Note: English translation is not 100% accurate
يناير استحوذ على أعلى قيمة مبيعات بقيمة 358.9 مليون دينار
«الدولي»: 899.4 مليون دينار إجمالي العقارات المتداولة في السوق بالربع الأول عبر 2657 صفقة
6 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
تناول تقرير بنك الكويت الدولي اوضاع سوق العقار الكويتي خلال الربع الأول من 2012 مبينا انه شهد نشاطا ملحوظا حيث أشارت البيانات المتوافرة من وزارة العدل، إدارة التسجيل العقاري والتوثيق الى ارتفاع إجمالي قيمة وعدد الصفقات المبرمة للعقارات المباعة خلال الربع الأول من عام 2012، حيث بلغ إجمالي قيمة العقارات المتداولة في السوق (شاملة الوكالات) نحو 899.4 مليون دينار موزعة على 2657 صفقة مقابل نحو 602.7 مليون دينار موزعة على 1571 صفقة للربع الرابع لعام 2011، أي بارتفاع بلغت قيمته نحو 7.296 ملايين دينار وعدد 1086 صفقة خلال هذا الربع مقارنة بالربع السابق وبما نسبته 49% مقارنة بالربع الرابع من عام 2011، وقد صاحب ذلك ارتفاعا ملموسا في عدد الصفقات حيث ارتفع عددها خلال هذا الربع بنسبة 69% مقارنة بالربع السابق وقد جاء هذا الارتفاع مدعوما بارتفاع نشاط القطاع السكني والقطاع الاستثماري، حيث ارتفعت قيمة كل منهما بنحو 146 و144 مليون دينار على التوالي، أي ما نسبته 97% من إجمالي قيمة الارتفاع الإجمالي في السوق خلال هذا الربع. وأما على صعيد أداء السوق العقاري مقارنة بالربع الأول من عام 2011 فقد لوحظ ارتفاع معدلات نمو نشاط السوق على جميع مكوناته بنسب تراوحت بين 605% في القطاع الاستثماري، و114% في قطاع المخازن.
أعلى قيمة
واضاف التقرير الذي قامت بإعداده إدارة البحوث الاقتصادية بالتعاون مع قسم التقييم العقاري في البنك: انه يستدل من البيانات الشهرية لهذا الربع بأن شهر يناير قد استحوذ على أعلى قيمة مبيعات حيث بلغت نحو 358.9 مليون دينار موزعة على 1022 صفقة، وبما نسبته 39.9% و38.5% على التوالي من إجمالي القيمة وعدد الصفقات لهذا الربع، يليه شهر مارس بنحو 270.6 مليون دينار وبعدد 764 صفقة، ثم شهر فبراير بنحو 269.9 مليون دينار بعدد 871 صفقة. وعند إجراء تحليل فني لآلية العرض والطلب في السوق فإننا نلاحظ بلا شك السمات الأساسية لهذا السوق التي تشكل المضاربة عنصرا أساسيا فيه وذلك في ظل ندرة الأراضي المعروضة مقابل ارتفاع الطلب على الأراضي وخاصة السكنية، كما انه لا يمكن إغفال عنصر آخر وهو ارتفاع حجم الطلب على المشاريع الواعدة وخاصة التي تتضمن مشاريع إصلاح وتطوير تشتمل على مرافق وأنشطة سياحية وترفيهية مثل مشروع مدينة صباح الأحمد البحرية، وهي أحد المشاريع التي يلعب القطاع الخاص دورا رئيسيا في بلورة فكرتها وتنفيذها بأسلوب جديد في الكويت، وفي هذا السياق فانه يمكن الإشارة الى ضرورة إعادة النظر في القانون رقم 8 لسنة 2008 الخاص بتعديل بعض إحكام القانون رقم (50) لسنة 1994 في شأن تنظيم استغلال الأراضي الفضاء، والذي كان الهدف من صدوره هو المحافظة على مستويات الأسعار، فقد آن الأوان لتقييم نتائج تطبيقه خلال الفترة الماضية التي ناهزت الأربع السنوات الماضية، فقد ظلت أسعار العقار السكني على مستوياتها المرتفعة وهي مازالت تشكل عقبة في توفير المسكن المناسب بتكاليف مقبولة وخاصة في ظل ارتفاع حجم الطلب مع محدودية الأراضي المتوافرة. وأشار التقرير إلى ان مستويات السيولة خلال الربع الأول من عام 2012 قد بلغت نحو 899.5 مليون دينار وهي قريبا جدا من مستوى السيولة المسجلة في الربع الأول من عام 2008 وهي بنحو 957.2 مليونا، فعلى ضوء ذلك فقد يكون من المناسب الآن تبني قرارات تشجع القطاع الخاص على المساهمة في إصلاح الأراضي وبناء المساكن، وكذلك تفعيل دور البنوك في تمويل بناء هذه المساكن، الأمر الذي يتطلب معه أيضا إعادة النظر في القرارات والقوانين المنظمة لسوق العقار في الكويت لتصبح أكثر شمولية وتعالج بصورة مباشرة الاختلالات التي يعاني منها السوق حاليا سواء كانت على مستوى التنظيم أو الرقابة، وذلك من خلال إفساح المجال للقطاع الخاص بأن يقوم بدور أساسي في استصلاح الأراضي وبناء المدن الجديدة وجذب المستثمرين لها أسوة بما هو معمول به في الدول الأخرى. وذكر التقرير انه قد واكب التطورات الايجابية في سوق العقار الكويتي نمو محدود في سوق الكويت للأوراق المالية خلال الربع الأول من عام 2012 حيث بلغ المؤشر 6.165 نقطة بارتفاع بلغت نسبته 6.03%، والجدير بالذكر أن سوق الكويت للأوراق المالية يعتبر إحدى القنوات الاستثمارية المهمة في الاقتصاد الكويتي المنافسة لسوق العقار. من جانب آخر، انخفض بشكل طفيف رصيد الائتمان المصرفي الموجه الى القطاع العقاري الى نحو 6755.1 مليون دينار في نهاية الربع الحالي مقابل 6756 مليون دينار في نهاية الربع السابق. واستعرض التقرير أهم التطورات في سوق العقار الكويتي بمختلف أقسامه: اولا: العقار السكني: فقد سجلت حركة التداول في قطاع العقار السكني خلال الربع الأول من عام 2012 ارتفاعا ملحوظا، فقد بلغت قيمة الصفقات نحو 499 مليون دينار وذلك بزيادة نسبتها 41% عن الربع السابق، موزعة على 2204 صفقة مقابل 1221 صفقة للربع السابق، أي بزيادة ملحوظة بلغت نسبتها نحو 81%، ويستدل من الأرقام المتوافرة عن عدد الصفقات الى ارتفاع حجم المضاربة على الأراضي الفضاء والإقبال الكبير عليها من قبل المستثمرين وخاصة في منطقتي صباح الأحمد البحرية وابوفطيرة، والجدير بالذكر ان شهر يناير عام 2012 قد استحوذ على أعلى قيمة تداول وأعلى عدد في الصفقات خلال هذا الربع بنحو 186 مليون دينار وبعدد 831 صفقة. هذا ويستفاد من البيانات التفصيلية عن تداول القطاع السكني أن أكثر التداولات في قطاع العقار السكني خلال الربع الأول للعام 2012 قد تركزت في المناطق السكنية في منطقة صباح الأحمد البحرية بقيمة 89.6 مليون دينار وبعدد 703 صفقات، ومنطقة ابوفطيرة بنحو 59 مليون دينار وبعدد 308 صفقات، والفنيطيس بنحو 19.8 مليون دينار وبعدد 95 صفقة، والخيران بنحو 19.8 مليون دينار وبعدد 61 صفقة، ومنطقة السلام بنحو 24.2 مليون دينار وبعدد 52 صفقة، ويبدو واضحا من تلك الأرقام ان توجه المستثمرين ينصب بالدرجة الأولى على المناطق الرخيصة والجديدة نسبيا والتي تكون عادة في متداول مقدرة أصحاب الدخول المتوسطة نسبيا إن جاز التعبير، هذا ولم تتم حتى الآن ملاحظة أي انعكاسات سلبية بشأن تنفيذ استحقاقات قانون رقم 9 لسنة 2008 الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من شهر مارس 2011 حيث لوحظ كما أشرنا سابقا الى ارتفاع عدد صفقات السكن الخاص خلال هذا الربع، وفي هذا السياق تجدر الإشارة الى أن القانون السالف الذكر قد اوجب على الشركات التخلص من الأراضي السكنية المملوكة لها، فقد حظر القانون 9 لسنة 2008، المشار إليه آنفا، على الشركات والمؤسسات الفردية بيع وشراء القسائم والبيوت المخصصة للسكن الخاص، ويستوجب عليها وفقا لهذا القانون الالتزام ببيع ما تملكه من القسائم والبيوت المخصصة لأغراض السكن الخاص قبل الأول من شهر مارس 2011، وقد فرض القانون المذكور على كل مخالف رسوما سنوية مقدارها 10 دنانير عن كل متر مربع من الأراضي بعد أول 5000 متر مربع من هذه القسائم. وأوضح التقرير المناطق الخمس الأكثر تداولا للعقار السكني الخاص خلال الربع الأول من عام 2011، وتشير البيانات المتوافرة فيه الى أن منطقة صباح الأحمد البحرية قد حافظت على ترتيبها من حيث أكثر المناطق نشاطا والتي حققته في الربع السابق، ومن الواضح أن الإقبال الكبير من قبل المستثمرين على منطقة صباح الأحمد البحرية قد استمر تقريبا للعام الثاني على التوالي.
العقار الاستثماري
يعتبر العقار الاستثماري الجناح الرئيسي الثاني للقطاع العقاري في الكويت، وهو احد القنوات المهمة التي تستقطب اهتمام المستثمرين في الكويت، فقد شهد هذا القطاع خلال الربع الأول من عام 2012 نشاطا ملموسا تزامن مع النشاط الذي حققه القطاع السكني وهو بلا شك مؤشر يعزز القول بأن القطاع العقاري في الكويت قد عاد الى معدلاته السابقة التي سجلها خلال عام 2008 هذا وقد شهد القطاع الاستثماري ارتفاعا ملموسا في قيمة العقارات المتداولة وعدد الصفقات، حيث بلغت على التوالي 326.2 مليون دينار و418 صفقة، مقابل 181.8 مليون دينار و327 صفقة للربع الرابع من عام 2011 أي بزيادة بلغت نسبتها 79% و28% على التوالي، وقد شهدت معدلات أسعاره ارتفاعا اثر بصورة مباشرة على العائد السنوي منه. هذا وقد استحوذت منطقة المهبولة على اكبر عدد من العقود المبرمة خلال هذا الربع الأول من عام 2012 والتي ناهز عددها نحو 106 صفقات وبقيمة 68 مليون دينار، تلتها منطقة السالمية بنحو 76 صفقة بقيمة 86.9 مليون دينار، وحولي بعدد 54 صفقة وبقيمة 35.3 مليون دينار، ومنطقة صباح السالم بنحو 35 صفقة وبقيمة 27.8 مليون دينار، فالمنقف بنحو 24 صفقة وبقيمة 16.5 مليون دينار، وأما من حيث السيولة فقد استحوذت منطقة السالمية على اكبر قيمة تليها المهبولة. والجدير بالذكر أن متوسطات أسعار منطقة السالمية أعلى نسبيا مقارنة بالمناطق الأخرى، هذا وقد شهدت الشقق السكنية ارتفاعا في الطلب عليها وذلك بعد صدور قرار بشان التعديلات على قانون رقم 47 لسنة 1993 بشأن الرعاية السكنية التي تهدف الى شمول فئات من النساء ضمن الرعاية السكنية التي تقدمها الدولة، وقد أجاز هذا القانون للمرأة الكويتية (وفق شروط معينة للمرأة المطلقة والأرملة التي لها أولاد) الحق في الحصول على قرض إسكاني بلا فوائد من بنك التسليف والادخار بقيمة 70 ألف دينار. سجل نشاط قطاع العقاري التجاري خلال الربع الأول من عام 2012 انخفاضا في السيولة بالمقارنة بالربع الأخير من العام السابق وذلك من قيمة إجمالية قدرها 61.6 مليون دينار إلى 47.1 مليونا، أي بتراجع نسبته 23.5%. وقد بلغ عدد الصفقات المبرمة 16 صفقة بدلا من 13 صفقة للربع السابق. ويستفاد من البيانات المتاحة وجود فتور نسبي في مؤشر الطلب بسبب التأثيرات السلبية للأوضاع الاقتصادية المحلية وتباطؤ تنفيذ مشاريع خطة التنمية للبلاد، وقد ترتب على ذلك اختلال ميزان العرض والطلب بسوق العقار التجاري واستمرار مستويات الإيجار عند معدلاتها السابقة بالمواقع الرئيسية في المراكز المشهورة والثانوية على حد سواء، وقد أدى ذلك كما يبدو الى انتقال مكاتب بعض الشركات من العمارات القديمة الى الحديثة وبأسعار كما يبدو تنافسية. وفي هذا السياق فانه يمكن الإشارة الى النتائج الايجابية المتوقعة على نشاط هذا القطاع في حال قيام الهيئة العامة للاستثمار بتفعيل المحفظة التي تم الإعلان عنها أواخر شهر مارس 2011 والمرتقب تكوينها وتفعيل آلية عملها خلال هذا العام، والتي سوف يبلغ رأسمالها مليار دينار كويتي بحيث يتم استثمارها في السوق العقارية المحلية باستثناء الاستثمار في عقارات السكن الخاص. وتشير البيانات الى المناطق النشطة في القطاع التجاري، فقد تم تداول 5 عقارات تجارية في القبلة بقيمة 7.96 ملايين دينار، وتمت صفقتان بقيمة 10.2 ملايين دينار في منطقة السالمية، وصفقتان في منطقة حولي بقيمة 8.2 ملايين دينار، وصفقتان بمنطقة الفروانية بقيمة 4.5 ملايين دينار. الجدير بالذكر ان تم صدور أحكام من المحكمة تسمح لمستغلي محلات القسائم المشيدة في منطقة ابوفطيرة الحرفية باستغلال محلاتهم كما هو مرخص به سابقا، وقد يؤدي ذلك الى تنشيط الحركة في هذه المنطقة وارتفاع اسعارها. واختتم التقرير موضحا ان الاتجاه العام لنشاط سوق العقار المحلي خلال الربع الأول من عام 2012 والعام الماضي (2011) إلى وجود حركة على العقار السكني وخاصة الأراضي السكنية في منطقة صباح الأحمد البحرية وابوفطيرة، وعلى العقار الاستثماري، وهي مؤشرات تعكس بصورة أو أخرى توجه جزء كبير من السيولة الى هذا القطاع الذي يشكل أهمية نسبية ملموسة من حجم الناتج المحلي الإجمالي، فقد يكون من أسبابه ارتفاع معدل التضخم في الكويت الى 4.7% في شهر مارس 2012 حيث يعتبر العقار ملاذا امنا للحفاظ على قيمة النقود.