Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: البيانات المالية السلبية للشركات وراء تراجع السوق
8 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية سجل تراجعا لمؤشريه للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل اداء غلب عليه التذبذب المحدود، حيث تأثر السوق بعمليات البيع التي طالت العديد من الأسهم، والتي يرجع جانب منها الى البيانات المالية السلبية التي اعلنت عنها بعض الشركات. كما تأثر السوق بايقاف عدد 29 شركة عن التداول لعدم الافصاح عن بياناتها المالية، وهو ما كان متوقعا من الأسبوع قبله. من ناحية اخرى، صدر خلال الأسبوع الماضي تقرير عن مجلة «ذي بانكر»، والتي تصدر من مؤسسة «فاينانشيال تايمز» المرموقة، حول الكويت، حيث اوضح انه على الرغم من ان ميزانية الكويت قد سجلت فائضا للمرة الثانية عشرة على التوالي في عام 2011، الا ان الخلافات السياسية فيها تعوق اي تقدم وتطور.
وقد بين التقرير ان الاقتصاد الكويتي تعرض لضربة قوية بسبب الأزمة المالية العالمية، وعانى اسوأ ركود بين دول مجلس التعاون الخليجي عام 2009، وذلك على الرغم من الايرادات النفطية الكبيرة. كما أشار التقرير الى انه رغم وجود خطة التنمية التي تسعى الى تنويع الاقتصاد عبر اعطاء القطاع الخاص دورا مركزيا اكبر من خلال خصخصة الشركات الحكومية، واعادة تجديد التركيز على تسليم الخدمات الحكومية عبر مشروعات شراكة بين القطاعين العام والخاص، الا انه حتى الآن اثبتت مساعي هذه الخطة في تفعيل عجلة الاقتصاد المحلي انها باهتة نوعا ما، فالحكومة لم تنفق سوى 60% من الانفاق المستهدف في البنية التحتية البالغة 5 مليارات دينار في السنة المالية 2010/2011، وهو ليس بالأمر الجديد، فالكويت لم تنفق كثيرا في ميزانياتها، وبلغ مجموع ما استثمرته 9% سنويا في الأعوام العشرة الأخيرة.
وتعد هذه النتائج هي نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية الحكومية منذ اشتداد وطأة الأزمة المالية العالمية على الكويت في عام 2008، والمستمرة حتى الآن بسبب عجز هذه السياسات عن اخراج البلاد من وضعها الاقتصادي غير المواتي، والذي يزداد تدهورا مع الوقت، وتلقي التوقعات الاقتصادية بظلال سلبية على سوق الكويت للأوراق المالية، نتيجة توقع المستثمرين لعدم تحسن اوضاع الشركات المدرجة في ضوء بيئة اقتصادية لا توفر الحد الأدنى المطلوب لتستطيع ممارسة انشطتها وتوليد ارباح منها، وهذه الأحداث قد اسفرت عن تراجع ثقة المتداولين بالسوق بشكل واضح. كما ان خطة التنمية حتى الآن على صعيد التخطيط والتنفيذ لم تنجح في توفير الأجواء الملائمة لانقاذ الاقتصاد الوطني، مما يستلزم اعادة نظر جذرية في هذه الخطة وآليات تنفيذها.