Note: English translation is not 100% accurate
البنوك الخليجية واصلت انتعاشها في العام 2011
«الوطني»: معدلات نمو الموجودات المصرفية ومؤشرات الربحية تتباين بين «الخليج»
28 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير بنك الكويت الوطني ان العام 2011 كان أفضل من سابقه بالنسبة للبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث واصلت الأرباح المصرفية تحسنها كما واصلت الموجودات النمو بمستويات جيدة. وقياسا على المشهد الاقتصادي العالمي الحالي، تشهد المنطقة اليوم نموا اقتصاديا إيجابيا، إذ واصلت الحكومات تنفيذ مخططات الإنفاق الرأسمالي الطموحة لتعزيز النمو الاقتصادي، إضافة إلى وفرة مصادر التمويل. وبالرغم من ذلك، استمرت تبعات الأزمة المالية العالمية للعام 2008 في التأثير على بعض البنوك الإقليمية، وبخاصة في جودة أصولها.
وقال التقرير ان نمو موجودات المصارف قد تباطأ قليلا في العام 2011. ورغم أنها بقيت أقل من مستوياتها قبل الأزمة في العام 2008، الا ان الأرباح شهدت نموا كبيرا، ولاسيما في قطر والمملكة العربية السعودية حيث شهد النشاط المصرفي تحسنا ملحوظا.
ولفت الى ان القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي واصل انتعاشه في 2011 للعام الثاني بارتفاع ملحوظ في الأرباح بلغ 16% إلا أن متوسط مؤشرات الربحية بقي منخفضا نسبيا مقارنة بما قبل الأزمة. وبلغ معدل العائد على حقوق المساهمين 12.2%، مما يشكل ارتفاعا طفيفا عن المستوى الذي حققه في العام 2010، إلا أنه لايزال منخفضا قياسا على معدل 19% في العام 2007.
نتائج مختلفة على مستوى المنطقة
والى ذلك، أشار التقرير الى ان نتائج البنوك تظهر عموما تباينا على مستوى المنطقة، حيث كان المشهد العام أكثر إيجابية بالنسبة للسعودية وقطر وإمارة أبوظبي وسلطنة عمان، التي شهدت نموا صحيا في حجم الائتمان وتمكنت في الوقت عينه من تحسين جودة الموجودات. كما حققت مؤشرات الربحية قفزة ملحوظة في هذه الأسواق، بالإضافة إلى تسارع وتيرة نمو الإقراض فيها.
ولم يكن الأمر بالقدر نفسه من الإيجابية بالنسبة للكويت ودبي والبحرين. ورغم تباين أداء القطاع المصرفي بين هذه الأسواق، إلا أنها شهدت عموما نموا أضعف في حجم الائتمان، كما استمرت جودة الموجودات بالتأثير سلبا على حجم الأرباح. ففي الكويت ودبي، انعكس ارتفاع مستوى المخصصات على حجم الأرباح واستهلكت نحو نصفها.
النشاط المصرفي يستفيد من الأسواق مرتفعة النمو
وكان العام 2011 أفضل بالنسبة للبنوك العاملة في الأسواق التي شهدت نموا أقوى في القطاع الخاص وحجم استثمارات القطاع العام، فحققت المصارف في كل من قطر وأبوظبي والسعودية وعمان 22% نموا في الأرباح في المتوسط، فيما ارتفع معدل العائد على حقوق المساهمين إلى 14%.
وقد تحقق الارتفاع في حجم الأرباح على خلفية النمو السليم للائتمان، فبلغ معدل نمو الإقراض 12% في العام 2011. أما البنوك في أبوظبي فقد كانت الوحيدة التي لم تحقق نموا بأكثر من 10% في حجم الائتمان، على خلاف قطر التي قارب نمو الائتمان فيها 20%.
ويعود هذا النمو في الائتمان جزئيا إلى الارتفاع في الإنفاق الرأسمالي للحكومة، إذ تجاوز المعدل السنوي لقيمة المشاريع الاستثمارية في هذه الأسواق الأربعة خلال الأعوام الثلاثة الماضية ما نسبته 18% من حجم الناتج المحلي الإجمالي. وقد شهدت السعودية وأبوظبي أكبر عدد من المشاريع الجديدة، بمعدل سنوي بلغ 22% و16% على التوالي.
أما في الكويت ودبي والبحرين، فقد كان تنفيذ المشاريع الرأسمالية فيها أبطأ، حيث لم يتجاوز المعدل السنوي لقيمة المشاريع في هذه الأسواق خلال الأعوام الثلاثة الماضية نسبة الـ 9%، أي ما يعادل نصف المعدل السنوي لدول مجلس التعاون الأخرى للفترة عينها.
كما وفر نمو القروض الاستهلاكية بأكثر من 17% دعما لارتفاع الأرباح المصرفية خلال العام 2011. وشهدت غالبية الأسواق نموا بأكثر من 10% في القروض الاستهلاكية ما يُعد أداء ضعيف في العام 2010. وقد تجاوز النمو في البحرين والسعودية وقطر الـ 20%. وقد جاء النمو في الكويت والإمارات أقل من ذلك، لكنه بقي صحيا ويواصل انتعاشه.
جودة الموجودات تؤثر على أداء القطاع المصرفي
وبقيت مسألة جودة الموجودات المصرفية ماثلة في القطاع المصرفي في الكويت ودبي، وبدرجة أقل في أبوظبي، ففي كل من الأسواق الثلاثة، تجاوزت نسبة المخصصات إلى الأرباح (قبل تجنيب المخصصات) المعدل العام الخليجي.
وكان حجم المخصصات أقل في الأسواق الأخرى، بالتحديد في قطر وعمان والسعودية، (شكلت ما بين 10% و15% من الأرباح قبل تجنيب المخصصات). وقد تمكنت المصارف في قطر من تفادي ارتفاع المخصصات كثيرا خلال فترة الأزمة المالية العالمية، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى استحواذ الحكومة على النسبة الكبرى من القروض المتعثرة لدى البنوك في العام 2009.
وبلغت مخصصات مصارف دول مجلس التعاون الخليجي عموما حدها الأقصى في العام 2009، لتبدأ بعدها انخفاضها التدريجي، لتصل إلى 27% في 2011 مقارنة مع 6.7% في المتوسط قبل الأزمة بفضل تحسن جودة الموجودات المرتفعة والنمو الصحي للأرباح حينها.
الرسملة في تحسن مستمر
وبعد التباطؤ الاقتصادي وبروز العديد من القضايا المتعلقة بجودة الموجودات في العام 2008، بدأت البنوك بالسعي لتعزيز رسملتها، واستمر هذا التوجه في العام 2011. وكان متوسط نسبة حقوق المساهمين إلى الأصول في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي يرتفع تدريجيا على مدى السنوات القليلة الماضية ليصل إلى 14% بحلول نهاية العام 2011. وفي حين شهد العام الماضي ارتفاعا في هذه النسبة في مختلف دول المجلس، كانت عمان الاستثناء الوحيد، إذ تراجع فيها متوسط نسبة حقوق المساهمين إلى الأصول إلى 12%.
أما من حيث الرسملة، فبلغت أعلى مستوياتها في قطر والسعودية حيث تجاوزت 15%، في حين حققت الكويت أكبر تحسن في مستوى الرسملة، إذ ارتفع متوسط نسبة حقوق المساهمين إلى الأصول من 10% إلى 14% خلال الأعوام الثلاثة الماضية. فيما بلغت في عمان والبحرين أقل قليلا من 12%.
محدودية الاعتماد على التمويل الأجنبي
وأظهرت الأزمة المالية أن الاعتماد المفرط على التمويل الأجنبي قد يتسبب باختلال الاستقرار المالي وينعكس سلبا على أداء القطاع المصرفي المحلي. ومنذ العام 2009، تراجعت التزامات المصارف في دول مجلس التعاون الخليجي تجاه البنوك الأجنبية بشكل كبير من 17% من الموجودات في العام 2007 إلى 11% حاليا.
وبالرغم من تمكن بعض الدول الخليجية مثل السعودية والإمارات والكويت، من خفض نسب التمويل الأجنبي بأكثر من النصف منذ العام 2007، تواصل بعض القطاعات المصرفية الاعتماد بشكل موسع على التمويل الأجنبي. وتعد البحرين الأكثر عرضة للتأثر بتبعات ذلك، رغم أن النسبة الكبرى من التمويل الأجنبي في البحرين تأتي من البنوك الإقليمية. كما تعتمد قطر بشكل كبير على التمويل الأجنبي، حيث تجاوزت النسبة في العام 2011 مستواها ما قبل الأزمة.
استمرار انتعاش القطاع المصرفي مرجح في 2012
وتشير توقعاتنا إلى استمرار الانتعاش في أداء القطاع المصرفي في العام 2012، مع استمرار التوجهات القائمة، حيث سوف يبقى الإنفاق على المشاريع المحفز الرئيسي للنشاط المصرفي في جميع الأسواق الخليجية. وسوف يسهم الإقراض الاستهلاكي أيضا في تحسن الأداء مدفوعا بزيادة الرواتب وارتفاع نسب التوظيف. في حين يستمر تأثير القضايا المتعلقة بجودة الموجودات على أداء العديد من البنوك في بعض الأسواق، رغم أن حجم المخصصات سينخفض تدريجيا.