Note: English translation is not 100% accurate
مقارنة بـ 13 مليار دينار في 2008
«كامكو»: تراجع حجم الأصول المالية لقطاع البنوك إلى 11 مليار دينار
31 مارس 2011
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) حول توزيع الأصول المالية لقطاع البنوك الكويتية على القطاعات، ان هناك تراجعا تدريجيا في حصة القطاع المالي، شاملا البنوك والمؤسسات المالية، من إجمالي الأصول خلال عامي 2009 و2010. وعزا التقرير ذلك إلى المخاطر التي تعرضت لها تلك الأصول خلال عام 2008 حيث شكلت ضغطا على جودة أصول القطاع خلال الفترة التي تلت الأزمة المالية.
وأشار التقرير الى ان الأصول في القطاع المالي تراجعت خلال عامي 2009 و2010 بنسبة 16% لتصل إلى نحو 11 مليار دينار مقارنة بـ 13 مليار دينار نهاية عام 2008، كما تراجعت نسبة استحواذ القطاع المالي من إجمالي الأصول لتسجل 25.3% نهاية 2010 مقارنة بـ 26.9% و32% نهاية عامي 2009 و2008.
وذكر التقرير ان هذا الأمر ربما يفسر توجه اهتمام البنوك إلى القطاعات الإنتاجية الأخرى ذات المخاطر المقبولة بهدف تنويع محفظة القروض لديها والتخفيف من المخاطر الناتجة عن التعرض للأسواق المالية وتقلبات أسعار الأصول.
ولاحظ التقرير أن البنوك الكويتية توجهت بأنظارها عن القطاع المالي بعد الأزمة المالية في 2008 لتصب اهتمامها على تمويل قطاع التجزئة والقطاعات الإنتاجية الأخرى، حيث أصبح هذا القطاع يستحوذ على النسبة الكبرى من إجمالي أصول القطاع بنحو 33% أو ما يعادل 14.3 مليار دينار في نهاية 2010، مشيرا الى أن أصول قطاع التجزئة شهدت أعلى نسبة نمو حيث بلغت 26.2% خلال عامي 2009 و2010 مقارنة بالقطاعات الأخرى، كما شهدت الأصول المالية لقطاع العقار والإنشاءات خلال العامين الماضيين قفزة نوعية حيث ارتفعت بنسبة 25.4% خلال عامي 2009 و2010 أو ما يعادل 2.5 مليار دينار، وذلك نتيجة إقبال البنوك على تمويل المشاريع العقارية والبنية التحتية من ضمن خطة التنمية.
ولفت التقرير الى ان الأصول المالية للبنوك الكويتية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية شهدت تغييرات في نسب توزيعها وذلك نتيجة الأزمة المالية وما تسببت منه من تأثيرات سلبية على الوضع الاقتصادي والسوق المالي وهذا بدوره أدى إلى التباطؤ في نمو الأصول المالية حيث بلغت نسبة النمو في 2010 نحو 2.5% لتسجل ما قيمته 43.3 مليار دينار مقارنة بـ 42.2 مليار دينار في نهاية 2009، حيث جاء هذا التباطؤ نتيجة التراجع في نمو الائتمان خلال عامي 2009 و2010 حيث ارتفع إجمالي القروض للبنوك المدرجة بنسبة 0.5% خلال عام 2010 مقارنة مع 6.6% خلال عام 2009 ليسجل حاليا 29.2 مليار دينار، وذلك على الرغم من انخفاض قيمة القروض غير المنتظمة بنسبة 16.3% خلال عام 2010 وذلك نتيجة شطب قسم كبير منها إلا أنها مازالت تشكل عبئا على جودة الأصول، حيث وصلت قيمة تلك القروض إلى 2.5 مليار دينار أو ما يعادل 8.6% من إجمالي محفظة القروض كما في نهاية عام 2010.
وأشار التقرير الى ان الأصول المالية للبنوك المحلية خلال السنوات الثلاث الماضية (2008 ـ 2010) توزعت على أربعة قطاعات رئيسية هي: القطاع المالي (بنوك ومؤسسات مالية)، العقار والإنشاءات، الصناعة والتجارة، وقطاع التجزئة والقطاعات الأخرى التي تتضمن القطاع العام وغيرها من القطاعات الاقتصادية.
وبين التقرير ان معظم البنوك بدأت خلال الفترة التي تلت الأزمة المالية بإعادة النظر في توزيع أصولها المالية ومحفظة القروض لديها وذلك للحد من المخاطر الناجمة عن تأثر قطاع معين بشكل كبير جراء أي أزمة مالية مستقبلية دون القطاعات الأخرى، حيث كان القطاع المالي أكثر القطاعات مساهمة في الأصول المالية للبنوك خلال عام 2008 حيث شكل ما نسبته 32% من إجمالي الأصول المالية، أما خلال عام 2009 فقد أدت الخسائر التي لحقت بالقطاع المالي وشركات الاستثمار بالتزامن مع تشدد البنوك في منح القروض للمؤسسات المالية غير البنوك وإعادة جدولة ديونها بالإضافة إلى تعثر بعض الشركات عن الوفاء بالتزاماتها المالية إلى ارتفاع حجم القروض غير المنتظمة وإلى شطب جزء منها لتتراجع بذلك حصة القطاع المالي من الأصول المالية للبنوك إلى 27% في نهاية عام 2009 ومن ثم إلى 25.3% في نهاية عام 2010 لتسجل 11 مليار دينار مقارنة مع 13 مليار دينار في نهاية عام 2008.
وقال التقرير انه مقابل هذا الانخفاض في مساهمة القطاع المالي من الأصول المالية للبنوك، هناك ارتفاع في حصة قطاع التجزئة والقطاعات الأخرى وذلك بهدف تنويع محفظة القروض لديها والتخفيف من المخاطر الناتجة عن التعرض للأسواق المالية وتقلبات أسعار الأصول، حيث ارتفعت حصة قطاع التجزئة والقطاعات الأخرى من إجمالي الأصول المالية إلى 33% في نهاية عام 2010 مقارنة مع 32% نهاية عام 2009 و28% في نهاية عام 2008 لتسجل نحو 14.3 مليار دينار، كما تشير الأرقام إلى تركيز البنوك في توزيع أصولها المالية خلال عام 2010 على قطاع العقار والإنشاءات من إجمالي الأصول حيث بلغت الأصول المالية الموزعة على قطاع العقارات والإنشاءات حوالي 12.3 مليار دينار لتشكل بذلك 28.4% من إجمالي الأصول المالية للبنوك كما في نهاية عام 2010 مقارنة مع 9.8 مليارات دينار وبحصة من الإجمالي بلغت 24% في نهاية عام 2008.
أما على صعيد قطاعي التجارة والصناعة، فقد اثر التباطؤ الاقتصادي على حركة التجارة والاستهلاك المحلي وقطاع الصناعة خلال عام 2009 عندما انخفضت الأصول المرتبطة بهذين القطاعين بنسبة 14.5% إلى 5.5 مليارات دينار، كما اثر تعافي الاقتصاد العالمي والمحلي بشكل إيجابي على حركة التجارة والصناعة وبالتالي على تمويل هذين القطاعين، حيث شهدت أصول القطاعيين لدى البنوك الكويتية ارتفاعا بنسبة 4.8% خلال عام 2010 لتسجل 5.8 مليارات دينار.
التوزيع الجغرافي للأصول المالية لقطاع البنوك
توزعت الأصول المالية للبنوك على خمس نقاط جغرافية أبرزها: الكويت ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إاريقيا، حيث تعتمد البنوك بالدرجة الأولى في توزيع أصولها على الكويت والتي تستحوذ على الحصة الكبرى من إجمالي الأصول، علما أن حصة الكويت ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من إجمالي الأصول المالية للبنوك بلغت حوالي 86.6% لتسجل 34.8 مليار دينار في نهاية عام 2010.
كما تقوم البنوك في توزيع أصولها على عدة مناطق جغرافية وذلك تفاديا لأي مخاطر ناجمة عن أزمات سياسية أو اقتصادية محتملة، حيث توزعت الـ 13.4% المتبقية من إجمالي الأصول المالية على كل من: أوروبا 2.9%، أميركا وكندا 1.7%، آسيا 1.1%، و7.7% على مناطق أخرى غير محددة في البيانات المالية.