Note: English translation is not 100% accurate
مصرفيون: آلية تمويل مشاريع الخطة أكثر تعقيداً من اعتراض نيابي أو اتفاق حكومي
29 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء



السويدي: التباينات الحادة حول آلية تمويل الخطة» ستؤثر سلباً على تنفيذ المشاريع
الثنيان: البنوك قادرة على تمويل المشاريع غير أن أجندتها لم تتحدد ملامحها
زينل: ضخ ودائع حكومية بفوائد متدنية للبنوك لإعادة إقراضها ليس «بدعة»عمر راشد ـ محمود فاروق
أجمعت أوساط مصرفية على ان التدخل السياسي في عمل البنوك أمر غير مرغوب، وطالبوا بأهمية أن تلعب الحكومة دورا أساسيا في تمويل المشاريع، مؤكدين ان البنوك قادرة على تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية بفضل ما لديها من قدرات مالية وفنية وقدرة على تحديد المخاطر.
وقد ذكر عضو مجلس إدارة بنك البحرين والكويت ورئيس مجلس إدارة شركة الأنظمة الآلية جاسم زينل ان مسألة التمويل لابد ان تكون بيد الجهات المتخصصة وهي البنوك المحلية لما لها من قدرة على دراسة المشاريع المقدمة وتقييمها وفق ضوابط الإقراض، بالإضافة الى ان منح القروض مسؤولية البنوك وحدها دون غيرها وعليها يقع عبء تحصيل القرض.
وأبدى زينل اعتراضه على رفض السعدون ضخ ودائع الحكومة للبنوك بفائدة متدنية لإعادة إقراضها مرة اخرى باعتبارها ظاهرة موجودة ومطبقة في العديد من دول العالم، لافتا الى انه بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية وتداعياتها قامت الكثير من الحكومات بإقراض البنوك ليس حبا فيها ولكن باعتبارها العمود الفقري لأي اقتصاد، مستدركا بأن تطبيق الأمر في الكويت ليس بدعة وإنما يسير في الاتجاه الصحيح.
وبين ان هناك اتفاقا تاما علبى أن خلق كيانات جديدة للتمويل من خلال طرح فكرة «الصندوق الوطني للتمويل يعد ضربا للنظام المصرفي بأكمله، لافتا الى ان وجود خلل في النظام المصرفي لا يعني بالضرورة الدفع بأفكار من شأنها خلق نظم مصرفية موازية وانما السعي لمعالجة هذا الخلل وإصلاحه.
وفي تعليقه على رفض السعدون استفادة شركات «العفن» من الدخول في المساهمة في الشركات المساهمة، قال زينل ان الإشكالية التي تواجه المستثمرين والمتداولين تتلخص في انه لا يوجد وصف دقيق لمفهوم شركات العفن حيث ان الجهات الرقابية الممثلة في وزارة التجارة والصناعة وإدارة السوق وبنك الكويت المركزي لم تقم بوضع معايير من خلالها يمكن معرفة الشركات المليئة من الشركات الورقية.
المسألة «معقدة»
بدوره، أشار مدير عام شؤون مجلس الإدارة في بنك الخليج فوزي الثنيان الى ان آلية تمويل المشاريع المدرجة في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة أعقد بكثير من حديث أو اعتراض حكومي أو نيابي، مشيرا الى ان هناك الكثير من التفاصيل لاتزال معلقة وبحاجة الى توضيح من الجهات الحكومية المعنية.
وقال ان البنوك لديها القدرة على التمويل غير ان المطلوب معرفة أجندة العمل التي ستسير عليها بالنسبة للمشاريع التي ستقوم بتمويلها.
واستدرك بأن الانتقادات النيابية بالآلية الحكومية المقترحة للتمويل هي خلاف في وجهات النظر المطروحة، مستدركا بأن هناك الكثير من التفاصيل بحاجة الى توضيح خلال المرحلة المقبلة.
استشارة مالية
وعلقت مصادر استثمارية على رفض السعدون دخول شركات العفن للاستفادة من مشاريع الخطة بالقول ان الشركات الاستثمارية لديها خبرات في مجالات تقديم الاستشارات المالية على المستويين الإقليمي والعالمي ويمكنها ان تقدم مشورتها تلك الى الشركات التي ستقوم بتنفيذ مشاريع الخطة التنموية خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت المصادر ان الشركات الاستثمارية لديها القدرة على تقديم استشارات مالية كبيرة وتستند الى خبرات عريقة ومتطورة في جميع المجالات، داعية اتحاد شركات الاستثمار الى توضيح تلك القدرات وتعزيزها لدى الجهات المعنية.
وأكد مسؤول في أحد المصارف لـ «الأنباء» ان البنوك المحلية والأجنبية قادرة على توفير التمويل اللازم لتنفيذ مشاريع التنمية وذلك عبر غطاء الضمانات الحكومية التي سيتم توفيرها عبر إصدار سندات طويلة الأجل أو عبر ضخ ودائع طويلة الأجل في البنوك، مؤكدا ان البنوك هي الأقدر على تمويل الخطة التنموية نظرا لتمتعها بجميع المتطلبات التقنية والموارد البشرية وإدارة المخاطر، وان الحكومة لو أخذت على عاتقها منح الائتمان فإنها قد تقع في أخطاء تؤدي الى انتقاص أو تجاوزات في المال العام، فالبنوك لديها قدرة إقراضية تتجاوز 10 مليارات دينار في حالة وجود ضمانات حكومية.
وأشارت المصادر الى ان صياغة الضمانات الحكومية بالقانون تعتبر بمنزلة إشكالية قابلة للحل بين السلطة التشريعية والبنوك المحلية التي يمثلها بنك الكويت المركزي وعلى الطرفين سرعة الاتفاق على آلية الضمانات وصياغتها بشكل يضمن تفعيل الخطة وفي الوقت ذاته الحفاظ على أموال البنوك.
وأوضحت ان الضمانات الحكومية بدورها ستعمل على خفض مستوى المخاطر في ميزانيات البنوك المحلية عبر التوصل الى صيغة توفر للبنوك ميزات تفضيلية من ناحية الضمانات لاسيما ان الآجال الطويلة للسداد ستزيد من نسبة المخاطر باعتبار ان البنوك لا يمكنها في العادة ان تمنح تمويلات لأكثر من 5 سنوات، في حين ان مدد المشاريع أطول من ذلك بكثير، وهذا ما يفرز فجوة مصرفية جديدة البنوك المحلية في غنى عنها خاصة بعد ان ظهر التعافي من الأزمة عليها وعودتها الى ربحية ما قبل الأزمة.
ومن جانبها أكدت رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمار نجاة السويدي ان طرح فكرة تأسيس الصندوق الوطني للتنمية لتمويل مشاريع الخطة يعد أحد البدائل المهمة لفك حصار التمويل عن شركات الاستثمار والعمل على استفادتها من المشاركة في مشاريع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تم الاقرار بها ومر عليها عام ونصف ولم يتم تدشين أي من مشاريعها حتى الآن.
ولفتت السويدي في تصريح خاص لـ «الأنباء» الى ان ما يحدث من ردود أفعال تجاه تمويل الخطة بين مقترحات نيابية ترمي الى تأسيس صناديق التمويل ورفض مصرفي للفكرة باعتبارها تسلب اختصاصات البنوك وتحول النظام المصرفي الى نظامين ينطوي على نتائج سلبية في الامد الطويل تدفع الى تمويت الخطة ومشاريعها الطموحة.
وقالت ان ايجاد منطقة وسط بين الافكار المطروحة للتمويل بات امرا ملحا وضروريا للخروج من تداعيات الازمة الراهنة التي تعيشها الشركات خاصة شركات المقاولات التي رغم قدرتها على تنفيذ المشاريع الا انها تقف عاجزة عن الحصول على التمويل اللازم بسبب عدم قدرتها على الوفاء بشروط البنوك الائتمانية.