Note: English translation is not 100% accurate
ثاني أعلى نسبة خليجية بعد قطر
«كامكو»: 97% نسبة القيمة السوقية لسوق الكويت إلى الناتج القومي المحلي
27 مايو 2010
المصدر : الأنباء
أسواق الأسهم الخليجية كانت تتداول فوق قيمتها الحقيقية وتحديداً خلال 2005 و2007 حين وصلت النسبة إلى 181 و138% على التواليقامت إدارة بحوث الاستثمار فـــي شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) بتحليل تفصيلي عن الأداء التاريخي لأداء الأسواق المالية الخليجية مقارنة مع نمو الناتج القومي المحلي وذلك لتحليل الترابط بين النمو الاقتصادي وتحركات سوق الأسهم المالية.
وقالت ان جميع الدراسات السابقة تشير إلى أن أداء أسواق المال مترابط بشكل كبير مع النمو والتطور الاقتصادي حيث يتبين أن الدول التي شهدت نموا اقتصاديا ملحوظا مثل الصين والأسواق الناشئة تبعها تطور في أسواقها المالية التي أصبحت تضاهي أسواق المال في بعض الدول المتقدمة. ويعود السبب في هذا الترابط بين النمو الاقتصادي وأداء البورصة إلى نظرة المستثمرين التفاؤلية إلى الشركات المدرجة وأدائها المستقبلي مدفوعة بالنمو الاقتصادي المتوقع بالإضافة إلى عامل الثروة حيث يساهم ارتفاع أسعار الأسهم في زيادة الإنفاق وبالتالي دفع عجلة النمو الاقتصادي.
تجدر الإشارة إلى أن الشركات المستفيدة من نمو الاقتصاد هي الشركات التشغيلية ذات القيمة المضافة وليس الشركات المسماة ورقية التي قد تؤدي إلى ضرب مرتكزات الاقتصاد عند أول أزمة يتعرض لها وهذا ما حدث في الكويت حيث ارتفعت أسعار الأسهم مدعومة بارتفاع السيولة في السوق وإلى حد ما بالنمو الاقتصادي الذي زاد التفاؤل لدى المستثمرين في حين أن عددا قليلا من الشركات التشغيلية استفاد من الاقتصاد الحقيقي.
وتناول التقرير تحليلا لأداء الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الخمس السابقة ومقارنتها مع حجم اقتصاداتها، حيث يتبين من الأرقام أن نمو أسواق الأسهم الخليجية كان أعلى بكثير من النمو في حجم اقتصاداتها وخصوصا خلال عام 2005 حين بلغ معدل القيمة السوقية إلى الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج حوالي 181% مما يشير إلى مغالاة في ارتفاع أسعار الأسهم خاصة في أسواق السعودية وقطر والكويت والإمارات.
وقد شهدت الأسواق الخليجية معدلات أداء قوية خلال السنوات الماضية التي سبقت الأزمة المالية نتيجة النمو الاقتصادي الذي شهدته دول المنطقة معززة بارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية والطفرة التي شهدها القطاع العقاري، كما كان للأرباح الجيدة التي حققتها الشركات خلال الفترة نفسها، وتزايد اهتمام المستثمرين الأجانب بأسواق المنطقة دور فعال في أداء الأسواق المالية وتعزيز النمو الاقتصادي، حيث فاقت نسبة القيمة السوقية إلى الناتج المحلي للدول الخليجية الـ 100% خلال السنوات الثلاث التي سبقت الأزمة المالية وهذا يعتبر مؤشرا واضحا على أن أسواق الأسهم كانت تتداول فوق قيمتها الحقيقية وعلى وجه الخصوص خلال عامي 2005 و2007 حين وصلت النسبة إلى 181% و138% على التوالي. أما خلال عام 2006 فقد شهدت معظم الأسواق المالية الخليجية موجة تصحيحية أدت إلى تراجع كبير في قيمتها السوقية كان أبرزها تراجع القيمة السوقية لسوق المال السعودي وهو أكبر سوق مالي من حيث القيمة السوقية حيث تراجعت قيمته السوقية بنسبة 50% لتؤثر بشكل مباشر على نسبة القيمة السوقية إلى الناتج المحلي للدول الخليجية حيث انخفضت إلى 101%.
أما بعد الأزمة المالية في سبتمبر 2008 والهبوط الحاد الذي شهدته الأسواق المالية الخليجية وصلت نسبة القيمة السوقية إلى الناتج القومي المحلي للدول الخليجية إلى 57% وهي أدنى مستوى وصلت له خلال الخمس سنوات الماضية، وقد جاء هذا التراجع مدفوعا بعدم التوازن بين نمو الناتج المحلي والتراجع الحاد في القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية. فقد بلغ الناتج القومي المحلي الإجمالي لدول الخليج 1.057.5 مليار دولار خلال عام 2008 مقارنة مع 811.4 مليار دولار في عام 2007 وبنسبة ارتفاع بلغت 30% ويعود السبب بذلك إلى النمو الاقتصادي الذي شهدته دول المنطقة وارتفاع أسعار النفط خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2008. من ناحية أخرى شهدت القيمة السوقية للأسواق المالية الخليجية أسوأ تراجع لها على الإطلاق خلال عام 2008 حيث تراجعت بنسبة 46% لتصل إلى 606 مليارات دولار مقارنة مع 1.120 مليار دولار في نهاية 2007، علما بأن إجمالي القيمة السوقية للأسواق المالية الخليجية كانت قد وصلت ذروتها خلال عام 2008 وبالتحديد خلال شهر يونيو حين سجلت 1.216 مليار دولار. وباحتساب نسبة القيمة السوقية إلى الناتج القومي المحلي للدول الخليجية بافتراض القيمة السوقية لشهر يونيو 2008 والناتج القومي المحلي الإجمالي لدول الخليج نجد أن النسبة وصلت إلى 115%.
نسبة القيمة السوقية
وتاريخيا، ارتفعت نسبة القيمة السوقية إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من 2001 حتى 2004، حيث ارتفعت النسبة من 76% خلال عام 2001 إلى 126% في عام 2003 مدفوعة بارتفاع مؤشر كامكو الوزني للعائد الكلي لسوق الكويت للأوراق المالي بنسبة 97% خلال الفترة نفسها. أما خلال 2004 فبقيت نسبة القيمة السوقية إلى الناتج المحلي الإجمالي عند مستوى 126% وذلك بسبب النمو المتوازن لكل من القيمة السوقية والناتج المحلي حيث سجلا ارتفاعا بنسبة 22% لكل منهما. كما استطاع سوق الكويت للأوراق المالية أن يسجل أعلى نسب للقيمة السوقية إلى الناتج القومي المحلي حيث بلغت 143%، 146% و201% خلال الأعوام 2005، 2006 و2007 على التوالي. إن هذه النسب المرتفعة كانت قد سجلت تزامنا مع الارتفاعات القياسية التي شهدها مؤشر كامكو الوزني للعائد الكلي لسوق الكويت للأوراق المالي حيث ارتفع خلال عامي 2005 و2007 بنسبة 59.4% و30.3% على التوالي، وقد جاءت هذه الارتفاعات مدفوعة بالسيولة العالية خلال الفترة نفسها بالإضافة إلى النمو الاقتصادي الذي استفادت منه بعض الشركات التشغيلية مثل البنوك.
أما بعد الأزمة المالية والتراجع الذي شهده سوق الكويت للأوراق المالية، انخفضت نسب القيمة السوقية إلى الناتج القومي المحلي إلى 84% و92% خلال عامي 2008 و2009 على التوالي. ويعد هذا التراجع مؤشرا واضحا على انخفاض السيولة المتداولة في سوق الأسهم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وبعد الهبوط الحاد الذي شهدته أسواق المال العالمية والأسواق الخليجية خلال شهر مايو عندما هوت المؤشرات المالية للأسواق الخليجية بشكل كبير لم تشهده خلال السنة الحالية، نجد أن نسبة القيمة السوقية لسوق الكويت للأوراق المالية إلى الناتج القومي المحلي هي ثاني أعلى نسبة خليجيا بعد قطر التي بلغت نسبتها 107%، أما الكويت فقد بلغت نسبتها 97% ويعود السبب بذلك إلى تراجع الناتج المحلي حيث تشير التوقعات إلى أن الناتج المحلي للكويت سوف يسجل 115 مليار دولار خلال عام 2009 متراجعا بنسبة 16.7% مقارنة مع 138 مليار دولار سجلها خلال عام 2008.
نسبة القيمة السوقية للأسواق المالية إلى الناتج القومي المحلي
2005
2006
2007
2008
2009
السعودية
204.1%
91.6%
134.2%
51.8%
86.4%
الكويت
176.8%
143.2%
177.7%
84.9%
91.6%
الإمارات
165.1%
102.0%
144.2%
50.5%
60.3%
قطر
202.3%
107.8%
129.8%
76.3%
95.0%
عمان
23.8%
33.1%
50.2%
22.6%
35.2%
البحرين
129.2%
237.0%
146.8%
94.1%
83.8%
181%
101%
138%
57%
78%