Note: English translation is not 100% accurate
تمثل 26% من مجمل الأصول في دول الخليج
«ديلويت»: 94 مليار دولار الأصول المالية الإسلامية في المملكة العربية السعودية
22 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
صدر عن مركز «ديلويت الشرق الأوسط» لاستشارات التمويل الإسلامية تقرير تحت عنوان «تمكين إدارة المخاطر في قطاع التمويل الإسلامي في ظل حالة عدم الاستقرار» يفند المسائل الهامة لناحية الممارسات والقوانين المالية في التمويل الإسلامي في إطار التحديات الراهنة في الأسواق.
يقيم تقرير ديلويت حول قطاع التمويل الإسلامي أيضا تأثير المؤسسات المالية الإسلامية في مختلف البلدان، ويركز على أن المملكة العربية السعودية هي واحدة من أهم المساهمين في قطاع التمويل الإسلامي، مع ما يقدر بحوالي 94 مليار دولار من الأصول المالية الإسلامية.
وبناء على تحليل مركز «ديلويت الشرق الأوسط» لاستشارات التمويل الإسلامية، فإن مجموع الأصول المالية الإسلامية السعودية، التي تقدر بقيمة 94 مليار دولار، تمثل 26% من مجموع الأصول المالية الإسلامية في دول مجلس التعاون و8.2% من مجموع الأصول المالية الإسلامية العالمية.
الحوكمة في التمويل الإسلامي
كما يسلط تقرير ديلويت الضوء على النواحي البنيوية والحوكمة في إدارة المخاطر في التمويل الإسلامي، ويقدم خلاصات جديدة حول الممارسات في هذا المجال التي قد تستفيد منها مجالس إدارة المؤسسات في مجال إدارة المخاطر خلال الأزمنة المضطربة.
وهو يرتكز إلى استطلاع ومجموعة من دراسات الحالات التي تم بحثها في النصف الثاني من العام 2011، وشملت 20 مؤسسة مالية إسلامية رائدة من الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، مع أصول متراكمة تصل إلى أكثر من 50 مليار دولار أميركي. كما يتضمن أيضا العديد من المقابلات التي أجريت مع قادة هذا القطاع والمديرين التنفيذيين في مجال إدارة المخاطر.
وقد علق مدير مركز «ديلويت الشرق الأوسط» لاستشارات التمويل الإسلامية د.حاتم الطاهر قائلا «تشهد المؤسسات التي تقدم الخدمات المالية الإسلامية المزيد من الضغوطات للإضاءة على مسألة التعرض للمخاطر والحوكمة. وتتواصل الإصلاحات التنظيمية العالمية والإقليمية في هذا المجال، ويبقى أن نرى مدى تأثيرها في القطاع المالي الإسلامي ودور مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية».
ويستخلص تقرير ديلويت أيضا أن المملكة العربية السعودية شهدت إطلاق واحدة من أوائل وأهم المؤسسات في قطاع التمويل الإسلامي، إذ تأسس بنك التنمية الإسلامي في جدة العام 1975 وهو مؤسسة متعددة الأوجه لتمويل التنمية وقد ساهمت حتى اليوم بأكثر من 200 مليون دولار من الدعم التقني لحوالي 70 مؤسسة مالية إسلامية حول العالم.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت المملكة إنشاء مؤسسات بارزة أخرى اضطلعت بدور هام في تقدم التمويل الإسلامي. وتتضمن هذه المسيرة تأسيس الرابطة الدولية للمصارف الإسلامية في العام 1977، التي تهدف إلى تشجيع وتسهيل التعاون بين المؤسسات الإسلامية الملتزمة بالشريعة، بالإضافة إلى المساهمة في توحيد مبادئ هذا القطاع على المستوى الدولي.
4 مصارف تجارية
أما اليوم، فتتواجد في المملكة العربية السعودية أربعة مصارف تجارية وهي: مصرف الراجحي مع مجموع أصول يصل إلى 58.8 مليار دولار، مصرف الجزيرة مع مجموع أصول يصل إلى 10.3 مليارات دولار، مصرف الإنماء مع مجموع أصول يصل إلى 9.8 مليارات دولار، ومصرف البلاد مع مجموع أصول يصل إلى 7.4 مليارات دولار.
وإلى جانب المصارف التجارية الإسلامية تطور قطاع التأمين التعاوني إلى حد كبير في المملكة العربية السعودية في السنوات التسع الماضية. وتتضمن البلاد حاليا أكثر من 30 شركة تأمين تعاونية مع مجموع أصول يفوق 7 مليارات دولار وأضخمها هي شركة التأمين التعاوني (التعاونية) مع مجموع أصول يصل إلى 1.9 مليار دولار.
وقد تم إدخال مفهوم التأمين التعاوني إلى المملكة في العام 2003 بعد أن تم إعفاء كافة شركات التأمين التقليدية من المملكة وتمرير تنظيمات التأمين التعاوني، ما أرسى قواعد توفير التأمين على قاعدة تعاونية بالتوافق مع الشريعة الإسلامية. إلا أنه لم تصدر أي إرشادات مفصلة حول ما يشكل التأمين التعاوني، لكن من المتوافق عليه وجود اختلافات مقارنة مع نموذج «التكافل».
سوق الصكوك
كذلك يعتبر سوق الصكوك في المملكة العربية السعودية الثالث من حيث الحجم في العالم بعد ماليزيا والإمارات العربية المتحدة، وفقا لتقرير الصكوك في السوق المالي الإسلامي الدولي حيث وصل عدد الإصدارات إلى 25 مع مجموع يقارب الـ 17.1 مليار دولار حتى شهر ديسمبر 2011.
وقد جاء أضخم إصدار فردي للصكوك من الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية في شهر يناير 2012 مع حجم إصدار وصل إلى 4 مليارات دولار أميركي. وتشير العديد من التوقعات والتحاليل المالية الإسلامية إلى أن المملكة العربية السعودية وجنوب شرق آسيا ستهيمنان على الإصدارات شبه السيادية العالية الجودة.
أما الآن فإن المؤسسات الإسلامية المالية تتأثر بشكل كبير بالتشريعات العالمية في قطاع الخدمات المالية، ولكن ستواصل المؤسسات المالية الإسلامية وأنظمة الحوكمة تطورها مع إصدار التشريعات الجديدة. كما سيضطلع المسؤولون التنفيذيون في إدارة المخاطر أيضا بدور أساسي في تنسيق عملية تطبيق إدارة المخاطر ونشاطاتها بين مجالس الرقابة على تطبيق الشريعة وغيرها من أقسام المؤسسة.