Note: English translation is not 100% accurate
فوضى وتخبط بين مكاتب العقار بسبب عدم اقتناع الملاك بتغير قيمة الأصول العقارية حالياً
«إعمار الأهلية»: تراجع العقار المحلي متأثراً بعدم جدية المستثمر وقلة الفرص الاستثمارية
31 مايو 2010
المصدر : الأنباء

ارتفاع في تداولات «الاستثماري» وتراجع في «السكني» و«التجاري» جراء الرؤية الحالية لدى الشركات العقارية
كشف التقرير العقاري الصادر عن شركة إعمار الأهلية للخدمات العقارية أن السوق العقاري المحلي شهد حركة تراجع متأثرا بعدة عوامل سلبية أبرزها تخوف رؤوس الأموال من الإقبال على الاستثمار في العقارات بعد أن تراجعت قيمتها مجددا وذلك من خلال زيادة العرض وانخفاض الطلب جراء الركود الذي عاود ظهوره خلال ابريل في ضوء عدم وجود صفقات حقيقية تؤثر إيجابا على أداء التداول العقاري مضيفا أن حركة تفعيل القوانين ساهمت في تحول النظرة تجاه السوق إلى الإيجابية الحذرة.
وقال التقرير إن خطط الدولة التنموية وإطلاق الحكومة لمجموعة من المشاريع الكبرى الموزعة على عدد من القطاعات بين الإسكان والبنى التحتية والنفط والسياحة والموانئ لاشك ستنهض بالسوق المحلي على مختلف قطاعاته بل وتحدث طفرة وانتعاشا منقطع النظير لاسيما من خلال جذب العديد من كبرى الشركات العالمية نحو الاستثمار في السوق الكويتي الأمر الذي يتطلب مزيدا من التسهيلات والمرونة لجذب رأس المال الأجنبي.
وأفاد التقرير بأن مجموعة المشاريع التي أقرتها الحكومة تستدعي فعلا جلب الشركات العالمية العملاقة لمشاركة القطاع الخاص المحلي لتنفيذ وإنجاز المشروعات المقبلة، مؤكدا أن تلك العوامل من شأنها أن تدفع بالنظرة التفاؤلية للسوق العقاري في قطاعاته الثلاثة خصوصا التجاري الذي يتركز على تأجير المساحات في ضوء زيادة عدد المشاريع والأبراج التجارية الكبرى التي تعد نافذة لجذب الشركات الأجنبية الراغبة في تأجير مواقع متميزة تكون بمنزلة مقار لها تنفذ من خلالها أعمالها وتطلق عبرها أنشطتها فضلا عن ذلك ستنمو موارد الدخل للمشاريع التجارية التي تراجعت بسبب الأزمة الاقتصادية وتعود للانتعاش وفي المقابل يعود النمو أيضا للقطاع الاستثماري من خلال ارتفاع حجم الموارد عن طريق زيادة التأجير ويأتي النمو الإيجابي من جانبين: الأول ارتفاع الدخل والثاني ارتفاع قيمة الأصل ذاته مما يترتب عليه عودة السوق العقاري للانتعاش مدفوعا بقانون الخصخصة الإيجابي من جهة وتنفيذ خطة التنمية التي حملها على أعناقه نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير التنمية ووزير الإسكان الشيخ احمد الفهد، على أعناقه لتنطلق الكويت بحقبة متطورة من النشاط الاقتصادي الرامي إلى تحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا إقليميا وعالميا.
وقال التقرير إن ارتفاع أسعار النفط يمثل أهمية كبرى بالنسبة للاقتصاد الوطني نتيجة لزيادة الفوائض المالية التي تساهم بدورها في دعم حركة الإنفاق على المشاريع ودعم التنمية المستدامة.
ودعا التقرير إلى استغلال وسائل الإعلام المتعددة بصورة ايجابية حتى تعطي أملا في إقرار قانون الخصخصة الذي يتطلب النظرة الإيجابية حيث إن الخصخصة تعد خطوة نحو فتح آفاق التنمية المستدامة والتي تبني عليها آمال الدولة لتأسيس دعائم النمو الاقتصادي وحث البنوك على فتح آفاق التمويل للعقار والاستثمار عقب حدوث تغييرات في مجالس إدارة عدد من البنوك وهو ما يعطي مؤشرا بظهور بوادر لحلول جدولة ديون الشركات ومن ثم إعادة هيكلة نشاطها في إطار أكثر امانا للمساهمين والاقتصاد بشكل عام.
ولفت التقرير إلى ضرورة توفير حلول عملية لانتشال سوق العقار من الركود والشلل التامين اللذين سيطرا عليه وذلك من قبل وزارة التجارة لترتيب وتنظيم السوق حيث لايزال يعمل بالأسلوب الشعبي والعلمي والأكاديمي، حتى لا يعود إلى العشوائية مجددا وذلك للحد من حالة التخبط التي تسيطر عليه في الوقت الحالي رغم حالة التفاؤل المتوافرة لدى المستثمرين والمتداولين.
القطاع السكني
وبين التقرير أن «إجمالي حجم التداول العقاري لشهر أبريل 2010 الماضي بلغ 191.9 مليون دينار، بانخفاض قدره 47.9 مليون دينار بنسبة 24.3% وذلك مقارنة بــ 239.8 مليون دينار خلال مارس الماضي وفقا للبيانات الصادرة عن التسجيل العقاري والتوثيق.
وأشار التقرير الى ان قطاع السكن الخاص سجل انخفاضا ملحوظا في تداول العقود والوكالات بقيمة 60.6 مليون دينار مقابل إجمالي تداول بقيمة 108.3 ملايين دينار خلال مارس 2010 بواقع 616 عقدا وكالة.
واعتبر التقرير ان حالة تراجع السكني تأتي مرهونة بالتداول الحذر في ظل تدني قيمة بعض الأصول مدفوعة بارتفاع أسعار الحديد حيث بلغ سعر الطن نحو 300 دينار عقب أن كان لا يتجاوز 170 دينارا في يناير وفبراير الماضيين وهو ما جعل المهتمين بسوق العقار والراغبين في شراء منزل يتراجعون بسبب عودة الأسعار للارتفاع.
وأظهر التقرير ان العقار السكني هو الأهم بالنسبة للمواطنين رغم التهاب أسعار الحديد فإن الحالة السائدة حاليا لدى المواطن تمثل في كون الأسعار في الكويت هي الأعلى مقارنة بالدول المجاورة وان الأسعار مازالت مرتفعة في السكن الخاص مهما تأثرت بتراجع الطلب وتدني حجم التداول وهو ما يعزو بضرورة تذليل العقبات من أمام السوق العقاري لاسيما السكني.
وذكر التقرير أن المتغيرات الحالية في القوانين والمتعلقة بتعديل بعضها وإقرار تشريعات أخرى جديدة إنما تفتح باب الأمل مجددا للسوق وتزيد من حالة التفاؤل الراهنة بأن المستقبل القريب يحمل الكثير من الخير.
العقار الاستثماري
وفيما يتعلق بقطاع العقار الاستثماري فقد شهد تحركا ايجابيا مدفوعا بالجانب الإيجابي لدى تطور التشريعات والخطط التنموية المطروحة من قبل الحكومة والتي تعطي مؤشرا نحو انتعاش حقيقي للفترة المقبلة.
وسجلت قيمة التداولات في القطاع الاستثماري خلال ابريل 2010 ما قيمته 73.3 مليون دينار بواقع 172 عقارا موزعة على العقود والوكالات مسجلا ارتفاعا قدره 30% بالمقارنة مع مارس الماضي والذي بلغ إجمالي تداولاته 54.6 مليون دينار.
وأوضح التقرير أن أسباب الصعود في الاستثماري تعود إلى حاجة المجتمع المستمرة للسكن فضلا عن كونه من القطاعات المدرة للدخل والتي لاغنى عنها من بين القطاعات العقارية سواء للمواطن أو المقيم فضلا عن زيادة الفرص في هذا القطاع والناتجة عن تحول المستثمرين من البورصة إلى العقار كونه يتماشى مع المستثمرين والمحافظ الصغيرة خصوصا في ظل قلة الفرص في الاتجاه للأسواق المحلية الأخرى.
وأفاد التقرير بأن الشركات التي تواجه حاليا صعوبة كبيرة في تحقيق العائدات وتعثرها في مواجهة أزمة السيولة لجأت إلى تقليص مصروفاتها وانعكس ذلك سلبا على القطاع العقاري التجاري بتراجع معدل الطلب وانخفاض حجم الموارد لدى الملاك والمستثمرين وجاء هذا القطاع مسجلا تراجعا بنسبة 46% بقيمة إجمالية للتداولات خلال ابريل 2010 بلغت 9.4 ملايين دينار مقارنة بشهر مارس 2010 حيث سجلت إجمالي تداولاته ما قيمته 17.1 مليون دينار ويعود هذا التراجع إلى ضعف السيولة إلى جانب ذلك سعت بعض الشركات إلى التخارج من المشاريع بسبب حاجتها للسيولة فضلا عن ذلك جاءت إعلانات أغلب الشركات لبياناتها المالية عن 2009 محققة خسائر ضخمة حيث كانت سببا له بالغ الأثر في استمرار التراجع في هذا القطاع والذي من المتوقع ان يشهد حالة من التذبذب لفترة قد تصل إلى نهاية العام الحالي.
ويعزو التقرير امتداد حالة التراجع في «التجاري» إلى عدم وجود فرص وتحوط البنوك من التمويل والإقراض وفي الوقت ذاته جمود السيولة وهو ما أدى إلى توقف بعض الشركات عن التعامل مع الأراضي التجارية وكذلك المشاريع المطروحة للبيع تعكس صورة كساد شديدة على هذا القطاع.
القطاع الصناعي
وعلى صعيد القطاع الصناعي والمخازن فلم يشهدا أي تداول خلال الشهر المنصرم بسبب عدم وجود أنشطة صناعية أو حرفية جديدة تشجع على تحرك نشاط هذين.