Note: English translation is not 100% accurate
تقرير الشال
الكويت تحتاج إلى تغيير جوهري في اختيار وزرائها
10 ابريل 2011
المصدر : الأنباء
تناول تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي استقالة الحكومة الكويتية الـ 27، مبينا ان اسباب الاستقالة جاءت داخلية كما كان حال سابقاتها.
واشار التقرير الى ان الكويت تحتاج الى تغيير جوهري في نهج اختيار ادارتها العامة العليا او مجلس وزرائها حيث يقع نحو 80% من داء الكويت ودوائها.
والامر ليس صعبا، كما يبدو للوهلة الاولى، فالخطأ الخطيئة، في كل تشكيلات الحكومات السابقة، يكمن في الاساس المتبع في تشكيل الحكومات، وهو: كيف نوزع المناصب الوزارية لارضاء متقلديها؟
وكيف توظف الكويت امكاناتها لخدمة ابقائهم في مناصبهم لاطول فترة ممكنة؟ بينما الصحيح هو: ماذا نريد للكويت ان تصبح، في حدود وقت معلوم؟ ثم اختيار فريق الادارة القادر ـ اكثر من غيره ـ على خدمة الكويت، او تحقيق هدفها المعلن، والمعيار الاول الخطأ هو، تماما ما حصل في كل المنطقة العربية، وحول الجمهوريات الى ملكيات وراثية، وضمن كل دولة كانت هناك دويلات فاسدة صغيرة، واصبح معها الفساد هو عنوان المرحلة، وهي مرحلة انتهت طوعا او قسرا، ولن تعود.
لقد امتد الفاصل الزمني بين ثورة عمال پولندا في عام 1980، وسقوط حائط برلين في عام 1989، ثم سقوط الاتحاد السوفييتي، في عام 1991، نحو عقد من الزمن، ولكن النتيجة كانت قاطعة، الكل تغير الى مشروع الدولة، ومن قاوم ـ مثل الاتحاد السوفييتي والاتحاد اليوغسلافي ـ تفكك، ودفع اعلى ثمن.
ان الفرص السانحة لا تتكرر، ويجب الا تختزل قضية تشكيل الحكومة، لدينا، في شخص الرئيس، فتغيير الرئيس قد يعني ضياع 6 أو 7 حكومات وسنوات قادمة، لنكتشف ان شيئا لم يتغير، فالبلد يستحق تغييرا بحجم ما حدث في عام 1961، وبحجم ما حدث، حاليا في كل المنطقة العربية، ولكن بالاختيار.
وتعد الكويت من بين دول قليلة جدا، يولد القطاع العام فيها، ثلثي الناتج المحلي الاجمالي، وتوظف الحكومة 78% من العمالة المواطنة، وكل ذلك يعتمد على بيع أصل مؤقت يمول نفقاتها العامة بنسبة 90%، لذلك هي بحاجة الى مجلس ادارة ـ حكومة ـ متميز، ليقوم بضعف ما هو مطلوب من الحكومات في الدول غير الاستثنائية، وان فشلت الحكومة في الهبوط الآمن بالبلد على بر الامان فإن الاذى سيكون عندما تتغير ظروف سوق النفط الى الاسوأ، قليلا بحجم الكارثة، وسيطول الغالبية الساحقة من بسطاء الناس، بدوا وحضرا وسنة وشيعة، وهم يستحقون ما هو اكثر من شراء رضا بعض النافذين بالمناصب الوزارية، والمؤشرات الاولية، لا تبدو مريحة، ويبدو اننا بلغنا مرحلة الادمان على ايذاء البلد الذي نحب، لكن، يظل في الوقت متسع لبعض التغيير الجوهري.
39.7 % نسبة تراجع مخاطر سيولة «الأهلي المتحد» عن 2010
ذكر تقرير الشال أن البيانات المالية للبنك الأهلي المتحد شهدت ارتفاعا في ارباحها الصافية في 2010 مقارنة بمثيلتها لعام 2009، حيث بلغ صافي ربح البنك ـ بعد خصم حصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومكافأة اعضاء مجلس الادارة وضريبة دعم العمالة الوطنية والزكاة وحقوق الاقلية ـ نحو 27.4 مليون دينار مقابل 14.3 مليون دينار في عام 2009، مسجلا ارتفاعا بلغ قدره 13.2 مليون دينار ونسبته 92.4%، وارتفع هامش صافي الربح إلى نحو 60.7%، بعد أن بلغ نحو 10.4% في نهاية عام 2009، نتيجة تراجع مخصص انخفاض القيمة بنحو 48% أو ما يعادل 22.6 مليون دينار وصولا الى 24.5 مليون دينار مقارنة بـ 47.1 مليون دينار في عام 2009.
ومن تحليل البيانات المالية للبنك، نلاحظ تراجع الايرادات التشغيلية للبنك الى نحو 45.2 مليون دينار وهو تراجع قاربت قيمته 91.6 مليون دينار ونسبته 66.9% من مثيلتها المحققة في عام 2009، والتي بلغت 136.9 مليون دينار.
ويعزى هذا الانخفاض الى تراجع ايرادات الفوائد بنحو 81.8 مليون دينار اي نحو 74.8%، هبوطا الى 27.5 مليون دينار مقارنة بـ 109.3 ملايين دينار في عام 2009، كما تراجع صافي ايرادات الاتعاب والعمولات بنحو 28.9%، أي ما يعادل 4.2 ملايين دينار هبوطا الى 10.3 ملايين دينار، مقارنة بـ 14.5 مليون دينار في عام 2009، وتراجع صافي ايرادات الفوائد بنحو 70.9% أي ما يعادل 40.8 مليون دينار، وذلك لتراجع ايرادات الفوائد بنحو 81.8 مليون دينار ـ كما اسلفنا سابقا ـ وهو تراجع أعلى من تراجع مصروفات الفوائد البالغ نحو 41 مليون دينار ونتج عن ذلك الانخفاض في صافي ايرادات الفوائد ارتفاع نسبة هامش الفائدة من 3%، خلال عام 2009، الى نحو 5.2% عام 2010، وتراجع متوسط تكلفة الفائدة المدفوعة من 2.6% في عام 2009، الى نحو 0.5% في عام 2010.
وبلغ اجمالي المصروفات التشغيلية نحو 28.6 مليون دينار، مسجلا ارتفاعا قدره 872 الف دينار، أي ما نسبته 3.1%، عن مستوى عام 2009 البالغ نحو 27.7 مليون دينار، حيث ارتفع بند الاستهلاك وبند مصاريف تشغيلية اخرى بنحو 688 الف دينار و760 ألف دينار، على التوالي، بينما تراجع بند تكاليف الموظفين بنحو 3.4% عن العام السابق، أي نحو 576 ألف دينار، هبوطا الى 16.5 مليون دينار بعد أن كان نحو 17.1 مليون دينار في عام 2009.
وتشير الارقام، الى ان مستوى نسبة مخاطر السيولة تراجعت حيث بلغت نحو 39.7% مقابل 110% لعام 2009، وسجلت مخاطر معدل الفائدة تحسنا حين تراجعت من 0.967 مرة في عام 2009، الى 0.178 مرة عام 2010.
من جانب آخر، ارتفعت قيمة أصول البنك بنحو 8.6%، أي ما يعادل نحو 193.8 مليون دينار وصولا الى نحو 2454.3 مليون دينار، مقابل نحو 2260.5 مليون دينار في عام 2009، حيث ارتفع بند النقد ارصدة لدى البنوك بنحو 242.9 مليون دينار.
وبلغ نحو 383.3 مليون دينار وبنسبة 15.6% من إجمالي الاصول، مقارنة بـ 140.4 مليون دينار في عام 2009، وبنسبة 6.2% من إجمالي الاصول، وارتفعت الودائع لدى البنوك بنحو 173.5 مليون دينار حين بلغت نحو 327.1 مليون دينار، اي نحو 13.3% من اجمالي الاصول، مقارنة بـ 153.6 مليون دينار، أي نحو 6.8% من اجمالي الاصول في عام 2009.
بينما تراجعت الاصول الحكومية نحو التلاشي الكامل، وذلك لتحول البنك الى بنك يعمل بالتوافق مع احكام الشريعة الاسلامية، بعد ان كانت تلك الاصول نحو 9.9% من اجمالي الاصول في عام 2009، أي ما يعادل 224.1 مليون دينار، وتراجعت قيمة محفظة القروض والسلف غير المتوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية، الى نحو 55.9 مليون دينار، أي ما نسبته نحو 2.3% من اجمالي اصول البنك، بينما تحول نحو 1557 مليون دينار الى قروض وسلفيات متوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية، ليبلغ اجمالي القروض نحو 65.7% من اصول البنك.
البورصة تحصد المرتبة الـ 14
انتهى ربع السنة الأول واستمرت عملية الفرز بين معظم الأسواق الرئيسية وأسواق الإقليم لصالح الأولى، والسبب هو استمرار مؤشرات تعافي الاقتصاد العالمي واستمرار العنف السياسي في المنطقة العربية وحتى نهاية فبراير 2011، كانت 6 من أصل 7 أسواق مالية رئيسية متقدمة وناشئة في المنطقة الموجبة، وكان الاستثناء الوحيد والصحي هو وجود السوق الهندي في المنطقة السالبة، فيما انزلق السوق الياباني الى المنطقة السالبة في شهر مارس بسبب الزلزال والتسونامي.
ذلك يعني ان 5 أسواق ظلت في المنطقة الموجبة، بينما استمرت كل أسواق الإقليم الـ 7 في المنطقة السالبة، بمشاركة السوقين الهندي والياباني ـ كما في الجدول المرافق ـ رغم ان تدخلا سياسيا لدعم أسواق الإقليم قد حدث، وفي المنطقة الموجبة تصدر الأداء مؤشر «داو جونز» الأميركي، الذي كسب، في ربع سنة نحو 6.4% وكان مؤشر السوق الفرنسي الأفضل أداء حتى نهاية شهر فبراير الفائت، وجاء «الفوتسي» البريطاني أضعفها أداء بعد ان فقد بعض مكاسبه في شهر مارس، ولكنه ظل موجبا ـ وإن بشكل هامشي ـ وبحدود 0.2%.
وفي المنطقة السالبة جاء سوق البحرين الأفضل أداء بخسائر قاربت نسبتها -0.5% فقط خلال ربع سنة، رغم ان البحرين هي الأكثر تأثرا سياسيا، وعلى النقيض جاء السوق الكويتي الأسوأ أداء بخسائر قاربت نسبتها -9.5% ولعلها المرة الأولى التي تتساوى فيها نسبتا الخسائر لكل من مؤشري السوق السعري والوزني، الأمر الآخر الذي يستحق المراقبة هو انتقال سوق دبي من المرتبة الـ 14 اي الأخيرة، بخسارة -13.5% في شهرين، اي في نهاية فبراير الفائت، الى المرتبة العاشرة مع تقليص كبير لخسائره في شهر مارس، لتبلغ -4.6% في ربع سنة، ويعزى ذلك في جزء منه الى هروب رؤوس أموال وأفراد من مناطق الاضطراب الى دبي، وذلك ينسحب على السياحة، حيث انتعشت الحركة السياحية، هناك نتيجة الاضطرابات في بعض الدول المنافسة، مثل مصر وسورية.
وحتى الآن، مر شهر مهم على آخر فقرة كتبناها تغطي الموضوع نفسه.
ومازال رأينا هو ان أسواق الإقليم ستستمر في حالة التذبذب، وقد تتلقى دعما رسميا عشوائيا غير موفق، يرفعها قليلا أو يوقف هبوطها مؤقتا، بينما يظل المؤثر الحقيقي تطورات الأوضاع السياسية وستستقر أسواق الدول التي تعترف بأن استمرار الحال كما كان سابقا غير ممكن، وان خيارها هو بين التغيير الإرادي أو التغيير القسري، حتى لو بدت الأوضاع الأمنية مستقرة.
ولكن دون علاج حقيقي، ويحدث ذلك رغم تجاوز أسعار النفط الـ 120 دولارا أميركيا لخام برنت، الأسبوع الفائت، بما يعني ان دول المنطقة تبيع برميل نفطها في حدود الـ 110 دولارات أميركية للبرميل، وهو سعر يزيد بما نسبته 44% عن معدل سعر برميل النفط الكويتي في عام 2010 اي ان مؤشرات الاقتصادات الكلية تبدو مريحة على المدى القصير.