Note: English translation is not 100% accurate
«ديلويت»: على شركات المنطقة إدارة شبكات التواصل الاجتماعية الخاصة بها
30 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
أكثر من 90% من مستخدمي الإنترنت
في الإمارات يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعيأشار تقرير «توقعات الإعلام العربي» (AMO) الذي صدر بالتعاون مع ديلويت الى ازدياد شعبية مواقع التواصل الاجتماعي وقد يعود ذلك إلى حد كبير إلى الربيع العربي إذ شهدت منصة فيسبوك وحدها ارتفاعا ملحوظا بنسبة 80% في عدد مستخدميها في العالم العربي في العام 2011 وحده، يضاف إلى ذلك تأثير فيسبوك على الاقتصاد العالمي وفق دراسة أصدرتها ديلويت تحت عنوان «قياس التأثير الاقتصادي لفيسبوك في أوروبا».
ويستكشف التقرير الأول، «توقعات الاعلام العربي» (AMO)، تأثير الانتفاضات السياسية على النمو غير الاعتيادي لمواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة، ويحلل ما اذا أسهمت هذه المواقع في إحداث التغيرات السياسية الحالية. وتشير دراسة للسوق في أربع دول عربية أساسية إلى أن 87% من الجمهور يعتقد أن مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار فيسبوك، قد لعبت دورا أساسيا في التحريض على التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة.
كذلك، تشير الأرقام المسجلة حديثا حول الفيسبوك إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا تضم حاليا 45 مليون مستخدم ناشط شهري و20 مليون ناشط شهري عبر الهاتف المحمول على هذا الموقع.
بالإضافة إلى ذلك، خلصت دراسة أجرتها ديلويت تحت عنوان «قياس التأثير الاقتصادي لفيسبوك في أوروبا» إلى أن هذا الموقع يسهم في خلق فرص اقتصادية، مجسدا بذلك جيلا جديدا من منصات التواصل الاجتماعي ذات التأثير على الاقتصاد العالمي.
في هذا السياق، قال الشريك المسؤول عن قطاعات الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا في ديلويت الشرق الأوسط سانتينو ساغوتو: «يعي كل من الشركات والمعلنين مدى استخدام الفيسبوك الواسع وأهميته في المنطقة، وقد كيفوا استراتيجياتهم الرقمية لاستهداف مستخدمي الشرق الأوسط من خلال هذه المنصة. إلا أنها وسيلة لابد من استخدامها بعناية. فالمسألة لا تقتصر على الاستثمار في الإعلانات عبر الفيسبوك فقط، بل على الشركات أن تعمل على تحديث ومواكبة شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بها على هذا الموقع».
وقد خلص تقرير «توقعات الإعلام العربي» إلى أن استخدام الفيسبوك قد سجل أرقاما عالية في معظم الدول العربية ومازال المجال مفتوحا أمام مشاركة المرأة مثلا التي ما تزال منخفضة نسبيا في بعض الدول كمصر التي أضافت وحدها ما يقارب المليوني مستخدم جديد للفيسبوك في الربع الأول من العام 2011. ويشير التقرير أيضا إلى أن أكثر من 90% من مستخدمي الإنترنت في الإمارات العربية المتحدة متواجدون على مواقع تواصل اجتماعي مثل الفيسبوك. بالإضافة إلى ذلك، فإن وتيرة الاستخدام قد ازدادت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة حيث يزور نحو 65% من هؤلاء المستخدمين مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من مرة في النهار في الإمارات والسعودية. ومن البديهي أن تستأثر النسخة العربية لموقع فيسبوك بحصة الأسد مع استخدام حوالي 90% من المشاركين في السعودية لهذه النسخة العربية.
ووفقا لتقرير الإعلام العربي، تعد المنصة الرقمية لسوق الاعلانات أسرع المنصات نموا في المنطقة وقد استحوذت على حصة 4% من كامل الإنفاق الإعلاني في العام 2011، ومن المتوقع أن تشهد نموا سنويا متراكما بنسبة 35% بين العامين 2011 و2015 لتحقق أرباحا تقارب 580 مليون دولار أميركي في المنطقة. وبهذا تشكل ما يقارب 10% من كامل مجموع الإنفاق الإعلاني بحلول العام 2015.
ويقول مدير في استشارات الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا في ديلويت الشرق الأوسط إيمانويل دورو: «تفتقر منطقة الشرق الأوسط إلى أنظمة قياس الجمهور التي تتيح للمعلنين تقييم مدى انتشار وتأثير إعلاناتهم وفقا للوسائل التقليدية، كما هو الحال في الأسواق الأخرى. أما المنصات الرقمية، فتؤمن عائدات على الاستثمار أكثر قابلية للقياس. ومن المتوقع أن يشهد سوق الإعلان الرقمي في المنطقة نموا ملحوظا في السنوات المقبلة حيث تواكب موازنات الإعلانات تحول الجمهور من المنصات التقليدية إلى المنصات الرقمية، التي تمثل فرصة مهمة لوسائل الإعلام الإقليمية ولتطور هذا القطاع بشكل عام».
وقد استطرد ساغوتو قائلا «نجد في هذه الدراسة توجهات مشتركة تؤثر على الشرق الأوسط. فمازال فيسبوك يتمتع بالقدرة على اجتذاب المزيد من عائدات الإعلانات. ولكن على العلامات التجارية أن تضع استراتيجية أذكى لكيفية تفاعلها مع المستخدمين على الموقع».
وتخلص دراسة ديلويت «قياس التأثير الاقتصادي لفيسبوك في أوروبا» إلى أنه في حين تبقى الإجراءات التقليدية محدودة، من الضروري النظر في تأثير فيسبوك الأوسع الذي يسمح لأطراف أخرى بخلق باقة من الفرص الاقتصادية الشاملة. وفي هذا الإطار، فوض موقع فيسبوك شركة ديلويت بتقييم تأثير الموقع الاقتصادي في 27 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي وسويسرا في العام 2011. ويشير التقرير إلى أن فيسبوك يجسد جيلا جديدا من منصات التواصل الاجتماعي التي تتمتع بتأثير واسع على الصعيد العالمي.
وتشير الخلاصة الأساسية لهذه الدراسة إلى أن التقدير المركزي لإجمالي الإيرادات الناجمة عن نشاطات فيسبوك تصل إلى 32 مليار يورو وهي تترجم بما مقداره 15.3 مليار يورو من الفرص الاقتصادية وخلق نحو 232 ألف وظيفة.
كذلك، يشير تقرير «توقعات الإعلام العربي» إلى أن المنصات الرقمية تتمتع بقدرات نمو مميزة في المنطقة بالنظر إلى معدلات السكان (أكثر من 50% من السكان تحت الخامسة والعشرين من العمر مثلا)، والإقبال القوي على الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية، ويشهد استخدام اللوحات المتعددة فورة عالمية أيضا وفقا لتقرير ديلويت حول أهم الاتجاهات العالمية في مجال التكنولوجيا للعام 2012 والذي يشير إلى أن حوالي 5 ملايين لوحة ستباع في العام 2012 إلى أشخاص يملكون واحدة بالفعل مما يولد عائدات بقيمة ملياري دولار أميركي.
مع مواكبة المعلنين ووسائل الإعلام في المنطقة لتزايد استخدام الفيسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، يتوقع خبراء قطاعات الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا في ديلويت زيادة في الإنفاق الإعلاني الرقمي في السنوات المقبلة. وستشكل فورة اللوحات الإلكترونية والهواتف الذكية في الشرق الأوسط دافعا لهذا النمو.