Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للبحوث»: 4.5% معدل النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي لتركيا نهاية 2011
10 يناير 2011
المصدر : الأنباء
أكـــد تقــريـــر حديث أعدته شركة بيتك للبحوث، التابعة لبيت التمويل الكويتي «بيتك»، متانة الوضع الاقتصادي والمالي في تركيا، مشيرا الى أن الاقتصاد التركي يواصل تعافيه بقوة من تداعيات الأزمة المالية العالمية، في الوقت الذي لاتزال فيه بعض الاقتصادات العالمية تعاني جراء هذه التداعيات، متوقعا أن ينمو الاقتصاد التركي بسرعة ملحوظة خلال العام الحالي لتصل نسبة النمو المتوقعة الى 4.5%، وبمعدل أكبر في 2012 بحيث تزيد عن 5%.
وتوقع التقرير أن يواصل الاقتصاد التركي نموه القوي على المدى المنظور، مدفوعا بالعديد من العوامل الايجابية أبرزها الإجراءات الحصيفة والمحفزة من جانب السلطات التركية والتي تهدف الى زيادة الإنتاجية وخلق المزيد من الوظائف، إضافة للطلب المحلي القوي والعمليات الائتمانية.
وعدد التقرير انجازات رئيس الوزراء الحالي رجب طيب أردوغان في خدمة الاقتصاد التركي والمتمثلة في تنفيذ إصلاحات عديدة في غضون فترة زمنية وجيزة، والسعي لجذب الاستثمارات الأجنبية، والنمو السريع الذي حققه إجمالي الناتج المحلي في عهده، إضافة الى انخفاض معدل البطالة ونسبة التضخم، وانخفاض نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الإجمالي.
وفيما يلي تفاصيل التقرير:
تواصل التعافي الاقتصادي في تركيا خلال 2010 والذي بدأ قويا في الربع الأول من السنة المالية 2009، ويقدر نمو إجمال الناتج المحلي بما يزيد على 8%. ومن المتوقع أن يتزايد النمو في تركيا خلال العامين 2011 و2012 بمعدل أكبر بحيث يزيد عن 5% مع تراجع في الزيادة الكبيرة التي حدثت فيما بعد الأزمة في الصادرات والاستهلاك والاستثمار. ومن جانبها أعلنت السلطات التركية أنه سوف يتم تقليص السياسة المالية والنقدية بصورة تدريجية، وقد تم إنشاء برنامج اقتصادي يتسم بالحكمة على المدى المتوسط في أكتوبر 2010 ومن هنا كان لابد من ادخار أي مكاسب إضافية تتحصل من حالات النمو بوتيرة أكبر مما هو متوقع وذلك لتجنب مزيد من الإنفاق للتكيف مع حالات التذبذب الاقتصادي التي قد تطرأ. وسوف يساعد الاستمرار في الإصلاحات الهيكلية الموجهة لزيادة الإنتاجية وخلق المزيد من الوظائف في القطاع الرسمي على تثبيت النمو الأكثر توازنا واستدامة. ويبدو الاقتصاد التركي أقوى من العديد من الاقتصادات الأوربية الأخرى الناشئة والمناظرة له، فهو يأتي مدعوما بالطلب المحلي القوي ومدفوعا بالعمليات الائتمانية، حيث يتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي في 2011 بمعدل 4.5%.
مع التعافي القوي في الطلب المحلي والأجنبي بالإضافة إلى الزيادة في الاستثمارات الخاصة، فقد تزايد نمو الاقتصاد التركي بمعدل ملحوظ وصل إلى 11% خلال النصف الأول من السنة المالية 2010، مدفوعا بالطلب المحلي والأجنبي، وعلى عكس النمط الذي كان سائدا في كثير من الاقتصادات الأخرى في العالم فقد شمل ذلك التعافي خلق فرص عمل ووظائف جديدة. فخلال النصف الأول من السنة المالية 2010 مقارنة بسنة 2009، توافر ما يقارب 1.5 مليون وظيفة جديدة في تركيا، مما أدى إلى خفض معدل البطالة بنسبة 2.6% في 2010 مقارنة بالعام الماضي. وقد تزايد إجمالي الناتج المحلي بمعدل سنوي بلغ 3.7% في الربع الثاني من 2010. وتشير البيانات الاقتصادية الإيجابية الأخرى التي أتيحت في نوفمبر 2010 إلى أن تعافي الاقتصاد التركي مستمر بنفس وتيرة قوته، مع النمو القوي الملحوظ في إجمالي الناتج المحلي وفي المنتجات الصناعية كذلك. وتزايدت الاستثمارات في الأعمال التجارية أيضا بصورة كبيرة، مدفوعة بانخفاض تكلفة رأس المال. وتؤكد المؤشرات الأخيرة حول المستهلكين وعن الثقة في الأعمال التجارية، ومبيعات السلع المنزلية ونشاط قطاع الإسكان على أن الطلب المحلي لايزال قويا في النصف الثاني من 2010. ومع ذلك، فقد كان نمو الصادرات والإنتاج الصناعي متواضعا مع نهاية 2010، مما يشير إلى بعض التباطؤ في النشاط ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى ارتفاع تأثير قاعدة التضخم في 2009.
من المتوقع أن يعتدل الدين العام التركي ضمن حدود معقولة من إجمالي الناتج المحلي. وفي الوقت الحاضر يواصل الدين العام مرونته بوجه عام إزاء مختلف الصدمات. وطبقا لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يرتفع الدين الخارجي التركي إلى ما نسبته 52.4% من إجمالي الناتج المحلي قبل نهاية 2015. وسيكون هذا على حساب التوسع المعتدل للعجز في الحساب الجاري وبمعدل نمو في إجمالي الناتج المحلي أبطأ نسبيا مما كان عليه قبل الأزمة.
ومنذ عام 2011 وما يليه، ستقوم الحكومة التركية بتطبيق قاعدة مالية على أساس العجز والتي ستشكل إضافة كبرى للإطار المؤسساتي للدولة. وتتطلب القاعدة قدرا معينا من تضييق الخناق في كل عام وبالتناسب مع مدى ارتفاع العجز الكلي أو انخفاض الحد المنشود على المدى المتوسط المحدد بنسبة 1.0% من إجمالي الناتج المحلي والزيادة أو النقص في معدل النمو في إجمالي الناتج المحلي على المدى البعيد بنسبة 5.0%. كما تلزم القاعدة أيضا الحكومة العامة بمتطلب موازنة متزنة منفصلة لقطاع مؤسسات الدولة. وتشمل التحسينات الطارئة على إجراءات الإدارة المالية العامة إعداد تقارير شاملة وأكثر شفافية للمشاريع والمردودات المالية إلى جانب بعض الصرامة في الإشراف على الاقتراض الحكومي المحلي والقضاء على بعض الغموض بغية الحصول على مردودات في الإنفاق أكثر تمشيا مع الغايات الاقتصادية الواسعة المنشودة.
وبالمجمل، فإن أداء الاقتصاد التركي جيد ومتميز إزاء التراجع في الاقتصاد العالمي الحاد ومن المـــتوقع أن يبقى النمو في الاقتــصاد الــــــتركي قويا على المدى المنظـــور في الوقــــت الذي يســـير الاقتصاد العالمي نحو التعافي.
وفي عام 2011، من المحتمل أن يتعزز النمو في إجمالي الناتج المحلي التركي من خلال الاستهلاك الخاص على حساب معدلات الفائدة المنخفضة فعليا والتخزين والصادرات بحدود أقل.
وتشمل إنجازات رئيس الوزراء السيد رجب طيب أردوغان ما يلي:
ـ تنفيذ إصلاحات عديدة في غضون فترة قصيرة من الزمن وأهمها بدأ المفاوضات مرة أخرى من أجل انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بعد مضي45 سنة وذلك خلال فترة تولي السيد أردوغان رئاسة الحكومة.
ـ ورث أردوغان الاقتصاد التركي وهو في حالة من الركود العميق بسبب الأزمة المالية التي حدثت في عام 2001. وفي السنوات الأخيرة، حاول السيد أردوغان جذب المزيد من المستثمرين الأجانب إلى تركيا ورفع معظم التشريعات الحكومية.
ـ وهكذا، فإن الاقتصاد التركي بدأ ينمو بسرعة، حيث بلغ متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 7.3% خلال رئاسته للوزراء حيث تفرغ بنفسه لترأس 26 دورة ربع سنوية سجل خلالها الاقتصاد نموا ملحوظا كما نما دخل الفرد في عهد إدارته بشكل كبير.
ـ منذ عام 1961، أبرمت تركيا تسع عشرة اتفاقية لقروض مع صندوق النقد الدولي وقد تمكنت حكومة أردوغان من الوفاء بمتطلبات ميزانية الدولة ونصوص الاتفاقيات على حد سواء في عهده، وحصلت على جميع أقساط القروض، وهي المرة الوحيدة التي تتمكن فيها حكومة أي دولة من القيام بذلك الإنجاز. وكانت حكومة أردوغان قد ورثت دينا لصندوق النقد الدولي يبلغ 23.5 مليار دولار ، والتي تم تخفيضها إلى 7 مليارات دولار في عام 2009 دون إبرام أي صفقات لديون جديدة بعد ذلك وسيتم سداد كامل ديون تركيا لصندوق النقد الدولي بالكامل في 2013.
ـ انخفض معدل البطالة من 10.3% إلى9.7% في 2007 مع أن ذلك تزامن مع الأزمة المالية العالمية، ومع أن معدل البطالة في تركيا كان قد ارتفع إلى مستوى قياسي من 16.1% في الربع الأول من 2009، إلا أنه بحلول الربع الثاني من العام نفسه انخفض إلى 11%.
ـ في عام 2002 كان لدى البنك المركزي التركي 26.5 مليار دولار في بند الاحتياطيات وقد وصل هذا المبلغ في 2009 إلى 72.5 مليار دولار.
ـ بين عامي 2002 و2009، انخفضت نسبة التضخم من 34.9% إلى 5.7% وهو أدنى مستوى لها خلال 39 عاما.
ـ انخفض الدين العام كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي السنوي من 74% في عام 2002 إلى 39% في 2009.
ـ في أبريل 2006، كشف أردوغان عن برنامج متكامل لإصلاح نظام الضمان الاجتماعي وتم ضم هيئات الضمان الاجتماعي التركية الثلاث تحت إدارة واحدة، وبذلك أمكن تقديم الخدمات الصحية على قدم المساواة وتوفير استحقاقات التقاعد للأعضاء في جميع الهيئات الثلاث كما أمكن بعد ذلك توفير العناية الطبية المجانية لكل شخص دون سن 18 سنة.
ـ في يناير 2008، اعتمد البرلمان التركي قانونا بشأن تطبيق حظر كامل على التدخين في معظم الأماكن العامة وتجدر الإشارة إلى أن السيد أردوغان هو متكلم خبير في مجال مكافحة التدخين.