Note: English translation is not 100% accurate
4451.6 مليون دينار قيمة صادرات الكويت السلعية
«الشال»: 3.4 مليارات دينار فائض الميزان التجاري في الربع الأول بزيادة 8.3% بعد تماسك أسعار النفط
30 مايو 2010
المصدر : الأنباء

تنــــــاول تقرير الشال الاسبـــوعي نشرة بنــــك الكويت المركزي الربع فصلية عن المؤشرات الاقتصادية والنقدية التي تستحق المتابعة وتوثيق تطوراتها، وقال التقرير ان الميزان التجاري ـ صادرات سلعية ناقصا واردات سلعية ـ حقق في الربع الاول من العام الحالي فائضا بلغ نحو 3469.8 مليون دينار بارتفاع بلغ نحو 8.3% عن مستوى فائض الربع الرابع من العام الماضي، نتيجة استمرار تماسك اسعار النفط، وبلغت قيمة صادرات الكويت السلعية خلال هذا الربع نحو 4451.6 مليون دينار منها نحو 94.5% صادرات نفطية، بينما بلغت قيمة وارداتها السلعية ـ لا تشمل العسكرية ـ نحو 981.8 مليون دينار، وكانت الكويت قد حققت فائضا في الربع الاول من العام الماضي بلغ نحو 1242.6 مليون دينار مع بدء ارتفاع اسعار النفط في الربع الثاني من ذلك العام، وواصل ارتفاعه الى نحو 2652.1 مليون دينار في الربع الثالث، وواصل ارتفاعه الكبير الى نحو 3203.5 ملايين دينار في الربع الرابع وذلك بسبب استمرار ارتفاع معدل اسعار النفط اي ان الميزان التجاري قد حقق فائضا بلغ نحو 9314.7 مليون دينار للعام 2009 وهو فائض ادنى بما نسبته -44.1% عن مثيله القياسي المحقق في العام 2008 والبالغ 16674.1 مليون دينار، كما انخفضت قيمة الواردات السلعية بما نسبته -22.9% عن مستواها في العام 2008، ومن المتوقع ان يبلغ فائض العام الحالي نحو 13879 مليون دينار فيما لو تكرر فائض الربع الاول، وهذا الفائض سيكون اعلى كثيرا من مثيله المحقق في العام الماضي، بما نسبته 49%، الا ان توقعنا هذا يرتكز ـ كما نعلم جميعا ـ على رقم اولي يعتمد في اساسه على حركة اسعار النفط وتلك الاسعار تواجه بعض الانخفاض مؤخرا بسبب ازمة اوروبا.
وأضاف التقرير ان النشرة تشير الى ان المعدل الموزون للفائدة على الودائع قد انخفض من نحو 2.505% في الربع الرابع من العام الماضي، الى نحو 2.457% في الربع الاول من العام الحالي، اي ان نسبة انخفاضه ربع السنوي قاربت الـ -1.9%، وانخفض كذلك المعدل الموزون للفائدة على القروض من نحو 5.593% في الربع الرابع من العام الماضي، الى نحو 5.288% في الربع الاول من العام الحالي، اي ان نسبة انخفاضه ربع السنوي قاربت الـ -5.45% وهو ما يتفق والاتجاه الهبوطي لسعر الخصم، وبلغ حجم الودائع لدى البنوك المحلية في نهاية الربع الاول من العام الحالي نحو 24.8353 مليار دينار محققا ارتفاعا عن مستوى 24.1201 مليار دينار الذي كان قد سجله في نهاية العام 2009، ونسبة نمو ربع سنوي قاربت 3%. وارتفعت ايضا بشكل طفيف جدا مطالب البنوك على القطاع الخاص في نهاية الربع الاول الى ما قيمته 27.1017 مليار دينار مما قيمته 27.0152 مليار دينار في نهاية العام الماضي، محققة نسبة نمو ربع سنوي قاربت الـ 0.3% بما يؤكد مبدأ التلكؤ في الاقراض الذي يمارسه القطاع المصرفي.
الكويت أكثر الدول دعماً للمستهلكين.. والبسطاء يدفعون الثمن
ذكر التقرير انه خلال جلسة لمجلس الامة الاسبوع الماضي حول ظاهرة الغلاء قدمت الحكومة جدولا لمقارنة الاسعار في الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي لـ 9 من السلع الاساسية، كانت الكويت فيما بينها الارخص في سلعتين، وثاني ارخص في 4 سلع وثالث ارخص في ثلاث، ولم تتعد هذا الترتيب، اي الثالث في اي سلعة، وكانت بالقياس المقارن الدولة الارخص بين الدول الست، والتساؤل هنا: هل هو تقصير من الحكومة أم أنه عدم اهتمام بمؤشر القياس الأدق والخاص بحركة مؤشر اسعار المستهلك وهو قاطع عند المقارنة، موضحا ان ما هو متوافر في الكويت حاليا مؤشر رديء، من ناحية التكوين ومتأخر التوقيت، فعلى سبيل المثال آخر ما نشر هو رقم 2.8% ارتفاعا على اساس سنوي عن شهر يناير الماضي اي قبل 4 الى 5 اشهر، بينما هذا المؤشر منشور عن كل دول العالم شاملا دول مجلس التعاون الخليجي معظمها عن شهر ابريل، وما اغفلت الحكومة نشره مقارنة هو ارقام الدعم للسلع والمواد الاساسية والكويت بشكل قاطع اكثر الدول دعما وهو نهج سيدفع ثمنه بسطاء الناس في المستقبل عندما لا ينفع الندم.
وقال التقرير انه بعد محاولات اسقاط فوائد القروض واقرار الكوادر والبدلات وتبديد الثروة المؤقتة، كلها، بالاقتراض غير القابل للسداد على حساب حقوق صغار واجيال قادمة يحتدم خلاف شديد حول منح المرأة اجازات شبه مفتوحة براتب وراتب مقابل البقاء في المنزل بدعوى خدمته في بلد فيه اعلى معدل في العالم من خدم المنازل، لقد اصبح النهج العام هو نهج الحراج على اقتسام الثروة الزائلة من يستطيع اقتطاع اكبر قدر منها وتوزيعه، اما البناء فقد تحول الى مجرد مشروعات مكلفة عند مناقشة واقرار الخطة السنوية الاسبوع الماضي قد يصبح عبئها اكبر من نفعها، وستتحول الى مرتع للفساد اذا كانت من دون هدف واضح لعلاج اختلالات الاقتصاد الهيكلية.
واكد التقرير على ان ما يحدث في اوروبا حاليا مجرد مثال متواضع وخجول لما ينتظر الكويت، فاجراءات الاصلاح المطلوبة عالية الكلفة على السواد الاعظم من الناس وعلى السياسيين، ونتائجها هي خفض الرواتب وزيادة الضرائب وخفض المعاشات التقاعدية والغاء الحد الادنى للاجور وانخفاض معدلات النمو وارتفاع حاد في معدلات البطالة ومعظم دول اوروبا ذات اقتصادات متنوعة صناعيا وخدميا وسياحيا وزراعيا، وعندما حل وقت دفع الحساب لم يكن الهامش بين الجهد والمكافأة ولا انفلات السياسة المالية بربع مستواه في الكويت ولم تكن تلك الدول تستهلك ثروة زائلة، انما كانت تصرف من ضرائب على نشاط اقتصادي حقيقي او تقترض بضمانة، ان امن الكويت في خطر حقيقي بينما اهتمامات سلطات الدولة الدستورية في صغائر الامور، ومنها التكسب الشعبي قصير الامد ولا نملك سوى لفت الانتباه الى التكاليف الباهظة التي يدفعها شركاؤنا في العالم لاخطاء صغيرة ارتكبوها في الماضي مقارنة بالحجم الهائل لاخطائنا في الحاضر والماضي القريب.
سوقا الكويت والسعودية.. الأقل ربحية بين الأسواق الخليجية
قال التقرير في محاولة لاستخدام وسيلة قياس أولية لأداء أسواق الإقليم، السبعة، في حقبة ما بعد أزمة العالم المالية، ونبدأ بالأرباح المعلنة عن الربع الأول من عام 2010، معتمدا على مصدر موحد هو موقع GUlfBase.com وفيه تفاوت كبير في اعداد الشركات المدرجة التي اعلنت نتائجها، فالنسبة تصل اعلاها في قطر 95.5%، والسعودية 93.5%، ثم الكويت 89%، من جملة الشركات المدرجة، أي انها أسواق تتمتع بدرجة أعلى من الانضباط، وادناها في عُمان 56.7%، وابوظبي 62.1% ودبي 64.1%، والبحرين 78.3%.
ورغم أن ربع سنة واحدا لا يكفي لتفسير اتجاه مستويات الربحية، الا انه يصلح مؤشرا اوليا لأمرين بينهما بعض التناقض، فهو من جانب وسيلة قياس لاجتياز هذا السوق أو ذلك للازمة، كلما ارتفعت ربحية السوق، وهو من جانب قد يفسر انخفاض مستوى الربحية، على أنه استمرار في سياسات التحوط ـ أخذ المخصصات ـ وقد يفسر الانخفاض على أنه نتيجة تسريع عمليات التخلص من الشركات المدرجة الخاسرة، بعدم التسامح مع عمليات تجميل ادائها، ولكن، ودون تدخل من قبلنا في هذه المرحلة، يبدو من الارقام التي نشرت، أن كلا من السوق الكويتي والسعودي هما الأقل في مستوى الربحية فقد حققت الشركات المدرجة، التي أعلنت نتائجها، أرباحا بنحو 1.2% و1.3%، من القيمة السوقية للشركات المدرجة كلها، للسوقين على التوالي، بينما حققت الشركات المدرجة أعلى المستويات في اسواق ابوظبي 2.7% وقطر 2.2% وعُمان 2.1%، وإذا استثنينا قطر التي اعلنت كل شركاتها، تقريبا، نتاجها (95.5%)، قد تتغير نتائج الاداء في سوقي ابوظبي وعُمان، الى الأعلى، إذا كانت محصلة الاداء موجبة للشركات الكثيرة التي لم تعلن بعد، وقد تتأثر إلى الأدنى إذا كانت محصلة الأرباح سالبة. .والتصنيف ذاته عكسه، أيضا، مؤشر مضاعف السعر إلى الربحية (P/E)، فقد بلغ أعلاه – أسوأ – في كل من الكويت 20.6 ضعفا، والسعودية 19.5 ضعفا، وأدناه – أفضل – لكل من أبوظبي 9.1 اضعاف، وقطر 11.4 ضعفا، وعُمان 11.9 ضعفا.
ويؤكد التقرير على أن ما ذكر هو مجرد مؤشر أولي ومبكر جدا، ولكن تبقى متابعته مهمة، وقد نشهد، في الارباع الثلاثة القادمة من السنة، تبادلا للمواقع، كما ان اثر ازمة اوروبا على أداء الربع الحالي، قد يكون كبيرا.
العملة الخليجية الموحدة.. «حمل كاذب طال انتظاره»
تطرق التقرير الى اعلان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح ان دول مجلس التعاون الخليجي الاربع المعنية بتنفيذ مشروع توحيد عملتها، قد قررت وقفا مؤقتا لاجراءات المضي بالمشروع لدراسة تداعيات ازمة منطقة «اليورو»، ومنطقة «اليورو» تواجه تحديا حقيقيا، فهي امام تناقضات السياسات الاقتصادية، اذ يتطلب الخروج من الازمة في الاقتصادات المريضة تبني سياسات مالية توسعية – الانفاق بما يفوق الايرادات اوالتمويل بالعجز – ويساعدها، في تحسين تنافسيتها، انخفاض سعر صرف عملتها، بينما المطلوب من الاقتصادات المريضة تبني سياسات مالية تقشفية، اي خفض النفقات العامة، بما يفاقم ازمة النمو ويزيد معدلات البطالة،وفي الوقت نفسه لا تستطيع التحكم في سعر صرف العملة الموحدة لان اثر شركائها الآخرين اكبر ولكن اوروبا سوف تتجاوز ازمتها، لان البديل، او انفراط عقد «اليورو» اسوأ بكثير من تحمل اجراءات سياسات التقشف، ومع الزمن، والتأكيد على ان درس ضعف الانضباط المالي للدول المريضة قد اتى ثماره، حينها سوف تحمل دول الفائض الاوروبية واهمها المانيا بقية العبء، ولكن بعد ان تفرض شروطها المسبقة حول الالتزام المالي المستقبلي، وستقدم التجربة الى ادبيات الوحدة النقدية الكثير مما يصدر الى التجارب الاخرى، واهمها حرية انتقال قوى العمل المواطنة ورأس المال، والاهم، الالتزام بقيود وضوابط صارمة للسياسة المالية.
واكد التقرير على ان الاعلان بوقف الاجراءات للمضي بمشروع الوحدة النقدية الخليجية مؤقتا، هو مجرد اعلان لما هو حقيقي، فلم يكن المشروع جادا عندما اعلن عنه في بداية العقد، ولا هو جاد عندما اعلن عن موقع المقر واجتماعات التنسيق، خلال العام الحالي، فبعد انسحاب دولتين وخروج ثالثة عن المثبت المشترك – الدولار الاميركي – ومرور عشر سنوات، من دون انجاز اي شيء، كان من الطبيعي ان يصبح الخلاف، على المقر قضيته الكبرى.
واعلان التوقف كان يمكن فهمه، لو كان الاعلان النهائي عن نفاذ المشروع، هو يناير من العام القادم، مثلا، ولكنه موعد مفتوح قد يمتد الى عشر سنوات اخرى، ولا يوجد ما هو ملح للاعلان السريع عن التوقف المؤقت، لان الفترة حتى نفاذه كافية لفهم وتحليل كبوة التجربة الاوروبية، على اي الاحوال مازلنا نعتقد ان الاساس النظري لتوحيد العملة الخليجية قائم وصحيح، والواقع انه ضروري اذ اردنا تسريع احتمالات تعزيز الموقع التنافسي للاقتصاد الموحد، ما لا نتفق معه هو طرح مشروعات بهذه الاهمية، من فوق، ولاسباب سياسية بحتة، مثل تحقيق انجازات على الورق، ولن نحزن هذه المرة على فقدان مشروع نعتقد بأهميته، لانه لم يكن في الاصل موجودا، او كان مجرد حمل كاذب طال انتظاره 10 سنوات، بينما لم يكن الجنين في الاصل قد تكوّن.