Note: English translation is not 100% accurate
كبشة: قطاع الطيران في المنطقة بين شبح الإفلاس والدخول في نفق مظلم
20 مارس 2011
المصدر : الأنباء

الاستثمار في قطاع الطيران بـ «المليارات» ويحتاج إلى فكر ومعايير مختلفة
أحمد يوسف
قال كمال كبشة الخبير السياحي ومدير عام شركة سفريات مساعد الصالح ان الدول والحكومات العربية إن لم تلعب الدور المساند لشركات الطيران لانقاذها من التعرض للافلاس فستفقد هذه الدول مصدرا حيويا مهما من مصادر الدخل القومي لديها، فشركات الطيران الخاصة والحكومية تمر بأسوأ ظروف على الإطلاق منذ عدة سنوات، فالخسائر وصلت الى العظم وبدأت تأكل الأصول. كما ان عدم صرف رواتب الموظفين وتسريح نسبة كبيرة من اليد العاملة لديها بات واضحا، والقادم أسوأ في ظل أزمة اقتصادية طاحنة هزت العالم بأكمله، ولكن كان لقطاع الطيران والسياحة النصيب الأكبر من هذه الأزمة.
وأكد ان عوامل عالمية ومحلية قد تضافرت أعاقت شركة الطيران على الاستمرار في تحقيق النمو خلال الفترة الماضية ابتداء من الأزمة الاقتصادية وصولا الى انفلونزا الخنازير وانتهاء بالرماد البركاني في أيسلندا وديون اليونان، بالاضافة الى العوامل الداخلية المتمثلة في أخطاء ادارية ترتكب في بعض الشركات تبدأ من التطبيق الخاطئ لنظم علم الادارة الحديثة في شركات الطيران وارتفاع أجور العاملين بطريقة مبالغ فيها وزيادة عدد العاملين على الحد المطلوب وشراء الطائرات بحجم اكبر من حجم الطلب عليها من اجل المنافسة مع الشركات الأخرى رغم أنها ليست بحاجة اليها، وبذلك تحملت هذه الشركات عبئا اكبر واستدانت من البنوك بفائدة مالية دون النظر الى التخطيط الجيد لتشغيل هذه الطائرات فبعض الشركات العربية تجد طائراتها تقف على المدرج لعدة أيام أو انها تعمل بأقل أسعار تشغيلية دون النظر الى حجم المصاريف او التكلفة الفعلية للرحلة كما ان التشغيل الخاطئ لبعض المحطات من قبل شركات الطيران أدى للمنافسة فقط بغض النظر عن الربح، وربما كان السبب سياسيا، وذلك على الرغم من تحقيق هذه المحطات خسائر تشغيلية كبيرة. وبات هذا شعارا جديدا يسيطر على هذه الشركات.
ومن دون النظر الى مدى الاستفادة الربحية من تشغيل كل هذه المحطات فهي منافسة للمنافسة فقط.
وقال انه مما فاقم المشكلة زيادة عدد شركات الطيران في الفترة الماضية بطريقة مذهلة، فقد أصبح الترخيص لشركة طيران أسهل من الترخيص لبقالة على حد قول احد وزراء الطيران المدني العربي.
وأكد على انه انطلاقا مما سبق لابد ان تقف الحكومات العربية ضد كل هذه السلبيات وان تصدر التراخيص لشركات الطيران بعد دراسة متأنية ومعمقة، فالأمر ليس سهلا ولا بسيطا، فشركات الطيران عمل ضخم تفوق تكلفته المليارات، لذلك يجب ان يدار بفكر مختلف ومعاييره لا تشبه البزنس العادي او أي أنشطة اقتصادية أخرى.
وأشار الى ان مصادر ربح شركات الطيران تحتاج إلى إعادة ترميم، وهناك المزيد والمزيد من الأخطاء الإدارية بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية.
وهناك حلول وخطط للنهوض بهذا القطاع المهم والحيوي، ولكن دائما هناك سؤال يطرح نفسه وهو متى سيتعافى قطاع الطيران والسياحة العربي من هذه الازمة؟ توجد سلسلة من الأبحاث المستفيضة عالميا اجريت من اجل وضع حلول ناجعة لانتشال هذا القطاع الحيوي من كبوته ولم تقدم جديدا الى الآن.
ومن اهم الحلول القابلة للتطبيق وإعادة القطاع الى حيويته المعهودة يبرز التالي:
الدعم المالي من الحكومات لحماية شركات الطيران من الإفلاس أولا. وعدم الموافقة على الدعم في حال كون ممارسات تلك الشركات غير تجارية وأدت إلى نتائج سيئة.
اعادة هيكلة هذه الشركات بحيث يكون التشغيل على أسس علمية وتجارية واقتصادية وضمن خطة زمنية محددة يتم تقييمها من الحكومات والجهات الرقابية كل فترة زمنية.
إلغاء الخطوط التي لا جدوى اقتصادية لها والتي تكون التكلفة فيها اكبر من الإيرادات.
استخدام العمالة بطريقة مثلى تؤدي بشركة الطيران إلى الهدف المطلوب من دون النظر إلى كثرة العاملين.
عدم المبالغة في فرض رسوم وضرائب على شركات الطيران إلى حد المبالغة في رسوم الإقلاع والهبوط والتموين بالوقود وغير ذلك.
الإسراع بإصدار تشريع عربي موحد يضمن المنافسة الشريفة بين شركات الطيران وعدم الخوض في المنافسات التي تسبب خسائر كبيرة.
المنافسة في تقديم الخدمات سيكون افضل من سياسة تكسير العظم وهذه هي السياسة المتبعة حاليا.
التطبيق الكامل لنظام السموات المفتوحة الذي اقر مؤخرا من دون شروط او وضع عراقيل وهذا دور الإدارة السياسية.
التعاون التجاري بين شركات الطيران العربية وتبادل المعلومات والخبرات والإحصاءات وتقديم الخدمات الأرضية لبعضها الآخر حسب لائحة معتمدة ومصدق عليها من جميع شركات الطيران العربية في المنطقة.
العمل على إبراز دور التكامل الاقتصادي العربي المشترك لتخفيف الآثار السلبية لهذه الأزمة المالية الطاحنة، كما انه لابد من تفعيل قرار إنشاء السوق العربية المشتركة.
وأخيرا، ولا ننسى اتفاقية تحرير النقل الجوي بين الدول العربية الموقعة في دمشق بتاريخ 19/12/2004 التي دخلت حيز التنفيذ في فبراير 2007 بتصديق خمس دول عربية عليها (سورية والأردن ولبنان وفلسطين والإمارات) في إنشاء منطقة تجارة حرة عربية تقوم بتسهيل حركة انتقال الركاب والبضائع بين الدول العربية تحقيقا لقواعد حريات النقل الخمسة التي أقرتها المنظمة الدولية للطيران في حق العبور والهبوط وتحميل ركاب وبضائع بين الدول.
حلول لقطاع الطيران
واستعرض كبشة مجموعة من الحلول التي تعيد قطاع الطيران في المنطقة إلى حيويته المعهودة وتتمثل في:
التشغيل على أسس تجارية.
إلغاء بعض الخطوط.
تخفيف رسوم وضرائب المطارات والوقود.
إصدار تشريع عربي يضمن المنافسة الشريفة.
الاستخدام الأمثل للعمالة.
تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة.
تبادل الخبرات والمعلومات بين شركات الطيران في المنطقة.