Note: English translation is not 100% accurate
انتعاش السوق بدأ في أوروبا.. وقد تخطى حجم الأعمال القاع في أميركا منذ شهرين
«سبائك»: انخفاض حجم الأعمال الجديدة لتأجير المعدات عالمياً إلى 540 مليار دولار في 2009
12 مايو 2010
المصدر : الأنباء

تــناول التقــــرير الشهري لشركة سبائك للإجارة والاستثمار أن سوق تأجير المعدات الخليجي والعربي والعالمي تأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية، لكن يبدو أنه أصيب بانكماش لا بركود كغيره، إذ بدأت إشارات انتعاشه في أوروبا منذ الربع الأخير من 2009 وفي الولايات المتحدة الأميركية منذ شهرين تقريبا، أما في منطقة الشرق الأوسط فهو لايزال ينتظر تطبيق وعود الحكومات بزيادة الإنفاق الاستثماري وأن تصبح مشاريع البنية التحتية والخدماتية واقعا ملموسا، ولا تبقى ميزانيات الدول على الورق فقط.
وقد انخفض حجم الأعمال الجديدة لتأجير المعدات حول العالم من معدل 600 مليار دولار في 2007 و2008 إلى 540 مليارا في 2009، وكانت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي الملعبين الرئيسيين لهذا المنتج. وللتذكير ينقسم منتج تأجير المعدات إلى تأجير تشغيلي وتأجير تمويلي، وهو يساعد المؤسسات أو الأفراد على استئجار سلع تلبي حاجاتهم الانتاجية بدل شرائها، وبذلك يتم الاحتفاظ بجزء كبير من رأس المال وربما استخدامه في أغراض مختلفة. كغيره من الأسواق، تضرر قطاع تأجير المعدات بالأزمة المالية. فأداء الاقتصاد العالمي الضعيف وثقة المستهلك المنخفضة وعرض المعدات المرتفع وأدوات التمويل المختلفة، كلها عوامل ساهمت في تدهور السوق خلال العام الماضي. لكن استطلاعا للرأي، أجراه اتحاد تأجير المعدات وتمويلها ELFA مع الرؤساء التنفيذيين لأغلب شركات تأجير المعدات حول العالم، أظهر أن أداء القطاع كان أفضل من المتوقع. ويعتبر الرؤساء التنفيذيون المستطلعة آراؤهم أن السوق بلغ القاع في يناير من عام 2010 وقد بدأ يشهد بالفعل منذ شهرين تحسنا ملحوظا، إن على صعيد الصفقات الجديدة أو على صعيد توقف نزيف تعثر العملاء، فالقطاع لم يتأثر فقط بالركود الاقتصادي وصعوبة بيئة التشغيل بل أيضا بتعثر عدد ضخم من العملاء عن الوفاء بالتزاماتهم وبأقساط التأجير.
وفي الولايات المتحدة الأميركية، ظهرت بوادر انتعاش خلال الربع الأخير من 2009، فقد ارتفع حجم الأعمال الجديدة إلى 15.4 مليار دولار من 13.2 مليار دولار في الربع الثالث.
لكن هذا الحجم بقي منخفضا بنسبة 22.2% مقارنة مع الربع الأخير من 2008 فبالنسبة لكامل عام 2009، كانت شركات تأجير المعدات الأميركية سجلت حجم أعمال جديدة بلغ 54.6 مليار دولار، مقارنة مع 80.2 مليارا في كامل عام 2008 و83.1 مليارا في 2007م أما في الربع الأول من 2010، فقد بلغ حجم الأعمال الجديدة 10.9 مليارات دولار، انخفاضا بنسبة 12.8% عن الربع الأول من 2010.
وفي أوروبا، أكبر سوق لتأجير المعدات في العالم، بلغ حجم الصناعة عام 2008 أكثر من 770.9 مليار يورو، في حين أن قيمة الأعمال الجديدة وصلت إلى 330.1 مليار يورو، حسب مؤسسة ليز يوروب. والرقم الأخير هو أدنى بنسبة 7.7% مما حققه السوق عام 2007 أما في عام 2009 فتلقى سوق تأجير المعدات الأوروبي ضربة قوية، إذ تراجع حجمه الإجمالي، أي قيمة الأصول المؤجرة، إلى 683 مليار يورو، في حين أن حجم الأعمال الجديدة انخفض بنسبة 28.4% إلى 216 مليار يورو. والجدير ذكره أن إحصاءات تأجير المعدات في أوروبا تضم معها حجم تأجير السيارات، حسب ليز يوروب وهو اتحاد يضم 95% من المؤجرين في القارة العجوز.
ويعتبر منتج التأجير أساسيا في الاقتصاديات المتقدمة. لذا يعمل المشرعون الأميركيون في الوقت الحالي على تحديث المعايير المحاسبية للتأجير التمويلي وعلى تشديد متطلبات الشفافية والإفصاح في التأجير التشغيلي. ففي دراسة أعدتها ELFA، تبين أن النسبة الكبرى من عقود التأجير مهيكلة على أساس أنها تأجير تمويلي مباشر، في حين أن التمويل التشغيلي مازال يحتل جزءا بسيطا من المعادلة. وقد تبين أن 28% من عقود التأجير هي عقود تأجير تمويلي مباشر، و52% مسجلة على أنها اتفاقات بيع مشترطة، في حين 9% فقط هي عقود تأجير تشغيلي و3% هي عقود تأجير بالإقراض و2% لعقود التأجير المركب و7% لبقية أنواع عقود التأجير المختلفة.
أبرز التحديات التي تواجه قطاع تأجير المعدات في الخليج
رسمت «سبائك» جملة تحديات تواجه صناعة تأجير المعدات في الخليج، أبرزها: - عدد كبير من عملاء شركات التأجير متعثر، فصحيح أن التأجير مضمون بأصول مرهونة، لكن شطب عقود التأجير واسترداد المعدات يشكل بحد ذاته تباطؤا للأعمال والتدفقات النقدية والإيرادات التشغيلية. - ينقص السوق دراسة لحاجة العملاء إلى المعدات وتقديم المشورة ودراسات الجدوى لهم، وقراءة بياناتهم المالية بشكل دقيق وفعال لمعرفة مدى ملاءتهم المالية وحجم تدفقاتهم النقدية، قبل أي شيء. - التشريعات التي تنظم قطاع تأجير المعدات في دول مجلس التعاون الخليجي وفي دول الشرق الأوسط مازالت إما غائبة أو ناقصة أو مبتورة، وهذا ما يجعل السوق بعيدا عن التنظيم ويؤخر طفرته وتطوره بالشكل الحاصل في أوروبا وأميركا وشرق آسيا. - يعتبر منتج التأجير جديدا نسبيا في المنطقة، لذا تعتبر مسؤولية الشركات العاملة في هذا القطاع كبيرة، إذ من واجبها توعية المستثمرين والمستهلكين بشتى الوسائل وتعريفهم بأهمية هذه الأداة البديلة عن التمويل، خصوصا أثناء هذه الظروف الصعبة للأسواق الائتمانية.