استغلت الجهات الحكومية تلك الأوضاع فتمسكت بمواقفها وبان للجميع ان الحكومة لن تمد يد المساعدة الحقيقة لإنقاذ الشركات المتعثرة وقد تعرضت تلك الجهات الحكومية لهجوم غير مسبوق إلا انها التزمت الصمت باستثناء بعض البيانات التي أصدرها البنك المركزي لتوضيح وجهة نظره في بعض الأمور وخصوصا حجم الخسائر التي تكبدتها شركات الاستثمار جراء الأزمة.
مراكز أبحاث فجأة
ثامنا: وان كان الإعلام الاقتصادي استفاد من احد جوانب الأزمة بمتابعة دقيقة للأحداث الاقتصادية والاستثمارية على الصعيد العالمي فقد شهدت تلك الفترة التي زحمت بأرقام الديون والخسائر بكم هائل من التحليلات والتقارير إلى حد ان مراكز أبحاث ظهرت فجأة على الساحة ودفعت بتقاريرها للنشر بالصحف ولكن سرعان ما غابت الشركات والتحليلات أيضا لأنها انطلقت من تفاعل غير مدروس مع الأزمة، ولكن كان على العكس من ذلك الدور الذي قامت به مراكز بحثية أخرى مثل مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية والذي انفرد بنشر خريطة الديون للشركات المدرجة ومنها الشركات الاستثمارية حسب نهاية كل ربع من العام، وكانت تلك البيانات التي لم تشهد إلا حالة اعتراض واحدة من قبل شركة تتاجر في الصيرفة بمثابة تعبير صادق عن أزمة السيولة وحجم التعثر والنتائج الوخيمة المتوقعة حال استمرار الوضع على ما هو عليه، ويمكن القول ان تلك التقاطعات بين إعلام يكشف التعثر ومراكز تكشف - بالارقام ـ حقيقة الازمة ان نشطت ماكينة الحلول الذاتية من قبل الشركات لكي تظل تحتفظ بمكان قدم في المشهد الاستثماري فشهد بيت الاستثمار العالمي بقيادة مها الغنيم ودار الاستثمار تحت قيادة عدنان المسلم خطوات فاعلة انتهت بتمكن الشركة الاولى من اعادة جدولة ديونها مع نحو 51 مصرفا محليا وعالميا فيما تشير الانباء الى قرب الثانية من الخروج من عنق الزجاجة.
تاسعا: ابرز ما اتصف به الاعلام خلال تلك الفترة في تعاطيه مع شركات الاستثمار انه وجد نفسه وسط حالة تنافسية أشعلتها اعداد الصحف اليومية بحثا عن انفراد أو تقرير سري أو وثيقة، وقد كان طبيعيا أن يفرز ذلك الاتجاه انطلاق عشرات الشائعات التي طالت الجميع من دون استثناء من جهة، وتعمد بعض القيادات التي غادرت مجالس الادارات من تسريب أسرار شركاتها للصحف من جهة ثانية، وقد قوبلت مثل هذه الانباء اما بالنفي غير المباشر من خلال المحطات المتلفزة خصوصا «العربية» أو «سي ان بي سي عربية» بذريعة ان صاحب الشركة لا يستطيع الحديث مع 14 أو 15 صحيفة فيكتفي بمحطة متلفزة.
عاشرا: من خلال الرصد الاعلامي احتلت الصحف المكانة الاولى في التغطيات والمتابعة للازمة المالية وتداعياتها منذ خطوة وقوعها ضحية التصريحات الوردية الاولية الى مرحلة تفجيرها حقيقة حجم التعثر، وفي المقابل غابت الوسائل الاعلامية المتلفزة وفي القلب منها تلفزيون الكويت الذي تعامل مع الازمة من وجهة النظر الحكومية فقط باستثناء برامج وتقارير لم تسمن ولم تغن من جوع أطلقت على مضض أو بخجل عن التداعيات التي طالت الشركات الاستثمارية الكويتية، وفي مقابل تراجع الدور الاعلامي للمحطات المتلفزة الكويتية ومنها الخاصة نشطت قناتا «العربية» و«سي ان بي سي عربية» الى حد أنهما أصبحتا واجهتين اعلاميتين بارزتين في مواجهة حالة رفض التعامل مع الصحف المحلية، التي لم تجد بدا الا اعادة نقل آراء مسؤولي الشركات على صدر صفحاتها مرة اخرى رغم أحقيتها الاصيلة في الحصول على سبق اللقاءات بدلا من قنوات غير كويتية.
5 دروس مستفادة
وسط تلك العوامل والمراحل كشرت الازمة المالية عن أنيابها فأصابت الكثير من الشركات الاستثمارية في مقتل وساهمت الصحافة في زيادة حدة التداعيات الا انها اضطرت الى ذلك المنحى لتفرز العلاقة بين الاعلام وشركات الاستثمار النتائج التالية:
اولا: تعمدت الشركات فرض ستار من السرية غير المقبولة على تحركاتها في وقت كانت وكالات الانباء الاجنبية تحظى بتصريحات بعضهم وقد تمكنت تلك الوكالات من نقل معلومات كانت مفاجئة لوسائل الاعلام المحلية والتي لم تجد الا اعادة نشرها في اليوم الثاني.
ثانيا: كان طبيعيا أن تسفر الازمة عن تطور كبير في أداء الصحافة الاقتصادية خصوصا ارتباطها بمتابعة الشؤون الاقتصادية والمالية العالمية فاكتسبت مهارات عدة لم تكن موجودة من قبل.
ثالثا: شهدت الفترة منذ اندلاع الازمة المالية حتى الآن زخما معلوماتيا جعل الاهتمام بالصفحات الاقتصادية يسبق أحيانا الشؤون المحلية والرياضية بعدما أسفرت عمليات اعادة الهيكلة عن تسريح العديد من الموظفين.
رابعا: انقسمت وسائل الاعلام بين صحف اتخذت نهجا وهو ان نشر الخسائر أو توقيف صاحب شركة متعثرة أو وقوف شركة على حافة الافلاس لن يزيد الطين الا بلة، في مقابل صحف لم تتوقف عند نشر أي معلومات مهما كانت تداعياتها.
خامسا: فشل الاعلام الحكومي في الدفاع عن نفسه وعن خطوات الجهات الحكومية وتعمد تجاهل تعثر الشركات الاستثمارية وكأنها لا تمثل جزءا أساسيا من النسيج الاقتصادي.
جهل إعلامي
شهدت تلك الفترة انطلاق تصريحات من قبل بعض قيادات الاستثمار اتهمت بعض محاور الخطاب الاعلامي بالجهل وقال بعضهم اننا لانملك صحافة اقتصادية متخصصة، ولم يجد مصدرو مثل هذه الاتهامات من يرد عليهم، وان كان حالفهم الصواب انطلاقا من بعض الاخطاء الا أنهم تناسوا حالة السرية وعدم الشفافية التي اعتمدت كسياسة ثابتة في العديد من الشركات وخصوصا الكبرى منها.
حوارات فلسفية
خلال تلك الفترة ورغم انها شهدت العديد من الحوارات الصحافية لعدد كبير من رؤساء الشركات الا انهم تعمدوا تحويل الحوارات الى كلمات انشائية خلت من المعلومات.
معارك من تحت الحزام
ازاء تعثر الشركات الاستثمارية كثرت التخارجات السرية مثلما كثرت التلاعبات وقد تعمدت بعض وسائل الاعلام اعتبار تلك التلاعبات من الاسرار الخاصة التي لا يجوز نشرها لزيادة الطين بلة.
أسرار غير منطقية
للمرة الاولى ربما في تاريخ الصحافة الاقتصادية أن أفرزت الازمة ظاهرة مثيرة وهو طلب صاحب الشركة نفسها نشر خبر عن شركته تحت ستار تغيير اسمه شخصيا الى مصدر مسؤول.
واقرأ ايضاً:
«إيفا»: «بيتك»و«أجيليتي» و«الرابطة» أبرز الأخبار المؤثرة على تداولات السوق الأسبوع الماضي
«المتخصص»: الاستثمار العقاري يحتاج لتخطيط سليم
البورصة تمرّ بأسبوع أكثر صعوبة بسبب الأوضاع السياسية محلياً وإقليمياً.. وأزمة اليونان التي تعصف بالأسواق العالمية
البنوك تستعد لتطبيق اتفاقية «بازل 3» بحلول 2011
بنك محلي مهتم بالدخول في زيادة رأسمال «جلوبل»
«التجاري» لا ينوي الدخول في زيادة رأسمال «أعيان»
خاجة لـ «الأنباء»: «إستراتيجيا» وضعها ممتاز وزيادة رأس المال ستكون بداية الانطلاقة
السويدي لـ «الأنباء»: اعتذاري من عضوية «الدولي» منعاً للتعارض مع «العربية للاستثمار»
البورصة تنذر و«التجارة» تحذر الشركات المدرجة من مخالفات تداول وعدم تطبيق لوائح «سي.نت»
الشمالي يدعو لاستكمال المراحل النهائية المتعلقة بالاتحاد الجمركي الخليجي باعتباره أهم المشاريع للخليج
افتتاح مؤتمر الـ «B.O.T» التاسع اليوم برعاية الفهد تحت شعار «الكويت 2030» لمناقشة مشاريع التنمية
«مؤسسة البترول» تقدم 3 ورقات عمل تستعرض أبرز مشاريعها باليوم الثاني
النصار: معرض الذهب أصبح من أهم المعارض المتخصصة في المنطقة
صاهود: اتحاد العقاريين يقاضي مروّجي الشائعات العقارية والحديث عن 50% شواغر في البناء «أسطوانة مشروخة»
المعرض المصري للعقار والاستثمار يحقق مبيعات تجاوزت 300 مليون جنيه
جيجنهيمر: «الوطنية للاتصالات» تميّز عملاء الدفع الآجل بخدمة Call Back Home بتعرفة منخفضة
بنكان محليان يتجهان إلى التحفظ على أصول شركة صناعية مدرجة