Note: English translation is not 100% accurate
تقرير الشال: في الإدارة والضوابط وكاستثمار خالص وليس دعماً.. هل تسير المحفظة العقارية على خطى المحفظة الوطنية؟
3 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
استعرض تقرير «الشال» الاقتصادي الاسبوعي التجارب الكويتية في التدخل الحكومي المباشر لدعم جميع القطاعات الاقتصادية بدءا من ازمة المناخ عام 1978 وحتى صدور قرار بتأسيس محفظة عقارية.
واشار التقرير الى اولى التدخلات الحكومية عندما اشترت الحكومة اسهما على نحو عشوائي بقيمة بلغت نحو 150 مليون دينار لتمرير مقترحها بتنقيح الدستور، وكان تدخلا فاسدا ماليا وسياسيا واستمر السلوك نفسه بعد ازمة المناخ في اغسطس 1982 ولم تكن تجربة موفقة فقد كانت تجربة شراء اصول عشوائية ايضا بأسعار دعم وتعويض لمستثمرين ومدينين لا يستحقون وطالها فساد مالي وسياسي واستمرت حتى صدور قانون المديونيات الصعبة غير الموفق بدءا من عام 1993، بعدها حدثت ثلاث ازمات مالية متوسطة وكبرى في الاعوام 1997 و2006 و2008 وكانت الادارة العامة موفقة في عدم التدخل في الأولى والثانية وتم التعافي من تبعاتهما بسرعة خلافا لتجربة ازمة المناخ وما قبلها، ثم الأزمة الثالثة في عام 2008 وحدث فيها تدخل مباشر وغير مباشر ولكنه كان تدخلا حذرا.
خلال ازمة عام 2008 ضمنت الدولة ودائع البنوك ووفرت سيولة كافية لها، واصدرت قانون الاستقرار المالي 2009، وكلها اجراءات غير مباشرة ووقائية ومستحقة تحوطا من احتمال انزلاق الاقتصاد العالمي الى أسوأ سيناريو، اي كساد عميق وطويل الامد، وهو ما لم يحدث لذلك لم تتم الافادة من الاثنين وحدث تدخل مباشر لدعم القاعدة الرأسمالية لبنك الخليج، بعد ازمة المشتقات وفي توقيت غير مناسب من ناحية انعكاسات ازمة البنك على باقي القطاع المصرفي وكان تدخلا موفقا، ثم انشأت الحكومة ما سمي بالمحفظة الوطنية لتوفير سيولة اضافية للبورصة، واسندت ادارتها الى مجموعة من الشركات المحترفة وهو امر جيد، ولكن ظل هدفها غير المركب بالتركيز على العائد التجاري – على اهميته – عاجزا عن تحقيق كل ما يفترض ان تحققه الاموال العامة في مثل هذه الظروف.
وجاءت المحفظة العقارية بعد سنتين ونصف السنة على ازمة العالم المالية، وبعد ثلاثة شهور على الزلزال الحميد الذي اصاب الوطن العربي ويفترض ان تتبع هذه المحفظة خطى المحفظة الوطنية – محفظة الأسهم – من ناحيتي الادارة والضوابط، ومع التأكيد على ضرورة الا يستخدم المال العام الا بعد ضمان تحقيق عائد تجاري منافس عليه، اي ان يكون استثمارا خالصا وليس دعما، نعتقد بضرورة بعض التفكير المركب، أي الاهتمام بتحقيق عائد اقتصادي الى جانب العائد التجاري.
فبعد اكثر من سنتين على الازمة المالية توسعت خيارات شراء اصول عقارية لكن لابد ان يخضع خيار شراء تلك الاصول لتوجه تحقيق مجموعة من الاهداف لصالح البلد، اي كل الناس، وليس لقدرة مالكها على المساومة، احد الامثلة على ذلك هو تلك العقارات المرهونة والتي اخذ عليها ما يكفي من مخصصات واصبح سعرها مغريا وشراؤها يحرر مدينا، ويحرر مخصصات مصرف ضمنت الدولة ودائعه، ويرفع هامش المتاح من الاموال للاقراض بما يدعم تحريك عجلة الاقتصاد ويدعم على نحو غير مباشر ملاك العقارات الآخرين لانه يخفف فائض المعروض ويوفر على الدولة ربما بناء مقار جديدة لمؤسساتها العامة اي يخفف الضغط على المالية العامة وبتكلفة اقل من تكلفة المثل او البناء الجديد.
ونحن نعتقد انه ليس من حق احد ان يستفيد مما هو ملك لمجموع الناس لذلك لابد ان تحقق المحفظة العقارية عائدا تجاريا منافسا على الاستثمار وتبتعد عن اي شبهة تنفيع وتعاقب بشدة اي تنفيع – ان حدث ولكن واسوة بكل العالم المتقدم الذي استوعب دروس التعامل مع الأزمة الحالية بالافادة من أدبيات واخطاء التعامل مع ازمة عام 1929 لابد من المراهنة على تعظيم العائد الكلي، اي المالي والاقتصادي بالافادة القصوى من كل فلس يصرف بما ينعكس بشكل ايجابي مباشر على توظيف الاموال، وايجابي – وان كان غير مباشر – على اداء الاقتصاد الكلي.
تراجع المخصصات وراء ارتفاع أرباح «الدولي» بنسبة 303.4% في 2010
ارجع التقرير ارتفاع ارباح بنك الكويت الدولي عن السنة المالية 2010 البالغة 16.7 مليون دينار مقابل خسائر بلغت نحو 8.3 ملايين دينار بنسبة ارتفاع بلغت 303.4% بهامش صافي ربح نحو 36% الى تراجع مخصص القيمة بما نسبته 94.4% اذ تراجع من نحو 27.4 مليون دينار في 2009 الى نحو 1.4 مليون دينار في 2010.. وتراجع مجموع الايرادات بنحو 9.6 مليون دينار حين بلغ نحو 46.6 مليون دينار مقارنة بـ 56.1 مليون دينار في عام 2009، ومبرر هذا الهبوط هو التراجع الملحوظ في بند ايرادات مرابحات وايرادات تمويلات اسلامية بنحو 16.6%، اي ما يعادل 8.5 ملايين دينار ليتراجع من نحو 51 مليون دينار، في عام 2009، الى نحو 42.6 مليون دينار في عام 2010، بينما ارتفع بندا صافي ايرادات الاتعاب والعمولات وصافي الربح الناتج من العملات الاجنبية بنحو 546 الف دينار و232 الف دينار على التوالي.
من جانب آخر، حافظ البنك على ثبات حجم موجوداته، اذ ارتفع مجموع موجودات «الدولي» بنحو 1.5 مليون دينار تقريبا، اي بما نسبته 0.1%، ليبلغ نحو 1141.9 مليون دينار مقابل نحو 1140.3 مليون دينار في عام 2009، ويعزي ثبات حجم موجودات البنك الى التماثل في الارتفاع والهبوط في بنود الاصول، الامر الذي ادى الى زيادة لا تذكر، حيث ارتفع بند المستحق من البنوك والمؤسسات المالية الاخرى بنحو 17.8% اي ما يعادل 47.6 مليون دينار وصولا الى 314.8 مليون دينار، مقارنة بـ 267.2 مليون دينار في عام 2009.
وقد سجلت مؤشرات الربحية لـ «الدولي» نموا واضحا حيث بلغ متوسط العائد على معدل حقوق المساهمين ROE نحو 9.1% في عام 2010، وسجل متوسط العائد على معدل الموجودات ROA نحو 1.5% في عام 2010، ومؤشر العائد على رأس المال ROC نحو 16.2% في عام 2010، وقد اعلنت ادارة «الدولي» عن نيتها عدم توزيع ارباح للسنة الثانية على التوالي، وبلغ سعر الاقفال نحو 340 فلسا في نهاية عام 2010، مقارنة بـ 182 فلسا، في نهاية عام 2009، وبلغت ربحية السهم EPS في عام 2010، نحو 17.94 فلسا، مقارنة بخسائر قاربت 8.82 فلوس للسهم الواحد في عام 2009، اي ان البنك انتقل الى الربحية بعد عام من التراجع، وهو انجاز، وان استمر البنك في تحقيق اداء مماثل فسوف يضيف قوة الى تعافي القطاع المصرفي المحلي، الذي يبدو انه تجاوز كل تبعات الازمة.
منحة الألف دينار عدّلت مصروفات الموازنة إلى 17.4 مليار دينار
ذكر التقرير ان يوم الخميس الماضي انتهت السنة المالية 2010 ـ 2011، وللتذكير فقد قدرت اعتمادات المصروفات في الموازنة بنحو 16.310 مليار دينار وتم تعديلها، للاعلى، لتبلغ نحو 17.4563 مليار دينار لتغطي منحة الالف دينار لكل مواطن، وبلغت تقديرات جملة الايرادات في الموازنة نحو 9.7193 مليارات دينار قدرت الايرادات النفطية منها بنحو 8.6166 مليارات دينار، اي بما نسبته 88.7% من جملة الايرادات، وتم تقدير الايرادات النفطية طبقا للاسس التالية: حصة انتاج نفط خام تعادل 2.2 مليون برميل يوميا وسعر تقديري لبرميل النفط الكويتي يبلغ 43 دولارا للبرميل، وذلك عملا بمبدأ الحيطة والحذر، وبعد خصم تكاليف الانتاج والتسويق واعتماد سعر الصرف المستخدم المقارب 292 فلسا للدولار، وقدرت الايرادات غير النفطية بنحو 1.10275 مليار دينار، وعليه بلغ العجز الافتراضي المتوقع في الموازنة نحو 7.737 مليارات دينار دون اقتطاع نسبة الـ 10% من جملة الايرادات لمصلحة احتياطي الاجيال القادمة، لكن ما يهم هو النتائج الفعلية في الحساب الختامي.
وتشير بيانات اولية الى استمرار الارتفاع في جملة الايرادات المحصلة، عن مثيلتها للسنة المالية الماضية، وقد جاء معظم هذا الارتفاع من زيادة الايرادات النفطية وذلك بفضل استمرار الارتفاع في اسعار النفط، فقد بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي للسنة المالية 2010 ـ 2011 نحو 81.9 دولارا للبرميل، وهو اعلى بنحو 38.9 دولارا للبرميل اي بما نسبته 90.5% عن السعر الافتراضي في الموازنة واعلى ايضا بنحو 13.2 دولارا للبرميل، اي بما نسبته 19.2% عن معدل السنة المالية الماضية 2009 ـ 2010 والبالغ 68.7 دولارا للبرميل.
وطبقا للارقام المنشورة في تقرير المتابعة الشهرية لحسابات الادارة المالية للدولة ـ فبراير 2011 ـ الصادر عن وزارة المالية، بلغت الايرادات النفطية الفعلية حتى نهاية شهر فبراير الماضي نحو 17.4792 مليار دينار، وعليه فقد تبلغ جملة الايرادات النفطية لمجمل السنة المالية نحو 19.5 مليار دينار، وقد تبلغ الايرادات غير النفطية المحصلة نحو 1.3 مليار دينار لتبلغ جملة الايرادات في الموازنة ما قيمته 20.8 مليار دينار مقابل جملة المصروفات الفعلية التي قد تبلغ نحو 16.6 مليار دينار ـ اذا افترضنا توفيرا بحدود 5% اسوة بالسنة المالية الماضية ودون خصم ما يحول للتأمينات الاجتماعية ـ وهو مجرد تقدير، ستحقق الموازنة العامة للسنة المالية 2010 ـ 2011 فائضا بحدود 4.2 مليارات دينار وهي السنة المالية الثانية عشرة على التوالي التي تحقق فائضا.