Note: English translation is not 100% accurate
عززته المنحة الأميرية وزيادات الأجور لموظفي القطاع العام
«الوطني»: نمو قوي للإنفاق الاستهلاكي المحلي في 2011
15 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
ثقة المستهلك تبقى قوية رغم تراجعها الطفيف مقارنة ببداية العام الحالي
انتعاش نمو الطلب على القروض الاستهلاكية والمقسطة بشكل ملحوظ في 2011قال بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية حول دول الخليج ان القطاع الاستهلاكي في الكويت شهد انتعاشا قويا في العام 2011 بفضل المنحة الأميرية في أوائل العام وسلسلة من الزيادات في أجور المواطنين الكويتيين.
وأشار «الوطني» إلى أن الأرباع الثلاثة الأولى من 2011 شهدت ارتفاعا كبيرا في الإنفاق الاستهلاكي، الأمر الذي دفع بثقة المستهلك الى مستويات أعلى، ومن ثم بدأ النمو في القروض الاستهلاكية والمقسطة بالانتعاش أيضا في الربع الثاني من العام 2011 بعد حال من البطء في 2010، ولايزال هذا الانتعاش مستمرا حتى الآن، وبقي معدل التوظيف بين الكويتيين متينا، فيما عاد التوظيف بين غير الكويتيين في القطاع الخاص الى النمو بعد فترة من التراجع.
وأشار «الوطني» إلى أن المنحة النقدية الأميرية للمواطنين الكويتيين كان لها تأثير قوي ومستدام على الإنفاق الاستهلاكي في العام 2011، فقد ارتفعت المدفوعات لدى نقاط البيع على بطاقات الائتمان وبطاقات السحب في الربع الثالث من 2011 بنسبة 29% على أساس سنوي، كما وفرت المنحة الأميرية البالغة 1000 دينار لكل مواطن كويتي والتي دفعت في فبراير 2011 حوالي 1.1 مليار دينار من قوة الإنفاق الإضافية إلى القطاع الأسري، أي أكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2010. وفي محاولة أخرى للتعويض عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، فقد قامت الحكومة بزيادة حصة التموين للأسر الكويتية، ما قدم دفعا إضافيا الى الإنفاق. ولاحظ «الوطني» أن زيادات الأجور للكويتيين وبعض المقيمين العاملين في القطاع العام ساعدت على رفع الإنفاق في العام 2011، حيث وافقت الحكومة على عدد من زيادات الأجور لموظفي القطاع العام بمن فيهم المدرسون وموظفو القطاع النفطي والمهندسون.
وقد تلقى العسكريون أيضا زيادات على رواتبهم في العام 2011، وجاءت الزيادات في الغالب استجابة لارتفاع تكلفة المعيشة في العامين الأخيرين مما وضع بعض الضغوط على الأجور بالأسعار الثابتة، وسترفع الزيادات في أجور القطاع العام الموافق عليها في العام 2011 الدخل الكلي للأسر بما يقدر بقيمة 700 مليون دينار، وستوفر بذلك دعما قويا لقدرة الإنفاق الأسري، كما وافقت الحكومة أخيرا على المزيد من الزيادات في أجور الكويتيين العاملين في القطاعين العام والخاص. ولفت «الوطني» الى انه نتيجة لزيادات الأجور، يقدر أن يكون النمو في مجموع أجور الموظفين المدنيين الكويتيين في 2011 قد تسارع إلى أعلى وتيرة له منذ العام 2009، ويقدر نمو الدخل الكلي مقارنة بنحو7.1% على أساس سنوي في نهاية العام 2011، بعد أن بلغ 5.6% في 2010. وبالطبع، يعبر هذا الارتفاع في الدخل الكلي للأجور عن النمو في كل من الرواتب والتوظيف.
وذكر «الوطني»، أنه ونتيجة لما سبق، فقد تحسنت ثقة المستهلك وأظهرت المؤشرات ارتفاعا قويا خلال النصف الأول من العام 2011.
فقد ارتفع مؤشر آراء لثقة المستهلك إلى 133 نقطة في بداية العام 2011 بعد أن بلغ أدنى مستوى له عند 99 نقطة في نوفمبر 2010، وارتفع مؤشر «بيت.كوم» من 529 نقطة في العام 2010 إلى 593 نقطة، ومنذ ذلك الحين، استقرت المؤشرات بعد قفزة أولية في بداية العام 2011، لكنها بقيت إجمالا فوق المستويات المسجلة في العام 2010.
وارتفع رصيد القروض الاستهلاكية والمقسطة أيضا خلال النصف الأول من العام 2011 وبقي قويا خلال الربع الرابع منه، وجاء ذلك عقب نمو ضعيف في العام 2010 وفي الربع الأول من العام 2011، وتسارع النمو في رصيد القروض الاستهلاكية والمقسطة لدى البنوك بنسبة بلغت 8.4% مع حلول العام 2011.
نما معدل توظيف المدنيين الكويتيين في الأشهر الاثني عشر الأخيرة بنسبة 4.2%.
وبلغت الزيادة الصافية في توظيف المدنيين 11.200 خلال 2011. ووصل عدد الكويتيين العاملين في وظائف مدنية الى 279000 في نهاية 2011، 75% منها في القطاع العام.وكان النمو الأقوى بين الكويتيين المدنيين في القطاع الحكومي الذي استوعب ما نسبته 81% من صافي الوظائف الجديدة.
كما نما التوظيف في هذا القطاع في 2011 بنسبة 4.8% أما في القطاع الخاص، فقد تباطأ عدد المنضمين إلى القوة العاملة الكويتية بعد الارتفاع الحاد الذي شوهد من العام 2007 واستمر لثلاث سنوات، وشهد ارتفاع توظيف المواطنين بأكثر من الضعف، وقد ارتفع عدد الكويتيين العاملين في القطاع الخاص خلال 2011 بأقل من 800 موظف بعد أن بلغ حوالي 3100 في السنة السابقة، وقبل ذلك، كان القطاع يشهد زيادة في صافي الوظائف الجديدة بوتيرة تفوق 8.000 سنويا.
وأظهر توظيف غير الكويتيين بعض التعافي منهيا على ما يبدو عامين من التراجع، وشهدت القوة العاملة في القطاع الخاص نموا بلغ 4% خلال 2011، ومع ذلك، بقي النمو في إجمالي القوة العاملة الوافدة متواضعا بحدود 2.6% مع استمرار التراجع بين العاملين في المنازل. وشهد توظيف غير الكويتيين في القطاع العام بعض التحسن إذ ازداد بنسبة قدرها 4.6% خلال 2011 (معدلة سنويا) مقارنة بنمو بلغ 3.6% قبل عام، أما بين العمالة المنزلية، فاستمر معدل التوظيف في الانكماش ليتراجع بواقع 0.5% مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة. وتوقع «الوطني» أن يتواصل الانتعاش في الإنفاق الاستهلاكي في 2012، رغم التوقعات بأن تتباطأ وتيرته قليلا، وسيستمر الإنفاق في تلقي الدعم من مستويات الثقة الجيدة نسبيا ومن انتعاش القطاع الخاص.