Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: قرارات القمة الأوروبية حول أزمة اليورو إيجابية والمشوار لايزال طويلاً
5 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
قدم تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي، قراءة في نتائج اجتماع القمة الأوروبية الأخير قبيل نهاية الشهر الماضي، معتبرا إلى أنها أضافت لبنات أساسية نحو المزيد من التقارب بين دول الاتحاد واتخذت خطوات رئيسية لتقليص مخاطر نشوب أزمات جديدة في المستقبل، إلا أن التقرير أشار إلى أن هذه القرارات الايجابية لازالت خطوة يجب أن تتلوها خطوات أخرى.
وذكر التقرير أن أهم نقطة سجلتها القمة تمثلت في أن يقوم مشرف له صلاحيات واسعة بمراقبة بنوك المنطقة.
وحذر التقرير من توالي أزمات جديدة داخل الاتحاد الأوروبي آخرها القادمة من قبرص التي تتجه هي الأخرى لطلب مساعدات للإنقاذ. وقال التقرير ان كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي كشفوا يوم 26 يونيو الماضي عن خطة قبيل القمة الأوروبية التي عقدت في الشهر نفسه، مؤكدين أهمية وجود إطار يهدف إلى جمع اقتصاد دول منطقة اليورو الـ 17 بصورة أكثر قربا.
وتعد الخطة بمنزلة مسودة أولية تم نشرها من قبل رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، في محاولة لمنع تكرار أزمة التوأمة بين التمويل الحكومي والقطاع المصرفي والتي تلقي ظلالا من الشك على مدى بقاء واستمرار العملة الموحدة.
واقترحت الورقة أن يقوم مشرف له صلاحيات واسعة بمراقبة بنوك المنطقة وهي خطوة جوهرية نحو اتحاد مصرفي أوروبي، كما اقترحت ضرورة الموافقة مسبقا على العجز في الميزانية القومية من قبل بقية دول الاتحاد.
واعتبر التقرير ان المراقبة الصارمة على الإنفاق الوطني ستكون حاجة ملحة نحو تجميع ديون بلدان منطقة اليورو، ويمكن أن يؤدي تجميع ديون دول منطقة اليورو إلى خفض تكاليف التمويل للدول ذات الاقتصاديات الضعيفة، وهناك فكرة مطروحة وهي إصدار سندات مشتركة لتحويل الديون التي تتجاوز 60% من الناتج الاقتصادي وتخفيضها تدريجيا. ورأى التقرير أن الحل الذي وضعته مجموعة واسعة من البلدان، مع اعتراض ألمانيا وفرنسا فقط، وهما أكبر اقتصادان في أوروبا، يمكن أن يكون الحل الأكثر صلاحية.
وذلك لأن نقل المخاطر المالية والمسؤوليات إلى المستوى الأوروبي سيتطلب تغييرات في اتفاقية الاتحاد الأوروبي والدساتير الوطنية، ويمكن أن يؤدي إلى حدوث استفتاءات في بعض البلدان.
وبالتالي، فإنه لايزال علينا أن نرى إذا كان القادة على استعداد للمضي قدما في بعض الأجزاء مثل تجميع الرقابة المصرفية والمخاطر حيث إنها أجزاء مثقلة من الناحية الفعلية بالعديد من الصعوبات في التنفيذ من الناحيتين السياسية والقانونية، وسوف يساعد نقل مخاطر إخفاق البنوك من داخل الدولة إلى المستوى الأوروبي في منع المؤسسات المالية التي تكافح من إغراق بلدان بأكملها مثل البنوك الايطالية والاسبانية والقبرصية، والتي طلبت مؤخرا عمليات إنقاذ.
وبدأت الحكومة الإيطالية بالفعل التحرك نحو إقراض مبلغ 2 مليار يورو (2.5 مليار دولار) إلى بنك مونتي دي باتشي دي سيينا في خطوة منها لدعم أوضاعه المالية وإنقاذ أقدم بنك في العالم، بينما طلبت رسميا كلا من إسبانيا وقبرص مساعدات للإنقاذ.
كانت اسبانيا قد سعت للحصول على خطة إنقاذ في وقت سابق من شهر يونيو، ولكنها طلبت ذلك بصورة رسمية من الاتحاد الأوروبي يوم 25 يونيو الماضي، جنبا إلى جنب مع قبرص. وعلى الرغم من عدم وجود تفاصيل محددة عن المبلغ المحدد للإنقاذ، فقد طلبت اسبانيا مبلغا قد يصل إلى 100 مليار يورو (125.7 مليار دولار) لإعادة رسملة عدد من البنوك الإقليمية التي دمرت جراء انفجار فقاعة العقارات، في حين أن قبرص قد تطلب ما بين 6 إلى 10 مليارات يورو لسداد عجز رأس المال الرقابي بمبلغ 1.8 مليار يورو وهو ما يقرب من 10% من إجمالي الناتج المحلي إلى ثاني أكبر مقرض لها بنهاية يونيو 2012. وسيستخدم الرصيد المتبقي من خطة إنقاذ قبرص لتغطية الاحتياجات المالية.
وستساعد خطة الإنقاذ على احتواء المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد القبرصي، وبخاصة تلك الناشئة عن الآثار الجانبية السلبية من خلال قطاعها المالي نتيجة لتعرضه للمخاطر بصورة كبيرة بسبب الاقتصاد اليوناني المتعثر. وبالرغم من ذلك، فإن الحكومة القبرصية تعتقد بأن لديها فرصة للحصول على قرض من الصين أو روسيا والذي يمكنها استخدامه لتحسين موقفها التفاوضي وتخفيف القيود المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، فإنها لاتزال فاتورة ضخمة بالنسبة لقبرص ثالث أصغر اقتصاد في منطقة اليورو بمبلغ 17.3 مليار يورو بعد مالطا واستونيا، ونتيجة لذلك، فإن هذا يثير تساؤلات حول الجدارة الائتمانية لكلا البلدين في ظل ارتفاع مستويات الدين العام منذ 2007/2008.
نتيجة لتخفيض الجدارة الائتمانية لاسبانيا وتوقعات أن يؤدي تعرض البنوك لمخاطر العقارات التجارية إلى خسائر أعلى، خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني التصنيف الطويل الأمد لقروض 28 بنكا في اسبانيا بمقدار يتراوح بين درجة إلى أربع درجات مما أدى إلى توجيه ضربة لسوق الأسهم الأوروبية يوم 26 يونيو الماضي، حيث انخفضت لتسجل 242.59 نقطة بعد أن كانت قد ارتفعت لتسجل 246.58 في 22 من الشهر نفسه. وقفز المؤشر بنسبة 2.9% قبل أيام عقب خفض الصين لأسعار الفائدة وتصريح البنك المركزي الأوروبي أنه على استعداد لإضافة المزيد من الحوافز في حالة تدهور الاقتصاد.